⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 512 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-3-15 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ مسائل عامة
⚖️ دعاوى الحيازة
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى منع التعرض
⚖️ قرار ادارى
⚖️ حالات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن ... ... ... أقام الدعوي رقم 184 سنة 1966 مدني مستعجل مطروح طلب فيها تمكينه وإعادة حيازته للشقة الموضحة بالصحيفة والمملوكة لمجلس مدينة مطروح ، وقال بيانا للدعوي إنه استأجر الشقة المذكورة بوصفه مديرا للجمعية التعاونية الزراعية للتوريد والتسليف بالصحراء الغربية ، ولما أوقف عن عمله استولت المحافظة علي شقته عنوة وسلمتها خالية للمدعي عليه الأول ، ويعتبر كلاهما مغتصبا لها الأمر الذي أقام من أجله الدعوي وبتاريخ 22 يونيه سنة 1967 حكمت المحكمة بتمكين المدعي من الشقة ورد حيازته لها ، واستأنف محافظ مطروح ورئيس مجلس المدينة هذا الحكم لدي محكمة الاسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية طالبين إلغاءه والحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي واحتياطيا برفضها ، وقيد هذا الاستئناف برقم 1289 سنة 1967 الإسكندرية ، واستندا في ذلك إلي أن ما صدر للمدعي هو ترخيص أو عقد إداري للانتفاع بالعين لا يختص القضاء العادي بنظر النزاع المتعلق به ، وإلي أن القانون رقم 564 سنة 1955 أخرج المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية والمخصصة لسكني موظفي وعمال هذه المرافق من دائرة تطبيق القانون 121 سنة 1947 وأباح إخراج المنتفع بالطريق الإداري إذا زال الغرض الذي أعطي من أجله المسكن ، وبتاريخ 21 أغسطس سنة 1967 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن . وحيث ان حاصل سببى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله فى مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنان إنه لما كان القرار الذى أصدره رئيس مجلس مدينة مطروح بإخلاء المطعون عليه من المسن هو قرار إدارى صادر من جهة الإدارة باعتباره عملا من أعمال السلطة العامة ، وانصب على موضوع غدارى هو الترخيص بالانتفاع بمال مخصص لخدمة عامة ، وكان لرئيس مجلس المدينة صفة فى إصداره بمقتضى قانون الإدارة المحلية ونصوص الترخيص التى تحول الجهة الإدارية سلطة التنفيذ المباشر ولم تجاوز هذه السلطة الصالح العام المقصود به توفير سبل الراحة والاسقرار لوظفى محافظة مرسى مطروح بمما يكفل للمرفق السير بانتظام واضطراد فإن هذا القرار تكون قد توافرت له مقوماته كقرار إدارى ، وتصبح معه الدعوى بطلب رد حيازة المبنى والتمكين من الانتفاع فى حقيقتها دعوى إلغاء لهذا القرار الإدارى الصحيح ووقف تنفيذه ، وهو ما يمتنع على المحاكم العادية بنص المادة 16 من القانون رقم 43 سنة 1965 فى شأن السلطة القضائية . وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي علي ما قرره من أن العقد موضوع الدعوي إن هو إلا عقد إيجار مدني ، إذ لا يتناول بالتنظيم تسيير مرفق عام وإنما ينظم تأجير مسكن للمستأنف عليه الأول مقابل أجر معين ، وهذا المسكن ليس مرفقا عاما أو ملحقا بمرفق عام بطريق التبعية أو التخصيص ، كما أن مجلس المدينة لم يهدف من العقد تحقيق مصلحة عامة ، ذلك أنه وإن كان هدفه من إنشاء تلك المساكن مصلحة عامة كما يذهب في دفاعه إلا إلي تحقيق مصلحة لفرد مقابل مبلغ يتقاضاه مجلس المدينة . لما كان ذلك ، فإن قضاء الحكم المستأنف لا يكون منطويا علي إلغاء أمر إداري ، كما أن البادي من الأوراق أن جهة الإدارة قد تعدت السلطة المخولة لها واتخذت إجراء لا يتفق مع القانون ويهدد الحصانة الممنوحة للأمر الإداري ، ويكون ماقام به المستأنفان إن هو إلا عمل عدواني يتعين القضاء بمحو أثره ، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون ، ذلك أن المشرع إذ نص في المادة الأولي من القانون رقم 564 سنة 1955 علي أن " لا تسري أحكام القانون رقم 121 سنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين علي المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية والمخصصة لسكني موظفي وعمال هذه المرافق " ونص في المادة الثالثة علي أنه : " يجوز إخراج المنتفع من المسكن بالطريق الإداري ولو كان شغله سابقا علي العمل بهذا القانون وذلك إذا زال الغرض الذي من أجله أعطي السكن " فقد دل علي أن المساكن التي تلحق بالمرافق والمنشآت الحكومية والتي تخصصها جهة الإدارة لسكني موظفيها وعمالها إنما يكون شغلهم لها علي سبيل الترخيص وهو - وعلي ماجري به قضاء هذه المحكمة - يبيح للسلطة المرخصة دواما ولدواعي المصلحة العامة الحق في الغائه أو الرجوع فيه ولو قبل حلول أجله ، وكل أولئك من الأعمال الإدارية التي يحكمها القانون العام ولا ولاية للمحاكم في شأنها ولا تخضع للقانون الخاص ، وإذ كان الواقع في الدعوي أن المطعون عليه بوصفه مديرا للجمعية الزراعية بمدينة مطروح شغل مسكنا مملوكا للحكومة وخصصته جهة الإدارة لسكني الموظفين والعمال الذين يعملون بالمدينة ، ثم أصدر رئيس مجلس المدينة قرارا إداريا بإنهاء هذا الترخيص وإخلاء المسكن ، وأقام المطعون عليه بعد إخراجه من المسكن الدعوي بطلب تمكينه منه ورد حيازته إليه ، وطكان التعرض المستند إلي أمر إداري اقتضته مصلحة عامة لايصلح أساسا لرفع دعوي حيازة لمنع هذا التعرض وذلك لما يترتب حتما علي الحكم في هذه الدعوي لمصلحة رافعها من تعطيل هذا الأمر ووقف تنفيذه ، وهو مما يمتنع علي المحاكم بنص المادة 16 من قانون السلطة القضائية رقم 43 سنة 1965 ، ولا يكون للحائز في هذه الحال من سبيل لدفع هذا التعرض سوي الالتجاء إلي القضاء الإداري لوقف تنفيذ الأمر أو الغائه . إذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون في مسألة اختصاص تتعلق بولاية المحاكم وهو ما يجيز الطعن في هذا الحكم بطريق النقض رغم صدوره من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية . وحيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه . وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحاكم العادية بنظر الدعوي وإحالتها إلي محكمة القضاء الإداري عملا بنص المادة 110 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ نص المشرع فى المادة الأولى من القانون رقم 564 لسنة 1955 على أن " لا تسرى أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية المخصصة لسكنى موظفى وعمال هذه المرافق " ونص فى المادة الثالثة على أنه " يجوز إخراج المنتفع من المسكن بالطريق الإدارى ولو كان شغله سابقاً على العمل بهذا القانون، وذلك إذا زال الغرض الذى من أجله أعطى المسكن . فقد دل على أن المساكن التى تلحق بالمرافق والمنشآت الحكومية، والتى تخصصها جهة الإدارة لسكنى موظفيها وعمالها إنما يكون شغلهم لها على سبيل الترخيص، وهو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يبيح للسلطة المرخصة دواماً ولدواعى المصلحة العامة الحق فى إلغائه والرجوع فيه، ولو قبل حلول أجلة، وكل أولئك من الأعمال الإدارية التى يحكمها القانون العام ولا ولاية للمحاكم فى شأنها، ولا تخضع للقانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه بوصفه مديراً للجمعية الزراعية بمدينة مطروح شغل مسكناً مملوكاً للحكومة، وخصصته جهة الإدارة لسكنى الموظفين والعمال الذين يعملون بالمدينة، ثم إصدر رئيس مجلس المدينة قراراً إدارياً بإنهاء هذا الترخيص وإخلاء المسكن، وأقام المطعون عليه بعد إخراجه من المسكن الدعوى بطلب تمكينه منه ورد حيازته إليه، وكان التعرض المستند إلى أمر إدارى إقتضته مصلحة عامة لا يصلح أساساً لرفع دعوى حيازة لمنع هذا التعرض، وذلك لما يترتب حتماً على الحكم فى هذه الدعوى لمصلحة رافعها من تعطيل هذا الأمر ووقف تنفيذه، وهو ما يمتنع على المحاكم بنص المادة 16 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965، ولا يكون للحائز فى هذه الحالة من سبيل لدفع هذا التعرض سوى الإلتجاء إلى القضاء الإدارى لوقف تنفيذ الأمر أو إلغائه. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون فى مسألة إختصاص تتعلق بولاية المحاكم، وهو ما يجير الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض رغم صدوره من المحكمة الإبتدائية بهيئة إستئنافية.