الطعن رقم 507 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-12-1
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاجر - اعانة غلاء المعيشة
⚖️ مسائل عامة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية اديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى ومحمد مصطفى المنفلوطى وممدوح عطية .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى فيه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ قضى برفض دعواه يكون قد خالف أحكاما سابقة حائزة لقوة الأمر المقضى وفى بيان ذلك يقول أنه بتاريخ 22/12/1962 صدر حكم فى الدعوى 3010 لسنة 1962 عمال جزئى الاسكندرية بين الطرفين نفسيهما قاضيا بأحقية الطاعن لاعانة غلاء المعيشة وندب خبير لحساب قيمتها وذلك بعد استعراض الخلاف الذى ثار بهذا الشأن ولم تستأنف الطعون ضدها ذلك الحكم فحاز قوة الأمر المقضى عن المدة المطالب بها فى تلك الدعوى والمدة اللاحقه لها لأنه صار نهائيا فى مسألة أساسية هى اعتبار أجر الطاعن أجرا أساسيا يستحق معه اعانة غلاء المعيشة وهى بذاتها ما أدعاه الطاعن بعد ذلك فى الدعوى الحالية ، كما خالف الحكم المطعون فيه الحكم الصادر بتاريخ 16/6/1966 من محكمة العمال الجزئية فى ذات الدعوى السابقة والقاضى برفض الدفع المبدى من المطعون ضدها باعتبار دعوى الطاعن منتهية أستنادا إلى القانون رقم 76 لسنة 1964 اذ لم تستأنف المطعون ضدها هذا الحكم أيضا فأصبح بدوره حائزا قوة الأمر المقضى لأنه حكم موضوعى ، ثم استقر حق الطاعن فى اعانة الغلاء بالحكم الصادر من محكمة العمال الجزئية فى ذات الدعوى السابقة بتاريخ 25/5/1967 قيما قضى به أن الزام المطعون ضدها بان تدفع للطاعن مبلغ 374 جنيها و 400 مليما قيمة اعانة الغلاء المستحقة والذى أصبح نهائيا بعدم استئنافه ، وقال الطاعن ان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسا على أن صدور القانون رقم 76 لسنة 1964 يعتبر واقعة جديدة لم تكن تحت نظر المحكمة وقت اصدارها الحكم السابق مما يغير من المركز القانونى لطرفى النزاع ولا يخول الطاعن الحق فى التمسك بحجية الأحكام الصادرة فى الدعوى السابقة ، هذا فى حين أن الدعويين اتحدتا فى الخصوم والموضوع والسبب ، ولا ينفى وحدة الموضوع أن الحكم فى الدعوى الحالية خاص بمدة تالية للمدة التى صدر فى خصومها الحكم فى الدعوى السابقة لأن محل النزاع فى الدعويين واحد وهو حق الطاعن فى اعانة الغلاء الذى أصبح القضاء به نهائيا تقوم له حجية المر المقضى ، ولما كانت المادة الثانية من القانون رقم 76 لسنة 1964 تنص على عدم الاخلال بالحكام النهائية فان الحكم المطعون فيه اذ لم يعتد بحجية الأحكام السابقة ، وقضى على خلافها يكون واجبا نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن المبنى على تناقض حكمين إنتهائيين يصح حيث يكون قضاء الحكم المطعون فيه ناقض قضاء سابقاً حاز قوة الشئ المحكوم به فى مسألة ثار حولها النزاع بين طرفى الخصومة وإستقرت حقيقتها بينهما بالفصل فيها فى منطوق الحكم السابق أو فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المسألة الواحدة بعينها إذا كانت أساسية وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذى ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب فى الدعوى أو بإنتفائه، فإن هذا القضاء يحوز قوة الشئ المحكوم به فى تلك المسألة الأساسية بين الخصوم وأنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع فى شأن أى حق آخر متوقف ثبوته أو إنتفاؤه على ثبوت تلك المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على إنتفائها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
رأى المشرع بالنسبة لأفراد أطقم السفن التجارية المصرية إحترام الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم فى خصوص إعانة غلاء المعيشة وعدم المساس بما قضت به فنص فى المادة الثانية من القانون رقم 76 لسنة 1964 الخاص بإضافة مادة إلى المرسوم بقانون رقم 253 لسنة 1952 بشأن تنظيم شئون أفراد أطقم السفن التجارية المصرية على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية تعتبر الدعاوى المقامة أمام المحاكم من أفراد أطقم السفن البحرية للمطالبة بإعانة غلاء المعيشة بالإضافة إلى مرتباتهم منتهية بمجرد صدور هذا القانون ".
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد رفض دعوى الطاعن " العامل " بأحقيته لإعانة الغلاء عن مدة تالية للمدة المحكوم بها فى الدعوى السابقة قولاً منه بعدم حجية ذلك الحكم لصدور القانون رقم 76 لسنة 1964، فإنه يكون قد ناقض قضاء الحكم السابق وخالف نص المادة الثانية من القانون المشار إليه بعدم إلتزامه حجية ذلك الحكم. ولا عبرة بإختلاف المدة المطالب بفرق الأجر عنها فى الدعويين ما دام الأساس فيهما واحداً، ذلك الأساس الذى فصل فيه الحكم الأول بأن أجر الطاعن أجر أساسى غير شامل لإعانة غلاء المعيشة وأنه يستحق بذلك تلك الإعانة، ولا محل كذلك لما جاء بالحكم المطعون فيه من أن القانون رقم 76 لسنة 1964 يعتبر واقعة جديدة لم تكن تحت نظر المحكمة فى حكمها الأول إذ أن المادة الثانية من ذلك القانون قد نصت صراحة على عدم الإخلال بالأحكام النهائية. إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن فإنه يكون قد فصل فى النزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الأمر المقضى مما يكون معه الطعن بالنقض جائزاً.