الطعن رقم 500 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-5-17
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
بنوك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بنوك
⚖️ الرهن
⚖️ المسئولية العقدية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى صلاح الدين وحافظ الوكيل واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
عن الشق الأول من طلبات المدعى إنه لا مصلحة له فيه إذ أن البضاعة غير مملوكة له ، وأن المطالبة بثمنها مع المطالبة بقيمة الدين تعتبر أثراء بلا سبب ، وأضافت بأن البضاعة من إنتاجها وباعتها للمدعى عليها الثانية التى طلبت منها إصدار أذون تسلم عنها إلى المدعى وأصدرت الأذون بالفعل إلا المدعى
وحيث إن مما ينعاه الطاعن فى السبين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بتقريره ان البنك الطاعن سمح فى الاعتمدات المستندية للمطعون عليها الثانية بسحب البضاعة مباشرة من المطعون عليها الولى ورتب على استلام المطعون عليها الثانية للبضاعة انتقاء مسئولية المطعون عليها الثانية للبضاعة انتقاء مسئولية المطعون عليها الأولى قبل الطاعن ، بمقولة إنه قد نص فى الاعتمادات المستندية الثلاثة المؤرخة 62/3/1956 و 30/5/1956 و 15/8/1956 على غسقاط مسئولية المطعون عليها الأولى عند تسليم البضاعة إلى مخازن المشترين ، وبعد ان يتم سحبها بمعرفة المطعون عليها الثانية وهى المستفيدة فى كل منها ، مع أن هذه الاعتمادات فتحت لحساب المطعون عليها الثانية ولصالح المطعون عليها الأولى مقابل تسليم البنك إذون تسليم صادرة من المطعون عليها الأولى لمر البنك على مخازنها بالأسكندرية تعهدت فيها بمسئوليتها عنها طوال مدة تخزينها فى حالة السرقة والحريق على أن تسقط هذه المسئولية عند تسليمها المخازن المشترين وإذ كان ما جاء بهذه الاعتمادات يتفق وطبيعة الاعتماد المستندى ، لأنه يفتح للعميل بضمان رهن يقع على المستندات التى تمثل البضاعة موضوع الاعتماد المستندى المفتوح فضلا عن النص فيها صراحة على رهن البضاعة لصالح البنك فإن حيازة البنك لمستندات استلام البضاعة تعتبر حيازة قانونية للبضاعة ذاتها ، تلتزم معها المطعون عليها الولى بتسليم البضاعة موضوع الذون للبنك ، ولا يسقط عنها هذا الالتزام إلا بتسليمها فعلا إليه او لمن يظهر الاذون إليه ، وبالتالى فإن تسليمها البضاعة للمطعون عليها الثانية دون ان يظهر البنك الاذون غليها يكون تسليما غير قانونى لا يسقط مسئوليتها قبل البنك ، وإذ كان مبى الدعوى مسئولية المطعون عليها الولى عن تنفيذ غلتزامها الأصلى ،وكان ما قرره الحكم عن سقوط مسئوليتها والذى استخلصه مما جاء باالاعتمادات المستندية قاصرا على مسئوليتها عما يصيب البضاعة من سرقة أو حريق ، فإن الحكم إذ خلص إلى إنتقاء مسئولية المطعون عليها الأولى فيما عدا ذلك استنادا غلى ما تم الاتفاق عليه بشأن حالتى السرقة او الحريق ويكون قد أخطأ فى فهم اساس مسئوليتها الأصلية خطأ أدى غلىخطئه فى تطبيق القانون وتفسيره وتأويله مما يوجب نقصه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الإتفاق قد تم بين المطعون عليها الثانية والبنك الطاعن على فتح إعتماد مستندى لصالح المطعون عليها الأولى، إلتزم الطاعن بمقتضاه أن يضع المبالغ التى حددتها المطعون عليها الثانية تحت تصرف المطعون عليها الأولى مقابل رهن البضاعة المبيعة منها للمطعون عليها الثانية، وكانت المطعون عليها الأولى قد قبلت تنفيذ هذا الإتفاق بإصدارها الأذون الممثلة للبضاعة والتى تضمنت أمر مخازنها بتسليم البضائع المبينة بها للطاعن، فإنها تكون ملزمة بتنفيذ ما تضمنه فتح الإعتماد من شروط وتعليمات، ومن بينها رهن البضاعة موضوع الأذون لصالح الطاعن كضمان لقيام المطعون عليها الثانية بسداد قيمة الإعتماد، التى لها إستلام البضاعة إذا ما سددت قيمتها وإلا ظل الطاعن حابساً له، وتسلم البضاعة بمقتضاها، وإستوفى قيمة الإعتماد من ثمنها قبل أى دائن آخر، سواء كان دائناً عادياً أم دائناً متأخراً فى الترتيب، وذلك بطلب بيعها بالكيفية المبينة بالقانون. وإذ كانت المطعون عليها الأولى قد أضاعت على الطاعن حقه فى حبس البضاعة المرهونة والتقدم على غيره من الدائنين بتسليمها البضاعة للمطعون عليها الثانية رغم تعهدها فى الأذون الصادرة منها بتسليم البضاعة إليه، مما يجعلها مسئولة عن مقابل ما ضاع من الرهن الضامن للوفاء بالدين أو ما بقى منه، وكان ما تضمنته طلبات فتح الإعتماد من سقوط مسئولية المطعون عليها الأولى عند سحب البضاعة بمعرفة المطعون عليها الثانية أو تسليمها إليها بمخازنها قاصراً على مسئوليتها الناشئة عن السرقة أو الحريق، ولا يعفيها من تنفيذ شروط وتعليمات فتح الإعتماد، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر ورتب على تسليم المطعون عليها الأولى البضاعة للمطعون عليها الثانية قبل حصولها على الأذون الممثلة لها والمرهونة لدى الطاعن سقوط مسئوليتها بمقولة إن الطاعن قد أعطى للمطعون عليها الثانية حق سحب البضائع بمعرفتها أخذاً بما جاء بطلبات فتح الإعتماد عن مسئوليتها فى حالة السرقة أو الحريق، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله.