⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 490 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-2-6 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: رسوم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير اقوال الشهود
⚖️ تسجيل
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ مصاريف ورسوم الدعوى
⚖️ الرسوم القضائية
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ صورية
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ مسائل الاثبات - القرائن
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمود المصرى ومحمد طايل راشد ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوي رقم 336 سنة 1965 مدني كلي الجيزة ضد المطعون عليه الأول ، وطلبت الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 5/1/1963 والمتضمن بيعه لها 20ط أطيانا زراعية شيوعا في الأطيان المبينة بالصحيفة وأثناء سير الدعوي تدخل المطعون عليه الثاني فيها طالبا رفضها استنادا إلي أنه اشتري القدر المبيع من البائع نفسه بعقد تاريخه 1/2/1962 ، ودفع بصورية عقد الطاعنة ، وبتاريخ 5/1/1966 قضت المحكمة الابتدائية بقبول تدخل المطعون عليه الثاني وبإحالة الدعوى إلي التحقيق لإثبات ونفي الصورية المدعي بها - وبعد أن سمعت الشهود وقضت بتاريخ 26/10/1966 برفض الدعوى - استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1463 لسنة 83 ق القاهرة - وبتاريخ 17/6/1967 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها . وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالثالث منها على الحكم المطعون فيه البطلان ، ذلك أن محكمة أول درجة قضت بقبول تدخل المطعون عليه الثانى فى الدعوى على الرغم من عدم سداده الرسوم المستحقة وفقا للقانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 مما يترتب عليه بطلان الحكم الابتدائى ، وأن هذا البطلان يسرى أيضا على الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائى . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن عدم دفع الرسم المستحق علي الدعوي وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه البطلان لما هو مقرر من أن المخالفة المالية في القيام بعمل لا ينبني عليها بطلان هذا العمل ما لم ينص القانون علي البطلان عن هذه المخالفة . وإذ تقضي المادة 13/2 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية بأن تستبعد المحكمة القضية من جدول الجلسة إذا تبين لها عدم أداء الرسم ، ودون أن يرد بالنص البطلان جزاء علي عدم أداء الرسم ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي أن تحصيل الرسوم المستحقة هو من شأن قلم الكتاب فإنه لا يكون معيبا بالبطلان ، ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الوراق والفساد فى الاستدلال ن وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بصورية عقد الطاعنة على ما استخلصه من أقوال شاهدى المطعون عليه الثانى وعلى القرائن التى ساقها ، هذا فى حين ان اقوال هذين الشاهدين لا تؤدى إلى الصورية إذ إنها شهدا بانهما لا يعرفان شيئا عن موقع وحدود القدر المبيع ، وعلاوة على ذلك فإن أولهما قد تضارب فى أقواله بما لا يمكن معه الاطمئنان إليها إذ أنه بعد أن قرر بأنه كان حاضرا وقت تحرير عقد المطعون عليه الثانى وانه وقع عليه كشاهد عاد وناقض نفسه فى ذلك مقررا انه علم بالمبيع من المطعون عليه الول / كما ان القرائن التى استدل بها بالحكم على القصورية هى قرائن فاسدة ، لأن قرابة الطاعنة للمطعون عليه الول وتراخيها فى رفع دعواها وتصالحها معه فيها ، كل ذلك ليس من شأنه ان يؤدى إلى صورية عقدها ، وكذلك افترض الحكم أن المبيع واحد فى العقدين مع انه ليس كذلك وأن ما نسبه الحكم غلى شاهدى المطعون عليه الثانى فى هذا الصدد يخالف الثابت فى أقوالهم ، وتضيف الطاعنة ان محكمة الاستئناف لم تجبها إلى طلبها التصريح لها باستخراج صورة من حكم محكمة القضاء الغدارى الصادر لها بشان أسبقيتها فى التسجيل ، قولا من المحكمة بانه على فرض صحة صدور هذا الحكم فإن لها ان تقضى بالصورية ولو كان العقد مسجلا ، وترى الطاعنة ان هذا القول مخالف للقانون ، ذلك ان مناط المفاضلة بين المشترين فى حالة تزاحمهم هو السبق فى السجيل ، وأن الأسبق تسجيلا يفضل على سائر المشترين ولو كان متواطئا مع البائع على الإضرار بحقوق الغير / وهذا كله من شانه أن يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالوراق وافساد فى الاستدلال . وحيث إن هذا النعي برمته مردود ، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه قوله " إن شاهدي المطعون عليه الثاني قد شهدا في صراحة أن عقد المستأنفة ( الطاعنة ) صوري لم يدفع فيه ثمن وقد حرر بين الأخ وآخته كيدا للمستأنف عليه الثاني ( المطعون عليه الثاني ) بقصد حرمانه من الأطيان التي اشتراها ووضع اليد عليها ، وفي هذه الأقوال الصريحة ما يكفي لاطمئنان المحكمة وتكوين عقيدتها من صورية عقد المستأنفة ( الطاعنة ) فإذا أضيف إلي هذه الأقوال القرينة المستفادة من علاقة المستأنفة بالمستأنف عليه الأول ( المطعون عليه الأول ) وتلك المستفادة من تراخيها في رفع دعواها أكثر من عامين رغم علمها بوضع يد المستأنف عليه الثاني ( المطعون عليه الثاني ) علي الأطيان المبيعة وكذلك تقديمها عقد صلح في الدعوى وسحبه منها ، فإذا أضيف كل ذلك لكانت النتيجة التي خلصت إليها محكمة أول درجة نتيجة سليمة وسائغة ولها ما يساندها من أقوال الشهود والقرائن ، كما أن شاهدي الإثبات قد شهدا بأن الأطيان المبيعة إلي المستأنف عليه الثاني هي بذاتها التي بيعت صوريا للمستأنفة كما شهدا بموقعها ، وأضاف الشاهد الثاني أنه جاء لهذه الأطيان وأن المستأنف عليه الثاني يضع اليد عليها ، وأما ما ذهبت إليه المستأنفة من صدور حكم لمصلحتها من محكمة القضاء الإداري بشأن أسبقية تسجيل عريضة دعواها فضلا عن أن المستأنف عليه الثاني قد أنكر فإنها قد قعدت عن تقديم الدليل علي ذلك بالإضافة إلي أنه بفرض صحة ما ذهبت إليه فإن ذلك لا يمنع من القضاء بصورية عقدها ولو كان مسجلا " ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير أقوال الشهود في الدعوي واستنباط القرائن فيها من المسائل الموضوعية التي يستقل بها قاضي الموضوع ويعتمد عليها في تكوين عقيدته ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متي كان ما استخلصه منها من شأنه أن يؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها ، وكان الحكم المطعون فيه وعلي ما سلف البيان قد استند في استظهار الصورية المدعي بها وتفنيد ما أثارته الطاعنة من مطاعن في هذا الشأن إلي اعتبارات سائغة اعتمد فيها علي ما استخلصه من أقوال الشهود الذين سمعتهم محكمة أول درجة بما لا يخرج عن أقوالهم التي أوردها الحكم ومن القرائن القضائية التي ساقها والتي من شأنها أن تؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها ، فإن المجادلة في ذلك لا تخرج عن كونها مجادلة في تقدير الدليل وهو ما لا رقابة لمحكمة النقض علي محكمة الموضوع فيه قد انتهي بأسباب سائغة وعلي ما سلف القول إلي أن عقد الطاعنة صوري صورية مطلقة فإنه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بينه وبين عقد المطعون عليه الثاني إستنادا إلي أسبقية تسجيل صحيفة دعواها . لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بهذا النظر لا يكون قد خالف القانون ، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب بجميع ما تضمنه يكون غير سديد . وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول غنها قدمت إلى محكمة المووع شهادة من الجمعية الزراعية التعاونية ببلدة الكنيسة مركز الجيزة بمقدار ما يجوزه المطعون عليه الثانى من أطيان زراعية فى تلك البلدة ، وذلك للتدليل بها على كذب شاهديه فيما قرراه بشأن وضع يدعلى أطيان النزاع ، غير أن الحكم المطعون فيه أغفل التحدث من هذا المستند ، كما انه لم يرد على ما دفعت به الطاعنة من عدم الاعتداد بعقد المطعون عليه الثانى لصوريته وهو ما يعيب الحكم بقصور يبطله . وحيث إن هذا النعي مردود في شقة الأول ، ذلك أنه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه وعلي ما سلف بيانه في الرد علي البيان السابق أنه أقام قضاءه بصورية عقد الطاعنة علي أقوال الشهود وقرائن الأحوال التي استخلصها من وقائع الدعوي وعناصرها ، وهي أدلة وقرائن تكفي لحمل النتيجة التي انتهي إليها فلا علي الحكم إن هو لم يتحدث عن الشهادة الصادرة من الجمعية الزراعية لأنه - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - لا يعيب الحكم أنه لم يتحدث عن بعض القرائن التي ساقها الخصم لتجريح شهادة الشهود التي أخذت بها المحكمة بعد أن اطمأنت إليها ما دامت هذه القرائن غير قاطعة فيما أريد الاستدلال بها عليه وما دام تقديرها خاضعا لسلطة محكمة الموضوع . والنعي في شقه الثاني غير مقبول ذلك أن الثابت من أوراق الدعوي أن الطاعنة قد تنازلت ضمنا في الاستئناف المرفوع منها عن الحكم الابتدائي عن دفاعها الذي سبق أن آثارته أمام محكمة أول درجة من عدم الاعتداد بعقد المطعون عليه الثاني لصوريته ، وذلك لتمسكها أمام محكمة الاستئناف بأن عقدها يفضل ذلك العقد لأسبقية تسجيل صحيفة دعواها . ومن ثم فإن هذا الدفاع منها أمام محكمة النقض يعتبر سببا جديدا لا يجوز إبداؤه لأول مرة . وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عدم دفع الرسم المستحق على الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه البطلان لما هو مقرر من أن المخالفة المالية فى القيام بعمل لا ينبنى عليه بطلان هذا العمل ما لم ينص القانون على البطلان عن هذه المخالفة. وإذ تقضى المادة 13/2 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية بأن تستبعد المحكمة القضية من جدول الجلسة إذا تبين لها عدم أداء الرسم ودون أن يرد بالنص البطلان جزاء على عدم أداء الرسم. فإن الحكم المطعون فيه وقد إنتهىإلى تحصيل الرسوم المستحقة هو من شأن قلم الكتاب لا يكون معيباً بالبطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مجال لإعمال الأسبقية فى التسجيل إذ كان أحد العقدين صورياً صورية مطلقة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى بأسباب سائغة إلى أن عقد الطاعنة صورى صورية مطلقة فإنه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بينه وبين عقد المطعون عليه إستناداً إلى أسبقية تسجيل صحيفة دعواها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بصورية عقد الطاعنة على أقوال الشهود وقرائن الأحوال التى إستخلصها من وقائع الدعوى وعناصرها وهى أدلة وقرائن تكفى لحمل النتيجة التى إنتهت إليها، فلا على الحكم إن هو لم يتحدث عن الشهادة الصادرة من الجمعية الزراعية - التى قدمتها الطاعنة للتدليل على عدم صحة شهادة الشهود لأنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يعيب الحكم أنه لم يتحدث عن بعض القرائن التى ساقها الخصم لتجريح شهادة الشهود التى أخذت بها المحكمة بعد أن إطمأنت إليها، ما دامت هذه القرائن غير قاطعة فيما أريد الاستدلال بها عليه، وما دام تقديرها خاضعاً لسلطة محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعنة قد تنازلت ضمناً فى الإستئناف المرفوع منها عن الحكم الابتدائى عن دفاعها الذى سبق أن أثارته أمام محكمة أول درجة بأن عقدها يفضل عقد المطعون عليه لأسبقية تسجيل صحيفة دعواها، فإن هذا الدفاع منها أمام محكمة النقض يعتبر سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعنة قد تنازلت ضمناً فى الإستئناف المرفوع منها عن الحكم الابتدائى عن دفاعها الذى سبق أن أثارته أمام محكمة أول درجة بأن عقدها يفضل عقد المطعون عليه لأسبقية تسجيل صحيفة دعواها، فإن هذا الدفاع منها أمام محكمة النقض يعتبر سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة.