⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 476 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-1-23 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: مجلس الدولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ جمارك
⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومصطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة. وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوي رقم 658 لسنة 1965 تجاري كلي الاسكندرية علي مصلحة الجمارك الطاعنة طلبت فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر من مدير عام مصلحة الجمارك الطاعن في التظلم المقدم في القرار الصادر من مدير جمرك المحمودية والقاضي بفرض غرامة علي الشركة بصفتها وكيلة علي السفينة كافوري ، وقالت بيانا لدعواها أن مدير جمرك المحمودية أصدر قرارا رقم 51 لسنة 1965 يقضي بتغريمها مبلغ 152ج و 170 م لوجود عجز قدره 418 جوالا من الدقيق في شحنة السفينة كافوري التي وصلت إلي ميناء الاسكندرية في 16/10/1964 ، وأنها تظلمت من هذا القرار إلي مدير عام مصلحة الجمارك ، وإذ أصدر قراره برفض هذا التظلم وتأييد القرار إلي مدير عام مصلحة الجمارك ، وإذ أصدر قراره برفض هذا التظلم وتأييد القرار المتظلم منه ، فقد أقامت المطعون ضدها دعواها بطلباتها السابق بيانها . دفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي تأسيسا علي أن القرار المطعون فيه هو قرار إداري نهائي يختص مجلس الدولة وحده بإلغائه وبتاريخ 2/10/1966 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وباختصاصها بنظر الدعوي وبقبول التظلم وبإلغاء القرار المطعون فيه . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدي محكمة استئناف الاسكندرية ، وقيدا استئنافها رقم 406 لسنة 22 ق تجاري اسكندرية ، وبتاريخ 13/6/1967 قضت تلك المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها . وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، وفى بيان ذلك تقول إن القرارات التى يصدرها مدير عام مصلحة الجمارك فى مواد مخالفات التهريب الجمركى تعتبر قرارات إدارية ، وإنه منذ صدور قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 أصبح الاختصاص معقودا للقضاء الإدارى وحده بنظر الطعون فى تملك القرارات ، لن هذا القانون لم يتضمن نصا متشابها لنص المادة 33 من اللائحة الجمركية التى كانت تبيح للطعن فى هذه القرارات امام المحكمة التجارية ، وإنما نص فى المادة 119 منه على جواز الطعن فى نلك القرارات امام المحكمة المختصة مما مفاده أن محكمة القضاء الإدارى قد أصبحت وحدها فى ظل القانون المشار إليه هى المختصة بالنظر فى هذه الطعون باعتبارها صاحبة الولاية الأصلية بنظر الطعون فى القرارات الإدارية ، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باختصاص المحاكم العادية بنظر الدعوى ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن الاختصاص بنظر الطعون التي ترفع عن القرارات الإدارية النهائية سواء صدرت من الإدارة أو من الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي ينعقد - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - لمجلس الدولة بهيئة قضاء أداري دون غيره ، عدا ما يري المشرع بنص خاص إعطاء القضاء العادي ولاية نظره ، وذلك عملا بمفهوم المادتين 8 ، 11 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 - الذي أقيم الطعن في ظله - وإذ كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القرارات التي يصدرها مدير عام مصلحة الجمارك في مواد التهريب الجمركي تعتبر قرارات إدارية ، وكان قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 الذي صدر القرار المطعون فيه في ظل أحكامه قد نص في المادة 119 منه علي جواز الطعن في تلك القرارات أمام المحكمة المختصة ولم يرد به نص خاص يخول المحاكم العادية حق الفصل في هذه الطعون ، فتكون المحكمة التي عناها المشرع هي المحكمة المختصة طبقا للقواعد العامة في توزيع الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري وفقا للأصول العامة في توزيع الاختصاص بين المحاكم الإدارية وهي محكمة القضاء الإداري ولا محل للاحتجاج بما كان مستقرا في ظل اللائحة الجمركية الملغاة من اختصاص المحاكم العادية بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات الصادرة في شأن مواد التهريب الجمركي ذلك أن المادة 33 من تلك اللائحة كانت تنص صراحة علي اختصاص المحكمة التجارية التابعة لها دائرة الجمرك بنظر الطعون في تلك القرارات في حين أن قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 قد جاء خلوا من نص مماثل لتلك المادة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأيد الحكم المستأنف الذي قضي باختصاص القضاء العادي بنظر الدعوي ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ويتعين لذلك نقضه ، والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء ولائيا بنظر الدعوي ويإحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإختصاص بنظر الطعون التى ترفع عن القرارات الإدارية النهائية سواء صدرت من الإدارة أو من الجهات الإدارية ذات الإختصاص القضائى ينعقد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره، عدا ما يرى المشرع بنص خاص إعطاء القضاء العادى ولاية نظره وذلك عملاً بمفهوم المادتين 8، 11 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 59 الذى أقيم الطعن فى ظله، وإذ كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القرارات التى يصدرها مدير عام مصلحة الجمارك فى مواد التهريب الجمركى تعتبر قرارات إدارية وكان قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 الذى صدر القرار المطعون فيه فى ظل أحكامه قد نص فى المادة 119 منه على جواز الطعن فى تلك القرارات أمام المحكمة المختصة، ولم يرد به نص خاص يخول المحاكم العادية حق الفصل فى هذه الطعون، فتكون المحكمة التى عناها المشرع هى المحكمة المختصة طبقاً للقواعد العامة فى توزيع الإختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى وفقاً للأصول العامة فى توزيع الإختصاص بين المحاكم الإدارية، وهى محكمة القضاء الإدارى ولا محل للإحتجاج بما كان مستقراً فى ظل اللائحة الجمركية الملغاة من إختصاص المحاكم العادية بالفصل فى الطعون التى ترفع عن القرارات الصادرة فى شأن مواد التهريب الجمركى، ذلك أن المادة 33 من تلك اللائحة كانت تنص صراحة على إختصاص المحكمة التجارية التابعة لها دائرة الجمرك بنظر الطعون فى تلك القرارات، فى حين أن قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 قد جاء خلوا من نص مماثل لتلك المادة.