⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 457 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-2-8 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - الاثر الرجعى
⚖️ قانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوي رقم 324 سنة 1965 مدني كلي بنها ضد المطعون عليه بطلب الحكم بإخلائه من الشقة المؤجرة إليه وتسليمها إليها مع إلزامه بالمصاريف والأتعاب ، وقالت بيانا للدعوي إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 10/2/1965 استأجر منها المطعون عليه شقة بالدور الثاني من منزلهما الكائن بشارع العقاد رقم 4 بندر بنها بأجرة شهرية قدرها عشرة جنيهات اعتبارا من أول مارس سنة 1965 إلا أنه امتنع عن سداده هذه الأجرة ، وعمد إلي إرسالها مخفضة إلي مبلغ 6 ج و 500 م بحجة أن القانون رقم 7 لسنة 1965 خفض أجرة المبني بنسبة 35% رغم أن هذا القانون يسري من أول مارس سنة 1965 ، ولا يخضع لأحكامه المكان الذي لم يكن قد تم بناؤه حتي تاريخ صدوره في 22/2/1965 ، وقد أرسلت إليه بتاريخ 22/7/1965 إنذارا تضمن التنبيه عليه بوجوب سداد المتأخر الأجرة ومقداره 17 ج و 500 م فرق الأجرة عن خمسة أشهر ومبلغ 3 ج و 500 م خصمه من التأمين ، وحددت لذلك خمسة عشر يوما من تاريخ الإنذار إلا أن المدة انقضت دون أن يقوم بالسداد وانتهت من ذلك إلي طلب الحكم لها بطلباتها ، ودار النزاع بين الطرفين حول تحديد الأجرة للمنزل موضوع الدعوي فبينما ذهبت الطاعنة إلي تحديدها طبقا لتقدير اللجان المنصوص عليها بالقانون رقم 46 لسنة 1962 ذهب المطعون عليه إلي تحديدها بتخفيضها بنسبة 35 % من الأجرة التعاقدية طبقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1965 ، وبتاريخ 28/2/1966 حكمت المحكمة برفض الدعوي ، واستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدي محكمة استئناف طنطا طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها ، وقيد الاستئناف برقم 151 سنة 16 قضائية ، وبتاريخ 21/6/1967 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة في تقرير الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت نقض الحكم . وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه اخضع الأجرة المتفق عليها بموجب عقد الإيجار المؤرخ 10/2/1965 للتخفيض بنسبة 35% طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 إستنادا إلى أنه لم يكن قد تم حتى تاريخ العمل به فى 22/2/1965 تقدير القيمة الإيجارية للشقة موضوع النزاع تقديرا نهائيا وفقا لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 وإلى أن قرار اللجنة العليا بالتفسير التشريعى رقم 9 لسنة 1965 هو تفسير لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 أريد به تنظيم أعمال الجان التى أنشئت طبقا لأحكامه ولا شأن له بالقانون رقم 7 لسنة 1965 وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون ، ذلك أن المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 جعلت تخفيض الأجرة التعاقدية بنسبة 25% ليكون تحديد الأجرة بطريقة آلية تعنى عن انتظار قيام اللجان بتقديرها وفقا للقانون رقم 46 لسنة 1962 ووضعت ضابط التفرقة بين الحالات التى تخضع لحكم التخفيض الذى نصت عليه والحالات التى تظل خاضعة لتقدير اللجان ، وقد رأت اللجنة العليا لتفسيرأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 أن هذا الضابط غير واضح ، فأصدرت القرار رقم 8 والقرار رقم 9 لسنة 1965 بتفسير لا يقتصر على احكام المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 لأن الحاجة إلى التفسير لم تظهر إلا بسبب صدوره ، وجاء القرار رقم 9 فى شأن الأماكن التى تدخل فى نطاق الفقرة الأولى من نص المادة الثانية المشار غليها ، وهى التى كانت مؤجرة من قبل ولم يتم تقدير قيمتها الإيجارية تقديرا نهائيا ، وخصص القرار المادة الأولى لبيان الحالات التى يجب أن يستمر فيها عمل اللجان ، وذلك بالنسبة إلى الأماكن التى حصل التعاقد عليها قبل 22 فبراير سنة 1965 إذ كان الملاك لم يخطروا عنها اللجان أو لم تشغل الأماكن حتى هذا التاريخ وخصص مادته الثانية للحالات التى لا تختص فيها اللجان بالتقدير ، وهى التى تم الإخطار عنها او شغلت فعلا قبل هذا التاريخ ، ورغم أن هذا التفسير التشريعى ملزم فى تحديد مدلول نص المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 المكملة للقانون رقم 46 لسنة 1962 ، وأن الشروط التى تضمنها قرار تفسير لاستمرار عمل اللجان تنطبق القرار التفسيرى بشأنه ، وذهب فضلا عن ذلك إلى أن القرار عالج حالات عدم الإخطار حتى لا يستفيد المالك من تقصيره أو تعمده ، ذلك وحتى يكون للمستأجر اختيار الأجرة وفقا لتقدير اللجنة النهائى أو الأجرة المخفضة وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1965 أيهما أصلح ، فى حين أن فكرة الجزاء بعيدة كل البعد عن القرار الذى يسوى بين عدم الإخطار وعدم الشغل قبل 22/2/1965 وفى حين أن خيار المستأجر لا يكون بنص الفقرة الثالثة للمادة الثانية من هذا القانون إلا إذا كان التقدير نهائيا وقت صدوره . وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 بإجراء تخفيض بنسبة 35% من الأجرة المحددة في عقود الإيجار عن الأماكن التي لم يتم تقدير قيمتها الإيجارية تقديرا نهائيا طبقا لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 وإن كان المستفاد من ظاهره أن الأجرة المخفضة تقدير حكمي بدلا من تقدير القيمة الإيجارية لهذه الأماكن يستتبع إنهاء الحالات التي كانت منظورة أمام لجان التقدير من تاريخ العمل بهذا القانون في 22 فبراير سنة 1965 تحقيقا للغرض الذي هدف إليه من التخفيض باعتبار أن هذه النسبة - وعلي ما أفصحت عنه مذكرته الإيضاحية - هي التي دلت الإحصاءات عن عمل اللجان أنها النسبة التي يضفيها المؤجرون عادة علي القيمة الحقيقية ، إلا أن النص في قرار التفسير التشريعي رقم 9 لسنة 1965 بالمادة الأولي علي أن تستمر اللجان المشكلة طبقا للقانون رقم 46 لسنة 1962 في تقدير الأجرة بالنسبة إلي الأماكن التي تم التعاقد عليها قبل 22 فبراير سنة 1965 إذا كان ملاك هذه الأماكن لم يخطروا اللجان عنها طبقا لنص المادة 4 من القانون رقم 46 لسنة 1962 المشار إليه أو كانت هذه الأماكن قد تم التعاقد عليها ولكنها لم تشغل حتي التاريخ المذكور ، وبالمادة الثانية علي أن لا تختص اللجان بتقدير أجرة الأماكن المتعاقد عليها قبل 22 فبراير سنة 1965 إذا كان قد تم اخطار اللجان عنها أو شغلت فعلا قبل هذا التاريخ - يدل علي أن المشرع أراد أن يجعل اختصاص اللجان مستمرا بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1965 في 22 فبراير سنة 1965 لتقدير أجرة الأماكن المتعاقد عليها والتي لم يتم اخطار اللجان عنها أو لم تشغل فعلا قبل هذا التاريخ فلا تكون هذه الأماكن خاضعة للأجرة المخفضة بنص المادة الثانية من هذا القانون لمنع الاحتيال علي التخفيض بفرض أجرة مرتفعة في عقود تحمل تاريخا سابقا عليه . وإذ صدر قرار التفسير التشريعي باستمرار اللجان في تقدير أجرة هذه الأماكن لسد الذرائع ولم يعتد بالأجور المتفق عليها في هذه العقود إلا إذا تم إخطار اللجان عن الأماكن أو شغلت فعلا قبل العمل بقانون التخفيض فلا تختص اللجان بتقدير أجرتها لانتفاء الشبهة في حصول الاتفاق علي الأجرة وقت صدوره ، وإنما تخضع للتخفيض المحدد بنسبة 35% من الأجرة المتعاقد عليها من قبل ، وكان القرار الصادر من اللجنة العليا المخول لها تفسير أحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 قد نشر بالجريدة الرسمية في أول يوليه سنة 1965 لبيان قصد المشرع بالأجرة المتعاقد عليها في ظل العمل بأحكامه وتحديد الأماكن التي تخضع لتقدير اللجان من الأماكن التي تخضع للتخفيض المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 فإن قرار التفسير الصادر بهذا التحديد يكون تخصيصا لعموم هذا النص وقيدا بصرفه عن إطلاقه ، ولا وجه للتحدي بتقصير المالك في إخطار اللجان أو تعمده عدم الإخطار للخروج علي نصوص قرار التفسير وتحديد القيمة الإيجارية عن هذه الأماكن وفقا لتقدير اللجنة النهائي أو الأجرة المخفضة وفقا لنص المادة الثانية ن لأن قرار التفسير لا يعول علي الأجرة المتعاقد عليه إذا لم يتم الإخطار أو لم يشغل المكان بالفعل قبل العمل بقانون التخفبض لاعتبارات لا تتعلق بترتيب جزاء علي عدم قيام المالك بواجب الإخطار عن عمد أو تقصير علي ما سلف البيان ، ولا مجال للتخفيض إلا عن أجرة متعاقد عليها من قبل ، ولا وجه لتحديد القيمة الإيجارية وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 إلا إذا كان المكان المؤجر قد تم تقدير أجرته تقديرا نهائيا غير قابل للطعن فيه وقت صدور القانون إذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أجري التخفيض المنصوص عليه بالفقرة الأولي من المادة الثانية من هذا القانون دون أن يتقيد بقرار التفسير التشريعي رقم 9 ليسنة 1965 ، ودون أن يحقق الشروط اللازمة لتطبيقه رغم تمسك الطاعنة في دفاعها بتوافر هذه الشروط في المكان موضوع النزاع فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة إلي بحث باقي أسباب الطعن . 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من ظاهر النص فى المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 بإجراء تخفيض بنسبة 35% من الأجرة المحددة فى عقود الإيجار عن الأماكن التى لم يتم تقدير قيمتها الإيجارية تقديراً نهائياً طبقاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 أن الأجرة المخفضة تقدير حكمى بدلاً من تقدير القيمة الإيجارية لهذه الأماكن يستتبع إنهاء الحالات التى كانت منظورة أمام لجان التقدير من تاريخ العمل بهذا القانون فى 22 من فبراير سنة 1965 تحقيقاً للغرض الذى هدف إليه من التخفيض بإعتبار أن هذه النسبة - وعلى ما أفصحت عنه مذكرته الإيضاحية - هى التى دلت الإحصاءات عن عمل اللجان أنها النسبة التى يضيفها المؤجرون عادة على القيمة الحقيقية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادتين الأولى والثانية من قرار التفسير التشريعى رقم 9 لسنة 1965 أن المشرع أراد أن يجعل إختصاص اللجان المشكلة طبقاً للقانون رقم 46 لسنة 1962 مستمراً بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1965 فى 22 من فبراير سنة 1965 لتقدير أجرة الأماكن المتعاقد عليها، والتى لم يتم إخطار اللجان عنها، أو لم تشغل فعلاً قبل هذا التاريخ، فلا تكون هذه الأماكن خاضعة للأجرة المخفضة بنص المادة الثانية من هذا القانون لمنع الإحتيال على التخفيض بفرض أجرة مرتفعة فى عقود تحمل تاريخاً سابقاً عليه، وإذ صدر قرار التفسير التشريعى بإستمرار اللجان فى تقدير أجرة هذه الأماكن لسد الذرائع ولم يتد بالأجور المتفق عليها فى هذه العقود إلا إذا تم إخطار اللجان عن الأماكن أو شغلت فعلاً قبل العمل بقانون التخفيض، فلا تختص اللجان بتقدير أجرتها لإنتفاء الشبهة فى حصول الإتفاق على الأجرة وقت صدوره، وإنما تخضع للتخفيض المحدد بنسبة 35% من الأجرة المتعاقد عليها من قبل، وكان القرار الصادر من اللجنة العليا المخول لها تفسير أحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 قد نشر بالجريدة الرسمية فى أول يوليه سنة 1965 لبيان قصد المشرع بالأجرة المتعاقد عليها فى ظل العمل بأحكامه، وتحديد الأماكن التى تخضع لتقدير اللجان من الأماكن التى تخضع للتخفيض المنصوص عليه فى المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 فإن قرار التفسير الصادر بهذا التحديد يكون تخصيصاً لعموم هذا النص وقيداً يصرفه عن إطلاقه، ولا وجه للتحدى بتقصير المالك فى إخطار اللجان أو تعمده عدم الإخطار على نصوص قرار التفسير وتحديد القيمة الإيجارية عن هذه الأماكن وفقاً لتقدير اللجنة النهائى أو الأجرة المخفضة وفقاً لنص المادة الثانية، لأن قرار التفسير لا يعول على الأجرة المتعاقد عليها إذا لم يتم الإخطار أو لم يشغل المكان بالفعل قبل العمل بقانون التخفيض لأعتبارات لا تتعلق بترتيب جزاء على قيام المالك بواجب الإخطار عن عمد أو تقصير ولا مجال للتخفيض إلا عن أجرة متعاقد عليها من قبل، ولا وجه لتحديد القيمة الإيجارية وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 إلا إذا كان المكان المؤجر قد تم تقدير أجرته تقديراً نهائياً غير قابل للطعن فيه وقت صدور القانون، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أجرى التخفيض المنصوص عليه بالفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون دون أن يتقيد بقرار التفسير التشريعى رقم 9 لسنة 1965، ودون أن يحقق الشروط اللازمة لتطبيقه رغم تمسك الطاعنة فى دفاعها بتوافر هذه الشروط فى المكان موضوع النزاع فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه.