الطعن رقم 450 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-2-8
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اموال عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ اموال
⚖️ مسائل عامة
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن ....................... ... وآخرين ، أقاموا الدعوي رقم 5693 لسنة 1966 مستعجل الاسكندرية ضد محافظ الاسكندرية بصفته طالبين الحكم بصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بإجراءات المزاد التي تمت في يوم 31 أكتوبر سنة 1966 عن الدكان رقم 4 الكائن بسوق طريق النصر ونوبار ، وقالوا في بيان الدعوي إنهم يستأجرون هذا الدكان من محافظة الاسكندرية بعقد تاريخه 15 أغسطس سنة 1960 مقابل آجرة شهرية قدرها 21 ج و 500 م وإنه تهربا مما تقضي به أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 من امتداد عقود الإيجار أجبرتهم المحافظة علي التوقيع بطريق الإذعان علي العقد الذي أسمته ترخيصا ثم عمدت في 31 أكتوبر سنة 1966 إلي إجراء مزايدة لتأجير الدكان ورسا مزاده علي مستأجر آخر ، مما دفعهم إلي إقامة الدعوي بطلباتهم السابقة . دفعت المحافظة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي لتعلق النزاع بعقد إداري ، وبتاريخ 22 فبراير سنة 1967 حكمت المحكمة بعدم الاعتداد بإجراءات مزاد يوم 31 أكتوبر سنة 1966 عن المحل المبين بصحيفة الدعوي . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدي محكمة الاسكندرية الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية طالبا إلغاءه والحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيا بنظر الدعوي ن وقيد هذا الاستئناف برقم 529 لسنة 1967 س الاسكندرية وبتاريخ 12 يونيه سنة 1967 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، وطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وحيث إن حاصل سبب الطعن مخالفة القانون فى مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن مجموعة الدكاكين المرخص للمطعون عليهم بشغل أحدهما هى سوق عام ومن ثم فإن الانتفاع بها وباعتبارها من الأموال العامة لا يكون إلا بمقتضى ترخيص ، والترخيص عمل إدارى لا يمنح المرخص لهم حقا من الحقوق التى ينظمها القانون المدنى ، وإنما تخضع حقوقهم فيه لأحكام القانون العام ، ويكون للسلطة المانحة له الحق فى إلغائه إذ هى لا تنشد من إصدار الترخيص استغلال محل معد للتجارة وإنما تسعى إلى تحقيق مصلحة عامة تتمثل فى تقديم خدمات لمرفق من المرافق العامة هو فى واقعة الدعوى مرفق الاقتصاد ، وسواء كان قوام العلاقة بين الطرفين ترخيصا أو عقد إداريا فإن المنازعة فى شأنها تكون فى الحالين من اختصاص القضاء الإدارى ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى القول باختصاص القضاء العادى فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص الولائى بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوي إستنادا إلي أن المكان موضوع الدعوي هو من أملاك الدولة العامة ، ومخصص لخدمة سوق النصر التجاري وخدمة رواده من أفراد الجمهور ، وأن العلاقة بين الإدارة وبين المطعون عليهم تخضع لأحكام القانون العام وحده سواء اعتبر التصرف ترخيصا أم عقدا إداريا . لما كان ذلك ، وكان الثابت في واقع الدعوي أن محل التصرف الصادر من محافظة الاسكندرية مكان في سوق النصر ونوبار وكانت الأسواق العامة التي تقيمها الدولة أو الأشخاص العامة الأخري وبحكم تخصيصها للمنفعة العامة ، وتعتبر من الأموال العامة ن وكان تصرف السلطة الإدارية في هذه الأموال - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - لا يكون إلا علي سبيل الترخيص ، والترخيص بطبيعته مؤقت وغير ملزم للسلطة المرخصة التي لها دائما لدواعي المصلحة العامة الحق في الغائه والرجوع فيه ولو قبل حلول أجله ، وكل أولئك من الأعمال الإدارية التي يحكمها القانون العام وتخرج عن ولاية المحاكم القضاية لتدخل في اختصاص جهة القضاء الاداري طبقا لقانون مجلس الدولة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر فإنه يكون مخالفا لقواعد الاختصاص الولائي ، وهو ما يجيز الطعن فيه بطريق النقض رغم صدوره من محكمة ابتدائية في استءناف حكم صادر من محكمة جزئية ، وذلك وفقا لنص المادة الثانية من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والذي تم الطعن في ظله .
وحيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي وإحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة عملا بنص المادة 110 من قانون المرافعات الجديد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأسواق العامة التى تقيمها الدولة أو الأشخاص العامة الأخرى، وبحكم تخصيصها للمنفعة العامة تعتبر من الأموال العامة، وتصرف السلطة الإدارية فى هذه الأموال - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكون إلا على سبيل الترخيص، والترخيص بطبيعته مؤقت، وغير ملزم للسلطة المرخصة التى لها دائما لدواعى المصلحة العامة الحق فى إلغائه والرجوع فيه، ولو قبل حلول أجله، وكل أولئك من الأعمال الإدارية التى يحكمها القانون العام، وتخرج عن ولاية المحاكم العادية لتدخل فى إختصاص جهة القضاء الإدارى طبقاً لقانون مجلس الدولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مخالفة الحكم لقواعد الإختصاص الولائى تجيز الطعن فيه بطريق النقض، ولو كان صادراً من المحكمة الابتدائية فى إستئناف حكم صادر من المحكمة الجزئية، وذلك وفقاً لنص المادة الثانية من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والذى تم الطعن فى ظله.