⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 449 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-1-25 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاستئناف الفرعى
⚖️ رفع الاستئناف
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة
⚖️ نطاق الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة. وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعوي رقم 94 لسنة 1954 كلي كفر الشيخ ضد الطاعنين طالبين الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا لهم مبلغ 3868ج و 280 م والفوائد بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتي السداد ، وقالوا بيانا للدعوي إن وزارة الأشغال قامت بعمل المشروع رقم 9842 بتعديل وتعلية وتقوية جسر النيل بناحية فوة واستولت دون إنذار أو اتفاق سابق علي أطيانهم المجاورة للمشروع وقدرها 5 ف و 12 ط ، وأتلفت الزاراعة القائمة بها وهدمت سواقيها وانتزعت الأتربة من مساحة أخري قدرها 2 ف و 21 ط و 9 س فقاموا بإنذار مطالبين بثمن الأطيان مع التعويض ولما لم تجبهم إلي طلبهم رفعوا عليها الدعوي رقم 14 سنة 1950 كفر الشيخ طلبوا فيها ندب خبير لإثبات الحالة وقدم الخبير تقريره ، ثم رفعوا هذه الدعوي للحكم لهم بطلبات المسابقة ، وبتاريخ 19/2/1955 حكمت المحكمة بندب خبير لبيان قيمة الأطيان المستولي عليه وقت نزع الملكية وقيمة الزراعة والأشجار والمنشآت وقت الاستيلاء وثمن الأتربة ولريع السنوي للأطيان موضوع النزاع ، وبتاريخ 12/2/1956 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعوا للمطعون عليهم مبلغ 2766ج و 949 م والفوائد بالنسبة لمبلغ 1026ج و 618 بسعر 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 18/4/1954 حتي السداد ، واستأنفت الطاعنون هذا الحكم لدي محكمة استئناف طنطا طالبين إلغاءه والحكم برفض الدعوي فيما زاد علي المبلغ الذي أودعته الحكومة خزانة المحكمة وقدره 1740ج و 331 م ، وقيد هذا الاستئناف برقم 126 سنة 6 قضائية كما رفع المطعون عليهم استئنافا فرعيا طالبين تعديل الحكم المستأنف والحكم لهم بالمبلغ الذي أظهره الخبير وقدره 3899ج و 868 م ، وقيد هذا الاستئناف برقم 160 سنة 6 قضائية ، وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئنافين وبتاريخ 6/6/1957 حكمت بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 215 سنة 37 قضائية وبتاريخ 24/1/1963 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه علي اساس أنه أغفل بحث دفاع الطاعنين من أن أطيان المطعون عليهم التي لم تنزع ملكيتها قد زادت قيمتها بسبب تنفيذ المشروع ، وبعد إحالة القضية إلي محكمة الإستئناف وبتاريخ 4/11/1965 حكمت بقبول الاستئنافين شكلا وبندب خبير لتقدير قيمة الزيادة ومقابل التعويض ، ثم عادت وبتاريخ 29/5/1967 فحكمت في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف إلي الزام المستأنفين أصليا بأن يدفعوا متضامنين إلي المستأنف ضدهم أصليا مبلغ 1499ج و 347 م والفوائد بواقع 4% سنويا من تاريخ صدوره طعن الطاعنون في هذين الحكمين بطريق النقض للأسباب الواردة بالتقرير ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت نقض الحكمين . وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكمين المطعون فيهما أن الحكم الأول اعتبر الاستئناف الفرعى قائما بعد إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف من محكمة النقض وأن الحكم الثانى قضى فى هذا الاستئناف بإلزام الطاعنين بدفع ثمن عن الأرض المنزوعة ملكيتها يزيد على تقدير الحكم الابتدائى ، وهو من الحكمين مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه ، ذلك أن الطعن بالنقض رفع من الطاعنين عن الحكم السابق صدوره من محكمة الاستئناف بتاريخ 6/6/1957 وصدر حكم النقض لصالحهم فى الاستئناف الأصلى بسبب عدم مراعاة للفائدة التى عادت على الأرض التى لم تنزع ملكيتها من تنفيذ المشروع ، ولم يكن تقدير الثمن بالحكم السابق محل طعن من جانب المطعون عليهم فيكون الاستئناف الأصلى وحده هو المطروح على محكمة الإحالة دون الاستئناف الفرعى ، وكان يتعين على محكمة الإحالة أن تلتزم حدود التقدير المحكوم به ابتدائيا لأنه لا يجوز ان يضار طاعن من طعنه ، لأن هذا التقدير أصبح نهائيا بالحكم الصادر فى الاستئناف الفرعى وهو لم يكن محل طعن سابق . وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه وإن كان يجوز للمستأنف عليه الذي قبل الحكم الابتدائي وفوت علي نفسه ميعاد الطعن فيه أن يرفع قبل إقفال باب المرافعة استئنافا فرعيا يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله باعتبار أن قبوله للحكم معلق علي شرط أن يكون مقبولا من الطرف الآخر ، إلا أن إعمال هذا الشرط لا يترتب عليه بالضرورة ارتباط الاستئناف الفرعي بالاستئناف الأصلي في موضوعه ، وإنما يكون له كيانه المستقل وطلبه المنفصل شأنه في ذلك شأن أي استئناف آخر ، فإذ صدر الحكم برفض موضوع الاستئنافين وطعن فيه أحد الطرفين دون الآخر بطريق النقض فإنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه ولا يتناول النقض مهما تكن صيغة الحكم الصادر به إلا موضوع الاستئناف المطعون فيه ، ولا يمتد إلي موضوع الاستئناف الآخر ما لم تكن المسألة التي نقض الحكم بسببها أساسا للموضوع الآخر أو غير قابلة للتجزئة ، وإذ كان الواقع في الدعوي أن الطاعنين أقاموا استئنافا أصليا بطلب إلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوي فيما زاد علي المبلغ الذي قدرته جهة الإدارة ثمنا للأطيان المستولي عليها وأودعته خزانة المحكمة وأن المطعون عليهم أقاموا من جانبهم استئنافا فرعيا بطلب تعديل الحكم المستأنف والحكم لهم بمبلغ 3899ج و 868 م الذي قدره الخبير المنتدب في الدعوي ، وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت بتاريخ 6/6/1957 حكما بقبول الاستئنافين شكلا وبرفضهما موضوعا وتأييد الحكم المستأنف ، وطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ولم يطعن فيه المطعون عليهم وصدر الحكم بنقضه علي اساس أنه أغفل بحث ما تمسك به الطاعنون في دفاعهم من أن أطيان المطعون عليهم التي لم تنزع ملكيتها قد زادت قيمتها بسبب تنفيذ المشروع ، فإن النقض يكون مقصورا علي موضوع الاستئناف الأصلي ، ويمتنع علي محكمة الاستئناف أن تعود إلي النظر في الاستئناف الفرعي من جديد . إذ كان ذلك ، وكانت محكمة الاستئناف قد خالفت هذا النظر واعتبرت الاستئناف الفرعي قائما بعد نقض الحكم وأصدرت حكما بقبوله وحكمت في موضوعه بما يجاوز المبلغ المحكوم به إبتدائيا ، فإن هذا القضاء يكون مخالفا للقانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن . وحيث إنه لما كان الطعن للمرة الثانية ، ولما تقدم وللأسباب الواردة بالحكم الابتدائي ، ولما هو ثابت في واقع الدعوي بعد إحالتها إلي محكمة الاستئناف من أنه لم تترتب أية فائدة لباقي أطيان المطعون عليهم بسبب تنفيذ المشروع ولأحقية المطعون عليهم في صرف المبلغ المحرر عنه محضر الإيداع المؤرخ 7/11/1954 ، فإنه يتعين القضاء بالمبلغ المحكوم به ابتدائيا بعد خصم المبلغ المودع والفوائد القانونية عن باقي المبلغ . لذلك نقضت المحكمة الحكمين المطعون فيهما وحكمت في موضوع الاستئناف الأصلي رقم 126 سنة 6 ق طنطا بتعديل الحكم المستأنف وبإلزام المستأنفين بأن يدفعوا متضامنين للمستأنف عليهم مبلغ 1062ج و 121 م ( ألف واثنين وستين جنيها ومائة وواحد وعشرين مليما ) وفوائده بواقع 4% سنويا من تاريخ صدور هذا الحكم حتي تمام السداد وألزمت المستأنفين بالمصروفات المناسبة عن الدرجتين وألزمت المطعون عليهم بمصروفات هذا الطعن وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة عن جميع مراحل التقاضي .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان يجوز للمستأنف عليه الذى قبل الحكم الإبتدائى، وفوت على نفسه ميعاد الطعن فيه أن يرفع قبل إقفال باب المرافعة إستئنافاً فرعياً، يتبع الإستئناف الأصلى ويزول بزواله بإعتبار أن قبوله للحكم معلق على شرط أن يكون مقبولاً من الطرف الآخر، إلا أن إعمال هذا الشرط لا يترتب عليه بالضرورة إرتباط الإستئناف الفرعى بالإستئناف الأصلى فى موضوعه وإنما يكون له كيانه المستقل وطلبه المنفصل، شأنه فى ذلك شأن أى إستئناف آخر، فإذا صدر الحكم برفض موضوع الإستئنافين، وطعن فيه أحد الطرفين دون الآخر بطريق النقض، فإنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه، ولا يتناول النقض - مهما تكن صيغة الحكم الصادر به - إلا موضوع الإستئناف المطعون فيه، ولا يمتد إلى موضوع الإستئناف الآخر ما لم تكن المسألة التى نقض الحكم بسببها أساساً للموضوع الآخر أو غير قابلة للتجزئة، وإذ كان الواقع فى الدعوى أن الطاعنين أقاموا إستئنافاً أصلياً بطلب إلغاء الحكم الإبتدائى ورفض الدعوى فيما زاد على المبلغ الذى قدرته جهة الإدارة ثمناً للأطيان المستولى عليها وأودعته خزانة المحكمة، وأن المطعون عليهم أقاموا من جانبهم إستئنافاً فرعياً بطلب تعديل الحكم المستأنف و الحكم لهم بالمبلغ الذى قدره الخبير المنتدب فى الدعوى، وكانت محكمة الإستئناف قد أصدرت حكماً بقبول الإستئنافين شكلاً و برفضهما موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، وطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، ولم يطعن فيه المطعون عليهم، وصدر الحكم بنقضه على أساس أنه أغفل بحث ما تمسك به الطاعنون فى دفاعهم من أن اطيان المطعون عليهم التى لم ننزع ملكيتها قد زادت قيمتها بسبب تنفيذ المشروع فإن النقض يكون مقصوراً على موضوع الإستئناف الأصلى، ويمتنع على محكمة الإستئناف أن تعود إلى النظر فى الإستئناف الفرعى من جديد. وإذ كانت محكمة الإستئناف قد خالفت هذا النظر، وإعتبرت الإستئناف الفرعى قائماً بعد نقض الحكم وأصدرت حكماً بقبوله، وحكمت فى موضوعه بما يجاوز المبلغ المحكوم به إبتدائياً، فإن هذا القضاء يكون مخالفاً للقانون.