الطعن رقم 443 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-2-17
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ تكييف العقد
⚖️ عقد العمل
⚖️ محاماة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تكييف العقد
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يصلح سببا للطعن
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد سميح طلعت واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوي رقم 2304 عمال كلي القاهرة ضد المطعون ضدهم ، وطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 833ج و 200 م وقال بيانا لها إنه كان يباشر منذ 2 أغسطس سنة 1931 الشئون القانونية والقضائية لشركة " أنطون وريمون حمصي " التي أندمجت في الشركة المطعون ضدها الثانية لقاء أجر بلغ أخيرا 500 ج سنويا إلي أن أخطرته المطعون ضدها الأولي في 28 أبريل سنة 1962 بأن يسلم قضايا تلك الشركة لمحام آخر وكلته بدلا منه ، وإذ يستحق قبلها ذلك المبلغ قيمة مكافأة نهاية الخدمة فقد انتهي إلي طلب الحكم له به ، وبتاريخ 29 مارس سنة 1964 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوي ، فاستأنف الطاعن هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة ، وقيد استئنافه برقم 794 سنة 81 ق ، وبتاريخ 31 مايو سنة 1967 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، ودفع المطعون ضده الثالث بعدم قبول الاستئناف التي قضت بجلسة 20 أبريل سنة 1967 بإثبات هذا التنازل ، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنمسبة له تأسيسا علي أن الطاعن تنازل عن مخاصمته أمام محكمة الاستئناف التي قضت بجلسة 20 أبريل سنة 1967 بإثبات هذا التنازل ، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث لذات السبب ، وطلبت رفض الطعن بالنسبة لباقي المطعون ضدهم ، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن صممت علي هذا الرأي .
وحيث إن هذا الدفع صحيح ، ذلك أنه يبين من الاطلاع على الأوراق ان الطاعن قد تناول عن مخاصمة المطعون ضده الثالث أمام محكمة الاستئناف وأثبتت المحكمة هذا التنازل ن ولما كان لا يجوز - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث.
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضدهما الأولين .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصلهما أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وشابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأخذ بأسبابه أخطأ فى التفرقة بين عقدى الوكالة والعمل حين كيف العلاقة بينه وبين الشركة بأنها علاقة وكالة وليست عقد عمل ، إذ ذهب الحكم إلى أن العبارات التى حوتها المكاتبات المتبادلة بين الطرفين حول التعاقد والأتعاب تدل على قيام وكالة بينهما استنادا إلى أن الأعمال التى كلف بها الطاعن وإن انطوت على أعمال غير قضائية إلا أنها من مستلزمات أو مقدمات العمل القضائى ورتب الحكم على ذلك استقلال الطاعن بعمله دون إشراف أو تبعية للشركة ، وهو من الحكم خلط بين العمل القانونى بين العمل القضائى ، لأن العمل القانونى الذى يتميز به عقد الوكالة من عقد العمل يقصد به الإجراء أو التصرف الذى يجربه الوكيل نيابة عن موكله ، وأما العمل القضائى فهو ليس بالضرورة عملا قانونيا وتعتبر كذلك مقدمات هذا العمل أو مستلزماته ، كما أخطا الحكم من جهة أخرى حين عول فى نفى علاقة التبعية على أن الطاعن يؤدى فى مكتبه لا فى مكاتب الشركة ، ذلك لأنه يكفى فى قيام علاقة العمل توافر التبعية المهنية ، وهى أن يخضعا لعامل لإشراف وتوجيه صاحب العمل على أية صورة دون التقيد بزمان أو مكان ، وانه طالما أن الطاعن قد التزم بأداء العمل الذى كلف به فإنه يخضع لتبعية الشركة ، وإذ أضاف الحكم المطعون فيه إلى أسباب الحكم الابتدائى أن قيام الطاعن بالعمل الموكول له فى مكتبه الخاص إلى جانب ما يؤديه من أعمال لغير الشركة يجعله غير تابع لها ولا يحق لها توجبه أو مراقبة اعماله ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه الفساد فى الاستدلال .
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ، ذلك أن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلي أسبابه استند في تكييف العلاقة بين الطاعن والشركة المطعون ضدها الثانية إلي قوله " بالرجوع إلي المستندات المقدمة من المدعي ( الطاعن ) من حيث عباراتها حول طريقة تحديد الأجر وزيادته بطريق المراسلة بخطابات متبادلة وتدرج هذه الزيادة من 20 جنيه إلي 500 جنيه ووصفه هذه القيمة بأنها اشتراك في هذه الخطابات جميعا ... ... وبعبارة تجديد اشتراكنا مع مع مكتبكم بواقع 150 جنيه سنويا ، ثم رفعه إلي 225 جنيها ، ثم طلب المدعي ( الطاعن ) زيادته في خطاب 2 يونيه سنة 1959 إلي 400 جنيه بقوله صراحة اشتراك الأتعاب بالنظر لكمية وأهمية المعاونة القضائية والقانونية التي نبذلها لكم وعبارة إعادة الميزان بين كفتي أعمالكم وأتعابنا ، ثم رفعها إلي 500 جنيه في الخطاب الموجه إلي الأستاذ ... ... زميل المدعي ( الطاعن ) في المكتب - وعلي نفس النمط - لذلك ولم يتقدم من المدعي ( الطاعن ) ثمة ما يدل علي مظهر خارجي يخرج بهذه العبارة حول التعاقد والأتعاب عن مدلول للوكالة وإن شملت أعمالا ولو كانت غير قضائية ، إلا أنها من مقدمات أو مستلزمات العمل القضائي ، فلا يغير ذلك من الأمر شيئا في وضوح استقلال المدعي ( الطاعن ) بعمله وإشراف مكتبه الخاص علي هذا العمل دون إشراف أو تبعية للشركة ولا يقدح في هذا مجرد النزود من الشركة بالمعلومات اللازمة عن المهام المطلوبة من المدعي ( الطاعن ) خاصة مع ما ثبت من مباشرة المكتب لهذه المهام بإشراف المدعي ( الطاعن ) وبطريق الاشتراك لدي هذا المكتب ثم تجديده بصريح اللفظ وهكذا ، ومن جماع ما تقدم يتعين اعتبار العلاقة ةكالة لا علاقة عمل . " ومن ذلك يبين أن محكمة الموضوع كيفت العلاقة بين الطرفين بأنها علاقة وكالة لا تتضمن تبعية الطاعن للشركة ، وليست علاقة بناء علي ما استظهرته من عبارات المكاتبات المتبادلة بينهما حول التعاقد وتحديد الأتعاب ، ولما كان المناط في تكييف العقود وإعطائها الأوصاف القانونية الصحيحة هو ما عناه العاقدان منها حسبما تستظهره المحكمة من نصوصها وتؤدي إليه وقائع الدعوي ومستنداتها ، وكان ما انتهت إليه المحكمة من تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها علاقة وكالة تؤدي إليه عبارات تلك المكاتبات وما استخلصته المحكمة منها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القيام بالعمل القانوني محل الوكالة قد يستتبع القيام بأعمال مادية تعتبر ملحقة به وتابعة له ، وكان الواضح من سياق أسباب الحكم الابتدائي أن قصد المحكمة من عبارة العمل القضائي إنما هو تمثيل الشركة أمام القضاء والذي يندرج ضمن الأعمال القانونية التي ترد عليها الوكالة ، فإن المحكمة لا تكون قد أخطأت في تكييف تلك العلاقة بأنها وكالة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أضاف إلي أباب الحكم الابتدائي التي أخذ بها أن قيام الطاعن بالعمل الموكول له في مكتبه الخاص إلي جانب ما يباشره من أعمال لغير الشركة يجعله غير تابع لها ، وكان قضاء الحكم علي هذا النحو جاء محمولا علي قرائن متساندة تؤدي في مجموعها إلي النتيجة التي انتهي إليها فإنه لا يقبل من الطاعن المجادلة في هذه القرينة الأخيرة علي حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها .
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن علي غير أساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن قد تنازل عن مخاصمة المطعون ضده الثالث أمام محكمة الإستئناف وأثبتت المحكمة هذا التنازل، وإذ كان لا يجوز - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت محكمة الموضوع قد كيفت العلاقة بين الطرفين - محام وشركة - بأنها علاقة وكالة لا تتضمن تبعية الطاعن للشركة وليست علاقة عمل بناء على ما استظهرته من عبارات المكاتبات المتبادلة بينهما حول التعاقد وتحديد الأتعاب، ولما كان المناط فى تكييف العقود وإعطائها الأوصاف القانونية الصحيحة هو ما عناه العاقدان منها حسبما تستظهره المحكمة من نصوصها وتؤدى إليه وقائع الدعوى ومستنداتها، وكان ما إنتهت إليه المحكمة من تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها علاقة وكالة تؤدى إليه عبارات تلك المكاتبات وما إستخلصته المحكمة منها. إذ كان ذلك وكان من المقرر أن القيام بالعمل القانونى محل الوكالة قد يستتبع القيام بأعمال مادية تعتبر ملحقة به وتابعة له، وكان الواضح من سياق أسباب الحكم الإبتدائى أن قصد المحكمة من عبارات العمل القضائى إنما هو تمثيل الشركة أمام القضاء والذى يندرج ضمن الأعمال القانونية التى ترد عليها الوكالة، فإن المحكمة لا تكون قد أخطأت فى تكييف تلك العلاقة بأنها وكالة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت محكمة الموضوع قد كيفت العلاقة بين الطرفين - محام وشركة - بأنها علاقة وكالة لا تتضمن تبعية الطاعن للشركة وليست علاقة عمل بناء على ما استظهرته من عبارات المكاتبات المتبادلة بينهما حول التعاقد وتحديد الأتعاب، ولما كان المناط فى تكييف العقود وإعطائها الأوصاف القانونية الصحيحة هو ما عناه العاقدان منها حسبما تستظهره المحكمة من نصوصها وتؤدى إليه وقائع الدعوى ومستنداتها، وكان ما إنتهت إليه المحكمة من تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها علاقة وكالة تؤدى إليه عبارات تلك المكاتبات وما إستخلصته المحكمة منها. إذ كان ذلك وكان من المقرر أن القيام بالعمل القانونى محل الوكالة قد يستتبع القيام بأعمال مادية تعتبر ملحقة به وتابعة له، وكان الواضح من سياق أسباب الحكم الإبتدائى أن قصد المحكمة من عبارات العمل القضائى إنما هو تمثيل الشركة أمام القضاء والذى يندرج ضمن الأعمال القانونية التى ترد عليها الوكالة، فإن المحكمة لا تكون قد أخطأت فى تكييف تلك العلاقة بأنها وكالة.