الطعن رقم 438 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-2-22
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الحكم الجنائى الغيابى
⚖️ الطعن فى الحكم - ميعاد الطعن
⚖️ بعض انواع الدعاوى - الدعوى المدنية امام المحكمة الجنائية
⚖️ معارضة
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن .
تتحصل في أن ... ... ... أقام الدعوي رقم 3415 سنة 966ك القاهرة بالاعتراض علي إجراءات التنفيذ العقاري التي اتخذها ضده ... ... ... وطلب الحكم ببطلان هذه الإجراءات ، تأسيسا علي أن حكم التعويض المنفذ به صدر غيابيا في الجنحة المباشرة رقم 2401 سنة 1962 عابدين ، ولما يصبح نهائيا بعد ، وقال شرحا للدعوي إن مباشر الإجراءات قد حرك الجنحة ضده مطالبا بالتعويض وصدر الحكم بالعقوبة والتعويض غيابيا ولم يصبح هذا الحكم انتهائيا لعدم إعلانه إعلانا صحيحا ، ولكن الدائن إستطاع بطريق الغش علي صورة تنفيذية من الحكم ، وبتاريخ 25 أكتوبر سنة 1966 حكمت المحكمة برفض الاعتراض والاستمرار في التنفيذ علي أساس أن الحكم في الدعوي المدنية يصبح نهائيا متي أعلن صحيحا ولو ظل الحكم الجنائي قابلا للمعارضة أو الاستئناف . استئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته ، وقيد هذا الاستئناف برقم 1448 سنة 83 ق ، وبتاريخ 25 مايو سنة 1967 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلغاء إجراءات البيع الجبري المتخذة ضد العقارات موضوع النزاع والموضحة في تنبيه نزع الملكية وبطلانها طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن فى السببين الأول والثانىعلى الحكم المطعون فيه انه أقام قضاءه ببطلان إجراءات التنفيذ على أن الحكم الغيابى المنفذ به وقد صدر فى الدعوى المدنية من محكمة الجنح فإنه طبقا لقاعدة تبعيةالدعوى المدنية للدعوىالجائية وخضوعها مما للقواعد الواردة بقانون الإجراءات الجنائية لا يصير نهائيا إلأ إذا أصبح الحكم بالعقوبة كذلك ، وأن الإعلان الحاصل من المدعى المدنى للحكم المنفذ به لا يبدأ به ميعاد المعارضة طالما ان النيابة العامة لم تقم بإعلان المتهم ( المطعون عليه ) بالحكم الصادر بالعقوبة ، وهو من الحكم خطأ ومخالفة القانون ، ذلك ان قاعدة التبعية بين الدعويين ليست قاعدة مطلقة وأن الحكم الغيابى الصادر من محكمة الجنح يبدأ ميعاد المعارضة فيه من تاريخ إعلانه للمتهم سواء من النيابة العامة أم من المدعى المدنى .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت ان المستأنف " المطعون عليه " لم يعلن بالحكم الغيابي القاضي بالإدانة عول في قضائه علي أن الحكم علي فرض أن أعلن إعلانا صحيحا فإنه قابل لإعادة النظر فيه إستنادا إلي أن " العبرة في قابلية الحكم للتنفيذ بموجبه وفقا لمبدأ التبعية إنما هي يقابلية الحكم الصادر في الدعوي الجنائية للطعن فيه بالطرق المقررة قانونا " ويتحدد المصير في في الحكم بالتعويضات بما يتحدد به المصير في الدعوي الجنائية وهذا الذي قرره الحكم خطأ ومخالفة للقانون ، ذلك أن نص المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية بأن " تقبل المعارضة في الأحكام الجنائية الصادرة في المخالفات والجنح من كل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية في ظرف الثلاثة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد مسافة الطريق " قد جاء مطلقا فيما يتعلق بجعل تاريخ إعلان الحكم مبدأ لميعاد المعارضة ، وهذا الإطلاق يدل علي أن الإعلان الذي يوجه للمتهم كما يجوز أن يحصل من النيابة العامة يجوز أن يحصل من المدعي المدني باعتباره خصما في الدعوي ، ويترتب علي الإعلان الحاصل منه نفس النتيجة التي تترتب علي حصوله من النيابة ، وهي بدء ميعاد المعارضة بالنسبة للدعويين المدنية والجنائية علي السواء .إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجري في قضائه علي أن إعلان الحكم الغيابي الموجه من المدعي المدني ( الطاعن ) إلي المتهم ( المطعون عليه ) لا يبدأ به ميعاد المعارضة والاستئناف وحجية هذا الخطأ عن بحث صحة الإعلان الحاصل من المدعي المدني للحكم المنفذ به حسبما جاء بسبب الاعتراض ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث ماعدا ذلكط من أوجه النعي .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية بأن " تقبل المعارضة فى الأحكام الجنائية الصادرة فى المخالفات والجنح من كل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية فى ظرف الثلاثة الأيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابى خلاف ميعاد مسافة الطريق " جاء مطلقاً فيما يتعلق بجعل تاريخ إعلان الحكم مبدأ لميعاد المعارضة، وهذا الإطلاق يدل على أن الإعلان الذى يوجه للمتهم، كما يجوز أن يحصل من النيابة العامة يجوز أن يحصل من المدعى المدنى بإعتباره خصماً فى الدعوى، ويترتب على الإعلان الحاصل منه نفس النتيجة التى تترتب على حصوله من النيابة، وهى بدء ميعاد المعارضة بالنسبة للدعويين المدنية والجنائية على السواء. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وجرى فى قضائه على أن إعلان الحكم الغيابى الموجه من المدعى المدنى - الطاعن - إلى المتهم - المطعون عليه - لا يبدأ به ميعاد المعارضة بالنسبة للدعوى الجنائية، وأن الحكم الصادر فيها وفى الدعوى المدنية لا يصبح فى هذه الحالة نهائياً بفوات ميعاد المعارضة والإستئناف، وحجبه هذا الخطأ عن بحث صحة الإعلان الحاصل من المدعى المدنى للحكم المنفذ به حسبما جاء بسبب الإعتراض فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.