الطعن رقم 432 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-2-8
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
بطلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى الحكم
⚖️ بطلان الاجراءات - اثر البطلان
⚖️ بطلان الاجراءات - تأجيل اصدار الحكم
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ اصدار الحكم - تقديم المذكرات
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ نظر الدعوى - تقديم المذكرات
⚖️ مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن ............................ أقام الدعوي رقم 2062 سنة 1964 مدني كلي الاسكندرية ضد ........................ .. بطلب الحكم بتحديد أجرة الشقة التي يستأجرها منه بمبلغ 1 ج و 500 م استنادا إلي أن المكان المؤجر أنشئ قبل يناير سنة 1944 ويخضع في تحديد أجرته لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 وأن الأجرة الواجبة الأداء طبقا لهذه الأحكام هي المبلغ المشار إليه وفي 14 مايو سنة 1966 حكمت المحكمة بتخفيض أجرة الشقة إلي مبلغ 1 ج و 955 م استنادا إلي تقرير الخبير المنتدب في الدعوي ، واستأنفت الطاعن هذا الحكم لدي محكمة استئناف الإسكندرية طالبا إلغاءه والحكم برفض الدعوي وقيد الاستئناف برقم 644 سنة 22 قضائية ، وبتاريخ 23 مايو سنة 1967 حكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ن ذلك أنه متي كان الحكم الابتدائي قد استند في قضائه بتخفيض الأجرة إلي أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 فإنه يكون صادرا في منازعة ناشئة عن تطبيقه ، ولا يكون قابلا للطعن فيه عملا بنص المادة 15 منه ، ولا يغير من ذلك تمسك الطاعن بحصول تعديلات وتحسينات في العين المؤجرة ، لأن إجراء التعديلات والتحسينات في المباني المنشأة قبل أول يناير سنة 1944 يعفي هذه المباني من الخضوع لأحكام القانون المشار إليه ، وإنما يجيز للمالك المطالبة بزيادة الأجرة مقابل تكاليفها ، مما تختص به المحكمة الابتدائية طبقا لأحكامه ويكون حكمها في ذلك غير قابل للطعن ن وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضي بعدم جواز الاستئناف فإنه لا يكون قد خالف القانون .
وحيث أن الطعن بنى على ثلاثة أسباب حاصل السبب الأول منها أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف تطبيقا لنص المادة 15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ، ذلك ان المطعون عليه الأول كان مالكا لعين النزاع ، ويعلم أجرتها قبل أن يصبح مستأجرا لها بذات القيمة ومن ثم فلا تخضع المنازعة الحالية فى تقدير الأجرة لأحكام ذلك القانون ، هذه علاوة على أن المطعون عليه الأول قد أجرى فى العين وقت أن كان مالكا لها تعديلات وتحسينات تخرجها عن نطاق احكامه .
وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول غنه تمسك امام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم المستأنف لاعتماده تقرير الخبير الذى اتخذ من الأجرة المحددة بمقتضى عقد إيجار مؤرخ أول يناير سنة 1942 أساسا لتقدير الأجرة خلافا لما يستلزمه القانون من اتخاذ أجرة شهر أغسطس سنة 1939 او شهر أبريل سنة 1941 أساسا لتحديدها ، وإذ صدر الحكم باطلا على هذا النحو فإنه يكون قابلا للاستئناف عملا بنص المادة 396 مرافعات معدلة بالقانون رقم 137 لسنة 1956 .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن ما أجازته المادة 396 من قانون المرافعات السابق من استئناف الأحكام الصادرة بصفة نهائية من المحاكم الابتدائية بسبب وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم ، لا يعتبر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - استثناء من حكم المادة 15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 التي تقضي بأن الأحكام الصادرة في المنازعات الناشئة عن تطبيقه لا تكون قابلة لأي طعن ن لأن القانون رقم 121 لسنة 1947 هو تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر استثناء من أحكام قانون المرافعات ولا سبيل إلي الغاء أحكامه إلا بتشريع خاص ينص علي هذا الإلغاء ، ولا يستفاد هذا الإلغاء من نص المادة 396 مرافعات بعد تعديله بالقانون رقم 137 لسنة 1956 ، وإذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ، ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس .
وحيث ان حاصل السبب الثالث الإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن محكمة الاستئناف قررت حجز الدعوى للحكم وحددت أجلا لتقديم المذكرات ، وبعد ان مدت أجل الحكم و قدم الطاعن فى خلاله مذكرة بدفاعه أمرت المحكمة باستبعاد هذه المذكرة والمستندات المرفقة بها بحجة تقديمها بعد الميعاد ، فى حين ان مد أجل الحكم يقتضى بالضرورة مد الأجل المحدد لتقديم المذكرات ، كما أن المحكمة إذا رات تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية لم تبين اسباب هذا التأجيل فى ورقة الجلسة وفى المحضر خلافا لنص المادة 344 من قانون المرافعات وهو ما يعيب الحكم ويبطله .
وحيث إن هذا النعي مردود في شقة الأول بأنه متي كانت الدعوي قد حجزت للحكم من التصريح للخصوم بتقديم مذكرات في ميعاد معين ولم يقدم أحد الخصوم مذكرة بدفاعه خلال هذا الميعاد ن فإن المحكمة لا تكون ملزمة بأن تمد له الأجل الذي حددته لتقديم المذكرة فيه حتي ولو أجلت إصدار حكمها إلي جلسة أخري ومردود في شقه الثاني بأن النص في المادة 344 من قانون المرافعات السابق علي بيان أسباب تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية في ورقة الجلسة وفي المحضر يعتبر من النصوص التنظيمية التي لا يترتب البطلان علي مخالفتها - ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم الإبتدائى قد إستند فى قضائه بتخفيض الأجرة إلى أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 فإنه يكون صادراً فى منازعة ناشئة عن تطبيقه، ولا يكون قابلاً للطعن فيه عملاً بنص المادة 15 منه، ولا يغير من ذلك تمسك الطاعن بحصول تعديلات وتحسينات فى العين المؤجرة لأن إجراء التعديلات والتحسينات فى المبانى المنشأة قبل أول يناير سنة 1944 لا يعفى هذه المبانى من الخضوع لأحكام القانون المشار إليه وإنما يجيز للمالك المطالبة بزيادة الأجرة مقابل تكاليفها، مما تختص به المحكمة الإبتدائية طبقاً لأحكامه، ويكون حكمها فى ذلك غير قابل للطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما أجازته المادة 396 من قانون المرافعات السابق من إستئناف الأحكام الصادرة بصفة نهائية من المحاكم الإبتدائية بسبب وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم، لا يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إستثناء من حكم المادة 15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 التى تقضى بأن الأحكام الصادرة فى المنازعات الناشئة عن تطبيقه لا تكون قابلة لأى طعن، لأن القانون رقم 121 لسنة 1947 هو تشريع خاص، تضمنت نصوصه قواعد تعتبر إستثناء من أحكام قانون المرافعات، ولا سبيل لإلغاء أحكامه إلا بتشريع خاص ينص على هذا الإلغاء، ولا يستفاد هذا الإلغاء من نص المادة 396 مرافعات بعد تعديله بالقانون رقم 137 لسنة 1956.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الدعوى قد حجزت للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات فى ميعاد معين، ولم يقدم أحد الخصوم مذكرة بدفاعه خلال هذا الميعاد، فإن المحكمة لا تكون ملزمة بأن تمد له الأجل الذى حددته لتقديم المذكرة فيه حتى ولو أجلت إصدار حكمها إلى جلسة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة 344 من قانون المرافعات السابق على بيان أسباب تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية فى ورقة الجلسة وفى المحضر يعتبر من النصوص التنظيمية التى لا يترتب البطلان على مخالفتها.