⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 431 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-1-27 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد الاستئناف
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ صلح
⚖️ الاجر
⚖️ الدعوى العمالية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد سميح طلعت واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع – علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 857 لسنة 1964 عمال كلي القاهرة طالبا الحكم علي الشركة الطاعنة ببطلان عقد تعديل عقد العمل المؤرخ 29/10/1963 وبإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 222 ج و 610 م قيمة فروق مرتبه من 1/1/1962 حتى آخر مارس سنة 1964 ، وقال شرحا لدعواه إنه التحق بالعمل لدي الشركة للطاعنة بأجر شهري مقداره 20 ج زيد إلي 35 ج بالإضافة إلي عمولة توزيع بنسبة 1% من مبيعات سوق القاهرة واستمر يتقاضى المرتب والعمولة إلي أن اضطرته الشركة إلي توقيع تعديل للعقد السابق ألغت فيه العمولة وأضافت 10 ج إلي مرتبه الشهري ليكون 45 ج في حين أن متوسط العمولة التي كان يتقاضاها شهريا علاوة علي مرتبه خلال السنوات الثلاث السابقة بلغت 54 ج و 922 م ، مما يعد معه هذا الاتفاق تخفيضا لأجر الطاعن ومن ثم فهو اتفاق باطل عملا بالمادة السادسة من القانون رقم 91 لسنة 1959 وبجلسة 27/12/1965 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية ( أولا ) ببطلان عقد تعديل عقد العمل المؤرخ 29/10/1963 ( وثانيا ) وقبل الفصل في موضوع الشق الخاص بطلب فرق العمولة بندب الخبير الحسابي بمكتب خبراء وزارة العدل لتقدير العمولة . استأنفت الشركة الطاعنة الشق الأول من الحكم وقيد استئنافها برقم 3 سنة 83 أمام محكمة استئناف القاهرة ، وبعد أن قدم الخبير تقريره أمام محكمة أول درجة قضت بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 168 ج و 150 م فاستأنفت الشركة هذا الحكم أمام ذات المحكمة ، وقيد استئنافها برقم 879 سنة 84 ق – وبجلسة 22/6/1967 قضت محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم 3 سنة 83 ق برفضه وتأييد الحكم المستأنف وفي الاستئناف رقم 879 سنة 84 ق بسقوط حق الطاعنة في الاستئناف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم ، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن صممت علي رأيها . وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فى شقه الخاص بالاستئناف رقم 3 سنة 83 ق مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه ببطلان الاتفاق الخاص بتعديل عقد العمل المؤرخ 29/10/1963 على مخالفته للمادة السادسة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 ، لأنه تضمن إلغاء العمولة التى كان يتقاضاها المطعون ضده والى تعتبر جزءا لا يتجزا من الأجر ، وهذا فى حين أن الاتفاق لم يتضمن إلغاء العمولة كليا وإنما اتفق على استبدالها بأجر ثابت يبرره نظام العمل بالشركة والظروف الاقتصادية التى لابست أوضاعها ، ومثل هذا الاتفاق الذى هو وليد إرادة الطرفين لا يكون باطلا ، ولا يوجد فى أحكام قانون العمل ما يقيد حرية العامل وصاحب العمل فى تعديل شروط العقد ، ولم يتضمن ذلك القانون تحديدا لمقدار الأجر سوى تحديد الحد الأدنى له ، وعلى ذلك فإن تحديد قدر الأجر فيما جاوز الحد الأدنى متروك لإرادة المتعاقدين ، ويجب احترام إرادتهما عملا بالمادة 147/1 من القانون المدنى التى تنص على أن العقد قانون المتعاقدين ويجوز تعديله بإرادة طرفيه ، وطالما أن الشركة الطاعنة لم تخفض الأجر عن الحد الأدنى المقرر قانونا فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان التعديل يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك لأن الاتفاق بالصلح أو التنازل بين رب العمل والعامل – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – لا يكون باطلا إلا أن يمس حقوقا تقررها قوانين العمل وإذ كان الاتفاق الذي انعقد بين الشركة الطاعنة والمطعون ضده والمؤرخ 29/10/1963 والذي تضمن استبدال أجر ثابت بالعمولة التي كان يتقاضاها المطعون ضده لم يمس حقوقا قررتها قوانين العمل وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجري في قضائه علي " أن العمولة التي يتقاضاها المطعون ضده جزء من الأجر تعلق به حق المستأنف عليه – المطعون ضده – ولا يجوز المساس به أو الاتفاق علي مبلغ أقل منه " فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب الموجهة إلي هذا الشق من الحكم المطعون فيه . وحيث أن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم فى شقه الآخر فى الاستناف رقم 879 سنة 84ق انه قضى بسقوط حق الشركة الطاعنة فى استئناف الحكم الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية بجلسة 10/4/1967 ، لأنه رفع بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 75 من القانون 91 لسنة 1959 وهو عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم المستأنف ، وهذا من الحكم خطأ فى تطبيق القانون ، لأن الأصل فى ميعاد استئناف الأحكام التى تصدر فى جميع الدعاوى بما فيها دعاوى العمل ستون يوما من تاريخ صدورها ، وذلك عملا بالمادة 402 من قانون المرافعات السابق معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 والاستثناء وهو ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 75 من قانون العمل من ان ميعاد استئناف الأحكام الصادرة فى الموضوع والتى تحال من قاضى الأمور المستعجلة ، هو عشرة أيام ، وهذا الاستثناء يقتصر نطاقه على الدعاوى الموضوعية التى تحال من قاضى الأمور المستعجلة ، ولا يتعداه إلى الدعوى الى ترفع ابتداء إلى محكمة الموضوع وبالأوضاع العادية ، وإذ كانت دعوى المطعون ضده غير محالة إلى محكمة الموضوع من قاضى الأمور المستعجلة وقضى الحكم المطعون فيه على الرغم من ذلك بأن ميعادا استئناف الحكم الصادر فيها عشرة أيام من تاريخ النطق به فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك إن ميعاد الاستئناف المنصوص عليه في المادة 75 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – قصد به الأحكام التي تصدر في دعاوى التعويض التي ترفع بالتزام الأوضاع الواردة فيها ، وما عداها باق علي أصله ويلتزم في استئناف الأحكام الصادرة فيه اتباع القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات السابق ، وإذ كانت الدعوى لم ترفع بالتزام الأوضاع المنصوص عليها في هذه المادة فإن ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها يكون ستين يوما يبدأ من تاريخ صدور الحكم وفقا للمادتين 379 و 402 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلهما بالقانون رقم 100 لسنة 1962 إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وجري في قضائه علي أن ميعاد الاستئناف هو عشرة أيام فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي الأسباب الموجهة إلي هذا الشق من الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الاتفاق بالصلح أو التنازل بين رب العمل والعامل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكون باطلاً إلا أن يمس حقوقاً تقررها قوانين العمل. وإذ كان الاتفاق الذي انعقد بين الشركة الطاعنة والمطعون ضده، والذي تضمن استبدال أجر ثابت بالعمولة التي كان يتقاضاها المطعون ضده، لم يمس حقوقاً قررتها قوانين العمل، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على "أن العمولة التي يتقاضاها المطعون ضده جزء من الأجر تعلق به حق المستأنف عليه - المطعون ضده - ولا يجوز المساس به أو الإتفاق على مبلغ أقل منه" فإنه يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان ميعاد الاستئناف المنصوص عليه فى المادة 75 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قصد به الاحكام التى تصدر فى دعاوى التعويض التى ترفع بالتزام الاوضاع الواردة فيها وما عداها باق على اصله ويلتزم فى استئناف الاحكام الصادرة فيه اتباع القواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات السابق، واذ كانت الدعوى لم ترفع بالتزام الاوضاع المنصوص عليها فى هذه المادة فان ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها يكون ستين يوما يبدا من تاريخ صدور الحكم وفقا للمادتين 379 و402 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلهما بالقانون رقم 100 لسنة 1962 اذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه يلتزم هذا النظر وجرى فى قضائه على ان ميعاد الاستئناف هو عشرة ايام فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه.