الطعن رقم 408 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-5-8
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ اموال
⚖️ مسائل عامة
⚖️ العقود الادارية
⚖️ قرار ادارى
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله فى مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم وذلك من وجهين ، اولهما أن الحكم كيف العلاقة التى قامت بين الطرفين بشأن المسكن المشار إليه بأنها علاقة غيجارية مدنية ، ورتب على ذلك قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم العادية بنظر الدعوى ، فى حين ان تلك العلاقة ليست إلا ترخيصا إداريا بالانتفاع بمال مخصص لخدمة عامة ، كما إنه بفرض اعتبارها عقدا فإنه لما كان أحد طرفيه – وهو مجلس المدينة – من أشخاص القانون العام ، وكان قد أبرم فى شأن يتصل بتيسير مرفق عام ، هو الإدارة الصحية بمحافظة مطروح ، وكان يتضمن شروطا غير مألوفة فى القانون الخاص ، على ما تفصح عنه نصوصه ، فإنه يكون بذلك عقدا إداريا ، وإنه سواء كيفت العلاقة بأنها ترخيص أو عقد إدارى فهى على الحالين تخرج عن اختصاص القضاء العادى ، والوجه الثانى أنه وقد صدر قرار إدارى 9/6/1966 بإخلاء المسكن المرخص به للمطعون عليه فإن طلبه فى هذه الدعوى بتمكينه من استلام المسكن إن هو فى حقيقته إلا دعوى بإلغاء قرار إدارى أو وقف تنفيذه ، مما لا يدخل فى ولاية المحاكم العادية ، وإنما تختص بالفصل فيها المحاكم الإدارية دون سواها ، وبذلك بين المطعون عليه وبين الطاعن الثانى بالإرادة المتفردة لهذا الأخير ، إجراء مخالفة لأحكام القانون الذى يحمى المستأجر من إنهاء العقد الذةى يستأجر بمقتضاه مسكنا بناء على رغبة المؤجر إلا لأسباب محددة ليس من بينها تغيير وظيفة المستأجر ، ومن ثم لا يعتبر قرارا إداريا محصنا من مساس المحاكم العادية به – وقفا أو إلغاء – فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه فى مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه أنه قد كيف العلاقة بين طرفى هذه الدعوى بأنها علاقة إيجارية من علاقات القانون الخاص التى تخضع لأحكام عقد الإيجار فى القانون المدنى بصفة عامة، ولم يعتبرها ترخيصاً أو عقداً إدارياً، وأشار إلى أنه لا يغير من هذا النظر وصف المحرر الذى إرتبط به الطرفان بأنه ترخيص، طالما أنه لم يثبت لدى المحكمة من الأوراق التى قدمها إليها الطاعنان أن المسكن مثار النزاع هو من الأموال العامة التى خصصت سواء بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار جمهورى أو قرار وزارى للمنفعة العامة أو أن العقد المتعلق بذلك المسكن يتصل بتسيير مرفق عام أو يحقق غرضاً من أغراضه. لما كان ذلك، وكان ما قرره الحكم المطعون فيه مستمداً من أوراق الدعوى ولا خطأ فيه قانوناً، فإن الحكم إذ إعتبر القرار الصادر بإنهاء عقد الإيجار المبرم بين المطعون عليه وبين الطاعن الثانى "رئيس مجلس المدينة" بالإرادة المنفردة لهذا الأخير إجراء مخالفاً لأحكام القانون الذى يحمى المستأجر من إنهاء العقد الذى يستأجر بمقتضاه مسكناً بناء على رغبة المؤجر إلا لأسباب محددة ليس من بينها تغيير وظيفة المستأجر، ومن ثم لا يعتبر قراراً إدارياً محصناً من مساس المحاكم العادية به وقفاً أو إلغاء، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه فى مسألة إختصاص متعلق بولاية المحاكم ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الترخيص بشغل العقار لا يرد إلا على الأموال العامة للدولة أو للشخص الإعتبارى العام، وإذ كان يلزم لإعتبار العقد إدارياً أن تكون الدولة أو ما إليها من الأشخاص العامة طرفاً فيه وأن يحتوى على شروط إسثنائية غير مألوفة فى العقود المدنية التى تنظمها قواعد القانون الخاص علاوة على أن يكون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - متصلاً بمرفق عام إتصالاً يتحقق به معنى المشاركة فى تسييره.