⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 387 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-2-8 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: حيازة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التقادم المكسب
⚖️ الحيازة المكسبة للملكية
⚖️ مصاريف ورسوم الدعوى
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب كسب الملكية - الحيازة
⚖️ سلطة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن وزير الشئون البلدية والقروية أقام الدعوي رقم 242 سنة 1957 مدني كلي المنصورة ضد المطعون عليهم وطلب في مواجهة الطاعن الثاني الحكم ( اولا ) بثبوت ملكية الحكومة إلي قطعة الأرض المبينة بصحيفة الدعوي الكائنة بزمام بندر المطرية وتسليمها خالية مما يشغلها وإزالة ما عليها من غراس ومنشآت وغيرها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الحكم وإلا قام بإزالتها علي نفقتهم . ( ثانيا ) ببطلان عقد البيع المسجل برقم بتاريخ 13/4/1948 والذي بمقضتاه باع مورث المدعي عليهم من الثاني حتي العاشر هذه القطعة إلي المدعي عليه الأول ( ثالثا ) ببطلان عقد البيع المسجل برقم 2224 بتاريخ 24/4/1952 وهو الذي بمقتضاه باع المدعي عليه الأول 65 مترا من هذه القطعة إلي المدعي عليه الحادي عشر ( رابعا ) ببطلان عقد البيع المسجل برقم 2225 بتاريخ 24/4/1952 وهو الذي بمقتضاه باع المدعي عليه الأول 130 مترا من هذه القطعة إلي المدعي عليهما الثاني عشر والثالث عشر ( خامسا ) إلغاء التأشيرات والتسجيلات المترتبة علي هذه العقود الباطلة ( سادسا ) إلزام المدعي عليهم عدا الأخير بالمصروفات والأتعاب . وقال بيانا للدعوي إن الحكومة تملك ببندر المطرية قطعة أرض مساحتها 780 مترا مربعا برقمي 344 و 345 المربع 124 وهي واردة في سجل مساحة فك الزمام بإسم الحكومة ضمن القطعة 1 بحوض /1 في زمام العصافرة المتداخلة في كردون بندر المطرية وكانت الحكومة تباشر عليها كافة حقوقها وتقوم بتأجيرها للأفراد ، وأن المدعي عليه الأول استأجرها بعقد مؤرخ 27/4/1943 لمدة سنة يبدأ من 1/1/1943 إلا أنه تواطأ مع والده إضرارا بالحوكمة علي أن بيعه والده هذه القطعة بموجب عقد مسجل برقم 2620 بتاريخ 3/4/1948 نص فيه علي أن البائع تملكها بوضع اليد المدة الطويلة قبل سنة 1924 ، وقام المدعي عليه الأول ببيع جزء منها مساحته 65 مترا مربعا إلي المدعي عليه الحادي عشر بعقد مسجل تحت رقم 2224 بتاريخ 24/4/1902 وببيع جزء مساحته 130 مترا مربعا إلي المدعي عليهما الثاني عشر والثالث عشر بعقد مسجل تحت رقم 2225 بتاريخ 24/4/1952 ، وانتهي من ذلك إلي طلب الحكم له بالطلبات ، وبتاريخ 14/2/1961 حكمت المحكمة بندب خبير لمعاينة الأرض موضوع النزاع وتحقيق وضع اليد ومدته وسببه ، ثم عادت بتاريخ 17/11/1964 فحكمت بثبوت ملكية المدعي إلي هذه القطعة وببطلان عقود البيع المشار إليها وإلغاء التأشيرات والتسجيلات المترتبة عليها ، وذلك في مواجهة المدعي عليه الرابع عشر وألزمت المدعي عليه الأول بالمصروفات . واستأنف المدعي عليهم هذا الحكم لدي محكمة استئناف المنصورة طالبين إلغاءه والحكم برفض الدعوي ، وقيد الاستئناف برقم 311 سنة 16 قضائية . وبتاريخ 4/5/1966 حكمت المحكمة بإحالة الدعوي إلي التحقيق لإثبات أن مورث المستأنفين العشرة الأول والبائع للمستأنف الأول وضع يده علي الأرض موضوع النزاع المدة الطويلة المكسبة للتملك بشروطها القانونية ، وبعد أن نفذت هذا الحكم وبتاريخ 9/5/1967 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوي المستأنف عليهما وإلزامهما بصفتهما بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ 500 ق مقابل أتعاب المحاماة ، وطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة في التقرير ، وقدمت النيابة العامة مذكرة وطلبت نقض الحكم نقضا جزئيا وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت النيابة علي رأيها . وحيث إن حاصل الأسباب الثلاثة الأولى ان الحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعن الأولى مستندا فى ذلك إلى ما ورد بأقوال شاهدى المطعون عليهم وما جاء بتقرير الخبير من أن والد المطعون عليهم تملك الأرض موضوع النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، وهو من الحكم قصور وفساد فى الاستدلال وخطأ فى تطبيق القانون من وجوه ( اولها ) إن أقوال شاهدى المطعون عليهم . وتقرير الخبير لاتتضمن مظاهر وضع اليد من جانب والد المطعون عليه الأول لأن قيامه بردم الأرض موضوع النزاع منذ أربعين سنة دون اتخاذ أى مظهر ىخر او القيام بنزع بعض العشاب منها والحصول على شهادة من الجيران بوضع يده عليها لتقديمها إلى الشهر العقارى لا يدل على حيازة قانونية تؤدى غلى أكتساب ملكيتها بالتقادم ( وثانيها ) أن الطاعن تمسك فى دفاعه أمام محكمة أول درجة بأن ردم الأرض - إن صح حدوثه - يعتبر من قبيل التسامح لن الثابت بالأوراق ان أرض انزاع كانت جزءا من بحيرة المنزلة ، وأن مجرد ردمها فى مدة شهر لاستغلالها لا يفيد استمرار الحيازة وإنما هو سبيل لبدء حيازتها بالزراعة أو البناء إلا ان الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع الذى يعد مطروحا على محكمة الاستئناف وأعتمد على قيام والد المطعون عليه الأول بردم الأرض موضوع النزاع دون بحث العناصر والصفات القانونية الواجب توافرها فى الحيازة ( وثالثها ) ان الحكم قرر ان وضع اليد اكتملت مدته قبل رفع الدعوى ، فى حين ان الثابت بالمستندات المقدمة من الطاعن الول امام محكمة أول درجة أن لجنة تقدير اللأيجار المشكلة من مندوب الحكومة ورجال السلطة المحليين اثبتت فى محارها بتاريخ 21/9/1963 و 23/4/1939 ان الرض موضوع النزاع تغمرها مياه البحيرة ، وهو ما يفيد ان الرض لم تكن فىحيازة المورث حتى ذلك التاريخ ، كما ان الثابت بعقد الإيجار الصادر من مصلحة الأملاك الأميرية للطعون عليه الأول بتاريخ 27/4/1943 ان الرض المؤجرة قضاء وبها غاب وحشائش وهو ما يستبعد وع يد المورث عليها عن طريق الزراعة أوالبناء حتى أبرم المطعون عليه الأول عقد البيع فى 13/4/1948 ، وأعقبه هذا الأخير بإقامة البناء على أرض النزاع فى سنة 1953 غلا ان الحكم اعتبر وضع يد المورث سابقا على غبرام هذا العقد وأغفل بحث هذه المستندات اكتفاء بأقوال شاهدى المطعون عليهم وهى أقوال مرسله يشوبها الاضطراب والغموض ( ورابعها ) ان الحكم قرر ان الحكومة لم تنفذ عقد الإيجار المؤرخ 27/4/1943 ولم تطالب المستأجر بأى مبلغ فى حين أن الثابت من تقرير الخبير أن المطعون عليه الأول قام بسداد الأجرة المستحقة عن سنة 1943 ولم يذكر المطعون عليه الأول او الشاهدان ان العقد لم ينفذ ، كما قدم الطاعن أمام محكمة أول درجة الإيصال المؤرخ 29/5/1943 والثابت فيه قيام المطعون عليه الول بسداد الأجرة عن هذه السنة . وحيث إن هذا النعي مردود بأن الحيازة التي تصلح أساسا لتملك المنقول أو العقار بالتقادم وإن كانت تقتضي القيام بأعمال مادية ظاهرة في معارضة حق المالك علي نحو لا يحمل سكوته فيه علي محمل التسامح ولا يحتمل الخفاء أو اللبس في قصد التملك بالحيازة كما تقتضي من الحائز الاستمرار في استعمال الشئ بحسب طبيعته وبقدر الحاجة إلي استعماله إلا أنه لا يشترط أن يعلم المالك بالحيازة علم اليقين وإنما يكفي أن تكون من الظهور بحيث يستطيع العلم بها ولا يجب علي الحائز أن يستعمل الشئ في كل الأوقات دون انقطاع وإنما يكفي أن يستعمله كمل يستعمله في العادة وعلي فترات متقاربة منتظمة . ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في التحقيق من استيفاء الحيازة للشروط التي يتطلبها القانون ، ولا سبيل لمحكمة النقض عليها مادامت قد أقامت قضاءها علي اسباب سائغة ، وإذ كان الواقع في الدعوي أن الأرض موضوع النزاع كانت جزءا من بحيرة المنزلة وأصبحت قطعتين علي شارع بمدينة المطرية ، وأن الخبير المنتدب في الدعوي أثبت في معاينته أنه مقام عليها مبان للسكن بالطوب الأحمر والأسمنت المسلح ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي قوله " إنه يبين من التحقيق الذي أجرته المحكمة أن المستأنف ... ... ... ... أشهد ... ... ... ... فشهد كل منهما أن ... ... ... اشتري من والده ... ... ... ... وأن الأخير كان يمتلك الأرض المبيعة إلي المستأنف منذ أربعين سنة تقريبا وأن أحدا لم ينازع البائع في وضع يده وأن مظهر وضع يد ... ... ... البائع أنه هو الذي قام بردم الأرض المبيعة بنفسه وأنه عندما أراد واضع اليد ان يبيع لوالده المستأنف الأول طلب منه الشهر العقاري مستندات التمليك فأحضر شهادة من الجيران وكبار السن ومن مشايخ البلد ومن رجال الإدارة بوضع يده " وأنه " ثبت من تقرير الخبير أن والد المستأنف الأول قام بردم الأرض المتنازع عليها منذ أربعين سنة ووضع اليد عليها ، ثم تصرف فيها بالبيع إلي ابنه المستأنف الأول بموجب عقد مسجل في سنة 1948 ، وقد قام هذا الأخير بالتصرف فيها وكذلك بموجب عقود مسجلة أيضا وذلك في سنة 1952 " وأنه " يبين من الاطلاع علي العقد المسجل رقم 2742 المؤرخ 8/4/1948 أنه ثبت فيه بالبند الرابع أن البائع يقر بأنه تملك الأرض المذكورة بطريق وضع اليد المدة الطويلة من قبل سنة 1924 وضع يد هادئ بموجب الشهادة الإدارية الموقع عليها من كبار السن والمجاورين ومن رجال الحكومة المحليين ومعتمدة من مركز المنزلة بتاريخ 8/5/1947 قسيمة رقم 904471 - " ومن ذلك يبين أن الحكم اعتمد علي أقوال شاهدي الإثبات وتقرير الخبير المنتدب في الدعوي والقرائن التي ساقها في ثبوت حيازة والد المطعون عليه الأول لأرض النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية بصفة ظاهرة ومستمرة وبنية التملك قبل تاريخ البيع الصادر منه المطعون عليه الأول في سنة 1948 ، وهي أدلة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها وتواجه دفاع الطاعن الأول بما أوردته من بيان مظاهر الحيازة طوال هذه المدة وهو ما ينفي عن الحيازة مظنة التسامح وشبهة الخفاء ويتضمن الرد علي ما ورد بمحاضر لجنة الإيجارات من أن الأرض كانت تغمرها البحيرة في سنة 1939 ، لأن كف الحائز عن استعمال حقه في بعض الأوقات لسبب قهري لا يفيد أن الحيازة منقطعة ولا يخل بصفة الاستمرار ، كما يتضمن الرد علي ما تمسك به الطاعن الأول من تأجير هذه الأرض إلي المطعون عليه الأول في سنة 1943 واقتضاء الأجرة عن هذه السنة لأن العبرة بالحيازة الفعلية وليست بمجرد تصرف قانوني قد يطابق أو لا يطابق الحقيقة . إذ كان ذلك ، وكان الحكم قد استخلص من أقوال الشهود ومن تقرير الخبير أن عقد الإيجار لم ينفذ بالفعل بحسب ماهو ثابت بالأوراق في محضر التحقيق وفي تقرير الخبير فإن الحكم إذ رتب علي ذلك تملك والد المطعون عليه الأول لأرض النزاع وصحة عقود البيع الصادرة منهما فإنه لا يكون مشوبا بالقصور أو الفساد في الاستدلال أو الخطأ الصادرة منهما فإنه لا يكون مشوبا بالقصور أو الفساد في الاستدلال أو الخطأ في تطبيق القانون . وحيث إن حاصل السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه عول على حيازة المطعون عليه الول فى اكتساب ملكية الأرض موضوع النزاع بالتقادم وهو خطأ فى تطبيق القانون ، ذلك ان حيازة مورثه كانت على سبيل التسامح ويشوبها عيب الخفاء وعدم الاسمرار فتنتقل غلى خلفه المطعون عليه الول بصفاتها التى تحول دون اكتساب الملكية بالتقادم ، ولأن المطعون عليه الأول وقد استأجر الرض موضوع النزاع من مصلحة الأملاك الأميرية بمقتضى عقد مؤرخ 27/4/1943 يكون قد اعترف بملكيتها للرض فلا يجوز له ان يكسب بالتقادم على خلاف سنده ولو لم تحصل منه الأجرة عن السنوات التالية لن السكوت عن تحصيلها يرتب سقوط الحق فيها بالتقادم إذا توافرت شروطه ولا يترتب عليه زوال العقد م بل يظل العقد قائما منتجا لكافة آثاره ولا يغير من ذلك عقد البيع الصادر من المورث إلى المطعون عليه الول بالتواطؤ إضرارا بحق الجهة الإدارية مالكة الأرض لأن عقد الإيجار يخوله الحق فى الانتفاع فتكون الحيازة مشوبة بالغموض ولا يتوافر فيها ركن القصد اللازم لكسب الملك بالتقادم . وحيث إن هذا النعي مردود بأن الحكم المطعون فيه انتهي من الأسباب السائغة التي أوردها علي ما سلف البيان إلي أن مورث المطعون عليه الأول قد حاز الأرض موضوع النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية بنية التملك وبصفة ظاهرة ومستمرة حتي تاريخ البيع الصادر منه للمطعون عليه الأول في سنة 1948 وأن عقد الإيجار الصادر من مصلحة الأملاك إلي المطعون عليه الأول في سنة 1943 لم ينفذ بالتسليم ، وإذ كان هذا العقد حجة علي المتعاقدين لا ينصرف أثره إلي المورث الذي لم يكن طرفا فيه ولا يعتبر صفته ولا يجعل حيازته عرضية وهو لم يقترن بتسليم العين للمستأجر وحيازتها لحساب مصلحة الأملاك فلا يكون له تأثير علي حيازة المورث الأصلية ، وتظل مع استمرارها صحيحة لا هي عرضية وقتية ولا هي مفقودة أو مقطوعة ويترتب عليها أثرها في كسب الملك ولا يحول العقد دون تمسك المستأجر بحق سلفه في كسب الملك بالتقادم ، لأنه لا يدعي حيازة لنفسه علي خلاف سنده وإنما يدعي بحق في الحيازة اكتمل لسلفه ، ولا وجه للتحدي باعترافه بالملكية لمصلحة الأملاك بمقتضي عقد الإيجار ، لأنه لا يملك النزول عن حق سلفه قبل انتقاله إليه . إذ كان ذلك ، وكان الثابت أن مورث المطعون عليهم باع الأرض المتنازع عليه إلي المطعون عليه الأول بعقد مسجل بتاريخ 13/4/1948 وأن المطعون عليه الأول تمسك بملكية البائع لهذه الأرض بالتقادم الطويل ولم يتمسك بحيازة يدعيها لنفسه علي خلاف عقد الإيجار ، فإن الحكم إذ قضي بثبوت ملكية البائع بالتقادم لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . وحيث إن حاصل السبب الخامس أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن الثانى بالمصروفات قد خالف القانون ، ذلك ان الطاعن الثانى أدخل فى الدعوى أمام محكمة أول درجة ليصدرالحكم فى مواجهته بشطب التسجيلات والتأشيرات المترتبة على عقود البيع المشار إليها بالصحيفة كما لم توجه إليه طلبات أمام محكمة الاستئناف . وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن مصاريف الدعوي لا يحكم بها علي مقتضي المادة 357 من قانون المرافعات السابق إلا علي الخصم الذي ألزم بالحق المتنازع عليه فيها ، وإذ كان الثابت أن الطاعن الأول أقام الدعوي علي المطعون عليهم بطلب تثبيت ملكيته للأرض المبينة بصحيفتها وببطلان عقود البيع الصادرة لهم عن هذه الأرض وشطب التسجيلات والتأشيرات المترتبة عليها وأنه أدخل فيها الطاعن الثاني بصفته الرئيس الأعلي لمصلحة الشهر العقاري ليصدر الحكم في مواجهته ، وأن الطاعن الثاني لم يدفع الدعوي بشئ ولم يكن له شأن في النزاع الذي دار فيها أمام محكمة أول درجة أو محكمة ثاني درجة ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بإلزامه مع الطاعن الأول بالمصروفات فإنه يكون مخالفا للقانون بما يوجبه نقضه في هذا الخصوص . وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الزام المستأنف عليه الأول والذي يمثله الطاعن الأول بالمصروفات عن الدرجتين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحيازة التى تصلح أساساً لتملك المنقول أو العقار بالتقادم، وإن كانت تقتضى القيام بأعمال مادية ظاهرة فى معارضة حق المالك على نحو لا يحمل سكوته فيه على محمل التسامح ولا يحتمل الخفاء أو اللبس فى قصد التملك بالحيازة، كما تقتضى من الحائز الإستمرار فى إستعمال الشئ بحسب طبيعته، وبقدر الحاجة إلى إستعماله، إلا أنه لا يشترط أن يعلم المالك بالحيازة علم اليقين، وإنما يكفى أن تكون من الظهور بحيث يستطيع العلم بها، ولا يجب على الحائز أن يستعمل الشئ فى كل الأوقات دون إنقطاع، وإنما يكفى أن يستعمله كما يستعمله المالك فى العادة، وعلى فترات متقاربة منتظمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سلطةمحكمة الموضوع فى التحقق من استيفاء الحيازة لشروطها لا سبيل لمحكمةالنقض عليها ما دامت قد اقامت قضاءها على اسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
كف الحائز عن إستعمال حقه فى بعض الأوقات لسبب قهرى لا يفيد أن الحيازة متقطعة ولا يخل بصفة الإستمرار.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
العبرة - فى الحيازة - بالحيازة الفعلية، وليست بمجرد تصرف قانونى قد يطابق أو لا يطابق الحقيقة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى من الأسباب السائغة التى أوردها إلى أن مورث المطعون عليه قد حاز الأرض موضوع النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية بنية التملك وبصفة ظاهرة ومستمرة حتى تاريخ البيع الصادر منه للمطعون عليه فى سنة 1948، وأن عقد الإيجار الصادر من مصلحة الأملاك إلى المطعون عليه فى سنة 1943 لم ينفذ بالتسليم، وكان هذا العقد حجة على المتعاقدين لا ينصرف أثره إلى المورث الذى لم يكن طرفاً فيه، ولا يغير صفته ولا يجعل حيازته عرضية، وهو لم يقترن بتسليم العين للمستأجر وحيازتها لحساب مصلحة الأملاك، فلا يكون له تأثير على حيازة المورث الأصلية، وتظل مع إستمرارها صحيحة، لا هى عرضية وقتية، ولا هى مفقودة أو مقطوعة ويترتب عليها أثرها فى كسب الملك، ولا يحول العقد دون تمسك المستأجر بحق سلفه فى كسب الملك بالتقادم، لأنه لا يدعى حيازة لنفسه على خلاف سنده، وإنما يدعى بحق فى الحيازة اكتمل لسلفه، ولا وجه للتحدى بإعترافه بالملكية لمصلحة الأملاك بمقتضى عقد الإيجار، لأنه لا يملك النزول عن حق سلفه قبل إنتقاله إليه، وكان الثابت أن مورث المطعون عليه باع الأرض المتنازع عليها إلى المطعون عليه بعقد مسجل بتاريخ 1948/4/13 وأن المطعون عليه تمسك بملكية البائع لهذه الأرض بالتقادم الطويل، ولم يتمسك بحيازة يدعيها لنفسه على خلاف عقد الإيجار، فإن الحكم إذ قضى بثبوت ملكية البائع بالتقادم لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مصاريف الدعوى لا يحكم بها - على مقتضى المادة 357 من قانون المرافعات السابق إلا على الخصم الذى ألزم بالحق المتنازع عليه فيها. وإذ كان الثابت أن الطاعن الأول أقام الدعوى على المطعون عليهم بطلب تثبيت ملكيته للأرض المبينة بصحيفتها، وببطلان عقود البيع الصادرة لهم عن هذه الأرض. وشطب التسجيلات والتأشيرات المترتبة عليها، وأنه أدخل فيها الطاعن الثانى بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى ليصدر الحكم فى مواجهته، وأن الطاعن الثانى لم يدفع الدعوى بشئ، ولم يكن له شأن فى النزاع الذى دار فيها أمام محكمة أول درجة أو محكمة ثانى درجة، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزامه مع الطاعن الأول بالمصروفات، فإنه يكون مخالفاً للقانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.