الطعن رقم 385 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-2-8
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ منازعات القطاع العام
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن وزيري التموين والاقتصاد بصفتها ( المطعون عليهما الأول والثاني ) أقاما الدعوي رقم 1904 سنة 59 تجاري كلي القاهرة ضد الشركة العامة للتجارة الداخلية المندمجة في شركة التجارة الاقتصادية ( الطاعنة ) ، والشركة المتحدة للتأمين المندمجة في شركة الشرق للتأمين ، وساكيلس بابا نيكوناس بتوكيل السويس للملاحة البحرية التابع للشركة العربية المتحدة لأعمال النقل والمندمجة في شركة القناه للتوكيلات الملاحية بوصفه ممثلا لشركة الملاحة التي تتبعها الباخرة هلسنيك جلوري ( المطعون عليهما الثالثة والرابع ) ومدير فرع اللحوم بالشركة العامة للتجارة الداخلية ، للحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا لهما مبلغ 13138 ج و273 م ، وقالا في بيانها إنهما تعاقدا مع الشركة العامة للتجارة الداخلية علي استيراد صفقة من اللحوم الهندية المثلجة ، ولما وردت اللحوم علي الباخرة هلنسيك جلوري التي وصلت ميناء الأدبية بالسويس في 1/8/1959 وانتهي تفريغها في 2/8/1959 تبين للجنة المشكلة لاستلام الرسالة أن وزنها الصافي 78 طن و 96 ك وأن اللحوم تالفة ومخالفة لمواصفات ذبح اللحوم ، وأنها بحالة سيئة ولا تصلح للتخزين أو الاستهلاك ، ولقد أثبتت اللجنة ذلك بمحاضر فتح العنابر ، ثم تشكلت لجنة ثانية لمعاينة وفحص اللحوم وثبت من تقريرها المؤرخ 6/9/1959 أن اللحوم مخالفة للمواصفات ولا تصلح للاستهلاك الآدمي أو الصناعي ، فوجها احتجاجا قانونيا للشركات المذكورة عقب انتهاء التفريغ ، وأقاما الدعوي بطلباتهم السابقة ، ودفعت الشركة التجارية والاقتصادية بعدم قبول الدعوي عملا بالمادتين 274 و 275 م من قانون التجارة البحري ، وعلي أساس أنه رغم تمام استلام الرسالة في 3/8/1959 فإن الوزارة لم ترسل احتجاجها إلي الشركة الناقلة أو صورة منه إلي الشركة العامة للتجارة الداخلية إلا في 10/8/1959 بعد أكثر من خمسة عشر يوما ، كما وأنها لم تعلن الشركة العامة للتجارة بالدعوي إلا في 15/11/1959 بعد أكثر من ثلاثة شهور ، وقالت عن الموضوع بأن البيع سيف يلتزم فيه البائع بشحن البضاعة والتأمين عليها لحساب المشتري ويتم فيه تسليم البضاعة ونقل ملكيتها إلي المشتري من وقت الشحن ، كما تقع فيه مخاطر الطريق علي عاتق المشتري وأنها أوفت بالتزامها كاملا ، إذ ثبتت صلاحية اللحوم ومطابقتها للمواصفات من محضري اللجنة المؤرخين 1 و 2/8/1959 ، ومن فحص اللحوم بمعرفة شركة سيوبرانتدلس الهندية التي اعتمدتها الوزارة ، ومن الشهادة البيطرية التي قدمها البائعون والدالة علي مطابقة اللحوم للمواصفات ، وتم علي أساسها صرف الاعتماد إليهم ، كما دفعت شركة التأمين بأنها لا تضمن إلا العيوب التي تنشأ بعد خروج البضاعة المؤمن عليها من مخازن المورد لا قبل ذلك ، وأنه وقد ثبت من تقرير لجنة المعاينة المؤرخ 6/9/1959 أن المورد الهندي باع لحوما لا تصلح للاستهلاك الآدمي ومخالفة للمواصفات ، فإنها لا تسأل عن ذلك لأنه يعتبر من قبيل الغش التجاري ، وطلبت شركة الملاحة رفض الدعوي لأنها لا تسأل عن العيوب الذاتية في البضاعة المشحونة ، ولأنها سلمت البضاعة بحالة سليمة في ميناء الوصول علي ما ثبت من محضري 1 و 2/8/1959 ، ولأنها لا صلة لها بفساد اللحوم الحاصل بعد ذلك وفي 25/3/1965 حكمت المحكمة بإلزام الشركة المتحدة للتأمين بأن تدفع لوزارة التموين المدعية مبلغ 13138 ج و 273 م ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات ، استأنف وزيرا التموين والاقتصاد هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 352 سنة 82 ق طالبين إلغاءه فيما قضي به من رفض الدعوي قبل الشركة العامة للتجارة الداخلية التي اندمجت في الشركة التجارية الاقتصادية وإلزام هذه الشركة الأخيرة بطلباتهما الابتدائية ن كما استأنفته شركة الشرق للتأمين المندمجة فيها الشركة المتحدة للتأمين بالإستئناف رقم 1293 سنة 82 ق طالبة إلغاءه ورفض الدعوي ، ودفعت في المذكرة المقدمة منها بعدم قبول دعوي المسئولية الموجهة إليها استنادا إلي المادتين 274 و 275 من قانون التجارة البحري ، وفي 9/5/1967 حكمت المحكمة في موضوع الاستئناف رقم 352 سنة 82 ق تجاري بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الشركة التجارية الاقتصادية بأن تدفع للوزارتين المستأنفتين مبلغ 13138 ج و 273 م وفي موضوع الاستئناف رقم 392 سنة 82 ق بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوي قبل شركة التأمين المستأنفة . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة بالتقرير ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها ، وطلبت رفض الطعن .
وحيث ان حاصل السبب الول ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ، ذلك أنه لما كان النزاع بين جهة الحكومة وشركات تابعة للقطاع العام فإن لجان التحكيم تكون وحدها المختصة بنظره عملا بالمادتين 6 و 66 من القانون رقم 32 لسنة 1966 ، وإذ فصل الحكم فى موضوع النزاع فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير محله ، ذلك أن المشرع وإن أجاز في الفقرة ( جـ ) من المادة 66 من القانون رقم 32 لسنة 1966 لهيئات التحكيم أن تنظر أيضا في المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام وبين الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين وطنيين كانوا أو أجانب إلا أنها اشترطت قبول هؤلاء الأشخاص بعد وقوع النزاع إحالته علي التحكيم . إذ كان ذلك وكان من بين الخصوم في الدعوي ... ... ... ... الذي اختصم بوصفه ممثلا لشركة الملاحة التي تتبعها الباخرة هلينيك جلوري وكانت الأوراق قد خلت مما يدل علي أن هذه الشركة قد قبلت بعد وقوع النزاع إحالته علي التحكيم ، فإنه لا يكون ثمة وجه القول باختصاص هيئات التحكيم بنظر النزاع ، ويكون النعي علي الحكم بمخالفة القانون علي غير أساس .
وحيث إن حاصل الأسباب الثانى والثالث والرابع والخامس ان الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق وشابه الفساد فى الاستخلاص وأخطأ فى تطبيق القانون ن وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن وزارة التموين أقرت بمحضر الاستلام المؤرخ 2/8/1959 بسلامة اللحوم وصلاحيتها للغذاء الادمى كما ثبت صلاحية اللحوم من فحص شركة جنرال سوبرانتوس انتومى التى اعتمدتها الوزارة ومن الشهادة البيطرية الدالة على مطابقة اللحوم لمواصفات العقد ، والتى تم على أساسها صرف الاعتماد للبائعين ، ومن الشهادات التى قدمتها الطاعنة تنفيذا للعقد ن أن الرائحة الغير طبيعية والغير مستساغة المنبعثة من اللحوم ليست دليلا على فسادها ، وأن تماسكها قد نتج عن ارتفاع درجة حراراتها نسبيا عند شحنها ثم اشتداد درجة التبريد على ما ثبت من محضر 6/9/1959 من أن الرائحة لا تدل على تعفن اللحوم وإنها قد ترجع غلى المرعى أو إلى تلوث اللحوم بمادة نفاذه علقت بها هذه الرائحة ، وإذ لم تقطع هذه المحاضر بسبب معين لهذه الرائحة ، وكان الثابت من الوراق أن أجهزة التبريد بالباخرة تعمل بغاز الكلور ذى الرائحة النفاذه وخلت فى الوقت نفسه مما يقطع بأنها نجت بفعل الشركة الطاعنة فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن هذه الرائحة ترجع إلى عيب فى ذات البضاعة ، وتخرج من نطاق وثيقة التأمين ، وذلك قبل الاستعانة بخبير فنى للوقوف على السبب الحقيقى للرائحة المذكورة ، يكون قد بنى على الظن والتخمين ن وخالف الثابت بالأوراق وشابه الفساد فى الاستخلاص وأخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنهقد انتهي إلي أن الشركة البائعة المندمجة في الشركة الطاعنة قد أخلت بشروط عقد البيع ، وقامت بتوريد لحوم غير مطابقة للمواصفات والشروط المتعاقد عليها وأنه قد استخلص ذلك مما جاء بأحد المحاضر المحررة في 2/8/1959 علي ظهر السفينة التي نقلت اللحوم والذي ينقض ما ورد بمحضري اللجنة المؤرخين 1 و 2/8/1959 ، واشتمل علي تحفظات بالنسبة لرائحة اللحوم ولونها وسوء تغليفها وتقرر علي أساسه الإفراج مؤقتا عن الرسالة ونقلها إلي ثلاجات الجيش لحين استيفاء الشهادات الطبية المطلوبة ومن محضر اللجنة الأخيرة المؤرخ 6/9/1959 التي عاينت اللحوم بثلاجات الجيش ، وثبت من معاينتها وجود رائحة نفاذة غير طبيعية وغير مقبولة بقيت باللحوم رغم غليها والتي لا مثيل لها في باقي اللحوم المستوردة من الصين والأرجنتين والموجودة بثلاجات الجيش أيضا وأنها غير مطابقة لشروط ومواصفات اللحوم المثلجة ومواصفات العقد ولا تصلح للاستهلاك الآدمي ، ومن محضر اللجنة المؤرخ 30/9/1959 الذي ثبت منه أن حالة اللحوم ازدادت سواء وتقرر إعدامها ومن أن الطاعنة لم تنف ما جاء بكتاب الإدارة العامة لاستيراد مواد التموين المؤرخ 14/9/1959 من أنها كانت عضوا في اللجنة التي عاينت اللحوم في 10/9/1959 وانتهت إلي أنها غير مطابقة للشروط والمواصفات المتفق عليها ولمرسوم تداول اللحوم الصادر في أبريل سنة 1953 سواء من حيث سوء التجهيز ووجود رائحة نتنة أو من حيث لون اللحوم الداكن لوجود نسبة كبيرة من الدماء بالأنسجة والأوعية الدموية أو وجودها بحالة طرية بشكل ظاهر ، مما يدل علي أن حرارتها وقت الشحن كانت مرتفعة علي خلاف ما تقضي به شروط العقد ، وإذ كانت الأدلة التي أوردها الحكم والوقائع الثابتة في الدعوي تكفي لتكوين عقيدة المحكمة للفصل فيها دون حاجة لاتخاذ أي إجراء آخر ، وكطان ما استخلصه الحكم منها سائغا وله أصله الثابت في الأوراق ويؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها ، فإن النعي علي الحكم بهذا السبب يعتبر جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة المقدمة في الدعوي مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
وحيث إن حاصل السبب السادس أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن محكمة الاستئناف كيفت العقد المبرم بينها وبين الوزارة بأنه بيع مع انه عقد وكالة بالعمولة بدليل أن الوزارة حددت فى خطابها المؤرخ 13/10/1959 الموجه منها إلى الشركة المتحدة للتأمين عمولة الشركة الطاعنة ، كما فتحت الاعتماد رأسا باسم المورد الهندى ، وإنه لما كان الموكل فى الوكالة بالعمولة بالشراء لا يستطيع الرجوع على وكيله بدعوى العيوب الخفية لنه لا يعتبر بائعا بل وسيطا يشترى لحساب موكله إنما له ان يرجع بهذه الدعوى مباشرة على الغير إذا انكشفت له شخصيته ن وإذ ثبتت شخصية البائع للوزارة فقد كان يتعين عليها أن ترجع مباشرة على المورد الهندى والا تسأل الشركة الطاعنة باعتبارها وكيلة بالعمولة بعد أن قامت بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وطبقا للتعليمات الصادرة إليها من الوزارة .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول لتعلقه بدفاع يخالطه واقع لم يسبق طرحه علي محكمة الموضوع ، ومن ثم فلا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن أجاز المشرع فى الفقرة [ج] من المادة 66 من القانون رقم 32 لسنة 1966 لهيئات التحكيم أن تنظر أيضا فى المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام وبين الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الإعتباريين وطنيين كانوا أو أجانب، إلا أنها إشترطت قبول هؤلاء الأشخاص بعد وقوع النزاع إحالته على التحكيم. وإذ كان من بين الخصوم فى الدعوى ... الذى إختصم بوصفه ممثلاً لشركة الملاحة التى تتبعها الباخرة. وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن هذه الشركة قد قبلت بعد وقوع النزاع إحالته على التحكيم، فإنه لا يكون ثمة وجه للقول بإختصاص هيئات التحكيم بنظر النزاع، ويكون النعى على الحكم بمخالفة القانون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد انتهى إلي أن اشلركة البائعة المندمجة في الشركة الطاعنة قد أخلت بشروط عقد البيع، وقامت بتوريد لحوم غير مطابقة للمواصفات والشروط المتعاقد عليها وأنه قد استحخلص ذلك ما جاء بأحد المحاضر المحرر في 2/8/1959 على ظهر السفينة التى نقولت الحوم والذي ينقض ما ورد بمحضرى الجنة امؤرخين 1، 2/8/1959، واشتمل على تحفظات بالنسبة لرائحة اللحوم ولونها وسوء تغليفها وتقرر على أساسه الإفراج مؤقتا عن الرسالة ونقلها إلي ثلاجات الجيش لحين استيفاء الشهادات الطية المطلوبة ومن محضر اللجنة الأخيرة المؤرخ 6/9/1959 التى عاينت اللحوم بثلاجات الجيش، وثبت من معاينتها وجود رائحة نفاذة غير طبيعية وغير مقبولة بقيت باللحوم رغم غليها والتى لا مثيل لها في باقى اللحوم المستوردة من الصين والأرجنتين والموجودة بثلاجات الجيش أيضاً وأنها غير مطابقة لشروط ومواصفات اللحوم المثلجة ومواصفات العقد ولا تصلح للاستهلاك الآدمى، ومن محضر اللجنة المؤرخ 30/9/1959 الذي ثبت منه أن حالة اللحوم إزدادت سوءا وتقرر إعدامها ومن أن الطاعنة لم تنف ما جاء بكتاب الإدارة العامة لإستيراد مواد التموين المؤرخ 14/9/1959 من أنها كانت عضوا في اللجنة التى عاينت اللحوم في 10/9/1959 من أنها كانت عضوا في اللجنة التى عاينت اللحوم في 10/9/1959 وانتهت إلي أنها غير مطابقة للشروط والمواصفات المتفق عليها ولمرسوم تداول اللحوم الصادر في أبريل سنة 1953 سواء من حيث سوء التجهيز ووجود رائحة نتنة أو من حيث لون اللحوم الداكن لوجود نسبة كبيرة من الدماء بالأنسجة والأوعية الدموية أو وجودها حالة طرية بشكل ظاهر، مما يدل على أن حرارتها وقت الشحن كانت مرتفعة على خلاف ما تقضى به شروط العقد، وإذ كانت الأدلة التى أوردها الحكم والوقائع الثابتة في الدعوى تكفى لتكوين عقيدة المحكمة للفصل فيها دون حاجة لإتخاذ أى إجراء آخر، وكان ما استخلصه الحكم منها سائغا وله أصله الثابت في الأوراق ويؤدى إلي النتيجة التى أنتهى إليهان فإن النعى علي الحكم بهذا السبب يعتبر جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة المقدمة في الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وحيث أن حاصل السبب السادس أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول الطاعنة إن محكمة الإستئناف كيفت العقد المبرم بينها وبين الوزارة بأنه بيع مع أنه عقد وكالة بالعمولة بدليل أن الوزارة حددت في خطابها المؤرخ 13/10/1959 الموجه منها إلي الشركة المتحدة للتأمين عمولة الشركة الطاعنة، كما فتحتت الإعتماد رأسا باسم المورد الهندى، وإنه لما كان الموكل في الوكالة بالعمولة بالشراء لا يستطيع الرجوع على وكيله بدعوى العيوب الخفية لأنه لا يعتبر بائعا بل وسيطا يشترى لحساب موكةة إنما له أن يرجع بهذه الدعوى مباشرة على الغير إذا انكشفت له شخصيته، وإذ ثبت شخصية البائع للوزارة فقد كان يتعين عليها أن ترجع مباشرة على المورد الهندى وألا تسأل الشركة الطاعنة باعتبارها وكيلة بالعمولة بعد أن قامت بتنفيذ إلتزاماتها التعاقدية وطبقاً للتعليمات الصادرة إليها من الوزارة. وحيث أن النعى غير مقبول لتعلقه بدفاع يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع، ومن ثم لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض.