الطعن رقم 382 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-3-1
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امر اداء
⚖️ انتهاء عقد العمل - مكافأة نهاية الخدمة
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في ان ... ... ... ... طلب استصدار أمر بإلزام ... ... ... ... بأن يؤدي له مبلغ 300ج وهو الباقي من المكافأة المستحقة له عن مدة خدمته لدي والد الأخير وقدرها 450ج ، رفض رئيس المحكمة إصدار الأمر وحدد جلسة لنظر الدعوي وقيدت برقم 357 سنة 1966مدني كلي حسابات بمحلات تجارة الأسماك المملوكة للمرحوم ... ... .... ولما توفي في 27/4/1965 استقل بها ابنه المدعي عليه بناء علي اتفاق تم بينه وبين باقي الورثة في 26/6/1965 ، ثم اتفق الأخير معه علي ترك العمل مقابل مكافأة عن مدة خدمته لدي المورث حتي تاريخ وفاته قدرها بمبلغ 450ج ، استنزل منه مبلغ 68 ج كان مدينا به للمورث بموجب ثمانية سندات إذنية مؤرخة 15/12/1960 وسدد له المدعي عليه مجموعها 82ج وبقي في ذمته المبلغ المطالب به ودفع المدعي عليه بعدم قبول الدعوي لتوجيهيها إليه دون الحارس القضائيعلي تركة المورث ، وفي 21/1/1967 حكمت المحكمة برفض الدفع وبإلزام المدعي عليه بأن يدفع للمدعي المبلغ المطالب به . استأنف المدعي عليه هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم بعدم قبول الدعوي استنادا إلي أن القانون رقم 92 لسنة 1959 قد حول مكافأة نهاية الخدمة إلي معاش تدفعه هيئة التأمينات الاجتماعية للعامل سواء اشترك رب العمل عنه في الهيئة أم لا وقيد الاستئناف برقم 395 لسنة 84 قضائية وفي 25/5/1967 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وقبول الدفع المشار إليه . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن .
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ن ذلك أنه أخضع واقعة النزاع لأحكام القانون رقم 92 لسنة 1959 وأوجب اختصام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بوصفها الملزمة دون المطعون عليه بأداء مكأفاة نهاية الخدمة المطالب بها ، وذلك رغم تعهد المطعون عليه بأداء المبلغ الثابت بإقراره وقيامه فعلا بأداء جزء منه ، وأنه لما كان الدين الثابت بالإقرار معين المقدار وحال الأداء ، وكان العقد شريعة المتعاقدين فإن المطعون عليه يكون مسئولا عنه دون الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ، ذلك أن الدين المطالب به لا يعدو أن يكون مكأفاة استثنائية عن الخدمات التى قام بها الطاعن او مجرد تعويض عن فسخ عقده بناء على رغبة المطعون عليه وحده ودون مبرر ، فيكون التزامه بها صحيحا على هذا لأساس ، وليس بوصفة مكأفاة عن نهاية مدة الخدمة طبقا لما ورد فى الإقرار .
وحيث إن هذا النعي مردود ، إذ يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد أفصح في صحيفة الطلب المقدم منه لاستصدار أمر الأداء أن المبلغ المطالب به هو الباقي له من مكافأة مدة خدمته لدي والد المطعون عليه البالغ قدرها 45 ج تعهد المطعون عليه بسدادها وقام فعلا بسداد مبلغ 150ج ، وإذ كان الطاعن لم يعدل عن هذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف ولم يتمسك بأن إقرار المطعون عليه ينطوي علي التزام مقابل تعويض عن الفصل أو اعتباره منحة أو مكافأة عن خدمات سابقة ، ولا يقبل من الطاعن التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ، فإن الحكم إذ قضي بعدم قبول طلب مكافأة نهاية الخدمة لرفعه علي غير ذي صفة - لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن - العامل - قد أفصح فى صحيفة الطلب المقدم منه لإستصدار أمر الأداء أن المبلغ المطالب به هو الباقى له من مكافأة مدة خدمته لدى والد المطعون عليه تعهد المطعون عليه بسداده وقام فعلاً بسداد مبلغ منه، وكان الطاعن لم يعدل عن هذا الدفاع أمام محكمة الإستئناف، ولم يتمسك بأن إقرار المطعون عليه ينطوى على إلتزام بمقابل تعويض عن الفصل أو بإعتباره منحة أو مكافأة عن خدمات سابقة، فإنه لا يقبل سنة التحدى بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول طلب مكافأة نهاية الخدمة لرفعه على غير ذى صفة لم يخالف القانون.