الطعن رقم 380 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-1-11
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ انعقاد البيع
⚖️ خلف
⚖️ آثار العقد
⚖️ اثار الوكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن القائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن السيدتين و...................... و...................... أقامتا الدعوي رقم 386 سنة 1963 مدني كلي طنطا ضد السيدة ......................وآخرين بطلب الحكم ( أولا ) بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ 14/2/1956 الصادر من السيدة..........................و.................. و...................... والمتضمن بيعها إلي ...................... مورث المدعيتين قطعة أرض مساحتها 27/172 مترا مربعا بشارع سعد الدين رقم 29 قسم أول بندر طنطا مبينة الحدود والمعالم بالعقد والصحيفة نظير ثمن قدره 775ج و 215م مع إلزامهما بالمصاريف والأتعاب ( ثانيا ) تثبيت ملكيتهما لنصيبهما الشرعي في جميع الأعيان التي خلفها والدهما في التركة وبتاريخ 8 مايو سنة 1966 حكمت المحكمة ( أولا ) بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ 14/2/1956 ( ثانيا ) بندب خبير زراعي للانتقال إلي الأطيان والمنازل التي خلفها المورث ومعاينتها وحصر تركته علي وجه التحديد ، واستأنف صلاح عوض أسعد عطا الله هذا الحكم لدي محكمة استئناف طنطا طالبا الغاءه في الشق الأول منه استنادا إلي أنه المشتري الحقيقي في العقد موضوع الدعوي وأن المورث أقر بذلك في طلب قدمه للشهر العقاري برقم 972 سنة 1958 - وقيد الإستئناف برقم 302 سنة 16 قضائية ، وبتاريخ 6/2/1967 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبندب أحد أعضائها للانتقال إلي مقر مأمورية الشهر العقاري بطنطا للاطلاع علي أصول الطلبات المقدمة للمأمورية والخاصة بطلب إعطاء البيانات المساحية عن الأرض الفضاء موضوع النزاع وإثبيات ما ورد بها خاصا بهذه الأرض ، وبعد أن تم الانتقال عادت المحكمة وبتاريخ 8 مايو سنة 1967 فحكمت في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوي المستأنف عليهما الأولي والثاني بصفتيه في شقها المستأنف وألزمتها بالمصاريف عن درجتي التقاضي وبمبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماه ، وطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة في التقرير ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه قضى برفض الدعوى بصحة عقد البيع الصادر إلى مورثها بتاريخ 14/2/1956 استنادا إلى إقرار المورث فى الطلب رقم 972 سنة 1958 المقدم إلى الشهر العقارى بتاريخ 18/4/1956 بأنه أبرم العقد لصالح ولده صلاح ، وأنه لم يكن إلا اسما مستعارا لولده القاصر فتكون الصفقة قد تمت لصالح ولده ولحسابه فيكسب ما ينشأ عن العقد من حقوق ولا يكسب المورث شيئا منها وهو من الحكم مخالفة للقانون ، وذلك ان المورث نعاقد مع البائعين بصفته الشخصية وأبرم العقد المؤرخ 14/2/1956 باسمه ولحسابه ودفع الثمن من ماله الخاص وقدم بهذه الصفة وباسمه وحده الأول رقم 1413 سنة 1956 إلى مأمورية الشهر العقارى وأن ما ذكره المورث فى الطلب رقم 972 سنة 1958 من أن البيع النهائى لصالح ولده القاصر صلاح المشمول بولايته لا يصلح دليلا على أن ولده القاصر هو المتعاقد الحقيقى فى عقد البيع ، لأن الطلب لا يتضمن أية إشارة إلى العقد ولا ينطوى على إقرار المورث بأنه كان إسما مستعارا لولده القاصر ،وكل ما يفيد أن المورث راودته فكرة إيثار هذا القاصر دون باقى الورثة بقطعة الأرض الواردة فيه وعدل عنها فى طلب لاحق قدمه بصفته الشخصية إلى الشهر العقارى برقم 3784 سنة 61 وذكر فيه أن الشراء لصالحه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن لإقرار المشتري الظاهر في تاريخ لاحق لعقد البيع بأنه لم يكن في هذا العقد إلا إسما مستعارا لغيره وإن كان يصلح للاحتجاج بما حواه علي المقر نفسه وعلي ورثته بوصفهم خلفا عاما له في كسب المشتري المستتر للحقوق الناشئة عن العقد وإسنادها إليه مباشرة دون حاجة إلي تصرف جديد علي افتراض أن معير الاسم هو في حكم الوكيل عنه إلا أنه يشترط لإعمال هذا الحكم - وعلي ما جري به قضاء هذهالمحكمة - أن يتفق في العقد علي حق المشتري في اختيار الغير فإذا لم يتفق علي ذلك أو إذا لم يعمل المشتري حقه فيه أو أعمله بعد الميعاد المتفق عليه مع البائع فإن الافتراض يزول وتزول معه كل الآثار المترتبة علي الوكالة ، وإذ كان يبين من عقد البيع المؤرخ 14 فبراير سنة 1956 المودع بالأوراق أن عوض أسعد عطا الله مورث الطاعنين تعاقد باسمه مع البائعين علي شراء قطعة أرض فضاء بثمن قدره 775ج و 215م دفع منه مبلغ 658ج و 715 م واتفق علي أن يدفع المبلغ الباقي وقدره 116ج و 500م عند التوقيع علي العقد النهائي في خلال ثلاثة أشهر ولا يتضمن الاتفاق علي حق المشتري في اختيار الغير ، وكذلك بالرجوع إلي مدونات الحكم المطعون فيه بشأن أصول الطلبات التي قدمها المورث إلي مأمورية الشهر العقاري يبين أن الطلب رقم 972 سنة 1958 ، والذي ذكر فيه المورث أن البيع النهائي لصالح صلاح عوض أسعد عطا الله القاصر المشمول بولاية والده قد ذيل بتوقيع المورث ولم يوقع عليه من البائعين ، كما أن المورث لم يذكر هذه العبارة في طلبه اللاحق رقم 3784 والذي وقع عليه كل من المشتري والبائع وإنما ذكر المورث في هذا الطلب أن البيع لصالحه ، وكان الثابت من عقد البيع ومن هذه الطلبات أن المشتري لم يتفق مع البائعين علي حقه في اختيار الغير لا في عقد البيع ولا في الطلب رقم 972 سنة 1958 الذي وقع عليه المشتري وحده ، فإن الحكم إذ اعتمد علي هذا الطلب في اعتبار عقد البيع صادرا مباشرة إلي المطعون عليه الأول وقضي برفض دعوي الطاعنين بصحة صدور هذا العقد إلي مورثهم رغم أنه المشتري الذي وقع علي العقد باسمه ولحسابه ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الشق من قضائه دون حاجة إلي بحث باقي أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إقرار المشترى الظاهر فى تاريخ لاحق لعقد البيع بأنه لم يكن فى هذا العقد إلا إسماً مستعاراً لغيره وإن كان يصلح للإحتجاج بما حواه على المقر نفسه وعلى ورثته بوصفهم خلفاً عاماً له فى كسب المشترى المستتر للحقوق الناشئة عن العقد وإسنادها إليه مباشرة دون حاجة إلى تصرف جديد، على إفتراض أن معير الإسم هو فى حكم الوكيل عنه، إلا أنه يشترط لإعمال هذا الحكم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يتفق فى العقد على حق المشترى فى إختيار الغير، فإذا لم يتفق على ذلك، أو إذا لم يعمل المشترى حقه فيه أو أعمله بعد الميعاد المتفق عليه مع البائع، فإن الإفتراض يزول، وتزول معه كل الآثار المترتبة على الوكالة. وإذا كان الثابت فى الدعوى أن المشترى لم يتفق مع البائعين على حقه فى إختيار الغير، لا فى عقد البيع ولا فى الطلب الذى قدمه إلى مأمورية الشهر العقارى فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتمد على هذا الطلب - الذى ذكر فيه المشترى أن البيع النهائى لصالح القاصر المشمول بولايته - فى إعتبار عقد البيع صادراً مباشرة إلى هذا الأخير، وقضى برفض دعوى الطاعنين بصحة صدور هذا العقد إلى مورثهم رغم أنه المشترى الذى وقع على العقد بإسمه ولحسابه، فإنه يكون قد خالف القانون.