⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 363 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-11-20 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: وكالة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حجية الحكم
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اثار الوكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد توفيق المدنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ويقول فى بيان ذلك انه دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها ن غير ذى صفة اذ أن رفعها ( المطعون عليه ) يعمل مديرا لشركة مكونة من زوجته وسيدة أخرى وقد قامت العلاقة موضوع الدعوى - حسبما ورد بصحيفتها - وبين رافعها بصفته مديرا لهذه الشركة وبين الطاعن مما كان يتعين معه أن ترفع الدعوى باسم الشركة واذ أقامها المطعون عليه باسمه شخصيا فإنها تكون غير مقبولة لرفعها من غير ذى صفة غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع وقضى بقبول الدعوى مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن حاصل السببين الثانى والثالث أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخل بحق الطاعن فى الدفاع ، وذلك أن محكمة الاستئناف لم تجبه إلى طلبه احالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت عدم تسلمه أى مبلغ من المطعون عليه أو ندب خبير لتحقيق هذا الدفاع وقضت بالزامه بالمبلغ على الرغم من أن المطعون عليه ليقدم ما يثبت دعواه ، واستندت فى قضائها إلى حجية الحكم الجنائى الصادر فى الجنحة المباشرة ببراءة المطعون عليه من تهمة البلاغ الكاذب فى حين أن هذا الحكم متعلق ببحث مدى توافر أركان الجريمة المذكورة وهى الابلاغ كذبا مع سوء القصد فهو لا يعتبر حجة فى واقعة مدنية هى تسلم مبلغ الألفى جنيه ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 106 من القانون المدني أنه متى تعاقد الوكيل مع الغير باسمه هو دون أن يفصح عن صفته فإن آثار العقد تنصرف إلى الوكيل في علاقته بالغير إلا إذا أثبت توافر الاستثنائين المشار إليهما في المادة المذكورة، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على أن المطعون عليه إنما تعاقد مع الطاعن باسمه شخصياً وسلم إليه المبلغ موضوع النزاع بهذه الصفة، وأنه لم يقم دليل من الأوراق على أنه دفعه بوصفه وكيلاً عن الشركة، مما مؤداه أن الدعوى لم يتوافر فيها أحد الاستثنائين السالفين الأمر الذي لم يكن محل نعى من الطاعن فإن الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 406 من القانون المدنى المقابلة للمادة 102 من قانون الإثبات، أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية تكون له حجية فى الدعوى المدنية أمام الحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالف للحكم الجنائى السابق له وإذا كان الثابت من الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية المقامة بالطريق المباشر من الطاعن أن هذه الدعوى رفعت على المطعون عليه لإبلاغه كذباً مع سوء القصد ضد الطاعن، وقد قضى ببراءته مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية قبله، وذلك تأسيساً على أن أركان جريمة البلاغ الكاذب غير متوافرة إذ ثبت للمحكمة من شهادة الشهود وسائر التحقيقات التى أجريت فى الدعوى أن الطاعن أخذ من المطعون عليه مبلغ ألفى جنيه ثمناً لبضاعة لم يسلمها له ، كما إمتنع عن رد المبلغ إليه، وإعتبره سداداً لدين كان له على شخص آخر وأنه بذلك يكون قد أبلغ الشرطة ضد الطاعن بأمر حقيقى وصحيح وهو أخذه المبلغ المذكور ولم يبلغ ضده بأمر كاذب بنية الإضرار به. إذ كان ذلك فإن مقتضى ما تقدم بطريق اللزوم أن الطاعن تسلم من المطعون عليه مبلغ ألفى جنيه ولم يرده إليه كما لم يسلمه بضاعة بقيمته وإنما إستبقاه لنفسه معتبراً أنه قد أدى له وفاء لدين كان مستحقاً له على شخص آخر. ولما كان هذا بذاته هو الأساس الذى أقيمت عليه الدعوى المدنية فإن الحكم الجنائى يكون قد فصل بقضائه فصلاً لازماً فى واقعة هى الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية فيحوز فى شأن هذه الواقعة حجية الشئ المحكوم فيه أمام المحكمة فتتقيد به هذه المحكمة ويمتنع عليها أن تخالفه أو تعيد بحثه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد أعتد بحجية الحكم الجنائى ولم يستجب إلى ما طلبه الطاعن من إحالة الدعوى إلى التحقيق أو ندب خبير وقضى بإلزامه بالمبلغ المطالب به فإنه لا يكون خالف القانون أو أخل بحق الدفاع.