الطعن رقم 99 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-1-31
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلب الخصم تأجيل الدعوى لاشتغال محاميه بعمل اخر
⚖️ حكم بتقرير نفقة مؤقته حتى يفصل نهائيا فى دعوى الحساب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان الطاعنة قضي لها في 7/1/1947في دعوى الحساب رقم 70 سنة 1947 مدني كلي المنصورة علي المطعون عليه وآخر بصفتهما ناظري وقف ................. بان يدفعا اليها من ريع الوقف نفقة شهرية مقدارها خمسة عشر جنيها ابتداء من 18/11/1946حتي يفصل نهائيا في دعوى الحساب وقدرت النفقة مقابل ريع تسعة افدنة ونصف فدان اقر الناظران باستحقاق الطاعنة لغلتها وكانت تضع اليد عليها حتي نهاية 1945 ثم استولي عليها الناظران . وبعد صدور حكم النفقة المشار اليه اقيمت الطاعنة ناظرة علي تلك الاطيان بقرار من المحكمة العليا الشرعية في اول ابريل سنة 1947 وسلمت اليها بمحضر تسليم مؤرخ في 17/4/1947 وفي 24/11/1947 قضي عليها في الدعوى رقم 1616 سنة1947 مدني مركز المنصورة برد حيازة هذه الاطيان الي ناظر الوقف "المطعون عليه " والمستاجر منه علي شكري غنام بحكم غير مشمول بالنفاذ استنادا الي عقد ايجار لمدة سنة نهايتها اول نوفمبر سنة 1947 ولم ينفذ المحكوم لهما هذا الحكم واستمرت الطاعنة واضعة اليد علي الاطيان المحكوم برد حيازتها ثم وقعت هي والمستاجر .................علي محضر صلح حرر في 14/2/1948 امام جهة الادارة اقرت فيه بانها وضعت يدها فعلا علي نصيبها الذي اقيمت ناظرة عليه كما قرر فيه علي شكري غنام انه غير متعرض لها . ثم استأنفت الطاعنة حكم رد الحيازة بالاستئناف رقم 134 سنة 1947 مدني مستانف المنصورة ولم يفصل فيه بعد .وفي 8/2/1949 حكم في دعوى الحساب في الاستئناف رقم 426 سنة 65 ق استئناف مصر بوقف الفصل فيها حتي يفصل من الجهة المختصة في النزاع الذي اثاره ناظرا الوقف فيما تدعيه الطاعنة من استحقاقها لازيد من المقدارالمعترف بها به . وفي 18/9/1948اقام المطعون عليه علي الطاعنة الدعوى رقم 1128 سنة 1948 كلي المنصورة بانتهاء حكم النفقة فاقامت الطاعنة عليه دعوى فرعية بزيادتها وفي 27/3/1949 قضت محكمة اول درجة بانتهائها وبرفض طلب الزيادة استانفت الطاعنة وقيد استئنافها برقم274 سنة 1 ق استئناف المنصورة وقالت في صحيفة استئنافها والمذكرة المقدمة منها الي محكمة الاستئناف والمودعة صورتاهما الرسميتان ضمن اوراق الطعن ان محكمة اول درجة اخطأت في رفض طلب زيادة النفقة مع انها تستحق في ريع اطيان الوقف 1/18 من 1385 ف المبينة بحججه كما اخطأت في قضائها بانتهاء حكم النفقة استنادا الي انها تسلمت من الاطيان تسعة افدنة ونصف فدان وهو ما يعادل استحقاقها فيها مع ان هذا المقدار لم يكن هو جميع حصتها وطلبت احتياطيا وقف الفصل في الدعوى حتي يفصل انتهائيا في مصير وضع يدها علي التسعة افدنةونصف الفدان في دعوىرد الحيازة رقم1616 سنة1947 مدني مركز المنصورة .وفي 8/2/1950 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف . فقررت الطاعنة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب وتنعي الطاعنة في الوجه الاول من السبب الاول علي الحكم المطعون فيه انه خالف القانون اذ اهدر حجية الحكم رقم 70 سنة 1947 مدني كلي المنصورة الذي قضي لها بالنفقة حتي يفصل نهائيا في دعوى الحساب وهذه الدعوى مازالت موقوفة لم يفصل فيها حتي الان مع ان حكم النفقة وان كان مؤقتا الا انه وقد حاز قوة الامر المقضي ما كان يجوز العدول عنه .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما ورد بالحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه ومن ان الاساس الذي اقيم عليه حكم النفقة مقابلا لنزع التسعة افدنة ونصف الفدان من تحت يد الطاعن في نهاية سنة 1945 وقد انتفي هذا الاساس بتنظرها علي نصيبها تنفيذا للحكم الشرعي الصادر في 5/4/1947 وبوضع يدها عليه بمحضر التسليم المؤرخ في 17/4/1947 ثم قيامها باستغلال حصتها وتاجيرها للغير وقبضها مبالغ الايجار عن سنتي 1948 و 1949 "وبما ورد الحكم المطعون فيه "من ان الطاعنة معترفة بوضع يدها علي التسع افدنة ونصف التي اجرتها كما هو ثابت من المستندات المقدمة وان ناظر الوقف و.................المستاجر منه لتلك الاطيان لا يعارضانها في استغلال نصيبها " -وهذا الذي قرره الحكمان الابتدائي والاستئنافي لا مخالفة فيه للقانون ذلك انه لما كان حكم النفقة وهو حكم مؤقت يدور مع علته وجودا وعدما قد بني صدوره وعلي نزع الاطيان المشار اليها من تحت يد الطاعنة ثم زال مبرره بوضع يدها علي هذه الاطيان وباستمرارحيازتها قبل رفع الدعوى بانتهاء النفقة فان القضاء بها والحالة هذه يصبح لا مبرر له ولا عبرة بتمسك الطاعنة بما جاء في منطوق حكم النفقة من توقيته بانتها دعوى الحساب متي كان الثابت باسباب الحكم ان المبرر بها هو نزع الاطيان الانف ذكرها من تحت يدها .
ومن حيث ان حاصل الوجه الثاني من السبب الاول والوجه الاول من السبب الثاني هو ان الحكم عاره بطلان جوهري لقصور اسبابه اذ لم تلق المحكمة بالا الي دفاع الطاعنة بان حكم استردات الحيازة رقم 1616 سنة 1947 مدني مركز المنصورة الصادر في 24/11/1947 والذي لم يفصل في استئنافه بعد مازال يهددها بحرمانها من الانتفاع بالاطيان المسلمة اليها المسلمة اليها وكان لزاما علي المحكمة اجابة الطاعنة الي طلبوقف الدعوى حتي يفصل في الاستئناف المذكور
ومن حيث ان هذين الوجهين مردودان بان الحكم الابتدائي الذي ايده الحكم المطعون فيه رد علي دفاع الطاعنة في هذا الخصوص بقولة " انه رغم صدور حكم استرداد الحيازة لم تحرم الطاعنة من اطيانها واستمرت تضع اليد علي نصيبها الذي تنظرت عليه واجرته الي الغير ثم قبضت اقساط الايجار في سنتي 1948 و 1949 كما ورد باسباب الحكم المطعون فيه " ان حكم استرداد الحيازة لم يتنفذ حتي اليوم ولا يحق للمستاجر علي شكري غنام تنفيذه لانتهاء عقد ايجاره من اكتوبر سنة 1947 ولتعهده امام لجنة المصالحات بمديرية الدقهلية بمحضر الصلح المؤرخ في 14 /2/1/1948 بعدم تعرضه للطاعنة في نصيبها " وهذا الذي ورد بالحكمين فيه الرد الكافي علي طلب وقف الدعوى .
ومن حيث ان الوجه الثاني من السبب الثاني يتحصل في ان الحكم المطعون فيه لم يرد علي طلب الطاعنة زيادة النفقة مع انها أسسته علي استحقاقها لما يزيد علي تسعة افدنة ونصف فدان في الوقف وهذا الاساس يختلف عن الاساس الذي بنت عليه محكمة الاستئناف حكمها بانتهاء النفقة .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما جاء بالحكم "من انه قد قضي بعدم استحقاق النفقة في الدعوى الاصلية فيكون طلب زيادتها لامحل له في الدعوى الفرعية " وما ورد فيه اخر من " ان نصيب الطاعنة في اطيان الوقف هو تسعة افدنة ونصف وان ما تدعيه من ان حصتها في الوقف تزيد علي هذا المقدار لا تختص هذه المحكمة بالفصل فيه " .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو ان الحكم شابه البطلان لاخلال المحكمة بحق الطاعنة في الدفاع اذ رفضت طلب الحاضر عن محاميها الاصلي التاجيل لاشتغاله بالانتخابات وقررت حجز الدعوى للحكم مع الاذن للطرفين في تقدين مذكرات .
ومن حيث ان هذا السبب مردود لان المحكمة اذ فقضت برفض طلب التاجيل لم تجاوز سلطتها ولم تخل بحق الطاعنة في الدفاع اذ اذنت لها في تقديم مذكرة بدفلعها قبل النطق بالحكم .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن بجميع اوجهه علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحكم الصادر بتقرير نفقة مؤقتة يدور مع علته وجوداً وعدماً. فمتى كان الواقع أنه قضى للطاعنة في دعوى حساب على المطعون عليه وآخر بصفتهما ناظري وقف بأن يدفعا إليها نفقة شهرية من ريع الوقف حتى يفصل نهائيا في دعوى الحساب المرفوعة منها وكان الحكم قد بني وقت صدوره على نزع ناظري الوقف أطيانا كانت الطاعنة تضع اليد عليها ثم زال مبرره بوضع يدها على هذه الأطيان وباستمرار حيازتها لها قبل رفع الدعوى بانتهاء النفقة فإنه يكون في غير محله تمسكها بما جاء في منطوق حكم النفقة من توقيته بانتهاء دعوى الحساب ونعيها على الحكم القاضي بانتهاء النفقة إهداره حجية الحكم الصادر بتقريرها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة قد رفضت طلب التأجيل المقدم من أحد الخصوم لاشتغال محاميه بعمل آخر فإنها لا تكون قد جاوزت سلطتها ولا تكون قد أخلت بحق هذا الخصم في الدفاع متى كانت قد أذنت له في تقديم مذكرة بدفاعه قبل النطق بالحكم.