⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 347 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-2-1 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تأميم
⚖️ تنفيذ
⚖️ العقود الادارية
⚖️ قضاء مستعجل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن وزارة التموين أوقعت بتاريخ 28/5/1966 حجزا علي سيارة مملوكة لـ ........................... تنفيذا للحكم رقم 1165 لسنة 15 قضائية الصادر من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 786 ج والفوائد القانونية والمصاريف ، فاستشكل المدين في التنفيذ بالدعوي رقم 58 لسنة 1966 مستعجل سوهاج استنادا إلي أن المنشأة التي صدر بشأنها الدين المحكوم به قد آلت إلي الدولة بمقتضي القانون رقم 51 لسنة 1963 ، وأن الدولة أصبحت مسئولة عن حقوق المنشأة والتزاماتها السابقة علي التأميم في حدود ما آل إليها منها وقد أسفر تقييم المنشأة عن زيادة الأصول عن الخصوم بمبلغ 150 ألف جنيه ودفعت وزارة التموين بعدم اختصاص القضاء المستعجل ولائيا بنظر الدعوي . وبتاريخ 25/12/1966 حكمت المحكمة بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه وقضت برفض الدفع في الأسباب ، واستأنفت الوزارة هذا الحكم لدي محكمة سوهاج الابتدائية طالبة إلغاءه والحكم بقبول الدفع وقيد الاستئناف برقم 10 لسنة 1967 مستأنف مستعجل سوهاج ، وفي 12/4/1967 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها ، وطلبت رفض الطعن وحيث إن حاصل سبب الطعن ان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على أن الإشكال فى تنفيذ الحكم الصادر من القضاء الإدارى متى تعلق بالمال ولم يكن مبناه إجراء من الإجراءات أو أمر من الأمور التى خص بها المشرع جهة القضاء الإدارى وإنما كان عن وقائع لاحقة للحكم المستشكل فيه يعتبر عقبة من عقبات التنفيذ التى يختص بنظرها القضاء المستعجل طبقا لنص المادة 49/1 من قانون المرافعات ، فى حين أن المادة العاشرة من القانون رقم 55 سنة 1959 قد خصت للقضاء الغدارى وحده بالفصل فى المنازعات عاما ومطلقا ليشمل المنازعات الموضوعية والمسائل المستعجلة المتفرعة عنها سواء كانت إشكالات فى التنفيذ أم دعاوى إثبات حالة أم غيرها من المسائل التى يخشى عليها من فوات الوقت ، وهو ما أقرته محكمة النقض فى حكمها الصادر فى 31/3/1965 ، ولما كان الحكم المستشكل فى تنفيذه قد صدر من محكمة القضاء الإدارى فى نزاع ناشئ عن عقد إدارى يخرج عن اختصاص القضاء العادى ، فإن القضاء المستعجل باعتباره فرعا منه يكون غير مختص بنظر الإشكال المرفوع عنه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى وبوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه في أسبابه قد أقام قضاءه برفض الدفع علي " أنه وإن كانت القاعدة الأصلية تقضي بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر المسائل المستعجلة التي تتصل بالمنازعات الموضوعية التي ترخج من ولاية القضاء العادي إلا أنه بالنسبة للإشكالات الوقتية في تنفيذ الأحكام يوجد ثمة اعتبار آخر له أهميته يجب مراعاته عند تطبيقها وهو أن التنفيذ يجري علي المال وأن جهة القضاء العادي التي يتفرع عنها القضاء المستعجل هي صاحبة الولاية العامة في المنازعات المتصلة بالمال ، وعلي هذا فإن القضاء المستعجل يختص بالإشكالات الوقتية حتي ولو كان السند المنفذ به يتصل بجهة قضاء أخري " وهذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون ، ذلك أنه وإن كانت محكمة القضاء الإداري هي المختصة وحدها بالفصل في المنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية ، إلا أنه متي صدر الحكم فيها بالإلزام أصبح سندا يمكن التنفيذ به علي أموال المحكوم عليه فتختص المحاكم المدنية بمراقبة إجراءات التنفيذ والنظر في مدي صحتها وبطلانها باعتبارها صاحبة الولاية العامة بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بالمال ، ويختص القضاء المستعجل باعتباره فرعا منها ينظر الإشكالات الوقتية المتعلقة بالتنفيذ ، إذ لا شأن لهذه الإشكالات بأصل الحق الثابت بالحكم المستشكل فيه ، كما أنها لا تعد طعنا علي الحكم وإنما تتصل بالتنفيذ ذاته التحقق من مطابقته لأحكام القانون ، وذلك بخلاف المسائل المستعجلة التي يخشي عليها من فوات الوقت والتي تتصل بموضوع المنازعات الخارجة عن اختصاص القضاء العادي والتي ثد يري القاضي المستعجل فيها مالا يراه قاضي الدعوي وهي المسائل التي استقر قضاء هذه المحكمة علي عدم اختصاص القضاء المستعجل بنظرها . إذ كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوي أن الإشكال المرفوع من المطعون عليه قد قصد به منع التنفيذ علي السيارة المملوكة له استنادا إلي أن الدين المحجوز من أجله الثابت بالحكم رقم 1165/15 ق محكمة القضاء الإداري يتعلق بالمنشأة التي كان يملكها ، وأنه لم يعد مسئولا عن أدائه بعد تأميم هذه المنشأة وزيادة أصولها عن خصومها دون أن يكون مبني الإشكال نزاعا مما يختص به القضاء الإداري ، وحده ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي باختصاصه بنظر الإشكال تطبيقا لنص المادة 49/1 من قانون المرافعات يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ، ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت محكمة القضاء الإدارى هى المختصة وحدها بالفصل فى المنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية، إلا أنه متى صدر الحكم فيها بالإلزام أصبح سندا يمكن التنفيذ به على أموال المحكوم عليه، فتختص المحاكم المدنية بمراقبة إجراءات التنفيذ، والنظر فى مدى صحتها وبطلانها بإعتبارها صاحبة الولاية العامة بالفصل فى جميع المنازعات المتعلقة بالمال، ويختص القضاء المستعجل باعتباره فرعاً منها بنظر الإشكالات الوقتية المتعلقة بالتنفيذ، إذ لا شأن لهذه الإشكالات بأصل الحق الثابت بالحكم المستشكل فيه، كما أنها لا تعد طعناً على الحكم، وإنما تتصل بالتنفيذ ذاته للتحقق من مطابقته لأحكام القانون، وذلك بخلاف المسائل المستعجلة التى يخشى عليها من فوات الوقت، والتى تتصل بموضوع المنازعات الخارجة عن إختصاص القضاء العادى، والتى قد يرى القاضى المستعجل فيها ما لا يراه قاضى الدعوى، وهى المسائل التى إستقر قضاء هذه المحكمة على عدم إختصاص القضاء المستعجل بنظرها. وإذ كان الواقع فى الدعوى أن الإشكال المرفوع من المطعون عليه قد قصد به منع التنفيذ على السيارة المملوكة له، إستناداً إلى أن الدين المحجوز من أجله الثابت بحكم محكمة القضاء الإدارى يتعلق بالمنشأة التى كان يملكها، وأنه لم يعد مسئولاً عن أدائه بعد تأميم هذه المنشـأة، وزيادة أصولها عن خصومها، دون أن يكون مبنى الإشكال نزاعاً مما يختص به القضاء الإدارى وحده، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإختصاصه بنظر الإشكال تطبيقاً لنص المادة 49/1 من قانون المرافعات السابق يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.