⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 262 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-3-15 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ مسائل عامة
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة
⚖️ اصدار الحكم - الحكم بما لم يطلبه الخصوم
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ الطلبات فى الدعوى - الحكم بما لم يطلبه الخصوم
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن ... ... ... أقام الدعوي 7819 سنة 55 ق لدي محكمة القاهرة الابتدائية طلب فيها الحكم بإخلاء المستأجر ... ... ... ... من المسكن المؤجر له وتسليمه إليه ، وقال في بيان ذلك إنه حرر للمدعي عليه في 27/1/1965 عقد إيجار للمسكن المبين بصحيفتها وقام بإجراء التخفيض علي الأجرة بواقع 20% طبقا لأحكام القانون 168 سنة 1961 وكذلك العوائد طبقا لأحكام القانون 169 سنة 1961 ، وبين ذلك في هامش نسختي عقد الإيجار باعتبار أن أصل الأجرة تسعة جنيهات أصبحت بعد التخفيض 6ج و 280م ولما صدر القانون رقم 7 سنة 1965 ونص في مادته الأولي علي تخفيض الأجرة التي تدفع وقت صدوره بواقع 20% ونص في مادته الثانية علي تخفيض الأجرة التي لم يسبق تخفيضها بواقع 35% من أصل الأجرة المتعاقد عليها ، فقد تبين له وجوب تطبيق هذا القانون الأخير وحده بواقع 35% من أصل الأجرة فتصبح 5ج و 580م ، إلا أن المستأجر أصر علي احتساب ذلك التخفيض علي 6ج و 580م ، في حين أن هذه الأجرة الأخيرة جاءت نتيجة التخفيض الذي أجراه المؤجر إعتقادا منه بوجوب تطبيق أحكام القانون رقم 168 سنة 1961 ، وأداء المستأجر للأجرة بواقع 4ج و 35 م شهريا يعتبر وفاء ناقصا ، ولما كان قد تجمد من ذلك في ذمته مبلغ 18ج و 494م حتي نهاية نوفمبر سنة 1965 فقد أقام الدعوي بطلباته ، وبتاريخ 30 يونيه سنة 1966 حكمت المحكمة برفض الدعوي ، واستأنف المدعي هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم بطلباته وقيد هذا الاستئناف برقم 224 سنة 3ق ، وبتاريخ 5 مارس سنة 1967 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب المبينة بالتقرير وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن . وحيث إن حاصل السبب الأول والأسباب الثالث والرابع والخامس أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وفى تأويله كما شابه البطلان من وجوه ( أولها ) أنه استبعد أحد عناصر تحديد الأجرة وهو التحسين الذى أدخله المالك على المكان المؤجر بما قرره من أن السكن الجديد لا يحتاج إلى تحسين مع أن هذا التحسين كان مقصودا به ما أضافه المؤجر على طابق المبنى الذى ارتفع به ويحوى الشقة موضوع النزاع ، والذى قام بغنشائه فى وقت لاحق لإنشاء باقى المبنى وقد اتخذ الحكم من هذا الفهم الخاطئ قرينه على صورية ما ثبت بها من عقد الإيجار بشأن أصل الأجرة فى حين أنه لا يجوز إثبات عكس ما ثبت كتابة إلا بالكتابة و ( ثانيها ) أن الحكم استدل بالكشف الرسمى الصادر من البلدية على حيقة الأجرة رغم أن البلدية لم تكن خصما فى الدعوى ، كما ان هذا الكشف لا يصلح دليلا على قيمة الأجرة ( وثالثها ) أن الطاعن إذ سبق له وأجرى تخفيض الأجرة بواقع 20% إعتقادا منه بانطباق أحكام القانون رقم 168 سنة 1961 على هذا العقد ، فإن الحكم المطعون فيه بإجرائه التخفيض الوارد بالمادة الثانية من القانون رقم 7 سنة 1965 على الأجرة المخفضة يكون قد مكن المستأجر من الحصول على تخفيض وهو الأمر المخالف لذلك القانون و ( رابعها ) ان قيام المؤجر بالتخفيض الوارد بالقانون 168 سنة 1961 كان خطأ يفسد الرضا باعتباره غلطا جوهريا فى إرادة المتعاقدين وإغفال الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع الجوهرى يعيبه بالقصور. وحيث إن هذا النعي مردود بأن تحديد أجرة المساكن هو من مسائل النظام العام التي نص المشرع علي تأثيم مخالفة القواعد الواردة بشأنها وأن التحايل علي زيادة هذه الأجرة يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في إثبات الأجرة القانونية علي ما ثبت لديه من الكشف الرسمي والمكلفة من أن الشقة المؤجرة استحدثت سنة 1962 وتم بناؤها سنة 1964 وتحددت أجرتها - بمبلغ 4ج و 36م وأن ذلك يؤخذ منه أن إنشاء المسكن كان بعد صدور القانونين 168 سنة 1961 و 169 سنة 1961 بفترة طويلة وأن أصل الأجرة التي ارتضاها المتعاقدان هي 6ج و 210م لا 9ج ، وأنه " إذا كان صحيحا أنه لو أدخل المؤجر تخفيضا علي أجرة العين المؤجرة عملا بالقانونين رقمي 168 و 169 سنة 1961 بطريق الخطأ فإنه لا يؤخذ بذلك وتكون العبرة بالأجرة الأصلية المتعاقد عليها إلا أن الواضح هنا أنه لا خطأ يمكن نسبته إلي المستأنف لأن ظروف الحال لا تسمح به علي ما مر بيانه ، كما أن عقد الإيجار أبرم بعد سنوات عديدة من تاريخ صدور وإعمال القانونين سالفي الذكر فلا يتصور الخطأ في تطبيقهما ، ثم أن الأجرة التي تحددت بعد التخفيض عملا بالقانون رقم 7 لسنة 1965 هي 4ج و 36 م كما هو ثابت من الصورة الفتوغرافية للمكلفة عن العقار المملوك للمستأنف ، وهذه الأجرة لا يمكن البلوغ إليها إلا بإجراء التخفيض علي مبلغ 6ج و 210م بواقع 35% عملا بالمادة الثانية من القانون 7 سنة 1965 ، ومن الجدير بالذكر أن نص العبارة الواردة قبالة الأجرة في أعلا العقد أي قبالة التسعة جنيهات يقطع في صورية الأجرة المذكورة ، إذ تجري العبارة هكذا أجر المثل والتحسين فأي تحسين هذا الذي يقصده المستأنف إذا كانت الشقة جديد ولم يسكنها أحد من قبل اللهم إلا أن يكون الأمر كله صوريا قصد به محاولة الوصول إلي أجرة يرتضيها وتضمن له التخلص مما عساه يصدر من قوانين أخري بالتخفيض وهو ما يبين منه أن الحكم المطعون فيه استخلص من القرائن المجتمعة التي ساقها أن المؤجر لم يقع في أي خطأ بشأن القانون الواجب التطبيق ، وأن الأجرة الحقيقية الواجب إعمال التخفيض عليها هي 6ج و 210م شهريا ، وأن تلك الثابتة بهامش عقد الإيجار قصد بها التحايل علي القانون ، ولما كانت هذه القرائن المتساندة التي ساقها الحكم تؤدي في مجموعها إلي النتيجة التي انتهي إليها وكان لا يجوز مناقشة كل قرينة منها علي حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها فإن الحكم المطعون فيه بإجرائه التخفيض علي الأجرة التي انتهي إلي أنها هي الأجرة الحقيقية لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ، ولا يغير من ذلك ما استطرد إليه الحكم بعد ذلك بشأن عبارة التحسين والواردة بهامش عقد الإيجار باعتباره زائدا عن حاجة الدعوي فلا يعيبه الخطأ فيه . وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه قضى فى أسبابه بتخفيض الأجرة المتفق عليها بعقد الإيجار وهو ما لم يطلبه الخصوم . وحيث إن هذالا النعي مردود ، ذلك أنه بالرجوع إلي الأوراق يبين أن الطاعن طلب إخلاء المطعون عليه من العين المؤجرة لتأخره في الوفاء ببعض الأجرة المستحقة وذلك إعمالا للفقرة الأولي من المادة الثانية من القانون 121 سنة 1947 ، وأجاب المستأجر بأنه إنما يقوم بأداء الأجرة المستحقة قانونا وأن المؤجر يطالبه بمبالغ تزيد عليها . لما كان ذلك وكان بيان حقيقة القيمة الإيجارية والقدر الذي لم يوف به المستأجر منها للتحقق من تخلفه عن أدائها يعتبر أمرا لازما للفصل في طلب الإخلاء فإن الحكم المطعون فيه إذ تعرض لبحث النزاع حول حقيقة الأجرة الواجبة علي المستأجر وما يجب خصمه منها إعمالا لأحكام القانون الصادر بتخفيضها ليتمكن من البت في طلب إخلاء المستأجر بسبب عدم الوفاء الأجرة القانونية يكون قد فصل في مسألة داخلة في صميم المنازعة الإيجارية المطروحة علي المحكمة ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تحديد أجرة المساكن هو من مسائل النظام العام التى نص المشرع على تأثيم مخالفة القواعد الواردة بشأنها، والتحايل على زيادة هذه الأجرة يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات بما فى ذلك البينة والقرائن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
استخلاص الحكم من القرائن التي ساقها الأجرة الحقيقية الواجب إعمال التخفيض عليها. وأن المؤجر لم يقع في خطأ بشأن القانون الواجب التطبيق. قيامه علي هذه القرائن المتساندة. عدم جواز مناقشة كل منها علي حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من الرجوع إلى الأوراق أن الطاعن طلب إخلاء المطعون عليه من العين المؤجرة لتأخره فى الوفاء ببعض الأجرة المستحقة، وذلك إعمالاً للفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947، وأجاب المطعون عليه بأنه إنما يقوم بأداء الأجرة المستحقة قانوناً، وأن الطاعن يطالبه بمبالغ تزيد عليها، وكان بيان حقيقة القيمة الإيجارية والقدر الذى لم يوف به المستأجر منها للتحقق من تخلفه عن أدائها يعتبر أمراً لازماً للفصل فى طلب الإخلاء، فإن الحكم المطعون فيه إذ تعرض لبحث النزاع حول حقيقة الأجرة الواجبة على المستأجر، وما يجب خصمه منها إعمالاً لأحكام القانون الصادر بتخفيضها ليتمكن من البت فى طلب إخلاء المستأجر بسبب عدم الوفاء بالأجرة القانونية يكون قد فصل فى مسألة داخلة فى صميم المنازعة الإيجارية المطروحة على المحكمة، ويكون النعى عليه - بأنه قضى فى أسبابه بتخفيض الأجرة المتفق عليها بعقد الإيجار وهو ما لم يطلبه الخصوم على - غير أساس.