⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 98 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-3-13 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ النص فى عقد الايجار على منع المستأجر من التأجير من الباطن او التنازل عن الايجار
⚖️ بيع الجدك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه تتحصل في ان الطاعنين أجرا في 28/6/1943 الي فؤاد ملطي و ادجار مرعب الدكاكين الكائنة بعمارتهما رقم 34 بشارع عماد الدين منها محل يطل علي شارع الملكة نازلي والباقي يطل علي ممر اتفق علي ان يبقي خاليا غير مشغول ونص علي ان الغرض من الايجار هو الانتفاع بهذه المحال كورشة لاصلاح وبيع السيارات كما نص في عقد الايجار صراحة علي حظرالتاجير من الباطن او التنازل عن عقد الايجار الا بتصريح كتابي من المؤجرين وانه علي الرغم من هذا الحظر وبموجب عقد ثابت التاريخ في 24/4/1948 تنازل المستاجر ( ادجار مرعب ) عن عقد الايجار الي المطعون عليه الذي عرض علي المالكين بخطابه المؤرخ في 12/5/1948 دفع ايجار المحلات المذكورة فرفع الطاعنان الدعوى امام محكمة مصر الابتدائية المختلطة علي المطعون عليه والمستاجرين الاصليين بطلب فسخ عقد الايجار الاصلي وطرد شاغلي الاماكن المؤجرة -وفي 7/6/1949 قضت محكمة اول درجة بطلبات الطاعنين مؤسسةقضاءها علي ان المادة 450 من القانون المدني المختلط - التي استند اليها المطعون عليه في دفع دعوى الطاعنين لا تنشيء استثناء من الاتفاق الذي من مقتضاه الحظر علي المستاجر بان يؤجر من الباطن او بتنازل عن عقد الايجار وانما تعطي مجرد رخصة للمحكمة في ان تقضي ببقاء المتنازل له بالعين المؤجرة عند توافر شروط معينة وهي الضرورة وانتفاء الضرر وانتهت الي انه لم يثبت قيام هذه الضرورة كما ان البيع الصادر الي المطعون عليه من المستاجرين الاصليين لا يعتبر تنازلا عن مؤسسة تجارية ولكنه عقد بيع ادوات ومنقولات وبضائع مع التنازل عن عقد الايجار اذ لا تتضمن نصوصه بيع الاسم التجاري - فاستانف المطعون عليه هذا الحكم فألغته محكمة الاستئناف في 31/1/1950 مؤسسة قضاءها علي ان نصوص القانون رقم 121 لسنة 1947 لم تعطل احكام المادتين 367 مدني قديمو 450 مدني مختلط ومن ثم يكون النزاع علي عقد بيع الجدك في تكييفه وتعرف حقيقته او فيما يترتب عليه من اجازة الاسقاط في الايجار خارجا عن الحالة الواردة في الفقرة( ب ) من المادة الثانية من قانون الايجارات ويقع فيما اشارت اليه الفقرة الاخيرة من المادة الخامسة عشرة اي فيما تسري عليهاحكام القانون العام من حيث موضوع النزاع والاختصاص والاجراءات ثم استخلصت من نصوص عقد البيع الصادر الي المطعون عليه من احد المستاجرين الاصليين انه عقد بيع مؤسسة صناعية وانه لايلزم لاعتباره كذلك ان يشمل البيع اسم المؤسسة وانتهت الي انه ليس ثمة ضرر عاد علي الطاعنين من هذا الاسقاط الذي دعت اليه الضرورة - فطعن الطاعنان في هذا الحكم بالنقض . من حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب يتحصل الاول منها في ان الحكم اذ قرر ان عقد بيع الجدك ليس مجرد تاجير من الباطن وانما هو عقد بيع متجرد او مصنع من عناصره التنازل عن عقد الايجار ورتب علي ذلك ان القانون رقم 121 لسنة 1947 لم يعطل العمل بما ورد في القانون المدني خاصا باحكام الجدك مع ان القانون المذكور قد عطل العمل بنص المداة 367 بشطريها - اذ قرر ذلك اخطأ في تطبيق القانون ذلك ان بيع الجدك لا يعدو كونه بالنسبة الي مالك العقار تاجيرا من الباطن افرد له المشرع حكما خاصا وانه لما كانت نصوص القانون رقم 121 لسنة 1947 قد اوردت قاعدة جديدة مؤداها تحريم التاجير من الباطن اطلاقا وانه لا يعمل بالتصريح العام في العقد الاصلي بالتاجير من الباطن الا اذا كان لاحقا لاخر ديسمبر سنة1943 كان مقتضي ذلك ان الحكم الخاص ببيع الجدك الوارد في القانون المدني قد فسخ بالقاعدة الخاصة الواردة في قانون ايجار الاماكن تحقيقا للغاية التي اوردها الشارع بتشريعه وهي عدم تمكين المستاجر من الاتجار بعقد الايجار والاثراء بدون حق علي حساب المالك . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال في هذا الخصوص" ومن حيث انه يتعين البحث فيما اذا كان بيع الجدك وما يترتب عليه من جواز احلال المشترين محل المستاجر الاصلي رغم تحريم التاجير من الباطن والتنازل عن الايجار مسألة ايجارية تدخل في حدود الفقرة( ب ) من المادة الثانية من القانون رقم 121 سنة 1947 فتقضي فيها المحكمة الابتدائية قضاء نهائيا وفقا لنص المادة 15 من القانون المذكور او انها خارجة عن هذا النطاق ويجري عليها حكم القانون المدني العام مما نصت عليه الفقرة الاخيرة من المادة 15 سالفة الذكر . ومن حيث ان المادة 367 مدني وطني و 450 مدني مختلط ذكرتا انه يجوز للمحكمة رغم تحريم التاجير من الباطن والاسقاط في عقد الايجار ان تبقي الايجار للمتنازل اليه اذ اوجد في المكان المؤجر جدك جعله معدا للتجارة او الصناعة واستدعت الضرورة بيع هذا الجدك علي ان لايترتب علي هذا الابقاء ضرر للمالك وعبر النص الفرنسي للمادتين عن الجدك Etablissement de commerce ou dindustrie . ثم قال " ومن حيث ان بيع الجدك او المؤسسة التجارية او الصناعية يتضمن عادة التنازل عن حق الايجار بالنسبة لمكان هذه المؤسسة كعنصر من عناصر عقد البيع وهو عنصر هام لما يترتب عليه من استقرار المشتري والاستمرار في ادارة المتجر او المصنع والاستفادة من العملاء الذين تعودوا التردد عليه وكلها ظروف تراعي في تقدير قيمة الجدك او المؤسسة فعقد بيع الجدك اذن ليس مجرد تاجير من الباطن وانما هو عقد بيع متجر او مصنع من عناصره التنازل عن عقد الايجار " ثم قال " وحيث ان المادة الثانية من قانون ايجار الامكان نصت علي حق المؤجر في طلب اخلاء المكان المؤجر اذا كان المستاجر قد اجره من الباطن بغير اذن كتابي صريح من المالك في تاريخ التاجير ولم يشر القانون الي الحالة الخاصة ببيع الجدك الواردة في المادة 367 مدني قديم و450 مدني مختلط ولايصح القول بان هذا القانون الاستثنائي قد عطل العمل بما ورد في المادتين المذكورتين كما يذهب اليه المستانف ضدهما ( الطاعنان ) اذ لاتعارض بين نصهما وبين نصوصه - اما التعارض فواقع مع نص المادة 366/449 مدني التي تجيز التاجير من الباطن والاسقاط الا اذا وجد شرط يخالف ذلك " وهذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك ان احكام القانون رقم 121 سنة 1947 لاتفيد صراحة او ضمنا الغاء الرخصة المخولة للمحكمة بمقتضي المادة 367 مدني قديم والمادة450 مدني مختلط والتي تجيز لها بالقيود الواردة فيها ابقاء الايجار لمشتري المتجر او المصنع رغم وجود شرط صريح في عقد الايجار يحرم التاجير من الباطن او التنازل عنه للغير ولان القانون رقم 121 لسنة1947 هو تشريع استثنائي فلا يجوز التوسع في تفسير نصوصه لتعطيل الرخصة المشار اليها التي خولها القانون المدني للمحكمة خروجا علي اتفاق المتعاقدين الصريح لاعتبارات تتصل بمصلحة عامة هي رغبة المشرع في الابقاء علي الرواج المالي والتجاري في البلاد . ومن حيث ان الاسباب الثاني والثالث والرابع تتحصل في ان الحكم اذ قرر ان عقد البيع الصادر من المستاجر الاصلي الي المطعون عليه هو عقد بيع جدك اخطأ في القانون ذلك ان الشارع اذ استعار هذه الكلمة من الفقه الاسلامي قصد الجدك كما عرفه الفقهاء الشرعيون وهو لا يتصور قيامه الا علي الاراضي الموقوفة او المملوكة للدولة وانه مع التسليم جدلا بان بيع الجدك يراد به بيع المتجر او المصتع اطلاقا ولو كان قائما علي ارض غير موقوفة فانه يشترط ان يشمل " الاسم التجاري او الصناعي " اذ المهمات والبضائع ليست بذاتت قيمة بالنسبة الي الاسم الذي يطمع المشتري في استغلال هو ان هذا الاعتبار وحده هو الذي يبرر ارغام المالك علي قبول المشتري كمستاجر جديد ومن ثم يكون الحكم اذ ذهب الي القول بعدم وجوب توافر هذا الشرط قد اخطأ في القانون . ومن حيث ان الحكم قال في هذا الخصوص " انه قد نص في عقد البيع المشار اليه المؤرخ 24/8/1948 ان ادجار ...................... باع الي ...................... عطاعه ادوات الورشة الميكانيكية بما فيها من عدد واثاث وادوات وخلافه المبينة تفصيلا في الكشف المرافق بالعقد بثمن قدره 727 جنيها وتنازل له عن عقد ايجار الورشة المحررفي 28/6/1943 وتعهد المشتري بان يسدد الاجرة للمالك راسا من اول شهر مايو سنة 1948 كما انه تنازل له عن تامين النور والتنليفون ونص في اخر العقد علي ان المشتري قد اصبح هو المالك الوحيد للورشة ثم بادر هذا المشتري الي اخطار المالك ومصلحة الضرائب ومكتب السجل التجاري بايلولة ملكية الورشة اليهما نقل التليفون باسمه ومن حيث ان مثل هذا العقد يعتبر قطعا بيع جدك اوبيع مؤسسة صناعية ولا يلزمان يشمل البيع اسم المؤسسة التجاري فليس محتما ان كل بائع لمؤسسة صناعية او تجارية يبيعها باسمها فالجدك كما تقدم هو الرفوف والاخشاب والاغلاق والادوات الموجودة في المحل سواء كانت ثابتة به او غير ثابتة حتي ولو كانت الموائد والصواني والكراسي التي تستعمل في المقاهي ولا شك ان ورشة لاصلاح وبيع السيارات تحتوى كثيرا من الات وعدد ثابتة ومتحركة وعبارة لامؤسسة ايضا لا تستلزم بيع الاسم وفي كل مؤسسة عناصر متعددة قد يباع بعضها ولايباع البعض " وهذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك ان المتجر او المصنع الذي عبر عنه الشارع " بالجدك المعد للتجارة او الصناعة " في المادة 367 من القانون المدني القديم وبعبارة : Etablissement de commerce ou dindustrie في المادة 450 من القانون المدني المختلط المنطبقة علي واقعة الدعوى تشمل جميع عناصر المتجر او المصنع من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية وغير مادية ولا يهم ان يكون قائما علي ارض موقوفة او غير موقوفة اذ ليس ثمة ما يوجب النفي في هذا الخصوص بتفسير فقهاء الشريعة لمعني الجدك متي كان قد وضح من عبارة النصين السالف ذكرهما ان الشارع قصد به معني اخري وان تقرير الحكم ان موضوع العقد في الدعوى هو بيع مصنع في معني المادة 367 مدني قديم هو تقرير صحيح اذ يببن من عقد البيع ضمن اوراق الدعوى - والذي اشار اليه الحكم في اسبابه -انه واقع علي الورشة الميكانيكية بكافة محتوياتها مع التنازل للمشتري عن اجارة المكان الممعد لاستغلالها وانه وان كان الاسم التجاري هو من المقومات غير المادية للمصنع الا انه ليس بلازم ان يشمله البيع فلا يترت بعلي عدم النص عليه في العقد كعنصر من عناصر المبيع حرمان المشترين الاستفادة من حكم المادة السالف ذكرها . ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن أحكام القانون رقم 121 سـنة 1947 لا تفيد صراحة أو ضمناً إلغاء الرخصة المخولة للمحكمة بمقتضى المادة 367 مدني " قديم " المقابلة للمادة 450 مدني مختلط والتي تجيز لها بالقيود الواردة فيها إبقاء الإيجار لمشتري المتجر أو المصنع رغم وجود شرط صريح في عقد الإيجار يحرم التأجير من الباطن أو التنازل عنه للغير ولأن القانون رقم 121 سنة 1947 هو تشريع استثنائي فلا يجوز التوسع في تفسير نصوصه لتعطيل الرخصة المشار إليها التي خولها القانون المدني للمحكمة خروجاً على اتفاق المتعاقدين الصريح لاعتبارات تتصل بمصلحه عامة هي رغبة المشرع في الإبقاء على الرواج المالي والتجاري في البلاد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المتجر أو المصنع الذي عبر عنه الشارع (بالجدك المعد للتجارة أو الصناعة) في المادة 367 من القانون المدني القديم وبعبارة Etablissement de commerce ou d'industrie في المادة 450 من القانون المدني المختلط المنطبقة على واقعة الدعوى تشمل جميع عناصر المتجر أو المصنع من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية وغير مادية ولا يهم أن يكون قائماً على أرض موقوفة أو غير موقوفة إذ ليس ثمة ما يوجب التقيد في هذا الخصوص بتفسير فقهاء الشريعة لمعنى الجدك متى كان قد وضح من عبارة النصين السالف ذكرهما أن الشارع قصد به معنى آخر وأن تقرير الحكم المطعون فيه أن موضوع العقد في الدعوى هو بيع مصنع في معنى المادة 376 مدني (قديم) هو تقرير صحيح إذ يبين من عقد البيع المقدم ضمن أوراق الدعوى والذي أشار إليه الحكم في أسبابه أنه واقع على ورشة ميكانيكية بكافة محتوياتها مع التنازل للمشتري عن إجارة المكان المعد لاستغلالها وأنه وإن كان الاسم التجاري هو من المقومات غير المادية للمصنع إلا أنه ليس بلازم أن يشمله البيع فلا يترتب على عدم النص عليه في العقد كعنصر من عناصر المبيع حرمان المشترى من الاستفادة من حكم المادة السالف ذكرها.