⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 261 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-5-19 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بعض أنواع البيوع - البيع السيف
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ رسوم الاستيراد
⚖️ انعقاد العقد
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ نقل بحرى
⚖️ اثار الوكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية حامد وصفى واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة اسباب حاصل أولها بطلان الحكم المطعون فيه لابتنائه على واقعة لا سند لها فى أوراق الدعوى ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم استخلص من مجرد وضع اسمه فى طلب استصدار ترخيص الاستيراد المؤرخ 23 أبريل سنة 1961 أمام البيان الخاص باسم المستورد ، ومن صدور هذا الترخيص باسمه أنه هو المستورد للسيارات المتعاقد عليها ، فى حين ان هذه الصفة لا دليل عليها فى أوراق الدعوى ، بل على العكس من ذلك فإن هذه الأوراق تقطع بأنه مورد لهذه السيارات سواء باعتباره يعمل لحساب شركة " شوسون " أو بحسب ما هو ثابت فى العقد المؤرخ 8 نوفمبر سنة 1960 المبرم بينه وبين المطعون ضدها الثالثة من أنها هى المستوردة لتلك السيارات فعى إذ أضفى عليه هذا العقد صراحة فى ديباجته وفى نصوصه صفة المورد ، وبذلك يكون الحكم قد خالف الثابت فى الأوراق كما خرج على عبارة العقد وهىى صريحة فى غبراز صفة الطاعن كمورد ، ولا يغير من ذلك أنه وصف نفسه فى طلب استصدار ترخيص الاستيراد الذى كلفته المطعون ضدها الثالثة بتقديمه بأنه مستورد لأن العبرة فى تحديد صفته بالواقع الصحيح الذى يستخلص من أوراق الدعوى والظروف التى احاطت بالتعاقد ، وهى تقطع بأن الطاعن لا يعدو ان يكون موردا يتعاقد بالنيابة عن شركة " شوسون " المتعاقدة الأصلية وليس مستوردا ، ويؤكد ذلك ان الطاعن حرص على أن يضمن ذلك الطلب عبارة " لحساب مؤسسة النقل العام بالقاهرة " وهى المطعون ضدها الثالثة ، وهذه العبارة تفيد أنه تعامل وتعاقد لحسابها وأن دوره اقتصر على تقديم الطلب وبالتالى ينصرف تصرفه إليها . وحيث إن حاصل الوجه الأول من السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن أنه تمسك فى صحيفة الاستئناف وفى مذكراته المقدمة لمحكمة الاستئناف بأنه لم يتعاقد مع المطعون ضدها الثالثة إلا باعتباره نائبا عن شركة " شوسون " وبأنه طبقا للمادة 106 من القانون المدنى تنصرف آثارالعقد إلى هذه الشركة ولو لم يظهر هو فى العقد بأنه نائب عنها ، لأن المطعون ضدها الثالثة كانت تعلم انه إنما يتعاقد معها بهذه الصفة ، ولهذا تمسكت بتوقيع الشركة على العقد وعلى جميع ملحقاته ، غير أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع واكتفى بأن اعتبر الطاعن أصيلا فى التعاقد مما حصله من العقد المبرم بينه وبين المطعون ضدها الثالثة وفاته أن الظروف والملابسات التى أحاطت بهذا التعاقد تكتشف عن أن تدخله فى الصفقة لم يكن مقصودا لذاته ، وإنما لتذيل الصعوبات النقدية الى واجهت المتعاقدين الأصلين ، ويوثر ذلك اشتراط المطعون ضدها الثالثة توقيع شركة " شوسون " على العقد وتعهدها بتنفيذه ، ومخاطبة هذه الشركة المطعون ضدها الثالثة راسا عندما شائت الأخيرة تعديل بع الاستيراد ، وصدور هذا الترخيص لحابها ، وإقرار تلك الشركة بأنها هى الملزمة بتنفيذ العقد ، وذلك فى كتابها المؤرخ فى 4 ديسمبر سنة 1960 للمطعون ضدها الأولى ، إذ طلبت منها فيه الموافقة على تصدير محاصيل مصرية حتى يتسنى لها اقتضاء قيمة ما تورده بالفرنكات الفرنسية . وحيث إن حاصل السبب الثالث والوجه الثانى من السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم أخطأ إذ اعتبر المطعون ضدها الثالثة مشترية محليا ، ذلك ان العقد المبرم بين الطرفين نص على أن البيع تم على اساس " سيف " أى سليم ميناء الشحن ولا يتصور ذلك إلا ان تكون البضاعة مستوردة من الخارج بمعرفة المشترى فى مصر ، لأنه فىهذا النوع من البيوع يجمع المشترى صفتى المشترى والمستورد ويعتبر مالكا للبضاعة من وقت الشحن ، يضيف الطاعن أنه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن البائع " سيف " لا يلزم بالمصروفات السابقة على وضع البضاعة على ظهر السفينة ، وأما المصروفات اللاحقة للشحن ومنها رسم الاستيراد والذى يستحق عند وصول البضاعة إلى ميناء الوصول فيقع على عاتق المشترى ، غير أن الحكم المطعون فيه اكتفى فى الرد على هذا الدفاع بأنه لا يجوز للطاعن ان يجابه به المطعون ضدها الأولى - وزارة الاقتصاد لأنها لم تكن طرفا فىالتعاقد فى حين أنه ينازع هذه الأخيرة فى استحقاقها لذلك الرسم تأسيسا على أن السيارات قد استوردت بمعرفة المطعون ضدها الثالثة - مؤسسة النقل العام - وهى معفاه من رسم الاستيراد طبقا للمادة 6 من القانون رقم 9 لسنة 1959 ، وبالتالى يحق له ان يجلبه المطعون ضدها الأولى بذلك الدفاع توصلا لتحديد المسئول عن سداد هذا الرسم ، لأن مناط استحقاقه ليس هو صدور الترخيص بل معرفة من المستورد واستحقاق الرسم عليه من عدمه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
محكمة الموضوع غير ملزمة بأن تتعقب كل حجة للخصم وترد عليها إستقلالاً متى أقامت قضاءها على ما يكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بانصراف أثر العقد إلى شركة... طبقاً لأحكام المادة 106 من القانون المدني باعتبار أن المطعون ضدها الثالثة كانت تعلم بأنه يتعاقد معها بصفته نائباً عن هذه الشركة، فإنه لا يجوز للطاعن إبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان البيع " سيف " وهو بيع البضاعة لدى الشحن نظير ثمن إجمالى شامل لقيمة المبيع وأجرة النقل والتأمين، يتم بتسليم البضاعة عند الشحن وتنتقل ملكيتها إلى المشترى بوضعها على ظهر السفينة. إلا أنه لما كان العقد المبرم بين الطرفين والمودع ملف الطعن - مع تحديده ثمن البضاعة المبيعة على أساس " سيف " الإسكندرية - قد نص صراحة فى البند الثالث منه على أن يكون تسليم هذه البضاعة فى ميناء الوصول - الإسكندرية - فى مواعيد محددة بواسطة لجنة نثبت فى محاضرها الرسمية حالة البضاعة عند تفريغها، وكان من المقرر أن الملكية وفقاً لهذا الشرط لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسليم البضاعة فى ميناء الوصول، فإنه لا يصدق على البيع فى هذه الحالة وصف "سيف" ولا يكون لهذا الوصف من معنى سوى أنه يبين طريقة دفع الثمن دون أن يكون له أى أثر على تحديد وقت إنتقال ملكية البضاعة. وإذ كان مقتضى ذلك أن رسم إستيراد البضاعة المبيعة يتحمله البائع تبعاً لإلتزامه بتحلية المبيع بحيث يتمكن المشترى من إستلامه فى ميناء الوصول دون عائق، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أن الطاعن يلتزم برسم الإستيراد يكون قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون.