الطعن رقم 255 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-1-4
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
نزع الملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ رفع الدعوى
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن ....................... مورث الطاعنين أقام الدعوي رقم 3405 سنة 1960 كلي القاهرة ضد محافظ القاهرة بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي به مبلغ 24450ج والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية قائلا إن محافظ القاهرة أخطرته عند شروعه في البناء بالأرض الفضاء المملوكة له والواقعة بشارع شبرا ، أن يشتري زوائد تنظيم مساحتها 18 مترا مربعا بثمن قدره 900ج ، ولما صدر قرار توسيع شارع شبرا انتزعت المحافظة من أرضه 489 مترا مربعا من بينها زوائد التنظيم المشار إليها دون أن يصدر قرار بنزع ملكية أرضه ودون دفع قيمتها ، فأقام الدعوي بطلباته سالفة البيان . دفع المدعي عليه بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق المنصوص عليه بالقانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية ، وفي 26 فبراير سنة 1962 حكمت المحكمة برفض الدفع وبندب خبير لتقدير ثمن الأرض موضوع النزاع ، ثم عادت عليه بأن يدفع للمدعين ( ورثة المدعي ) مبلغ 13470ج والفوائد بواقع 4% سنويا من تاريخ الحكم حتي السداد . استأنف المدعون هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة طالبين تعديله والحكم لهم بطلباتهم ، وقيد هذا الاستئناف برقم 164 سنة 83 ق كما استأنفه المدعي عليه بالاستئناف رقم 176 سنة 83 ق طالبا إلغاءه ورفض الدعوي ، وفي 28 فبراير سنة 1967 حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوي . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت نقض الحكم .
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون قى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تأويله وتطبيقه ، وفى بيان ذلك يقولون إن القانون رقم 577 لسنة 1954 أوجب اتباع إجراءات محددة عند نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع قواعد خاصة ألزم ذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق باتباعها عند الاعتراض على التعويضات التى تقدرها الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية ، فإذا استولت هذه الجهة على العقار دون اتباع الإجراءات التى أوجبها القانون اعتبر عملها غصبا يستوجب مسئوليتها وذلك بدعوى مبتدأة أمام المحكمة المختصة ، ولما كان نزع ملكية الأرض التى يملكها الطاعنون قد تم دون اتخاذ الإجراءات التى نص عليها القانون فغن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الدفع بعدم الاختصاص استنادا إلى أن المحكمة لا تختص طبقا لأحكام قانون نزع الملكية إلا بنظر المعارضة فى تقدير التعويض الذى تجربه اللجنة المنصوص عليها فيه يكون مخالفاً للقانون ، ولا يغير من ذلك صدور القرار رقم 942 لسنة 1956 باعتماد خط التنظيم الجديد لشارع شبرا ، إذ اعتماد هذا الخط ليس معناه نزع ملكية العقارات المبينة به ، ولا يعنى بالتالى عن اتباع الإجراءات التى أوجبها القانون اعتبر عملها غصبا يستوجب مسئوليتها وذلك بدعوى مبتدأه أمام المحكمة المختصة ، ولما كان نزع ملكية الأرض التى يملكها الطاعنون قد تم دون اتخاذ الإجراءات التى نص عليها القانون فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الدفع بعدم الاختصاص استنادا إلى المحكمة لا تختص طبقا لأحكام قانون نزع الملكية إلا بنظر المعارضة فى تقدير التعويض الذى تجريه اللجنة المنصوص عليها فيه يكون مخالفا للقانون ، ولا يغير من ذلك صدور القرار رقم 942 لسنة 1956 باعتماد خط التنظيم الجديد لشارع شبرا ، إذ اعتماد هذا الخط ليس معناه نزع ملكية العقارات المبينة به ، ولا يعنى بالتالى عن اتباع الإجراءا التى أوجبها القانون .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن القانون رقم 577 سنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة في المادتين الخامسة والسادسة منه علي الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة أن تتخذ الإجراءات المحددة بها والتي تنتهي بتحرير كشوف تتضمن بيان العقار المطلوب نزع ملكيته واسم مالكه وأصحاب الحق فيه ومحل إقامتهم والتعويض المقدر لهذا العقار وعرض هذه الكشوف مع الخرائط في الأماكن المحددة والنشر عنها وإخطار أصحاب الشأن بها ، كما خولت المادة السابعة لذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق الاعتراض علي هذه البيانات بما في ذلك تقدير التعويض وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء مدة عرض الكشوف سالفة الذكر ، وبينت المادة الثالثة عشرة تشكيل اللجنة المختصة بالفصل في المعارضات الخاصة بالتعويضات وأجازت المادة الرابعة عشرة الطعن في قرارات هذه اللجنة أمام المحكمة الابتدائية علي أن يكون حكمها انتهائيا ، ويبين من هذه النصوص أنه وإن كان لا يجوز لصاحب الشأن الالتجاء مباشرة إلي المحكمة بطلب التعويض المستحق عن نزع الملكية إلا أن هذا الخطر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - مشروط بأن تكون الجهة نازعة الملكية قد اتبعت من جانبها الإجراءات التي أوجب عليها القانون اتباعها لتقدير التعويض ، فإذا لم تلتزم هذه الإجراءات في المواعيد التي حددها القانون ، كان لصاحب الشأن أن يلجأ إلي المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض المستحق . لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوي أن الجهة المطعون عليها نزعت ملكية العقار للطاعنين دون اتخاذ الإجراءات المشار إليها ولم تقم بتقدير التعويض المستحق عن نزع ملكيته ، فإنه يكون لهم الالتجاء إلي المحكمة المختصة مباشرة للمطالبة بحقهم ، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوي استنادا إلي أن أحكام القانون رقم 577 سنة 1954 تمنع من رفع دعوي مبتدأه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان لا يجوز لصاحب الشـأن - طبقاً لأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 - الإلتجاء مباشرة إلى المحكمة بطلب التعويض المستحق عن نزع الملكية، إلا أن هذا الحظر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مشروط بأن تكون الجهة نازعة الملكية قد إتبعت من جانبها الإجراءات التى أوجب عليها القانون إتباعها لتقدير التعويض فإذا لم تلتزم هذه الإجراءات فى المواعيد التى حددها القانون كان لصاحب الشأن أن يلجأ إلى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض المستحق.