⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 234 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-11-21 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: وصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ مسائل عامة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ شروط سماع الدعوى
⚖️ تكييف العقد
⚖️ فى التكييف
⚖️ عقد الوصية
⚖️ وصية
⚖️ وقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن يقوم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من ثلاثة أوجه ( الأول ) أن الحكم قضى بأن الورقة المؤرخة 27/6/1954 تعتبر وصية صادرة من مورث الطاعنة موقعا عليها منه بختمه وان لم تحرر بخطة استنادا إلى نص الورقة وما وصفها به المورث من أنها وصية ، والى اقرار الطاعنة بذلك فى عقد الصلح المحرر بينهما وبين مورث المطعون عليهم بتاريخ الأطيان المذكورة سلمت حال حياة مورث الطاعنة بذلك فى عقد الصلح المحرر بينهما وبين مورث المطعون عليهم بتاريخ الأطيان المذكورة سلمت حال حياة مورث الطاعنة إلى المرحوم ... .....- مورث المطعون عليهما الأول بصفته والثانية عشرة - ببيع الأطيان - موضوع الوصية لتحقيق أوجه الصرف على النحو الوارد بها ، فى حين ان هذا التصرف فى حقيقته وقف على جهات بر بدليل ان المورث عبر عن نيته فى الوقف صراحة إذ ضمن تلك الورقة أن المرحوم ... بيع الأطيان موضوع الوصية وشراء قطعة أرض توقف للدفن وكذلك بناء مسجد ، هذا إلى أن الأطيان المذكورة سلمت حال حياة مورث الطاعنة إلى المرحوم ... لصرف ريعها فى الوجوه المبينة بهذه الورقة وهو ما يتعارض مع قيام الوصية التى هى تمليك مضاف إلى ما بعد الموت ، واذ لم يصدر بهذا الوقف اشهاد رسمى وفقا للمادة الأولى من القانون رقم 48 لسنة 1946 فيكون غير قائم وتبقى هذه الأطيان على ملك صاحبها وتعتبر بعد وفاته تركة تجزى فى شانها أحكام الأرث وتستحق فيها الطاعنة النصف شرعا ( الثانى ) ذهب الحكم إلى أنه لا مجال فى دعوى تثبيت الملكية للنعى على الورقة المؤرخة 27/6/1954 بأنها لا تعتبر وصية وانها فى حقيقتها وقف باطل وانما مجاله دعوى انكار الوصية ، غير أن الحكم عاد وناقش دفاع الطاعنة فى هذا الشأن وانهى إلى أن هذه الورقة تعتبر وصية صحيحة ، وفضلا عما فى ذلك من تناقض فانه يحق للمحكمة فى دعوى تثبيت الملكية بحث الورقة المشار إليها تحقيقا لدفاع الخصوم ( الثالث ) قضت المحكمة برفض دعوى الطاعنة برمتها بينما لم يرفع الاستئناف الا من المطعون عليه الأول دون باقى المطعون عليهم وكان على المحكمة ان تقضى فى الدعوى فى حدود هذا النصيب فقط لن الحكم الابتدائى أصبح نهائيا بالنسبة لباقى المطعون عليهم الذين لم يرفعوا استئنافا عنه . وكانت المحكمة لم لتفت إلى دفاع الطاعنة بأن الوصية نفذت حال حياة ورثها اعتبارا بأن هذا الدفاع يتعارض مع الساس الذى أقامت عليه دعواها من أن الوصية لم تنفذ وعدل عنها الورثة بعد وفاة المورث ، لما كان ذلك فان النعى على الحكم بهذا الوجه يكون فى غير محله . وحيث أن الطاعنة نعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت أمام محكمة أول درجة بأوجه دفاع ثلاثة - أولهما - أن مورثها كان وقت تحرير الورقة المؤرخة 27/6/1954 فاقد الادراك ومعدوم الارادة وانه توفى بعد تحريرها بعشرين يوما ، مما يفقده الأهلية للتبرع وهو شرط لصحة الوصية طبقا لنص المادة الخامسة من القانون رقم 71 لسنة 1946 - وثانيهما - أن عقد الوصية وان كان يحمل ختم المورث الا أنه لم يحرر بخطة وهو ما يترتب عليه بطلان الوصية وعدم سماع الدعوى بها طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة الثانية من قانون الوصية سالف الذكر - وثالثهما - انه بفرض صحة صدور الوصية من المورث الا أنها لم تنفذ وعدل عنها الورثة بعد وفاته بدليل أن شقيقة المرحوم السيد سليمان سالم تصرف فى ثلاثة الأفدنة التى تخصه فى القدر موضوع النزاع مع أطيان أخرى إلى أولاده بموجب عقد مسجل بتاريخ 27/6/1959 - غير أن محكمة الاستئناف لم تتعرض فى حكمها لهذه الأوجه من الدفاع ولم ترد على طلب الطاعنة احالة الدعوى إلى التحقيق لاثبات أن المورث كان وقت حرير الورقة فاقد الادراك معدوم الارادة ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة فى تكييف العقود، هى بحقيقة ما عناه العاقدون منها، وتعرف ذلك من سلطة محكمة الموضوع، فمتى إستظهرت قصد العاقدين، وردته إلى شواهد وأسانيد تؤدى إليه عقلاً، ثم كيفت العقد تكييفاً صحيحاً ينطبق على المعنى الظاهر لعباراته، ويتفق مع قصد العاقدين الذى إستظهرته، فإنه لا يقبل من أيهم أن يناقش فى هذا العقد ويرتب على ذلك أن المحكمة أخطأت فى تكييف العقد ليتوصل إلى نقض حكمها، ولما كانت الورقة المختلفة على تكييفها هى ورقة عرفية موقع عليها بختم الموصى ومعنونة بعبارة " وصية شرعية "، وكان الحكم المطعون فيه قد إستخلص من هذه الورقة، أن نية المورث قد إتجهت إلى الإيصاء، وكانت الأسباب التى إستند إليها الحكم تبرر قانوناً التكييف الذى كيف به المحرر المتنازع عليه، لا يغير من ذلك أن الموصى قد صرح لمنفذ الوصية بشراء أو إستبدال قطعة أرض توقف للدفن من باب الصدقة الجارية، وكذلك بناء مسجد، ذلك أن مقتضى هذه العبارة أن ما يكون وقفاً ليس هو القدر الموصى به الذى صرح ببيعه أو إستبداله، وإنما هو قطعة الأرض التى ستشترى أو تستبدل وتخصص للمدفن - أما بالنسبة لبناء المسجد فإن الوصية طبقاً للمادتين السابعة والثامنة من القانون رقم 71 لسنة 1946 - بشأن الوصية - تصح لجهات العبادة، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم - بشأن تكييفه للتصرف بأنه وصية وليس وقفاً - يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت فى الدعوى أن مورث الطاعنة عين إبن أخيه - مورث المطعون عليه الأول بصفته والمطعون عليها الثانية عشرة - منفذاً للوصية، وهى على جهات بر ومسجد، وأقامت الطاعنة دعواها ضد ورثة منفذ الوصية، وباقى ورثة عمها - الوارث الأخر للموصى - تطلب الحكم بتثبيت ملكيتها إلى نصيبها فى القدر الموصى به تأسيساً على بطلان هذه الوصية، ونازعها المطعون عليه الأول بصفته وصياً على قصر منفذ الوصية، طالباً رفض دعواها، وإذ قام النزاع فى الخصومة حول صحة الوصية وهو - فى صورة الدعوى - موضوع غير قابل للتجزئة، وصدر الحكم الإبتدائى بطلبات الطاعنة، دون أن يقضى بشئ على ورثة عمها بل إنه صدر فى حقيقة الأمر فى صالحهم، مما لا يعتبرون معه خصوماً حقيقيين فى الدعوى، وإذ رفع المطعون عليه الأول بصفته وصياً على قصر منفذ الوصية إستئنافاً عن هذا الحكم، ولم تنازع الطاعنة فى هذه الصفة، وكان ورثة منفذ الوصية هم الخصوم الحقيقيون فى النزاع المطروح، وقضى الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنة، تأسيساً على صحة الوصية، فإن هذا القضاء ينصرف إلى رفض الدعوى برمتها، ويكون فى غير محله، ما تعييبه الطاعنة على الحكم من أنه لم يقصر قضاءه على حصة المستأنف - المطعون عليه الأول بصفته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الوصية وفقاً للفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 71 لسنة 1946 " تنعقد بالعبارة أو بالكتابة ، فإذا كان الموصى عاجزاً عنهما، إنعقدت الوصية بإشارته المفهمة "، أما الكتابة المنصوص عليها فى الفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة ، فهى مطلوبة لجواز سماع الدعوى بالوصية عند الإنكار، وليست ركناً فيها، فلو أقر الورثة بالوصية، أو وجهت إليهم اليمين فنكلوا، سمعت الدعوى وقضى بالوصية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن الوصية إستكملت أركانها القانونية فإنه لم يكون بحاجة للرد على دفاع الطاعنة بأن الوصية لم تنفذ وعدل عنها الورثة بعد وفاة الموصى، وإستدلالها على هذا الدفاع بأن شقيق المورث - الوارث الآخر مع الطعنة - تصرف فى نصيبه فى القدر الموصى به، إلى أولاده، ذلك أن القانون يخول منفذ الوصية أن يطلب إبطال هذا التصرف، لأن الوصية تلزم الوارث إذا توفى الموصى مصراً عليها.