⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 185 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-5-26 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية حامد وصفى واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الدفع الذى أبداه المطعون ضده بعدم جواز الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بندب خبير يكون منه للخصومة ولا يجوز الطعن فيه عملا بالمادة 378 من قانون المرافعات السابق . وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إنه طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة السابعة من القانون رقم 92 لسنة 1959 بشان التأمينات الاجتماعية فإن الأصل هو أن ينفذ هذا القانون على كافة المؤسسات والجهات إعتبارا من اول أغسطس سنة 1959 باستثناء الحالات التى أوردها القرار الوزارى رقم 18/1959 على سبيل الحصر ، ومنها أصحاب المهن غير التجارية الذين لا تزيد ضريبة المهن المستحقة عليهم حسب آخر ربط على عشرين جنيها سنويا ، وأن المطعون ضده باعتباره صاحب مدرسة خاصة لا يشمله هذا الاستثناء لأن تطبيقه مشروطا بشرطين ( اولا ) ان يكون من أصحاب المهن غير التجارية . و ( ثانيا ) ألا تزيد ضريبة المهن غير التجارية المستحقة عليه على عشرين جنيها سنويا ، وهذا الشرط يقتضى ان يكون الشخص خاضعا لهذه الضريبة وأن لا يزيد ما يدفعه منها على عشرين جنيها ،علة ذلك هى عدم ارهاق هذه الفئة بسبب ظروفهم وصغر محلاتهم وقلة كسبهم ، وبذلك فلا يشمل هذا الاستثناء المطعون ضده باعتبار انه معفى من أداء ضريبة المهن غير التجارية بمقتضى القانون رقم 146 لسنة 1950 لأنه صاحب معهد تعليمى ن وذلك لن الاستئناء لا يقاس عليه ، كما أن علة هذا الاستثناء غير متوافرة فى المطعون ضده ، لأن مدرسته تحقق على فتح المعاهد التعليمية لنشر العلم ، فإن هذا الإعفاء لا يجعله من صغار الممولين الذين أعفاهم الاستثناء سالف الذكر ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتطبيق هذا الاستثناء على المطعون ضده تأسيسا على أن الاستثناء إذ يشمل من يدفع ضريبة اقل من عشرين جنيها فمن باب اولى ينطبق على المعفى نهائيا من أداء الضريبة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد قضى بندب خبير لبيان مقدار المبالغ التى أداها المطعون ضده - صاحب مدرسة خاصة - للطاعنة - الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية - من إشتراكات وتوابعها عن الفترة من 1959/8/1 حتى 1961/7/31، إلا أنه قد أقام قضاءه بذلك على ما قطع به فى أسبابه من أن الإستثناء الوارد فى القرار الوزارى رقم 18 لسنة 1959 الذى يسرى إبتداء من 1959/8/1 والذى يستثنى من مجال تطبيقه أصحاب المهن غير التجارية الذين لا تزيد ضريبة المهن المستحقة عليهم على مبلغ عشرين جنيهاً ينطبق من باب أولى على أصحاب المهن غير التجارية المعفين من أداء ضريبة المهن، وأنه تأسيساً على ذلك لا تخضع المدارس فى 1959/8/1 لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وإنما تخضع لأحكام القرار رقم 29 لسنة 1961 المعمول به من 1961/8/1 الذى نص على سريان قانون التأمينات الإجتماعية رقم 92 لسنة 1959 على الجميع والحكم بذلك يكون قد بت فى أساس الخصومة فلا يعتبر فى هذا الخصوص صادراً قبل الفصل فى الموضوع، بل هو حكم أنهى بصفة قطعية جزءاً أساسياً من الخصومة لا تملك المحكمة التى أصدرته إعادة النظر فيه، ومن ثم فإن الطعن فيه على إستقلال يكون جائزاً عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات السابق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 7/3 من مواد إصدار القانون رقم 92 لسنة 1959 الخاص بالتأمينات الإجتماعية، والمادة الثانية من قرار وزير الشئون الإجتماعية والعمل المركزى رقم 18 لسنة 1959 فى شأن تحديد الجهات والمؤسسات التى يطبق عليها قانون التأمينات الإجتماعية، والمادة الأولى من قرار وزير الشئون الإجتماعية والعمل المركزى رقم 29 لسنة 1961 - أن المشرع رأى أن يعمم نظام التأمينات تدريجياً، وجعل الأصل هو أن تسرى أحكام تأمين الشيخوخة وتأمين العجز والوفاة على جميع المؤسسات الموجودة فى الجمهورية، ولم يستثن من هذا الأصل إلا الهيئات التى نص عليها القرار الوزارى رقم 18 لسنة 1959 على سبيل الحصر ومنها " أصحاب المهن غير التجارية الذين لا تزيد ضريبة المهن المستحقة عليهم حسب آخر ربط على عشرين جنيهاً " وهو إستثناء يشترط لتطبيقه أن تكون هناك ضريبة مستحقة أصلاً على أصحاب هذه المهن وألا تزيد هذه الضريبة المستحقة على عشرين جنيهاً، ومن ثم فلا يشمل الإستثناء المذكور صاحب المهنة غير التجارية المعفى من هذه الضريبة لهدف خاص توخاه المشرع، يؤيد هذا النظر أن القرار الوزارى رقم 29 لسنة 1961 السابق الإشارة إليه والذى تم بمقتضاه تنفيذ القانون فى جميع أنحاء الجمهورية على جميع العمال والطوائف التى كانت مستثناه خلال الفترة السابقة على العمل به لم ينص على سريانه أيضاً على الطوائف المعفاة من ضريبة المهن بقوة القانون، مما يدل على أن الإستثناء السابق لم يكن يشملها. إذ كان ذلك، وكان الإستثناء لا يجوز القياس عليه، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقضى بأن الإستثناء سالف الذكر ينطبق من باب أولى على أصحاب المهن غير التجارية المعفين من أداء ضريبة هذه المهن وأنه تأسيساً على ذلك لا تخضع المدارس الحرة فى 1959/8/1 لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، فإنه يكون قد خالف القانون.