الطعن رقم 97 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1951-12-20
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
صورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد بيع مسجل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفىفاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان الطاعنة واختها المطعون عليهما الثانية والثالثة ووالدتهن امطعون عليها الرابعة اقمن علي المطعون عليه الاول الدعويين رقم 1868 و 1869 لسنة 1945 مدني ابو قرقاص بتثبيت ملكية كل منهم لحتها الميراثية علي الشيوع في المنزل المتروك عن مورثهن ............. زوج المطعون عليها الرابعة ووالد باقي الخصوم فقدم المطعون عليه الاول عقد بيع بشرائه المنزل من والده في 3/3/1935 ومسجل في 6/3/ 1935 فطعن فيه باقي الخصوم بالصورية المطلقة وضمت الدعويان احدهما الي الاخري وقضت المحكمة في 24/3/1948 باحالة الدعوى الي التحقيق لتثبت المدعيات ولينفي المطعون عليه الاول صورية عقد البيع وبعد ان انهت المحكمة التحقيق حكمت في 19/5/1948 بتثبيت ملكية كل من المدعيات الي حصتها الميراثية علي الشيوع في المنزل المتنازع عليه استانف المطعون عليه الاول وقيد استئنافه برقم 226 لسنة 1948 مدني مستانف المنيا فقرت المحكمة في 29/11/1949 الانتقال الي مديرية المنيا للاطلاع علي دفاتر مكلفة المنزل موضوع النزاع واثبتت بمحضر الانتقال ان هذا المنزل لم تربط عليه العوائد الا من سنة 1946 باسم ورثة ........................ وان المطعون عليه الاول قدم قسائم باسمه مستخرجة من مجلس محلي الفكرية تتضمن دفع عوائد البلدية والخفر ولا علاقة لها بربط الضريبة علي المنزل وفي 10/1/1950 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى المستانف عليهم فقررت الطاعنة بالطعن بالنقض في هذا الحكم .
ومن حيث ان الطعن بني علي سببين يتحصل اولهما في ان الحكم المطعون فيه اخطات في تطبيق القانون اعتبر عقد البيع الصادر الي المطعون عليه الاول من والده والمسجل في 6/3/1935 عقد تمليك منجز انتقلت الملكية بموجبه الي المشتري في حيازة البائع سواء اعتبر عقد بيع حقيقي او عقد بيع يستر هبة وبذلك خلطت المحكمة بين الصورية النسبية التي تتناول نوع العقد دون وجوده وبين الصورية المطلقة التي تتناول وجود العقد ذاته في حين ان العقد صوري صورية مطلقة فهو باطل لا يصححه التسجيل .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه بعد ان اورد مجمل اقوال الشهود اثباتا ونفيا قال " وحيث ان احدا من شهود الطرفين لم يشهد بواقعة معينة يستدل منها في وضوح علي صحة الدفع بصورية عقد البيع الصورية المطلقة الهادمة لكيانه القانوني واما ما قرره الشاهد ............. من انه لم يدفع الثمن امامه وان البائع لم يكن مدينا او معذورا وقت البيع ولا يعرف سببه وما قرره الشاهد ............. من عدم دفع ثمن امامه وانه يجهل سبب البيع وما قرره شهود الاثبات من انهم لم يسمعوا عن البيع شيئا فلا يصلح اساسا لما راته محكمة اول درجة من ان البيع قد حصل في الخفاء وظل كذلك الي ان رفعت الدعويان وذلك لان حاجة المورث وتقدير ظروفه للبيع من المسائل المتصلة بشخصه التي لا يكشف عنها ظاهر الاحوال اما قول شهود الاثبات انهم لم يسمعوا بعقد البيع او حصوله فمردود بان عقد البيع لا يتطلب القانون لاشهاره الا طرقة مرسومة وقد تم اشهاره بتسجيله " وقال في موضع اخر " وحيث انه يؤخذ من مجموع اقوال شهود الاثبات ان ورثة المورث كانوا يقيمون بالمنزل بعد وفاته بينما يقرر .............احد شهود النفي ان المقيمين به بعد وفاة المورث هو المستانف " المطعون عليه الاول " ووالدته واحدي البنات وهذا يؤيد دعوى المستانف الذي علل اقامته بالمنزل مع والدته ( المطعون عليها الاخيرة ) واخته .............( الطاعنة ) بانه هو العائل الوحيد لهما " ثم خلص الحكم من ذلك الي القول بان عقد البيع المسجل في 6/3/1935 والصادر من المورث لولده ليس صوريا صورية مطلقة بل هو عقد تمليك قطعي منجز انتقلت الملكية بموجبه فورا حال حياة البائع وان العقد يعتبر صحيحا سواء باعتباره عقد بيع حقيقي او عقد بيع يستر هبة وحتي مع فرض ان الثمن لم يدفع فلا مانع قانونا من افراغ الهبة المنجزة في صورة عقد بيع - وهذا الذي قررته المحكمة عن عجز الطاعنة عن اثبات دفعها بصورية عقد البيع الصادر من مورثها الي والده المطعون عليه الاول انما هو استخلاص موضوعي بل عني الحكم بالقول بانه حتي مع فرض ان ثمنا لم يدفع فان العقد يعتبر في هذه الحالة عقد هبة مستورة في صورة عقد بيع وهو صحيح قانونا وليس في هذا خطأ في تطبيق القانون .
ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم قد عاره البطلان لتناقض اسبابه اذ اشار الي تكليف المنزل باسم المورث والي ما ثبت في دفاتر المكلفة من ان المنزل ظل مكلفا باسم الورثة بعد البيع وهو الامر الذي يؤيد دعوى الطاعنة بان العقد لم يكن عقد تمليك منجز ثم عاد الحكم بعد ذلك فتحدث عن ايصالات مستخرجة من مجلس بلدية الفكرية وعن ايصالات رخص الترميمات باسم المطعون عليه الاول علي اعتبار انها تؤيد وضع يده.
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم اثبت ان المنزل المتنازع عليه ربطت عليه الضريبة المستحقة ابتداء من سنة 1946 باسم ورثة .............وعلل هذا الربط باسم الورثة " بان قسيمة العوائد الوارد ذكرها بالحكم المستانف والمثبت بها ان عوائد المنزل المربوط سنة 1946 دفعت مناولة المستانف عليها الاخيرة فقد اجاب عليها المستانف بانه وقت استخراج تلك القسيمة كان مقر عمله واقامته بالاقصر وان والدته استخرجت تلك القسيمة لخدمة دعواها " ثم قال الحكم بعد ذلك ان المطعون عليه الاول دفع قبل ربط ضريبة المنزل رسوما اخري هي رسوم رخص الترميمات وبياض المنزل الي مجلس محل الفكرية بالايصالات المؤرخة في سنتي 1936 و 1937 مما يدل علي انه ظهر بمظهر المالك للمنزل الذي اشتراه وليس في هذا الذي قرره الحكم تناقض .
ومن حيث انه يبن مما تقدم ان الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا دفع بصورية عقد بيع مسجل صادر من والد إلى ولده الصورية المطلقة فأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ثم استخلصت استخلاصاً سائغاً من أقوال الشهود إثباتاً ونفياً ـ بعد أن أوردت مجمل هذه الأقوال في حكمها ـ أن الطاعن في العقد قد عجز عن إثبات دفعه بالصورية، ثم خلصت إلى القول بأن العقد عقد تمليك قطعي منجز انتقلت الملكية بموجبه فوراً حال حياة البائع وإنه عقد صحيح سواء باعتباره بيعاً حقيقياً أو بيعاً يستر هبة وإنه حتى مع التسليم أن ثمناً لم يدفع فإنه لا مانع قانوناً من إفراغ الهبة المنجزة في صورة عقد بيع صحيح، فحكمها بذلك صحيح ولا وجه للطعن فيه بأنه فيما فعل قد خلط بين الصورية النسبية والصورية المطلقة.