⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 155 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-4-14 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ منازعات العمل
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ شركات
⚖️ التحكيم فى منازعات العمل
⚖️ عقد العمل
⚖️ نقابات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية حامد وصفى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطلب استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن النقابة المطعون ضدها تقدمت بشكوي إلي مكتب عمل الجيزة ضد الشركة الطاعنة تطلب فيها متوسط عمولة التوزيع مع الأجر الثابت في حالة حصول العمال علي أجازة من أي وع ، وإذ لم يتمكن مكتب العمل من تسوية النزاع أحاله إلي لجنة التوفيق التي أحالته إلي هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة وقيد بجدولها برقم 54 سنة 65 تحكيم القاهرة وبتاريخ 27 أبريل سنة 1966 قررت الهيئة ندب مدير مكتب عمل الجيزة خبيرا في النزع لأداء المأمورية المبينة بمنطوق القرار ، وبعد أن قدم الخبير تقريره قررت في 25 يناير سنة 1967 قبول الطلب وتقرير حق عمال قسم المبيعات بالشركة في صرف متوسط عمولة التوزيع بالفئات المحددة عن أيام الأجازات السنوية والمرضية . طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره صممت علي هذا الرأي . وحيث إن حاصل السبب الأول من أسباب الطعن أن هيئة التحكيم لا تختص ولائيا بنظر النزاع ، ذلك أن عمال الشركة الطاعنة وهى من شركات القطاع العام لا يرتبطون معها بعلاقة عمل تخضع لضوابط القانون الخاص وإنما تحكم هذه العلاقة اللوائح التى تصدرها السلطة الإدارية وبالتالى تعتبر القرارات المتصلة بشئون هؤلاء العمال من قبيل القرارات الإدارية التى يختص القضاء الإدارى وحده بالفصل فى المنازعات الناشئة عنها ، ولا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة الأولى من لائحة نظام موظفى وعمال الشركات الصادرة بالقرار الجمورى رقم 1598 لسنة 1961 وما جاء بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 من سريان أحكام قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية عليهم فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى اللائحة يكون أكثر سخاء بالنسبة لهم ، إذ أن خضوعهم لهذه القوانين جاء بنتيجة لهذا النص ، ولولاه لما سرت عليهم فضلا عن أن القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 الذى عمل به صدور القرار المطعون فيه قطع فى تبعية العاملين بالشركة لسلطتها الإدارية . وحيث إن هذا النعي مردود بأنه إذ نصت المادة الأولي من نظام موظفي وعمال الشركات الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 والمادة الأولي من نظام العاملين بالشركات الصادر بقرار رئيس الجمهورية رم 3546 لسنة 1962 علي أن يسري علي موظفي وعمال الشركات الخاضعين لأحكام هذا النظام أحكام قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية والقرارات المتعلقة بها فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذه اللائحة يكون أكثر سخاء بالنسبة لهم وأن يعتبر هذا النظام جزءا متمما لعقد العمل ، ونصت المادة الرابعة من القرار الأول والمادة الثانية من القرار الثاني لي أنه يجب أن يتضمن العقد المبرم بين الشركة والموظف أو العامل النص علي أن أحكام هذه اللائحة والتعليمات التي تصدرها الشركة فيما يتعلق بتنظيم العمل تعتبر جزءا متمما للعقد ، ونص في الفقرة الثانية من المادة الأولي من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين القطاع العام علي أن " تسري أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص في هذا النظام " ، فإن ذلك يدل علي أن علاقة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة في ظل هذه النظم المتعاقبة هي علاقة تعاقدية لا تنظيمية ، ولا يغير من هذا النظر خلو القرار الأخير من نص مماثل لنص المادتين سالفتي البيان الواردتين في القرارين الأولين لأن إيراده ذلك النص يفيد بقاء علاقة العاملين بهذه الشركات خاضعة للقانون الخاص . لما كان ذلك ، فإن القرار المطعون فيه إذ تصدي للفصل في النزاع لا يكون قد خالف قواعد الاختصاص الولائي ، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس . وحيث إن حاصل السبب الثانى ان النزاع الذى تضمنه الطلب لا يعدو أن يكون منازعة فردية فى الأجر وليس مطلبا نقابيا ، ذلك أن الطلب الذى تقدمت به النقابة المطعون ضدها إنما يستند إلى أن الشركة جرت على صرف عمولة توزيع لبعض عمالها وبالتالى لا يكون للنقابة صفة فى رفع هذا النزاع ولا تختص هيئة التحكيم بنظره . وحيث إن هذا النعي مردود بأن مناط اختصاص هيئة التحكيم وفقا لنص المادة 188 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 هو قيام نزاع خاص بالعمل أو شرطه بين واحد أو أكثر من أصحاب العمل وجميع مستخدميهم أو عمالهم أو فريق منهم ، ولما كانت النقابة المطعون ضدها قد طلبت إلي هيئة التحكيم تقرير حق فريق من عمال الشركة في صرف متوسط عمولة التوزيع خلال أجازاتهم مستندة في ذلك إلي أحكام القانون المدني وقانون العمل وإلي ما جري عليه العمل في الشركة ، وكان النزاع علي هذا الوضع نزاعا جماعيا ويتعلق بشروط العمل فإنه يكون للنقابة صفة في رفعه وتختص هيئة التحكيم بنظره ، ومن ثم يكون النعي علي القرار المطعون فيه بهذا السبب علي غير أساس . وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بالسبب الثالث على القرار المطعون فيه أنه خالف القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن القرار إذ قضى بتقريرحق العمال فى صرف متوسط عمولة التوزيع عن ايام الأجازات السنوية والمرضية فقد خلط بين حق العمال فى العمولة عند قيامهم بالتوزيع فعلا وهو ليس محل نزاع ، وبين حقهم فى صرف متوسط العمولة خلال تلك الأجازات ذلك أن هذه العمولة ترتبط بالتوزيع الفعلى ، وإذ كان العمال لا يباشرون التوزيع فى فترة الأجازات فإنهم لا يستحقون العمولة عنها . وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لما كان الواقع حسبما سجله القرار المطعون فيه أن الشركة الطاعنة جرت علي منح عمولة علي التوزيع لعمال قسم لبيع بها إلي أجورهم الأصلية وأن هذه العمولة ترتبط بالتوزيع الفعلي وجودا وعدما ، وكان الأصل في استحقاق الأجر - وعلي ماجري به نص المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل ، وأما ملحقات الأجر فمنها مالا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابهافهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستقرار ومن بينها عمولة التوزيع التي تصرفها الشركة الطاعنة علي ذلك النحو لبعض عمالها فوق أجورهم الأصلية والتي لا تعدو أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز في العمل ولايستحقها العامل إلا غذا تحقق سببها هو التوزيع الفعلي ، فإذا باشره العامل استحق العمولة وبمقدار هذا التوزيع أما إذا لم يباشره العامل أو لم يعمل أصلا فلا يستحق هذه العمولة وبالتالي فلا يشملها الأجر الكامل الذي يؤدي للعامل عن فترة الأجازات . لما كان ذلك ، وكان القرار المطعون فيد قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بتقرير حق مال قسم المبيعات بالشركة الطاعنة في صرف متوسط تلك العمولة عن أيام الأجازات السنوية والمرضية علي أساس أن هذه العمولة تعتبر جزءا من أجورهم واجب الأداء في أيام الأجازات . فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة إلي بحث باقي أسباب الطعن . وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين رفض طلب النقابة المطعون ضدها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة الأولى فى نظام موظفى وعمال الشركات الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 والمادة الأولى من نظام العاملين بالشركات الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 والمادة الرابعة من القرار الأول والمادة الثانية من القرار الثانى والفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام أن علاقة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة فى ظل هذه النظم المتعاقبة هى علاقة تعاقدية لا تنظيمية، ولا يغير من هذا النظر خلو القرار الأخير من نص مماثل لنص المادتين سالفتى البيان الواردتين فى القرارين الأولين، لأن إيراده ذلك النص يفيد بقاء علاقة العاملين بهذه الشركات خاضعة للقانون الخاص. وإذ كان قرار هيئة التحكيم المطعون فيه قد تصدى للفصل فى النزاع القائم بين الشركة والنقابة فإنه لا يكون قد خالف قواعد الإختصاص الولائى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط إختصاص هيئة التحكيم وفقاً لنص المادة 188 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 هو قيام نزاع خاص بالعمل أو بشروطه بين واحد أو أكثر من أصحاب العمل وجميع مستخدميهم أو عمالهم أو فريق منهم. وإذ كانت النقابة المطعون ضدها قد طلبت إلى هيئة التحكيم تقرير حق فريق من عمال الشركة فى صرف متوسط عمولة التوزيع خلال أجازاتهم مستندة فى ذلك إلى أحكام القانون المدنى وقانون العمل وإلى ما جرى عليه العمل فى الشركة، وكان النزاع على هذا الوضع نزاعاً جماعياً و يتعلق بشروط العمل، فإنه يكون للنقابة صفة فى رفعه وتختص هيئة التحكيم بنظره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الواقع حسبما سجله القرار المطعون فيه أن الشركة الطاعنة جرت على منح عمولة على التوزيع لعمال قسم البيع بها إلى جانب أجورهم الأصلية وأن هذه العمولة ترتبط بالتوزيع الفعلى وجوداً وعدماً، وإذ كان الأصل فى إستحقاق الأجر - وعلى ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - أنه لقاء العمل الذى يقوم به العامل، وأما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهى ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والإستقرار ومن بينها عمولة التوزيع التى تصرفها الشركة الطاعنة على ذلك النحو لبعض عمالها فوق أجورهم الأصلية والتى لا تعدو أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز فى العمل ولا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها وهو التوزيع الفعلى، فإذا باشره العامل إستحق العمولة وبمقدار هذا التوزيع، أما إذا لم يباشره العامل أو لم يعمل أصلاً فلا يستحق هذه العمولة وبالتالى فلا يشملها الأجر الكامل الذى يؤدى للعامل عن فترة الأجازات. إذ كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بتقرير حق عمال قسم المبيعات بالشركة الطاعنة فى صرف متوسط تلك العمولة عن أيام الأجازات السنوية والمرضية على أساس أن هذه العمولة تعتبر جزءاً من أجورهم واجب الإداء فى أيام الأجازات، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.