الطعن رقم 166 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-12-20
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
نظرية الحوادث الطارئة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ حوادث طارئة
⚖️ اتعاب المحاماة
⚖️ حق الملكية - نطاقه
⚖️ اثار نقض الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن حاصل السبب الأول من سببى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول الطاعنان انهما تمسكا لدى محكمة الموضوع بان عقد البيع المؤرخ 17/2/1952 ان لم يكن باطلا فقد انفسخ بقوة القانون لاستحالة قيام البائع لهما بنقل ملكية الأطيان المبيعة بالحالة التى كان عليها وقت التعاقد تلك الملكية المجردة من القيود الى أوجبها قانون الاصلاح الزراعى وانه متى استحال تنفيذ التزام البائع على هذا النحو انقضى التزامه بنقل الملكية ويتقضى تبعا له التزام الطاعنين بأداء الثمن ووجب اعادة المعاقدين إلى الحالة التى كانوا عليها قبل العقد عملا بالمادتين 159 ، 160 من القانون المدنى ورفض الحكم المطعون فيه الأخذ بهذا الدفاع بقوله أن محكمة النقض إذ قبلت الطعن المرفوع من البائع تكون قد رفضت حتما دفاعها المشار إليه فى حين ان محكمة النقض لم تتعرض فى حكمها الصادر فى ذلك الطعن لهذا الدفاع بالرفض او بالقبول اذا لو كانت قد رفضته لقضت بصحة ونفاذ عقد البيع دون احالة القضية على محكمة الموضوع وانما الصحيح أن المحكمة وقد قضت بالنقض وبالاحالة فانها قد تكون تركت لمحكمة الموضوع أمر الفصل فى طلب صحة ونفاذ العقد لتقول كلمتها فيه ولا عبرة بما قرره الحكم المطعون فيه من أن القيود التى أوجبها قانون الاصلاح الزراعى على الملكية ليس من شأنها التأثير فى سلامة عقود بيع الأراضى الزراعية الثابتة التاريخ قبل 23 يوليو سنة 1952 أو نفاذها بين عاقدين ذلك أن هذا القول وان كان يصلح ردا على دفاع الطاعنين الخاص بانفساخ تلك العقود بسبب استحالة التنفيذ لأن انفساخ العقد وان كان يقع فى هذه الحالة بقوة القانون الا انه يجب ابداؤه والتمسك به من ذى المصلحة فيه لتعلقه بحق خاص وأن المشرع قد افترض فى قانون الاصلاح الزراعى والقانون رقم 452 لسنة 1953 صحة العقود التى تخضع لأحكامه دون التعرض لانفساخها بقوة القانون بسبب استحالة التنفيذ ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ اسبغ حكم البطلان على الانفساخ فى هذه الحالة مع اختلاف كل منهما فى الطبيعة والأثر يكون قد خالف القانون مع اختلاف كل منهما فى الطبيعة والأثر يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل السبب الثانى أن الطاعنين أقاما دفاعهما لدى محكمة الموضوع على أنه بفرض صحة عقد البيع واعتباره نافذا لم ينفسخ فانه باعمال حكم القانون فى شان تقدير ثمن الأراضى المبيعة وما اكتنفها من الظروف الطارئة غير المتوقعة كان يتعين الحكم للمشرين باسرداد معجل الثمن كله أو بعضه ورفض الحكم المطعون فيه القضاء بهذا الطلب وحدد الثمن بقدر ما دفعه المشتريان وما حصل عليه البائع من ريع الطيان المبيعة بوصفه حارسا قضائيا وما أفاده من استغلال معجل الثمن من وقت دفعه فى سنة 1952 وهو خطأ ومخالفة للقانون ذلك ان قية الأطيان اصبحت تقدر طبقا لأحكام قانون الاصلاح الزراعى بعشرة أمثال القيمة الايجارية مضافا غليها قيمة المنشىت الثابتة وغير الثابتة وهذه القيمة التى وعها المشرع غير متأثر فيها بنوازع الاستغلال الممقوت والمضاربة الجنوبية فى بورصة القطن على اسعار الأطيان الزراعية هى المعيار الصحيح لتقدير ما يرتفع به الارهاق عن عائق المشترين بسبب الظروف التى طرأت بعد التعاقد فى 17/2/1952 وقبل حلول الأقساط الباقية من الثمن واذ كان مليما تقريبا يخصم منها مبلغ 1274 جنيها و 605 مليمات قيمة الريع الذى اسولى عليه البائع فى فترة الحراسة فان الثمن العادل للصفقة يكون 17004 جنيها و 615 مليما ولما كان المشتريان قد دفعا عند التعاقد مبلغ ثلاثين ألف جنيه فان الباقى وقدره 12995 جنيها و 385 مليما يكون من حقهما وكان يتعين الحكم لهما به مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادتين 802، 806 من القانون المدنى على أن " لمالك الشئ فى حدود القانون حق إستعماله و إستغلاله والتصرف فيه. وأن يراعى فى ذلك ما تقضى به القوانين والمراسيم واللوائح ... " يدل على أن إستعمال حق الملكية كان وما يزال مقيداً بمراعاة أحكام القانون ومن ثم فلا يكون للقيود التى أوجبها قانون الإصلاح الزراعى أى تأثير على عقود بيع الأراضى الزراعية القائمة وقت صدوره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأحكام الخاصة بتحديد أثمان الأراضى الزراعية الواردة بقانون الإصلاح الزراعى تتعلق فقط بالأطيان التى تستولى عليها الحكومة فعلاً وفقاً لأحكامه - وفى حدود العلاقة بين الدولة وبين المستولى لديهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تعطى المادة 147/2 من القانون المدني القاضي رخصة يجريها عند توافر شروط معينة وتقتصر سلطته بشأنها على رد الإلتزام التعاقدي الذي لم يتم تنفيذه إلى الحد المعقول إذا كان تنفيذه مرهقاً للمدين دون أن يكون له فسخ العقد أو إعفاء المدين من إلتزامه القائم أو إلزام الدائن برد ما استوفاه منه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يترتب على الأخذ بنظرية الظروف الطارئة وأثرها على العقد كما حددتها المادة 147/2 من القانون المدني أن يرفع القاضي عن المدين كل ما لحق به من إرهاق ويلقي به على كاهل الدائن وحده، بل عليه أن يرد الإلتزام المرهق إلى الحد المعقول، وذلك بتحميل المدين الخسارة المألوفة التي كان يمكن توقعها عادة وقت التعاقد، ويقسم ما يزيد على ذلك من خسارة غير مألوفة بين المتعاقدين، مراعياً في ذلك كافة الظروف والموازنة بين مصلحة كل منهما، ومن ثم فلا يجوز إعفاء المدين من إلتزامه إعفاء تاماً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان قضاء الحكم بالمقاصة فى أتعاب المحاماه قد تأسس على قضاء تم نقضه، فإنه يتعين نقض الحكم فى هذا الخصوص كذلك.