⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 84 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-1-6 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم - قرارات النيابة بالحفظ
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ نظر الدعوى - الدفاع فى الدعوى
⚖️ انتهاء عقد العمل
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - الاثر الرجعى
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ مسائل عامة
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد سميح طلعت واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوي رقم 788 لسنة 1963 كلي عمال القاهرة طالبا إلزام المطعون ضدها بأن تدفع له مبلغ 23836 جنيها قائلا في بيان دعواه إنه كان يعمل صرافا بخزينة البنك التابع للمطعون ضدها بكفر الشيخ واستمر إلي أن تقرر إيقاف عن العمل في 17/9/1962 بسبب اكتشاف عجز في عهدته مقداره 494ج ، ثم أعقب ذلك أن أنهت المطعون ضدها خدمته في 18/10/1962 قبل أن تنتهي النيابة من تحقيقها ، وإذ كان هذا الفصل تعسفيا فقد رفع دعواه مطالبا بالتعويض وبباقي حقوقه القانونية التي قدرها بالمبلغ سالف الذكر وبجلسة 4/6/1966 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية برفض الدعوي ، فاستأنف هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 955 لسنة 83 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت في 29 ديسمبر سنة 1966 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن بطريق النقض في هذا الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد ، وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الدفع ورفض الطعن ، وبالجلسة المحددة صممت النيابة علي ما جاء بمذكرتها . وحيث إن المطعون ضدها تستند فى دفاعها إلى أن المادة 3/2 من القانون رقم 43 لسنة 1965 بشأن السلطة القضائية عادت بإجراءات الطعن بالنقض إلى القواعد التى كان معمولا بها أصلا فى قانون المرافعات السابق ومن بينها المادة 428 منه التى حددت ميعاد الطعن بالنقض بثلاثين يوما وأن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ صدور الحكم طبقا للمادة 379 من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 ، وإذ صدر الحكم المطعون فيه باريخ 29 ديسمبر سنة 1966 ولم يقرر بالطعن فيه إلا فى 12 فبراير سنة 1967 ، فإنه يكون مرفوعا بعد الميعاد . وحيث إن هذا الدفع في غير محله ، ذلك أنه لما كانت المادة الأولي من القانون رقم 4 لسنة 1967 قد عدلت الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 43 لسنة 1965 وقررت بأن ميعاد الطعن بالنقض يبقي 60 يوما وأشارت المادة الثالثة منه بأن يعمل بهذه المادة من تاريخ نشر القانون رقم 43 لسنة 1965 المشار إليه وهو 22 من يوليه سنة 1965 فإن مؤدي ذلك هو أن العودة إلي النصوص الخاصة بالإجراءات والمواعيد التي كان معمولا بها امام محكمة النقض قبل إنشاء دوائر فحص الطعون بالقانون رقم 401 لسنة 1955 لا تمتد إلي نص المادة 428 من قانون المرافعات السابق قبل تعديله بالقانونين رقمي 57 لسنة 1959 ، 100 لسنة 1962 فيبقي ميعاد الطعن بالنقض وهو ستون يوما ساريا من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه ، وإذ صدر الحكم في 29/12/1966 وكان الطاعن قد قرر بالطعن بالنقض في 12/2/1967 أي قبل ستين يوما من تاريخ صدور الحكم ،فإن الطعن يكون قد رفع في الميعاد مما يتعين معه رفض الدفع . وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الطعن يقوم على سببين حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وفى تفسيره ، ذلك انه أقام قضاءه على أن ما وقع من الطاعن يعد إخلالا بالتزاماته الجوهرية التى فرضها عليه قانون العمل ، وان هذا الاخلال يستوجب الفصل ، هذا فى حين أن إخلال العامل بأى التزام جوهرى يشترط فيه ركن العمد ، وإذ كان الواقع أن النيابة العامة انتهت من تحقيقها فى محضر الجناية رقم 1803 لسنة 1962 بندر كفر الشيخ إلى انتقاء ركن العمد عن الإختلاس المنسوب إلى الطاعن ، وأن الأمر لا يعدوا أن يكون خطأ ماديا غير مقصود يحصل عادة فى أثناء العد عند التسليم والتسلم ، وقد جرى العرف على التسامح فيه ،فغن تكييف الحكم المطعون فيه لهذا الخطأ بأنه إخلال بالتزام جوهرى ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك وحيث أنه بالرجوع إلي الحكم الابتدائي الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه يبين أنه أقام قضاءه في هذا الخصوص علي أن الفصل ليس مستندا إلي نتيجة تصرف النيابة في الاتهام المنسوب إلي الطاعن وإنما استند إلي إخلال الطاعن بالتزاماته الجوهرية الناشئة عن العقد ، فقال أنه لا شك في أن اتهام المدعي الطاعن باختلاس مبلغ من الخزانة وقيامه بسداد العجز فور اكتشافه وثبوت خطئه وإهماله حتي بقرار لا حق من سلطة التحقيق كل ذلك يعتبر سببا قويا لإثارة المخاوف في نفس المدعي عليها ويكون لها فسخ العقد ويكون لهذا الفسخ ما يبرره بصرف النظر عما سيتم من تصرف من السلطة المختصة في شأن الإتهام ، وقد أيد الحكم المطعون فيه هذا الحكم للأسباب التي بني عليها وأضاف " أن المستأنف عليه - المطعون ضده - كان علي حق في فصل المستأنف من عمله لإخلاله بالتزاماته الجوهرية المترتبة علي عقد العمل وأن الجزاء بالفصل كان جزاء مناسبا لظهور العجز في الخزينة ، بل ملائما دون زيادة لأن الثقة غير قابلة للتجزئة ، فإذا ما فقد المستأنف عليه الثقة في المستأنف كصراف فإنه يفقدها في أية وظيفة أخري " ولما كان تقدير قيام المبرر لفصل العامل ونفي تعسف رب العمل في استعمال حق الفصل هو - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - مسألة موضوعية تستقل بتقديرها قاضي الموضوع ، وكانت تقريرات الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي في هذا الخصوص سائغة ومن شأنها ان تؤدي إلي نفي وصف التعسف عن قرار الفصل ، وكان قرار حفظ النيابة أيا كان سببه أو مضمونه لا يكتسب أية حجية أمام القاضي المدني ، لأن القرارات الصادرة من سلطة التحقيق لا تفصل في موضوع الدعوي بالبراءة أو الإدانة وإنما تفصل في توافر أو عدم توافر الظروف لإحالتها إلي المحكمة للفصل في موضوعها . لما كان ذلك فإن النعي علي الحكم بهذا السبب يكون علي غير أساس . وحيث إن حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه شابه قصور فى التسبيب لعدم رده على دفاع جوهرى / وفى بيان ذلك يقول الطاعن إنه أثار أمام محكمة الاستئناف وجود عرف جرى فى البنوك على التجاوز عن خطأ الصيارفة الذى يقع بحسن نية ، وأن البنوك تقوم بصرف مبلغ إضافى علاوة على المرتب يسمى عجز خزينة ، وهو تسليم منها بأن مثل هذا العجز ، لا ينطوى على إخلال جسيم بالتزام جوهرى طالما سدد الصراف قيمة العجز ، واستند إلى ما تضمنته اللائحة المالية لوزارة الخزانة فى هذا الخصوص ، كما استند غلى حكم المادة 63 من اللائحة الداخلية للمؤسسة التى تنص على أنه فى حالة الخطأ أو الإهمال الذى يتسبب عنه ضياع حق للبنك يكون الجزاء بالخصم ثلاثة أيام ، فإذا تكرر يكون الخصم خمسة أيام وإذا تكرر يجوز الفصل مع المكافأة ، وانتهى الطاعن إلى أن المطعون ضدها خالفت العرف واللائحة المالية المشار إليها عندما أوقعت جزاء الفصل لدى اكتشاف أول عجز ظهر فى أثناء خدمته ن وأنها بذلك تكون قد تعسفت فى فصله / غير ان المحكمة أغفلت الرد على هذا الدفاع مع ماله من أثر فى الفصل فى الدعوى فجاء حكمها معيبالقصوره فى التسبيب . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كانت الأوراق قد خلت من أن الطاعن قدم لمحكمة الموضوع الدليل علي ما أثاره من وجود عرف جري بالتجاوز عن العجز لدي الصيارفة في البنوك ومن وجود نص في لائحة المؤسسة المطعون ضدها يقضي في حالة الخطأ أو الإهمال الذي يتسبب عنه ضياع حق من حقوق البنك لأول مرة بمجازاة الموظف بالخصم من راتبه ثلاثة أيام ، وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل علي دفاعه أو لفت نظره إلي مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن أقامت قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها بما يكفي لحمله حسبما جاء في الرد علي السبب الأول . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل التحدث عن دفاع لم يقدم الطاعن المستندات التي استدل بها عليه ، فإنه لا يكون قد شابه قصور في التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عدلت المادة الأولى من القانون رقم 4 لسنة 1967 الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 43 لسنة 1965 وقررت بأن ميعاد الطعن بالنقض يبقى 60 يوماً، وأشارت المادة الثالثة منه بأن يعمل بهذه المادة من تاريخ نشر القانون رقم 43 لسنة 1965 المشار إليه وهو 22 من يوليه سنة 1965، ومؤدى ذلك هو أن العودة إلى النصوص الخاصة بالإجراءات والمواعيد التى كان معمولاً بها أمام محكمة النقض قبل إنشاء دوائر فحص الطعون بالقانون رقم 401 لسنة 1955 لا تمتد إلى نص المادة 428 من قانون المرافعات السابق قبل تعديله بالقانونين رقمى 57 لسنة 1959، 100 لسنة 1962 فيبقى ميعاد الطعن بالنقض وهو ستون يوماً سارياً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وحيث أنه بالرجوع إلي الحكم الإبتدائى الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه يبين أنه أقام قضاءه في هذا الخصوص على أن الفصل ليس مستندا إلي نتيجة تصرف النيابة في الإتهام المسنوب إلي الطاعن وإنما استند إلي إخلال الطاعن بإلتزاماته الجوهرية الناشئة عن العقد، فقال أنه لا شك في أن إتهام المدعى الطاعن باختلاس مبلغ من الخزانة وقيامه بسداد العجز فور اتشافه وثبو خطئه وإهماله حتى بقرار لاحق من سلطة التحقيق كل ذلك يعتبر سببا قويا لإثارة المخاوف في نفس المدعى عليها ويكون لها فسخ العقد ويكون لهذا الفسخ ما يبرره بصرف النظر عما سيتم منتصرف من السلطة المختصة في شأن الإتهام، وقد أيد الحكم المطعون فيه هذا الحكم للأسباب التى بنى عليها وأضاف "أن المستأنف عليه -المطعون ضده- كان على حق في فصل المستأنف من عمله لإخلاله بإلتزاماته الجوهرية المترتبة علي عقد العمل وأن الجزاء بالفصل كان جزاء مناسباً لظهور العجز في الخزينة، بل ملائماً دون زيادة لأن الثقة غير قابلة للتجزئة، فإذا ما فقد المستـأنف عليه الثقة في المستأنف كصراف فإنه يفقدها في أية وظيفة أخرى" ولما كان تقدير قيام المبرر لفصل العامل ونفى تعسف رب العمل في استعمال حق الفصل هو -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضى الموضوع، وكانت تقديرات الحكم المطعون فيه والحكم الإبتدائى في هذا الخصوص سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلي نفى وصف التعسف عن قرار الفصل، وكان قرار حفظ النيابة أيا كان سببه أو مضمونه لا يكتسب أيه حجية أمام القاضى المدنى، لأن القرارات الصادرة من سلطة التحقيق لا تفصل في موضوع الدعوى بالبراءة والإدانة وإنما تفصل في توافر أو عدم توافر الظروف لإحالتهما إلي المحكمة للفصل في موضوعها. لما كان ذلك فإن النعى علي الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قرار حفظ النيابة - أيا كان سببه أو مضمونه - لا يكتسب أية حجية أمام القاضى المدنى لأن القرارات الصادرة من سلطة التحقيق لا تفصل فى موضوع الدعوى بالبراءة أو الإدانة وإنما تفصل فى توافر الظروف أو عدم توافر الظروف لإحالتها إلى المحكمة للفصل فى موضوعها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وحيث أن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه شابة قصور في التسبيب لعدم رده على دفاع جوهرى، وفي بيان ذلك يقول الطاعن أنه اثار أمام محكمة رالاستئناف وجود عرف جرى في البنوك على التجاوز عن خطأ الصيارفة الذي يثقع بحسن نية، وأن البنوط تقوم بصرف مبلغ إضافى علاوة على المرتب يسمى عجز خزينة، وهو تسليم منها بأن مثل هذا العجز لا ينطوى على إخلال جسيم بالتزام جوهرى طالما سدد الصراف قيمة العجز، واستند إلي ما تضمنته اللائحة المالية لوزارة الخزانة في هذا الخصوص، كما استند إلي حكم المادة 63 من اللائحة الداخلية للمؤسسة التى تنص على أنه في حالة الخطأ أو الإهمال الذي يتسبب عنه ضياع حق للبنك يكون الجزاء بالخصم ثلاثة أيام، فإذا تكرر يكون الخصم خمسة أيام وإذا تكرر يجوز الفصل مع المكافأة وانتهى الطاعن إلي أن المطعون ضدها خالفت العرف واللائحة المالية المشار إليها عندما أوقع جزاء الفصل لدى اكتشاف أول عجز ظهر في أثناء خدمته، وأنها بذلك تكون قد تعسفت في فصله، غير أن المحكمة أغفلت الرد على هذا الدفاع مع ماله من أثر في الفصل في الدعوى فجاء حكمها معيباً لقصوره في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وحيث أن النعى مردود، لك أنه لما كانت الأوراق قد خلت من أن الطاعن قدم لمحكمة الموضوع الدليل على ما أثاره من وجود عرف جرى بالتجاوز عن العجز لدى الصيارفة في البنوك ومن وجود نص في لائحة المؤسسة المطعون ضدها يقضى في حالة الخطأ أو الإهمال الذي يتسبب عنه ضياع حق من حقوق البنك لأول مرة بمجازاة الموظف بالخصم بتقديم ادليل على دفاعه أو لفت نظره إلي مقتضات هذا الدفاع وحسبها أن أقامت قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها بما يكفى لحمله حسبما جاء في الرد على السبب الأل، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل التحدث عن دفاع لم يقدم الطاعن المستندات التى استدل بها عليه، فإنه لا يكون قد شابه قصور في التسبيب.