⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1973-4-21 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبء الاثبات
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ تعويض - الشرط الجزائى
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ انعقاد العقد - الوعد بالتعاقد
⚖️ بطلان العقد
⚖️ الاجر
⚖️ عقد العمل
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام غير الجائز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية حامد وصفى واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن دفع النيابة العامة بعدم جواز الطعن بالنسبة لقضاء الحكم المطعون فيه فى شقة الثانى بندب خبير لتحديد العمولة المستحقة للمطعون ضده على ما قام ببيعه من بضائع تسلم موسم 1965 يقوم على أن هذا القضاء صادر قبل الفصل فى الموضوع ، ولا يجوز الطعن فيه على استقلال مما يكون معه النعى الوارد فى الشق الثانى من السبب الأول من أسباب الطعن والذى ينصب على هذا الشق من قضاء الحكم المطعون فيه غير مقبول . وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة فىالوجه الأول من السبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون والبطلان فى الاسناد وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بإبطال الوعد بالتعاقد الذى الذى تضمنه الاتفاق المؤرخ أول نوفمبر سنة 1964 تأسيسا على أن هذا الوعد لا تتوافر فيه الشروط الواردة فى المادة 101 من القانون المدنى ، لأنه لم يتضمن بيان طبيعة العلاقة القانونية بين الطرفين ، وهل هى علاقة عمل أو علاقة وكالة بالعمولة ، ولم يحدد حقوق وواجبات كل منهما قبل الاخر ، كما لم يعين صراحة أو دلالة المدة التى يجب إبرام العقد النهائى فيها ، فى حين أن هذه المادة لا تستلزم فى الوعد بالتعاقد سوى تعيين جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه والمدة التى يجب إبرامه فيها ولا تتطلب بيان العلاقة القانونية بين طرفيه ، لأن تكييف هذه العلاقة تهيمن عليه المحكمة باعتباره من مسائل القانون ، وإذ تضمن الوعد بيان نوع العمل وهو الانتفاع بخبرة المطعون ضده وتاريخ بداية العمل ، كما حدد الاتعاب أو الأجر الذى يتقاضاه المطعون ضده مقابل هذا العمل، وكان لا ينال من صحته أنه لم يعين التاريخ الذى يبرم فيه العقد النهائى ، لأن إغفال هذا البيان لا يستتبع البطلان ، فغنه كان يتعين على المحكمة أن تكيف الوعد بأنه عقد عمل غير محدود المدة ز وأن تستخلص من ظروف الدعوى المدة التى يجب فيها إبرام العقد النهائى ، وإذ قضى الحكم بإبطال الوعد بالتعاقد فإنه يكون قد أخطأ فى القانون . وحيث إن حاصل الوجه الثانى من السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه مسخ المستندات المقدمة فى الدعوى وشابه القصور ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن الحكم أقام قضاءه بإبطال الاتفاق المؤرخ أول نوفمبر سنة 1964 كله على أن هذا الاتفاق لا يمكن تجزئته إلى أتفاقين أحدهما خاص بإنهاء العقد السابق والآخر بالوعد بالتعاقد ، ورتب الحكم على ذاك أن إبطال الوعد يستبع ابطال الاتفاق كله لأن المطعون ضده ما كان يقبل وضع حد للعقد الأول إلا بشرط تنفيذ الوعد وإبرام العقد الجديد ، وبذلك يكون الحكم قد اعتبر العقد الأول معلقا عى شرط واقف هو إبرام العقد الثانى ، أو أن الوعد بالتعاقد هو الباعث الجوهرى على إنهاء العقد السابق ، مع أن الاتفاق قد خلا من بيان هذا الباعث ولم يرد فيه ذلك الشرط صراحة أو دلالة ، هذا إلى أن الحكم قد أغفل ناقشة دفاع الشركة المستند إلى أن الظروف الناشئة عن سياسة الدولة فى تنظيم الجارة أدت إلى أقتطاع جزء أساسى من أعمال المطعون ضده ، مما حمله على عقد ذلك الاتفاق تفاديا لافساخ العقد الأول او الالتجاء إلى القضاء لتخفيض أجره . وحيث إن حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن الحكم قضى ببطلان الوعد بالتعاقد استنادا إلى المادة 101 من القانون المدنى ، مع أن هذه المادة لا ترتب البطلان على عدم استيفاء الاتفاق الشروط الواردة ، وإنما ترتب عدم انعقاده ، ولئن كان القانون المدنى الجديد قد أخذ فى أغلب نصوصه بتقسيم البطلان إلى بطلان مطلق تندمج فيه حالة عدم انعقاد وبطلان نسبى إلا أنه خرج عن هذه القاعدة فى خصوص الوعد بالتعاقد بأن اضاف إلى العيوب التى قد تلحقه عيب عدم الانعقاد ، ولذلك استبعد المشرع التعبير بالبطلان المستفاد من صياغة المادة 150 من المشروع التمهيدى للقانون عند وضعه المادة 101 من القانون المدنى المقابلة لتلك المادة . وحيث إن حاصل الشق الأول من السبب الأول أن الحكم المطعون فيه لحقه البطلان لتناقضه وإغفاله نصوص العقد من ثلاثة وجوه وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ( أولا ) إن الحكم قضى بإلزامها مبلغ 4373 ج و 591 م كتعويض ومكافآت لموظفى مكتب المطعون ضده بسبب تصفية أعماله ، كما قضى بإلزامها مبلغ 21600ج كتعويض للمطعون ضده يوازى الحد الأدنى للعمولة وهو 5400ج سنويا عن الأربع السنوا الباقية من العقد ن مستندا فى ذلك إلى اعتباره الشرط الوارد فى البند السابع عشر من العقد المؤرخ 8 يوليه سنة 1963 شرطا جزائيا مع أن المبلغ الأخير يشمل تكاليف مكتب المطعون ضده وفقا للبند الحادى عشر من هذا العقد ، وبذلك يكون الحكم قد قضى بالمبلغ الأول على أساس تصفية مكتب المطعون ضده ، وقضى بكامل المبلغ الثانى على أساس بقاء هذا المكتب لمدة أربع سنوات مما يعيبه بالتناقض ( ثانيا) إن الحكم قد أخطأ حين حمل الطاعنة بكامل تعويضات ومكافىت موظفى مكتب المطعون ضده ، فى حين أن نشاط هذا المكتب لم يكن وقفا على أعمال الشركة ، إذ نص البند التاسع عشر من العقد على أن يحتفظ المطعون ضده بمكتبه وأعماله خاصة إلى جانب أعمال الشركة التى يقوم بتنفيذها فى المواعيد وبالطرق التى يراها ملائمة له / ( ثالثا) إن الحكم وقع فى تناقض ىخر ذلك أنه بينما قضى بإلزام الطاعنة بمبلغ 21600 ج قيمة العمولة المستحقة للمطعون ضده عن الأربع السنوات الباقية من العقد والتى تبدأ من ديسمبر سنة 1964 ، عاد وقضى فى موضوع آخر من أسبابه بإلزامهها بمبلغ 900 جنيه مقابل عمولة المطعون ضده عن شهرى نوفمبر وديسمبر سنة 1964 / وبذلك يكون الحكم قد نص للمطعون ضده بالعمولة عن شهر ديسمبر سنة 1964 مرتين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يقطع - فى شقه الصادر بندب خبير لتحديد العمولة المستحقه للمطعون ضده على ما قام ببيعه من بضائع - فى إستحقاق المطعون ضده لتلك العمولة، ولم يرد فى أسبابه أو منطوقه ما يوحى بأى رأى للمحكمة فى هذا الخصوص، فإنه يكون قضاء صادراً قبل الفصل فى الموضوع، ولا يعتبر منهياً للخصومة كلها أو بعضها، وبالتالى لا يجوز الطعن فى هذا الشق من الحكم إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات السابق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لإنعقاد الوعد بالتعاقد طبقاً للمادة 101 من القانون المدني أن يتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه فضلاً عن المدة التي يجب إبرامه فيها وذلك حتى يكون السبيل مهيئاً لإبرام العقد النهائي بمجرد ظهور رغبة الموعود له دون حاجة إلى إتفاق على شئ آخر، والمقصود بالمسائل الجوهرية أركان هذا العقد وشروطه الأساسية التي يرى العاقدان الإتفاق عليها، والتي ما كان يتم العقد بدونها. وإذ كان يبين من مطالعة الإتفاق المبرم بين الطرفين أنه لم يفصح أصلاً عن ماهية العقد المراد إبرامه، ولم يكشف عن حقيقة العلاقة القانونية بين الطرفين أو الأركان المميزة لها، ولم يعين صراحة أو دلالة المدة التي يجب فيها إبرام العقد النهائي، وكان لا وجه لما تدعيه الطاعنة من أن الإتفاق ينطوي على عقد عمل غير محدد المدة مع ما ينص عليه الإتفاق صراحة من أن العلاقة بينها وبين المطعون ضده ينظمها في المستقبل عقد جديد، فضلاً عن أنه لم يتضمن باقي العناصر التي تتحقق بها علاقة العمل وهي توافر التبعية، وكون الأعمال محل هذه العلاقة أعمالاً مادية، مما مؤداه تخلف الشرطين الواجب توافرهما لإنعقاد الوعد بالتعاقد، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط لإبطال العقد في شق منه بالتطبيق للمادة 143 من القانون المدني مع بقائه قائماً في باقي أجزائه ألا يتعارض هذا الإنتقاص مع قصد العاقدين بحيث إذا تبين أن أياً منهما ما كان ليرضى إبرام العقد بغير الشق المعيب، فإن البطلان أو الإبطال لابد أن يمتد إلى العقد كله ولا يقتصر على هذا الشق وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لم ير المشرع - وعلى ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى - محلاً للتفريق بين العقد الباطل بطلاناً مطلقاً والعقد المعدوم على أساس أن البطلان المطلق يرجع إلى تخلف ركن من أركان العقد فى حكم الواقع أو القانون يحول دون إنعقاده أو وجوده ويستتبع إعتبار العقد معدوماً، ولئن كان المشرع قد إستبدل عبارة " لا ينعقد " فى المادة 101 من القانون المدنى بعبارة " لا يكون صحيحاً " فى المادة 150 المقابلة لها فى المشروع التمهيدى، إلا أن ذلك لم يكن يعدو - وعلى ما جاء فى الأعمال التحضيرية لهذا القانون - مجرد تعديل لفظى فى صياغة النص لم يقصد منه الخروج عن التقسيم الثنائى للبطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إتفاق الطرفين مقدماً - فى عقد العمل - على التعويض الذى يستحقه المطعون ضده إذا تقاعست الطاعنة عن تنفيذ العقد أو ألغته قبل نهاية مدته، فإن تحقق هذا الشرط يجعل الضرر واقعاً فى تقدير المتعاقدين، فلا يكلف المطعون ضده بإثباته و يتعين على الطاعنة إذا إدعت أن المطعون ضده لم يلحقه أى ضرر أو أن التقدير مبالغ فيه إلى درجة كبيرة أن تثبت إدعاءها إعمالاً لأحكام الشرط الجزائى.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان وجه النعى يقوم على واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع فلا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض.