الطعن رقم 413 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1973-2-8
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الاحكام - البيانات والتسبيب
⚖️ تسوية الديون العقارية
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ نظر الدعوى - الدفاع فى الدعوى
⚖️ فوائد
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ مسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهم الستة الأول أقاموا الدعوي رقم 1482 سنة 61 كلي الاسكندرية ضد بنك الأراضي ( الطاعن ) وبنك الائتمان العقاري بوصفه نائبا عن الحكومة ( المطعون عليه السابع ) ، طالبين إلزام بنك الأراضي بتقديم كشف حساب مؤيد بالمستندات بمدفوعاتهم ومورثتهم من قبلهم خصما من الدين الموضح بصحيفة افتتاح الدعوي ، وإجراء حساب رصيدهم باعتبار التسوية التي تمت في 26/10/1948 المقررة بحكم نهائي بما في ذلك دين الكحومة النائب عنها المدعي عليه الثاني بصفته ، وإلزام المدعي عليه الأول بما يشفر عنه الحساب الصحيح من فروق مدفوعة بالزيادة ، وقالوا في بيان دعواهم إن مورثهم اقترض من بنك الأراضي في سنة 1930 مبلغ 1500 ج مضمونة برهن رسمي علي 14 ف و 19 ط و 22 س ، وفي سنة 1939 وافق البنك علي شطب الرهن عن 2 ف و 16 ط و 11 س بيعت للغير مقابل حصوله علي 400 ج ، وبعد صدور القانونين رقمي 2 لسنة 1939 و 12 لسنة 1942 قدم المورث إلي لجنة تسوية الديون العقارية الطلب رقم 2365 ، وبعد تحقيق ممتلكاته وتحديد ديونه قررت اللجنة قبول طلبه علي أساس أن أملاكه 9 ف و 22 ط و 21 س وأربعة منازل قيمتها 2194 ج و 583 م مع تخفيض دين البنك من 1834 ج و 739 م إلي 1536 ج و 208 م بما فيه ما يخص الحكومة مقابل ما كانت دفعته عنه للبنك وهو ما يعادل 70 % من قيمة أملاكه ، ثم أصدرت اللجنة قائمة التوزيع المؤقت وأعلنتها لمورثهم ولبنك الأراضي في 9/9/1948 ، ولما لم يتظلم منها أحد صدقت عليها في 26/10/1948 وأصبحت نهائية ، ومن ثم فقد برئت ذمة المدين مما زاد علي مبلغ 1536 ج و 208 م كما انتهت علاقته بدائنيه السابقة ديونهم علي تاريخ تقديم طلب التسوية عملا بالمادة 26 من القانون 12 لسنة 1942 ، ولقد صدر الحكم رقم 313 سنة 10 ق استئناف الاسكندرية مقرا براءة ذمته مما زاد علي هذا المبلغ وأنه باحتساب ما سدده المورث حال حياته وما سدده الورثة من بعده يبين أنهم دفعوا للبنك أكثر من الدين وملحقاته القانونية ، إلا أن المدعي عليه الأول رفض صرف الفروق المستحقة لهم كما رفض المدعي عليه الثاني إقرار براءة ذمتهم من حصة الحكومة في هذا الدين فأقاموا الدعوي بطلباتهم السابقة ، وقدم بنك الأراضي كشف حساب إنتهي فيه إلي أنه لا يزال يداين المدعين في مبلغ 1147 ج و 936 م حتي 30/11/1962 ، كما قدم بنك الائتمان العقاري كشفا ضمنه أنه لا زال يداين المدعين في مبلغ 375 ج و 229 م حتي آخر ديسمبر سنة 1961 ، فطلب المدعون ندب خبير لمناقشة الحساب ومطابقته علي ما لدي البنك من مستندات وعلي ما انتهي إليه الحكم الاستئنافي السالف بيانه ، وفي 19/1/1963 حكمت المحكمة بندب الخبير الحسابي بمكتب خبراء وزارة العدل بالاسكندرية للاطلاع علي ملف الدعوي وما به من مستندات وما يقدمه له الخصوم منها لبيان ما إذا كان المدعون ومورثهم من قبل قد سددوا الدين الذي حددته لجنة التسوية العقارية بصفة نهائية والحكم المستأنف رقم 330 سنة 10 ق استئناف الاسكندرية ، بمبلغ 1536 ج و 208 م بما فيه مطلوب الحكومة من عدمه ، وبيان مقدار الزيادة في السداد إن وجدت ، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة في 31/3/1965 بإعادة المأمورية إلي الخبير لمباشرتها علي الأسس الآتية ( أولا ) توجيه التسديدات استنادا إلي المرسوم بقانون رقم 48 لسنة 1936 والاتفاق الملحق به المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1937 . ( ثانيا ) فوائد التأخير تحتسب اعتبارا من 31/12/1943 علي الأقساط فقط من ذلك التاريخ وحتي العمل بقرار لجنة التسوية ، أما مبلغ الدين فهو مجمد ولا تحتسب عليه فوائد ، وتسري في هذه الفترة الفوائد المتفق عليها في عقد القرض ، أما بعد العمل بقرار لجنة التسوية فتسري بالنسبة لمبلغ الدين الفوائد المبينة بقرار لجنة التسوية وبالنسبة للتأخير في سداد الأقساط فتسري فائدة بسعر 8% حتي تاريخ العمل بالقانون المدني الجديد في 15/10/1949 ومن ذلك التاريخ تسري فوائد قدرها 7 % ، ( ثالثا ) التسديدات التي تمت في سنة 1942 وهي مبلغ 95 ج و 425 م و 58 ج و 385 م فيخصمان من مبلغ الدين بعد التسوية ، ( رابعا ) تحديد تاريخ 31/12/1952 لتصفية الدين وإسقاط الفوائد قانونية كانت أو اتفاقية بعد ذلك التاريخ . ( خامسا ) تكليف بنك الأراضي بتقديم كشف مفصل بالمصروفات التي عددها في الكشف رقم 1 المقدم للخبير والمنوه عنه بالأسباب ، واستأنف بنك الأراضي هذا الحكم لدي محكمة استئناف الإسكندرية طالبا إلغاءه فيما قضي في الأسس الأربعة الأولي وقيد هذا الاستئناف برقم 330 سنة 21 ق ، كما أقام المدعون أصلا استئنافا مقابلا طلبوا فيه تحديد يوم 22/6/1949 تاريخا لتصفية الدين تسقط بعده الفوائد إتفاقية كانت أو قانونية ، وفي 23/5/1966 حكمت المحكمة برفض الاستئنافين الأصلي والمقابل وتأييد الحكم المستأنف ، وطعن بنك الأراضي في هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن .
وحيث إن حاصل السبب الأول بطلان الحكم المطعون فيه لايراده بيانا بأسماء المطعون عليهم باعتبار معظمهم قصر مشمولين بوصاية المطعون عليه الأول رغم بلوغهم سن الرشد جميعا / عدا ،،،، وإعادة البنك إعلانهم بالاستئناف لاشخاصهم وحضور المطعون عليه الأول عنهم بصفته وكيلا لا بصفته وصيا ، وهذا من الحكم خطأ جسيم يبطله عملا بالفقرة الثانية من المادة 349 من قانون المرافعات السابق .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم الذي لا يكون من شأنه التشكيك في حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوي ، لا يعتبر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - نقصا أو خطأ جسيما مما قصدت المادة 349 من قانون المرافعات السابق التي صدر الحكم في ظلها - أن يترتب عليه بطلان الحكم - وإذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون عليه الأول رفع الدعوي إبتداء عن نفسه وبصفته وصيا علي قصر كل من المرحوم ......................والمرحوم ........................ ... ، والمرحوم ........................... ... المبينة أسماؤهم بالحكمين الصادرين من محكمة أول درجة ، وكان الطاعن قد اختصم المطعون عليه الأول بهاتين الصفتين في الاستئناف الذي رفعه عن الحكم الابتدائي ، ثم عاد واختصم من عدا ........................ بأشخاصهم وحضر عنهم المطعون عليه الأول بوصفه وكيلا - علي ما ثبت من صورة إعادة إعلان الاستئناف وصورة محضر جلسة 16/11/1965 المرفقين بالأوراق - فإن إغفال الحكم المطعون فيه الإشارة إلي اختصامهم علي هذا النحو في ديباجته لا يعتبر نقصا أو خطأ جسيما في التعريف بأشخاصهم ولا يؤدي إلي تشكيك الطاعن في حقيقتهم من حيث اتصالهم بالخصومة المرددة في الدعوي وبالتالي فلا يترتب عليه البطلان .
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب من وجهين ( أولهما ) ان الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بوجوب خصم المبلغين المسددين فى سنة 1942 من الدين بعد تخفيضه بمعرفة لجنة تسوية الديون العقارية إلى ما تضمنته مذكرة مراقبة البنوك والشركات المقدمة إلى لجنة تسوية الديون العقارية فى 4/41945 بعد قبول الطلب والتى تم على أساسها التوزيع ، من أن دين البنك للطاعن بلغ فى 31/12/1941 1834ج و729 م كما بلغت السلفتان ( أ ، ب) 1935 ج و 961 م مما يستفاد منه أن ما دفعه المدين فى سنة 1942 لم يدخل ضمن عمل لجنة التسوية وقت إجراء التخفيض ن مع أنه وضح بمذكرته المقدمة لجلسة 23/5/1966 خطأ تلك البيانات وأن المبالغ المسددة فى سنة 1942 قد خصمت من الدين قبل تخفيضه وأنه لا تجميد و لاتخفيض للدين ، كما لا تمتد ىجاله إلا بعد قبول طلب التسوية ، وأن ما يدفعه المدين قبل قبوله لا يحتسب إلا من الدين الأصلى قبل تجميده وتخفيضه وأن ذلك هو ما أجراه بشأن ال 95 ج ،425 م المدفوعة فى 24/2/1942 و 58 ج و 835 م المدفوعة فى 8/8/1942 ، وأنه كان يتعين على محكمة أول درجة أن تكلف الخبير بالاطلاع على ملف التسوية العقارية لبيان حقيقة الدين الذى تقدم به البنك وهل خصم منه المبلغان السابقان أو تأمر بضم ملف التسوية لتبنى حكمها على المستندات وكشوف الحساب المقدمة منه بدلا من التأويل والتفسير خاصة وقد رفض طلب المدين المقدم إلى لجنة التسوية فى 22/4/1941 لعدم سداده اكثر من ثلاثة أقساط ، ثم عادت اللجنة وقبلته وحددت له ميعادا غايته 20/12/1942 لسداد المتأخرات الزائدة على ثلاثة أقساط ، ولهذا فلقد خصمت المبالغ المسددة منه فى سنة 1942 بما فى ذلك المبلغان المذكوران من الدين قبل تخفيضه ثم تقدم البنك بدينه ودين الحكومة فخص الباقى من اطيان المدين والمنزلين منه مبلغ 1467 ج و 509 م وهو يقل كثيرا عما جاء بالكشف الذى اسنتند إليه الحكم ، وأن أهدر الحكم هذا الدفاع الجوهرى ولم يلتفت إليه وعول على مذكرة مراقبة البنوك والشركات رغم أنها غير رسمية ولا تحمل توقيع أعضاء اللجنة فإنه يكون قد أخل بدفاعه وشابه قصور فى التسبيب فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون . ( وثانيهما ) ان الحكم المطعون فيه بتأييده قضاء الحكم الابتدائى باسقاط الفوائد استنادا غلى ان البنك الطاعن قد تسبب بسوء نية فى إطالة أمد النزاع - قد أغفل واقعة جوهرية هى أن البنك الطاعن كان مدعى عليه فى جميع مراحل النزاع وكان على المطعون عليهم ان يعرضوا ما يرونه مستحقا عليهم عرضا قانونيا مبرئا لذمتهم ، الا أنهم لم يسلكوا هذا السبيل رغم علمهم بمقدار الدين وفقا لقرار لجنة تسوية الديون العقارية الأول ، ولقد تمسك البنك بذلك فى مذكرته المقدمة لجلسة 23/5/1966 إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع مع انه دفاع جوهرى يتغير به إن صح الحكم فى الدعوى .
وحيث إن هذا النعي مردود في الوجه ( الأول ) منه ، ذلك أن المادة 15 من القانون رقم 12 لسنة 1942 إذ أوجبت علي المدين أن يقدم طلب التخفيض إلي لجنة تسوية الديون العقارية مصحوبا ببيان تفصيلي بالديون العقارية والعادية يذكر فيه جملة الديون أصلا والفوائد محتسبة لغاية 31/12/1941 ، كما أوجبت المادة الثانية من لائحة الإجراءات الصادرة تنفيذا للقانون المذكورة علي الدائن أن يقدم للجنة في خلال الخمسة عشر يوما التالية إعلانه بتقديم طلب التسوية بيانا تفصيليا بديونه من رأس مال وفوائد محتسبة لغاية 31/12/1941 ، فإنه لاجدال في أن هذا البيان لا يشمل ما سدد من الدين وفوائده بعد هذا التاريخ الذي حددته المادتان السابقتان ، وإذ أثبت الخبير المنتدب في الدعوي إطلاعه علي مذكرة مراقبة البنوك المؤرخة في 4/4/1945 والمرفقة بملف التسوية وتبين منها أن رصيد البنك الطاعن حتي 31/12/1941 مبلغ 1734 ج و 729 م وأن السلفتين ( أ ، ب ) يبلغان 1635 ج و 860 م وبغير احتساب ما يكون قد تسدد بعد 31/12/1941 ، فإن هذا الذي أثبته الخبير من واقع ملف التسوية يكفي لتكوين عقيدة المحكمة في قضائها بخصم المبلغين المسددين في 4/4/1942 و 8/8/1942 والبالغ أولهما 95 ج و 425 م والبالغ ثانيهما 58 ج و 835 م من الدين بعد تخفيضه بمعرفة لجنة التسوية ، والنعي علي الحكم بأنه عول في قضائه في هذا الخصوص علي مذكرة مراقبة البنوك والشركات مع أنها غير رسمية ولا تحمل توقيع اللجنة مردود بأن الطاعن لم يقدم دليل ذلك رغم ما أثبته الحكم المطعون فيه من أن جميع الأوراق الخاصة بالتسوية كانت في حوزته ، وبأن محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد علي دفاع لم يقدم الخصم دليله . النعي مردود في الوجه الثاني بأن إعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 229 من القانون المدني بتخفيض الفوائد قانونية كانت أو إتفاقية أو عدم القضاء بها إطلاقا لا يستلزم علي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لذلك القانون رفع خصومة إلي القضاء يكون الدائن مدعيا فيها ، بل يكفي أن يلجأ الدائن في المطالبة بحقه إلي إجراءات لا طائل من بطئها إذ كان ذلك وكان عرض المدينين للباقي من دين الطاعن لتبرئة ذمتهم يستلزم وقوفهم علي حقيقة هذا الباقي ، وكان الحكم قد خلص إلي المدينين لم يتمكنوا من معرفة هذا الباقي ، رغم إنذارهم البنك المرة بعد الأخري ومقاضاته ، وكان هذا الذي خلص إليه له أصله الثابت في الأوراق ، فإن النعي عليه بهذا الوجه يكون علي غير أساس ، ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النقص أو الخطأ فى أسماء الخصوم وصفاتهم الذى لا يكون من شأنه التشكيك فى حقيقة الخصم وإتصاله بالخصومة المرددة فى الدعوى لا يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة - نقصا أو خطأ جسيماً مما قصدت المادة 349 من قانون المرافعات السابق - التى صدر الحكم فى ظلها - أن يترتب عليه بطلان الحكم. وإذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون عليه الأول رفع الدعوى إبتداء عن نفسه وبصفته وصياً على قصر .... .... وكان الطاعن قد إختصم المطعون عليه الأول بهاتين الصفتين فى الإستئناف الذى رفعه عن الحكم الإبتدائى، ثم عاد واختصم من عدا ... بأشخاصهم، وحضر عنهم المطعون عليه الأول بوصفه وكيلاً، فإن إغفال الحكم المطعون فيه الإشارة إلى اختصامهم علىهذا النحو فى ديباجته، لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً فى التعريف بأشخاصهم، ولا يؤدى إلى تشكيك الطاعن فى حقيقتهم من حيث إتصالهم بالخصومة المرددة فى الدعوى، وبالتالى فلا يترتب عليه البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا أوجبت المادة 15 من القانون رقم 12 لسنة 1942 على المدين أن يقدم طلب التخفيض إلى لجنة تسوية الديون العقارية مصحوباً ببيان تفصيلى بالديون العقارية والعادية يذكر فيه جملة الديون أصلاً والفوائد محتسبة لغاية 1941/12/31، كما أوجبت المادة الثانية من لائحة الإجراءات الصادرة تنفيذاً للقانون المذكور على الدائن أن يقدم للجنة فى خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإعلانه بتقديم طلب التسوية بياناً تفصيلياً بديونه من رأس مال وفوائد محتسبة لغاية 1941/12/31، فإنه لا جدال فى أن هذا البيان لا يشمل ما سدد من الدين وفوائده بعد هذا التاريخ الذى حددته المادتان السابقتان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وانه كان يتعين على محكمة اول درجة ان تكلف الخبير بالاطلاع على ملف التسوية العقارية لبيان حقيقة الدين الذى تقدم به البنك وهل خصم منه المبلغان السابقان او تأمر بضم ملف التسوية لتبنى حكمها على المستندات وكشوف الحساب المقدمة منه بدلات من التأويل والتفسير خاصة وقد رفض طلب المدين المقدم الى لجنة التسوية فى 22/4/1941 لعدم سداده اكثر من ثلاثة اقساط ثم عادت اللجنة وقبلته وحددت له ميعاد غايت 20/12/1942 لسداد المتأخرات الزائدة على ثلاثة اقساط ولهذا فقد خصمت المبالغ المسددة منه فى سنة1942 بما فى ذلك المبلغان المذكور ان من الدين قبل تخفيضه ثم تقدم البنك بدينه ودين الحكومة فحص الباقى من اطيان المدين والمنزلين منه مبلغ 1467ج و509م وهو يقل كثيرا عما جاء بالكشف الذى استند اليه الحكم واذا اهدر الحكم هذا الدفاع الجوهرى ولم يلتفت اليه وعول على مذكرة مراقبة البنوكوالشركات رغم انها غيررسمية ولا تحملتوقيع اعضاء اللجنة فانه يكون قد اخل بدفاعه وشابه قصور فى التسبيب فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 229 من القانون المدني بتخفيض الفوائد قانونية كانت أو اتفاقية، أو عدم القضاء بها إطلاقا، لا يستلزم - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - رفع خصومة إلى القضاء يكون الدائن مدعياً فيها، بل يكفى أن يلجأ الدائن في المطالبة بحقه إلى إجراءات لا طائل من بطئها. وإذ كان عرض المدينين للباقي من دين الطاعن لتبرئة ذمتهم يستلزم وقوفهم على حقيقة هذا الباقي، وكان الحكم قد خلص إلى أن المدينين لم يتمكنوا من معرفة هذا الباقي رغم إنذارهم البنك المرة بعد الأخرى ومقاضاته، وهذا الذي خلص إليه الحكم له أصله الثابت في الأوراق، فإن النعي عليه - لإسقاط الفوائد استنادا إلى أن البنك الطاعن قد تسبب بسوء نيته في إطالة أمد النزاع - يكون على غير أساس.