⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 402 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1973-2-24 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ تعويض
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ انتهاء عقد العمل
⚖️ انتهاء عقد العمل - معاش الوفاة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد سميح طلعت واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولي عن نفسها وبصفتها وصية علي أولادها قصر المرحوم ... ... ... والمطعون ضدها الثانية أقامتا الدعوي رقم 126 لسنة 1962 كلي السويس ضد الطاعن ( هيئة التأمينات ) والمطعون ضده الأخير ( رب العمل ) بطلب إلزامهما متضامنين بأن يدفعا لهما معاشا شهريا إعتبارا من تاريخ وفاة مورثهما في 2/2/1962 ، وقالتا بيانا لها إنه بتاريخ 22/10/1958 عمل مورثهما بموجب عقد غير محدد المدة سائقا بمصنع المطعون ضده الأخير بأجر قدره 7ج و 500 م يدفع كل أسبوعين ، وأنه في 18/1/1962 وصله خطاب موصي عليه من المطعون ضده الأخير بالاستغناء عن خدمته إعتبارا من 12/1/1962 ، فتقدم بشكواه لمكتب العمل لفصله دون مبرر ، غير أنه توفي في 2/2/1962 قضت محكمة أول درجة بتاريخ 11/8/1963 بإلزام الطاعنة والمطعون ضده الأخير متضامنين بأن يؤديا للمطعون ضدهما الأولين معاشا شهريا قدره 50% من أجر المورث البالغ 7ج و 500 م كل أسبوعين . استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وتقيد الاستئناف برقم 1812 لسنة 80 ق ، كما استأنفه المطعون ضده الأخير فرعيا وتقيد استئنافه برقم 396 لسنة 82 ق وفي 25/5/1966 قضت المحكمة في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة وحدها بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولي بصفتها معاشا شهريا قدره 40% من قيمة متوسط الأجر للمورث وقدره خمسة عشر جنيها طعنت الطاعنة في هذا القضاء بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم ، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها . وحيث إن الطاعنة نعت على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من سببى الطعن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، وقالت بيانا لذلك إن المطعون ضده الأخير أخطر مورث المطعون ضدهما الأولين بإنهاء عقد عمله غير المحدد المدة إعتبارا من 12/1/1962 ، فوصله الإخطار فى 18/1/1962 ويكون عقد عمله قد انتهى بهذا الإخطار ، ولا يترتب على عدم مراعاة صاحب العمل مدة المهلة المقررة بالمادة 694 من القانون المدنى والمادة 72/1 من القانون رقم 91 لسنة 1959 سوى حق العامل فى التعويض عن مهلة الإخطار التى لم يراعها صاحب العمل على ما تنص عليه المادة 695 من القانون المدنى والمادة 72/2 من القانون رقم 91 لسنة 1959 ، وإنه لما كان مورث المطعون ضدهما الأولين قد توفى فى 2 فبراير سنة 1962 بعد إنهاء علاقة العمل ، فإنه لا يحق لورثته أن يتقاضوا معاشا كنص المادة 62 من القانون رقم 92 لسنة 1959 المنطبق على واقعة الدعوى معدلة بالقانون رقم 143 لسنة 1961 لأنها تستلزم لاستحقاق معاش الوفاة أن تكون علاقة العمل قائمة وقت حصول الوفاة ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب فيما قرره من أن عقد العمل استمر رغم الإخطار بإنهائه حتى نهاية مهلة الإخطار التى لم يراعها المطعون ضده الأخير ، وفيما رتبه على ذلك من ان الوفاة قد وقعت أثناء قيام عقد العمل واستحقاق ورثته معاشا مما يشوب الحكم بالخطأ فى تطبيقه القانون . وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أنه لما كان يجوز لكل من المتعاقدين في عقد العمل غير المحدد المدة - وفقا لما تنص عليه المادتان 694 ، 695 من القانون المدني والمادة 72 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - أن يضع حدا لعلاقته مع المتعاقد الآخر ، ويتعين لاستعمال أي من المتعاقدين هذه الرخصة أن يخطر المتعاقد معه برغبته مسبقا بثلاثين يوما بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوما بالنسبة للعمال الآخرين ، فإذا لم تراع هذه المهلة لزم من نقض منهما العقد أن يؤدي إلي الطرف الآخر تعويضا مساويا لأجر العامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها ، مما مفاده إعتبار عقد العمل منتهيا بإبلاغ الرغبة في إنهائه من أحد طرفيه إلي الآخر ن وأنه لا يترتب علي عدم مراعاة المهلة القانونية إلا مجرد التعويض علي التفصيل السابق . لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأخير قد أخطر مورث المطعون ضدهما الأولين في 18/1/1962 برغبته في إنهاء العقد فإن العقد يعتبر منقوضا من ذلك التاريخ ، وإذ كانت وفاة المورث في 2/2/1962 قد وقعت في تاريخ لاحق لنقض العقد فلا يحق لورثته أن يتقاضوا معاش الوفاة عنه ، لأنه وفقا لنص المادة 62 من القانون رقم 92 لسنة 1959 معدلة بالقانون رقم 143 لسنة 1961 المنطبقتين في الدعوي يشترط لاستحقاق معاش الوفاة أن تكون وفاة المؤمن عليه قد وقعت خلال مدة الخدمة ، الأمر الذي لم يتوافر حصوله في واقعة هذه الدعوي . لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقرر أن عقد عمل المورث قد استمر - رغم الإخطار بنقضه - حتي نهاية مهلة الإخطار التي لم يراعها المطعون ضده الأخير ، ورتب علي ذلك أن الوفاة وقعت أثناء خدمة المورث وأن ورثته يستحقون المعاش تبعا لذلك ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه لهذا السبب . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب إذا اعتبر أجر المورث 15 جنيه بغير سند من الأوراق ودون أن يرد على دفاع الطاعنة الذى تمسكت به فى صحيفة استئنافها من أجر المورث كان 500،12 جنيه شهريا لا 15 جنيه ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يبحث هذا الدفاع ولم يرد عليه ن وانتهى غلى تقرير أن اجر المورث كان 15 جنيه بغير أن يذكر سببا لذلك فغنه يكون معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه لهذا السبب أيضا . وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أنه لما كان الثابت من دفاع الطاعنة أمام محكمة الاستئناف علي ما يبين من الحكم المطعون فيه أنه تضمن أن أجر المورث كان 12.500 جنيه شهريا لا 15 جنيه ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يبحث هذا الدفاع ولم يرد عليه ، وانتهي إلي تقرير أن أجر المورث كان 15 جنيه بغير أن يذكر سببا لذلك فإنه يكون معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه لهذا السبب أيضا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجوز لكل من المتعاقدين في عقد العمل غير المحدد المدة - وفقاً لما تنص عليه المادتين 694، 695 من القانون المدني والمادة 72 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - أن يضع حداً لعلاقته مع المتعاقد الآخر، ويتعين لإستعمال أي من المتعاقدين هذه الرخصة أن يخطر المتعاقد معه برغبته مسبقاً بثلاثين يوماً بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوماً بالنسبة للعمال الآخرين، فإذا لم تراع هذه المهلة لزم من نقض منهما العقد أن يؤدى إلى الطرف الآخر تعويضاً مساوياً لأجر العامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها، مما مفاده إعتبار عقد العمل منتهياً بإبلاغ الرغبة في إنهائه من أحد طرفيه إلى الآخر وأنه لا يترتب على عدم مراعاة المهلة القانونية إلا مجرد التعويض على التفصيل السابق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وفقاً لنص المادة 62 من القانون رقم 92 لسنة 1959 معدلة بالقانون رقم 143 لسنة 1961 المنطبقة فى الدعوى، يشترط لإستحقاق معاش الوفاة أن تكون وفاة المؤمن عليه قد وقعت خلال مدة الخدمة، الأمر الذى لم يتوفر حصوله فى واقعة هذه الدعوى، إذ الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأخير - رب العمل - أخطر مورث المطعون ضدهما الأولين فى 1962/1/18 برغبته فى إنهاء العقد، ومن ثم فإن العقد يعتبر منقوضاً من ذلك التاريخ، وإذ كانت وفاة المورث فى 1962/2/2 قد وقعت فى تاريخ لاحق لنقض العقد فلا يحق لورثته أن يتقاضوا معاش الوفاة عنه. إذ كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقرر أن عقد عمل المورث قد إستمر - رغم الإخطار بنقضه - حتى نهاية مهلة الإخطار التى لم يراعها المطعون ضده الأخير، ورتب على ذلك أن الوفاة وقعت أثناء خدمة المورث، وأن ورثته يستحقون المعاش تبعاً لذلك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الثابت من دفاع الطاعنة أمام محكمة الإستئناف على ما يبين من الحكم المطعون فيه أنه تضمن أن أجر المورث كان 12 ج و500م شهرياً لا 15 ج، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يبحث هذا الدفاع ولم يرد عليه وإنتهى تقرير أن أجر المورث كان 15 ج بغير أن يذكر سبباً لذلك، فإنه يكون معيباً بالقصور.