⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 347 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1973-2-10 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: تأمينات اجتماعية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ انتهاء عقد العمل - معاش الشيخوخة
⚖️ قانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد شبل عبد المقصود واحمد سميح طلعت واديب قصبجى وحافظ الوكيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق المطعون - تتحصل في ان الطاعن تقدم بطلب إلي مكتب عمل بني سويف ضمنه أنه كان يعمل مديرا لفرع شركة " فرغلي للأقطان والأعمال المالية " ببني سويف منذ 15 أغسطس 1941 بمرتب شهري قدره 97ج و 142 م إلي أن اخطرته الشركة في 28 مايو سنة 1964 بإنهاء خدمته إعتبارا من أول يوليه سنة 1964 لبلوغه سن الستين وذلك - بالمخالفة لحكم المادة السادسة من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 سنة 1964 ، وإذ لم يتمكن مكتب العمل من تسوية النزاع أحاله إلي قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة بني سويف وقيد بجدولها برقم 211 سنة 1964 مستعجل بني سويف ، وبتاريخ 8 نوفمبر سنة 1964 قضت المحكمة بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الفصل وإحالة موضوع النزاع إلي محكمة بندر بني سويف الجزئية وقيدت الدعوي بجدولها برقم 262 سنة 1964 مدني بندر بني سويف ، وبعد أن حدد الطاعن طلباته الموضوعية قبل تلك الشركة التي أدمجت في الشركة المطعون ضدها الأولي وفي مواجهة المطعون ضدها الثالثة بمبلغ 8994ج و 224 م تعويضا عن الأضرار التي لحقته من جراء فصله قررت المحكمة في 17 يناير سنة 1965 إحالة الدعوي إلي محكمة بني سويف الابتدائية لاختصاصها بنظرها وقيدت بجدولها برقم 31 سنة 1965 مدني كلي بني سويف واختصم الطاعن المطعون ضدها الثانية وطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له متضامنه مع المطعون ضدها الأولي مبلغ 8994ج و 224م وبتاريخ أول يونيه سنة 1965 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوي برقم 150 سنة 3 ق ، وبتاريخ 8 مايو سنة 1966 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرتين انتهت في الأخيرة منهما إلي طلب رفض الطعن ن وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت بهذا الرأي . وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعن فيه أخطأ فى تفسير القانون وتطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم أقام قضاءه برفض دعواه على أن مدة خدمتنا لدى الشركة جاوزت عشرين عاما وبذلك يكون قد استكمل مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش ولا يحق له بالتالى أن يستمر فى العمل بعد بلوغه سن الستين ، وهو من الحكم خطأ فى تفسير المقصود بعبارة ( مدد الاشتراك الفعلية الموجبة للاستحقاق فى المعاش ) الواردة بالمادة 6 من مواد إصدار قانون للتأمينات الاجتماعية رقم 63 سنة 1964 التى أجاز المؤمن عليه أن يستمر فى العمل بعد الستين متى كان قادرا على أدائه إذا كان من شأن ذلك استكمال تلك المدد ن إذ خلط الحكم بين مدد الاشتراك افعلية وبين مدة خدمة العامل السابقة على الاشتراك فى التأمين وهو مدة اعتبارية يحسب عنها المعاش بواقع 1% من الأجر الشهرى طبقا للمادة 85 من هذا القانون وأما مدد اشتراك العامل فى التأمين فيحسب عنها المعاش بواقع 2% طبقا للمادة 84 منه باعتبارها مدد اشتراك فعلية، وإذ حرص المشرع على أن يصف هذه المدد فى المادة 6 المشار إليها بأنها " مدد الاشتراك الفعلية " فقد أتى بحكم جديد لم يكن مقررا من قبل فى قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 سنة 1959 قصد به أن تنصرف هذه المدد التى يشترك فيها العامل فى التأمين طبقا لأحكام القانون 419 سنة 1955 ، 92 سنة 1959 دون مدد الخدمة الاعتبارية حتى ولو استكمل بها العامل المدة المقررة لاستحقاق المعاش ، وذلك حتى يتمكن العمال الذين بلغوا سن الستين من استكمال مدد الاشتراك الفعلية الموجبة لاستحقاق المعاش وهى 15 سنة وفقا للمادة 78/2 من القانون رقم 63 سنة 1964 ولذلك يحق للطاعن أن يستمر فى عمله حتى اول يونيه سنة 1970 لأن اشتراكه الفعلى فى التأمين بدأ فىاول يونيه 1955 . وإذ أجاز الحكم المطعون فيه إنهاء خدمته فى أول يوليه سنة 1964 لبلوغه سن الستين فإنه يكون قد خالف القانون . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المشرع أصدر بتاريخ 9 يناير سنة 1969 بالقانون رقم 4 سنة 1969 ونص في مادته الأولي علي أن يستبدل بنص المادة السادسة من القانون رقم 63 سنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية النص التالي " يكون المؤمن عليه الحق في الاستمرار في العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين متي كان قادرا علي أدائه إذا كان من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش وقدرها مائة وثمانون شهرا علي الأقل ولا يسري حكم هذه الفقرة بعد آخر ديسمبر سنة 1976 " وورد في المذكرة الإيضاحية لهذا القانون " وقد أسفر التطبيق العملي لأحكام المادة (6) المشار إليها عن خلاف حول المقصوج بمدد الاشتراك الفعلية وكان السبب في هذا الخلاف يرجع إلي وجود كلمة " الفعلية " الواردة بهذه المادة " . " ولما كان الغرض من حكم المادة (6) من القانون رقم 63 سنة 1964 المشار إليه هو تمكين العاملين من استكمال مدد الاشتراك في التأمين الموجبة لحصولهم علي معاش ، لذلك أعدت وزارة العمل مشروع القانون المرافق بتعديل أحكام المادة (6) المذكورة بما يكفل تلافي النتائج المشار إليها وحذف كلمة " الفعلية " الواردة بهذه المادة " ولما كان هذا القانون وفقا لما تراه هذه المحكمة قانونا تفسيريا كشف عن حقيقة مراد المشرع من المادة السادسة من القانون رقم 63 سنة 1964 منذ تفنيتها ، وهو أن يستمر المؤمن عليه في العمل أو أن يلتحق بعمل جديد بعد سن الستين متي كان قادرا علي أدائه حتي يستكمل المدة الموجبة لاستحقاق المعاش وقدرها مائة وثمانون شهرا ، وأن هذه المدة لا تنصرف إلي مدة الاشتراك الفعلية في التأمين وحدها ، بل يدخل في حسابها مدة الخدمة السابقة علي اشتراك المؤمن عليه في التأمين . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضي برفض دعوي الطاعن تأسيسا علي أن مدة خدمته لدي الشركة المطعون ضدها جاوزت عشرين عاما وبذلك يكون قد استكمل المدة المقررة لاستحقاق المعاش ، وأن بدء اشتراكه في التأمين فعلا في أول يونية سنة 1955 ، وأنه لا يحق له بالتالي أن يستمر في عمله بعد بلوغه سن الستين في أبريل سنة 1964 ، فإن النعي علي الحكم بالخطأ في تفسير القانون وتطبيقه يكون علي غير أساس . وحيث غنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون رقم 4 لسنة 1969 الصادر بتاريخ 9 يناير سنة 1969 وفقاً لما تراه هذه المحكمة، قانون تفسيرى كشف عن حقيقة مراد المشرع من المادة السادسة من القانون رقم 63 لسنة 1964 منذ تقنينها، وهو أن يستمر المؤمن عليه فى العمل أو أن يلتحق بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه حتى يستكمل المدة الموجبة لإستحقاق المعاش وقدرها مائة وثمانون شهراً، وأن هذه المدة لا تنصرف إلى مدة الإشتراك الفعلية فى التأمين وحدها بل يدخل فى حسابها مدة الخدمة السابقة على إشتراك المؤمن عليه فى التأمين. إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن [العامل] تأسيساً على أن مدة خدمته لدى الشركة المطعون ضدها جاوزت عشرين عاماً، وبذلك يكون قد إستكمل المدة المقررة لإستحقاق المعاش وإن مبدأ إشتراكه فى التأمين فعلاً فى أول يونيه سنة 1955، وأنه لا يحق له بالتالى أن يستمر فى عمله بعد بلوغه سن الستين فى أول أبريل سنة 1964، فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تفسير القانون وتطبيقه يكون على غير أساس.