⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 95 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-4-3 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: نقل بحرى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسئولية عن الاخلال بعقد نقل بحرى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه في ان المطعون عليها الاولي اقامت الدعوى رقم 827 سنة 73 قضائية امام محكمة الاسكندرية التجارية المختلطة علي الطاعنة والمطعون عليها الثانية وقالت في صحيفتها انها شحنت علي ظهر الباخرة ماري المملوكة للطاعنة 283 صندوقا من التفاح وعشرة صناديق من الليمون الحلو مؤمنا عليها بمبلغ 500 جنيه لدي المطعون عليها الثانية . لتصديرها الي ميناء جدة بموجب سندي شحن مؤرخين في 28/7/1947 باجر مقداره 114 جنيها و 99 مليما ولكن الباخرة لم تذهب الي جدة بل توجهت الي بور سودان وافرغت البضاعة فيها دون علم الشاحن وتركتها علي الرصيف حتي 15/8/1947 معرضة لاشعة الشمس وبدون ان تخزنها في ثلاجات لوقايتها من التلفيات الجوية ولبثت البضاعة كذلك الي ان احتجت المطعون عليها الاولي ( الشاحنة ) فكلفت الطاعنة مندوبها في بور سودان بشحن البضاعة علي الباخرة عبد الله بشرط ان يدفع اجر نقلها من بور سودان الي جدة بميناء الوصول . وقد افرغت البضاعة في ميناء جدة في 18/8/1947 ولما عاينها المرسل اليه ومندوبو شركة اللويدز تبين انه تلف منها 264 صندوقا من التفاح القيت في البحر بامر السلطات الصحية وطلبت الشركة المطعون عليها الاولي الحكم لها علي الشركتين ( الطاعنة والمطعون عليها الثانية ) بالتضامن بمبلغ التامين ومقداره خمسمائة جنيه مع الفوائد القانونية ابتداء من المطالبة الرسمية لحين الوفاء وبالزام الشركة الطاعنة ايضا بمبلغ 250 جنيها و540 مليما اجرة نولون الباخرتين ماري وعبد الله ومصروفات التفريغ والخبرة وتعويض الخسائر مع الفوائد القانونية والمصاريف. وفي 4/4/1949 قضت محكمة اول درجة برفض الدعوى قبل شركة التامين كوينزلاند ( المطعون عليها الثانية ) والزمت الطاعنة بمبلغ 619 جنيه و 90 مليما والفوائد بانية قضاءها بالتعويض علي انه وان كان الاتفاق في بوليصتي الشحن علي الاعفاء من المسئولية في حالة تلف البضاعة او هلاكها نتيجة التاخر في السفر او تغيير اتجاه السفينة صحيحا ونافذا الا انه لايخلي مسئولية الشركة اذا كان تلف البضاعة او هلاكها نتيجة خطأ جسيم من جانبها وان ما تزعمه الشركة من انها علمت بانه لن يتسني للمركب المشحون عليها البضاعة دخول ميناءجدة لازدحامها ولهذا رست في ميناء بور سودان فانه فضلا عن كون هذا الزعم لم يقم عليه الدليل - فان الشركة الطاعنة كانت علي بينة منه عن طريق مندوبها قبل التعاقد علي شحن البضاعة من ميناء الاسكندرية وكان واجب الامانة يقتضيها ان تحجم عن التعاقد علي نقل بضاعة قابلة للتلف تعلم مقدما انها لن تصل في الميعاد المعقول الي الميناء المقصود وانه علاوة علي ذلك فان الشركة الطاعنة اخطأت خطأ فاحشا بدلا من ان تضع البضاعة وهي قابلة للتلف بطبيعتها في ثلاجات من وقت تفريغها في ميناء بور سودان في 3/8/1947 فانها لم تقم بهذا الاجراء الا ابتداء من 9/8/1947لغاية 15 منه وتركتها علي ارصفة الميناء من 3/8حتي تسعة منه معرضة لاشعة الشمس الامر الذي لا يمكن اعفاء الشركة المسئولة عنه مهما كانت نصوص العقد التي تستند اليها في درء مسئوليتها فاستانفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 164 تجاري سنة 5 قضائية فايدته محكمة استنئاف الاسكندرية في 4/2/1950 لغير الاسباب التي اقيم عليها - اذ اقامت قضاءها علي انه " بغض النظر عما جاء باسباب الحكم المستانف في صدد التدليل علي خطأ المستانفة ( الطاعنة ) في تلف البضاعة موضوع الدعوى ومع افتراض ان الشركة المستانفة لم تكن تعلم بامر ازدحام ميناء جدة وهي الجهة المرسلة اليها قبل بدء رحلة المركب ( ماري ) المشحونة عليها البضاعة وان من حقها لاي سبب قهري تغيير سير المركب والاتجاه بها الي اقرب ميناء وافراغ شحنتها فيها ونقلها بعد ذلك للجهة المرسلة اليها باية وسيلة عن طريق البر او البحر ومع التسليم بانها عند وصولها الي ميناء بور سودان في يوم 3/8/1947 لم تتمكن من افراغ شحنتها فيها الا في يوم 9/8/1947 بسبب قلة اليد العاملة كما يؤخذ من خطاب شركة جالاتلي هانكي وكيلة اللويدز للشركة المستانفة ببورسودان وانها قامت بعد ذلك مباشرة بتخزين البضاعة في الثلاجات مع افتراض هذا كله فان هذا جميعه لا يخلي مسئوليتها الناجمة عن عدم اخطارها الشركة المستانف عليها الاولي ( المطعون عليها الاولي ) بتغيير خط سير المركب واضطرارها الي تفريغ شحنتها ببور سودان واخلاء مسئوليتها قبل الشركة المستانف عليها الاولي حتي يتسني للشركة المذكورة ان تتصرف في البضاعة بشتي انواع التصرفات التي تراها ملائمة لمصلحتها كأن تتخذ الاجراءات التي تراها كفيلة لحفظ بضاعتها او ان تتصرف فيها بالبيع لاحد عملائها ببورسودان قبل تلفها اذ هي خشيت عاقبة التاخير اما والشركة المستانفة لم تقم بهذا الاخطار فعليها تقع تبعة هذا التقصير وليس للشركة المستانفة ان تختبيء وراء طبيعة البضاعة المرسلة من حيث قابليتها للتلف السريع اذ ان هذا الامر ادعي الي مؤاخذتها لان الاخطار في هذه الحالة الزم واكثر وجوبا " فقررت الشركة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنة علي الحكم انه اذ بني مساءلتها علي انها كانت ملزمة حين اضطرت مركبها ( ماري ) الي الرسو ببور سودان ان تخطر الشاحن مع انه ليس لهذا الالتزام الذي افترضه من وجود سواء من الناحية القانونية او الواقعية اذ عقد الشحن الذي نص فيه علي الشروط التي ارتضاها الطرفان المتعاقدان لم يرد به ما يوجب هذا الاخطار كما ان القانون والعرف لا يوجبانه اذ بني الحكم قضاءه علي هذا الوجه وحده يكون معدوم الاساس القانوني متعين النقض . ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك لان الحكم المطعون فيه اذ استبعد الاسباب التي اقيم عليها الحكم الابتدائي واقام قضاءه علي اساس اخر هو ان الطاعنة كانت ملزمة باخطار المطعون عليها الاولي بتغيير سير المركب وان عدم قيامها بهذا الاخطار يعتبر في ذاته وبمفرده خطأ جسيما موجبا لمسئوليتها عن تلف البضاعة اذ قرر الحكم ذلك - دون ان يبين مصدرا لهذا الالتزام الذي لا سند له من القانون هل هو الاتفاق ام هو عرف ثابت في هذا الخصوص وما دليله مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق الحكم لاحكام القانون - فانه يكون متعين النقض لانعدام اساسه القانوني دون حاجة الي بحث سائر اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليها تعاقدت مع الطاعنة على شحن البضاعة سريعة التلف على ظهر باخرة مملوكة لهذه الأخيرة بقصد توصيلها إلى إحدى المواني ولكن الباخرة لم تذهب إلى الميناء المتفق عليها بل توجهت إلى ميناء أخرى وأفرغت البضاعة فيها حيث تركت مدة من الزمن ولحقها التلف، وكان الحكم المطعون فيه إذ استبعد الأسباب التي أقيم عليها الحكم الابتدائي وأقام قضاءه على أساس آخر هو أن الطاعنة كانت ملزمة بإخطار المطعون عليها بتغيير سير المركب وأن عدم قيامها بهذا الإخطار يعتبر في ذاته وبمفرده خطأ جسيما موجبا لمسئوليتها عن تلف البضاعة ـ إذ قرر الحكم ذلك ـ دون أن يبين مصدر هذا الالتزام الذي لا سند له من القانون، هل هو الاتفاق أم هو عرف ثابت في هذا الخصوص وما دليله مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق الحكم لأحكام القانون فإنه يكون متعين النقض لانعدام أساسه القانوني.