⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 114 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1973-10-31 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: بنوك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بنوك - الضرائب والرسوم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ رد غير المستحق
⚖️ رسم الدمغة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على سببين ، ينعى الطاعن بالسبب الأول وبالوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اسس قضاءه على سند من التسوية بين الاعتمادات المستندية والاعتمادات العادية وأنها تخضع لرسم الدمغة ما دامت غير مغطاة بالكامل فى حين أن عمليات فتح الاعتماد التى تخضع للرسم طبقا لنص المادة الثالثة من الفصل الثانى من الجدول رقم 2 اللحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 هى تلك التى تمثل دينا على العميل قبل البنك دون ان يكون هناك غطاء للدين ، وقد أفصح المشرع عن هذا المعنى فى التعديل الذى أدخله على تلك الادة بالقانون رقم 276 لسنة 1956 ، وهو ما يصدق على الاعتماد العادى دون الاعتماد المستندى الذى لا يعدو أن يكون أمرا من العميل إلى البنك بدفع مبلغ معين إلى مصدر بالخارج مقابل استلام المستندات الخاصة بالبضائع ، وهو بهذه المثابة يعتبر التزاما مستقلا بذاته ولا يتضمن فى حقيقته فتح اعتماد بالمعنى الفنى الدقيق وبالتالى فلا يستحق عليه رسم الدمغة ، علاوة على أن الرسم بوصفة ضريبة غير مباشرة لا تتحق الواقعة المنشئة له بمجرد تحرير عقد فتح الاعتماد بل يتداول المال وانتقاله بالفعل من البنك إلى العميل ، ولا يتم ذلك الا باستعمال مبلغ الاعتماد المر غير المتحقق فى الاعتماد المر غير المتحقق فى الاعتماد المستندى ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون ، هذا إلى أن البنك نعى على تقرير الخبير أنه أغفل بحث الاعمادات المستندية المغطاة وغير المغطأة توطئة لبحث ما اذا كانت الاعتمادات المستندية تعتبر دينا على العميل تنطوى على اعتمادات عادية بسلفة ، ولم ترد محكمة الاستئناف على هذا الدفاع مما يجعل حكمها مشوبا بالقصور . وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقتصر على القضاء برد نصف رسوم الدمغة المدفوعة على الاعتمادات المستدية المغطاة باعتباره يمثل قيمة ما سدده البنك منها دون نصيب العملاء تأسيسا على أن الرسم يكون مناصفة بين البنك وبين العميل ، مع أن العميل غير مسئول عن دفع الرسم لأن الاعتمادات المستندية غير خاضعة للضريبة ، ويكون البنك هو الذى قام بدفعها كلها إلى مصلحة الضرائب ، مما يتعين معه القضاء برد الرسوم كلها إلى البنك ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثانى قصور الحكم المطعون فيه فى التسبيب ن وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم نقل عن تقرير الخبير أن البنك حصل رسم الدمغة كاملا عند تحرير عقود فتح الاعتمادات المستندية بصرف النظر عن كونها مغطاة أو غير مغطاة ، وان البنك قام بترحيل هذه الاعتمادات إلى حساب الاعتماد العادى المفتوح للعميل والذى يخضع لرسم الدمغة التدريجى وهو نفس الرسم الذى تخضع له عقود الاعتمادات المستندية ، وقد تمسك الطاعن فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف بان مفاد تقرير الخبير ان الرسم حصل مرتين ، الولى عند فتح الاعتمادات المستندية والخرى عند السحب من الحساب المدين المرحل إلى أرصدة هذه الاعمادات ، الأمر الذى كان يستوجب رد أحدهما منعا لللازدواج ، واذا لم يرد الحكم على هذا الدفاع فانه يكون قاصر التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستقر فى قضاء هذه المحكمة - أن إصدار الإعتماد المستندى ليس عملية أصلية يفرض عليها رسم دمغة، ولكنه متفرع من عملية أخرى هى عملية فتح إعتماد عادى بسلفة يمنحها البنك إلى عميله مضمونة بمستندات أو بضائع ما لم يكن للعميل رصيد دائن للبنك يزيد على قيمة الإعتماد، فعندئذ يؤول الإعتماد إلى خصم يقيد فى الحساب المدين للعميل، ولا يفرض عليه هذا الرسم بإعتبار أنه حصل عند فتح الإعتماد السابق، وما جرى به قضاء هذه المحكمة على النحو سالف البيان يتفق مع التعديل الذى أدخله المشروع فيما بعد بالقانون رقم 276 لسنة 1956 على المادة الثالثة من الفصل الثانى من الجدول رقم 2 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم الدمغة، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون بقولها " لما كان قد ثار الخلاف حول مدى خضوع عقود أو عمليات فتح الإعتماد التى لا تمثل قرضاً أو سلفة من البنك، فقد رؤى حسم هذا الخلاف بقصر سريان الرسم على الإعتمادات بمعناها الفنى الدقيق، وهى تلك الإعتمادات التى تمثل ديناً على العميل قبل البنك دون أن تكون مغطاه كلها أو فى جزء منها ".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الإعتمادات المستندية غير المغطاه تخضع لرسم الدمغة وكانت المادة الثامنة من الفصل الثانى من الجدول رقم 2 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 تقضى بأن يقع عبء الرسم المستحق على عقود أو عمليات فتح الإعتماد وتجديدها على الطرفين بالتساوى، ولا يجوز الإتفاق على عكس ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير الذى أخذ به الحكم المطعون فيه أن البنك قد سدد رسم الدمغة مناصفة بينه وبين العملاء عن العقود المغطاة التى لا يستحق عليها الرسم، وكانت الدعوى بإسترداد الرسم مرفوعة من البنك دون العملاء، فإن الحكم إذ إقتصر على القضاء برد الرسوم المدفوعة من البنك وحده، لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من المذكرة الختامية التى قدمها البنك أمام محكمة الإستئناف، أنه تمسك فى دفاعه بأنه ظهر من تقرير الخبير أنه قام بدفع رسم الدمغة مرتين، إحداهما عند فتح الإعتماد المستندى والأخرى عند السحب من الحساب المدين المرحل إلى أرصدة الإعتمادات المستندية، وأنه يتعين رد أحد الرسمين منعاً للازدواج، وأغفل الحكم المطعون فيه تمحيص هذا الوجه من الدفاع، وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى، فإنه يكون قاصر التسبيب.