⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 94 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-1-10 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقدير اقوالهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان مجمل الوقائع ان الطاعنة اقامت الدعوى علي اخيها المطعون عليه قالت فيها انها تداين المرحومة والدتها بمبلغ خمسين جنيها بموجب سند تاريخه 22/3/1947 وقد استنزلت من هذا المبلغ عشرة جنيهات قيمة ما يخصها في الدين وطلبت الزام اخيها بدفع الباقي فطعن المدعي عليه بالتزوير في السند واعلن ادلته وقد حكم بقبولها وباحالة الدعوى علي التحقيق لتثبت الطاعنة ان المورثة وقعت بنفسها وعلمها علي السند المطعون فيه وبعد سماع المحكمة شهادة الشهود قضت برد وبطلان السند وجاء باسبابها " ان المحكمة تري عدم الاخذ بشهادة شاهدي المدعي عليها - الطاعنة - لعدم تقديم هذه الكمبيالة الي معاون المحكمة الحسبية عند قيامه بمحضر حصر التركة فكانت المبادرة الي تقديمها نتيجة طبيعة للحرص البالغ من المدعي عليها علي اثبات نصيبها قبل وفاة والدتها رغم مرور سنوات عديدة علي نشوئه " استانفت الطاعنة لدي محكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية وقيد استئنافها برقم 1426 سنة 1948 س مصر في 14/2/1949 وقضت المحكمة بالتاييد وجاء باسبابها ان المستانف عليه قدم صورة من محضر حصر التركة في 7/6/1947 وتبين من الاطلاع عليه ان المستانفة لم تذكر شيئا عن مديونية والدتها المتوفاة لها ولا عن السند المرفوع به الدعوى مع انها نازعت في شان ادراج منقولات تافهة بهذا المحضر في تركة والدتها منازعة اخاها المستانف عليه في شأن ملكيتها " فقررت الطاعنة الطعن في هذا الحكم بالنقض . ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب تنعي الطاعنة بالسببين الاول والثالث علي الحكم القصور في التسبيب والاخلال بحقها في الدفاع والخطأ في فهم الواقع وذلك - كما جاء بتقرير الطعن - لان المحكمة الابتدائية رجحت في اسباب حكمها - المؤيد استئنافيا بالحكم المطعون فيه لاسبابه - شهود المطعون عليه لعدم مبادرة الطاعنة الي تقديم السند عند حصر التركة بمعرفة معاون المحكمة الحسبية فلما استانفت الحكم وتمسكت بضرورة ضم ملف المحكمة الحسبية لتستدل به علي فساد هذا الاستنتاج قررت المحكمة الاستئنافية ضمه ولكن لم ينفذ هذا القرار ومع ان الطاعنة قدمت دليلا تنفي به ما قاله الحكم المستانف فان الحكم المطعون فيه فضلا عن انه اضاف واقعة لا اثر لها في الاوراق اذ قرر ان السند لم يعرض علي معاون المحكمة الحسبية ولم يثبت في محضر حصر تركتها مع ان الطاعنة اثبتت عكس ذلك . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان الطاعنة لم تقدم دليلا علي ما تنعاه علي الحكم بهما فلا هي قدمت ما يفيد انها طلبت الي محكمة الموضوع ضم ملف المحكمة الحسبية وان محكمة الموضوع قررت ضمه ولاهي قدمت ما يثبت انها ابلغت المحكمة الحسبية عن دينها كما تقول . ومن حيث ان الطاعنة تنعي بالسبب الثاني علي الحكم القصور في التسبيب ذلك انه بعد ان لخص اقوال الشهود وماشهد به شهودها من ان المدينة وقعت بختمها امامهم علي السند المطعون فيه وانها اعترفت امامهم بالمديونية اكتفي في اطراح شهادتهم بالقول بان الطاعنة لم تقدم السند الي معاون المحكمة الحسبية عند قيامه بحصر التركة وهذا القول لا يكفي لاهدار شهادتهم خصوصا وان كل ما قررته شاهدة المطعون عليه هو ان المتوفاة لم تكن مدينة للطاعنة . ومن حيث انه جاء بحكم محكمة اول درجة بهذا الخصوص :" ان المدعي عليها قد اشهدت كلا من ................. و................. فشهد الاول باستدعاء والدة المدعي عليها - الطاعنة -له وبمطالبتها اياه بتحرير كمبيالة بمبلغ 50 جنيه فتوجه الي ................. الذي كتب الكمبيالة وشهد مورثة المدعي عليها وهي تبصم بختمها امامه كما شهد الثاني بهذه الواقعة ايضا وان مدعي التزوير اشهد خالته فقررت ان المدعي عليها طلبت منها اثناء اقامتها مع اختها المتوفاة ابان مرضها ان تشهد علي واقعة لم تحدث فأبت وانكرت مديونية المتوفاة لابنتها المطعون عليها .وقد رات المحكمة عدم الاخذ بشهادة شاهدي الطاعنة لعدم تقديمها السند الي معاون المحكمة الحسبية عند قيامه بحصر التركة واضاف الي ذلك حكم محكمة ثاني درجة - المطعون فيه -ان المطعون عليه قدم للمحاكمة صورة رسمية من محضر حصر تركة المورثة ولم تثبت به الطاعنة السند المطعون فيه مع انها تنازعت اخاها المطعون عليه في شأن ادراج منقولات تافهة بهذا المحضر. ولما كان تقدير شهادة مختلف الشهود مرهونا بما يضمئن اليه وجدان المحكمة منها وجب ان يكون سلطان المحكمة في ذلك مطلقا غير محدود الا ان تخرج بهذه الاقوال الي ما لا يؤدي اليه مدلولها والحكم اذ ذكر ان المحكمة لم تاخذ باقوال شاهدي الطاعنة مستوحية القرينة المستمدة من عدم تقديمها السند المطعون فيه الي معاون المجلس الحسبي لادراجه في محضر حصر تركة المورثة مع منازعتها اخاها المطعون عليه في شان ادراج منقولات تلفهة به لا يكون مشوبات بقصور ومن ثم يتعين رفض هذا السبب . ومن حيث ان الطاعنة تنعي بالسبب الرابع علي الحكم القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ طلبت من محكمة ثاني درجة احالة الدعوى علي التحقيق واحالة السند الي مكتب ابحاث التزوير بمصلحة الطب الشرعي وام ترد المحكمة علي هذين الطلبين . ومن حيث انه فضلا عن ان الطاعنة لم تقدم الي هذه المحكمة ما يثبت انها ايدت الطلبين المشار اليهما لدي محكمة الموضوع فانه يتضح من الحكم ان المحكمة اسست قضاءها علي ما اطمانت اليه من اقوال الشهود الذين سمعوا امام محكمة اول درجة معززة اياها بالقرائن التي ساقها مما يدل علي انها لم تكن بعد في حاجة الي مزيد من الدليل لتتبين وجه الحق في الدعوى ويتضمن ذلك الرفض الضمني لما عساه انتكون قد طلبته ومن ثم يتعين رفض هذا السبب . ومن حيث انه تبين مما تقدمان الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه لما كان تقدير أقوال مختلف الشهود مرهونا بما يطمئن إليه وجدان المحكمة منها وجب أن يكون سلطان المحكمة في ذلك مطلقا غير محدود، إلا أن تخرج بهذه الأقوال إلى ما لا يؤدي إليه مدلولها.