الطعن رقم 77 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1973-11-28
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رد غير المستحق
⚖️ الضريبة العامة على الايراد
⚖️ الطعن الضريبى
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ، تنعى الشركة الطاعنة بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان أقام قضاءه على أن الشركة لم تطعن فى الاخطار بالربط الموجه إليها بتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1959 خلال ثلاثين يوما طبقا للمادة 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 ، فى حين ان المواعيد والاجراءات المشار إليها فى تلك المادة يقتصر حكمها على الممول المكلف اصلا بالضريبة ، ولا ينطبق على الشركة الطاعنة التى لا تعتبر ملزمة بالضريبة وانما فرضت عليها كعقوبة على عدم تقديم الاقرار المنصوص عليه فى المادة 24 مكررا / 2 من القانون ، فلا تحكم المنازعة فيها بالمواعيد والاجراءات المقررة بالمادة 20 سالفة الذكر ، بل يكون من حق الشركة اقامتها بدعوى مبتدأة أمام المحاكم مباشرة بوصفها صاحبة الولاية العامة ، ويظل ميعادها مفتوحا طالما بقى حق الشركة فى استرداد الضريبة قائما ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث أن حاصل السببين الأول والثانى ان الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق واخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أنه قرر أن الشركة لم تطعن فى الميعاد طبقا للاجراءات المنصوص عليها فى المادتين 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 و 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، فى حين ان الشركة بعد أن نبهت عليهما المصلحة بأداء المبلغ موضوع النزاع ردت على التنبيه بكتابها المؤرخ 7 من نوفمبر سنة 1959 ونازعت فى مبدأ التزامها بالضريبة ، وهو يعد عريضة طعن مقدمة فى الميعاد اذ لم يفرض لها القانون شكلا معينا ، ولم يحتم على الممول أن يطلب فيها صراحة الاحالة إلى اللجنة ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق . هذا إلى أن طعن الشركة المؤرخ 7 من نوفمبر سنة 1959 - وهو فى الميعاد - كان تحت نظر المحكمة فكان يتعين عليها القضاء بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لا بعدم جواز الطعن لنهائية الربط ، لأن ما يدخل فى ولاية اللجنة أصلا لا يجوز أن يعرض على المحكمة ابتداء ، بل ان هذا القضاء واجب طالما أن الحكم رأى أن المنازعة داخلة فى ولاية لجان الطعن ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادتين 24 مكرراً / 2 و24 مكرراً / 3 من القانون رقم 99 لسنة 1949 - بشأن الضريبة العامة على الإيراد - المضافتين بموجب القانون رقم 218 لسنة 1951، أن المشرع ألزم بعض الهيئات والأفراد بتقديم إقرارات تحوى بينات معينة إلى مصلحة الضرائب كى تعينها فى ربط الضريبة العامة على الممولين ومنع التهرب منها، ولم يكتف المشرع بفرض عقوبة الغرامة على من يتخلف عن تقديم هذه الإقرارات، أو يدلى ببيانات غير صحيحة، بل قرن ذلك بالنص على إلزام المخالف بأداء الضريبة العامة عن المبالغ التى لم يقر بها محسوبه بالسعر المقرر لأعلا شريحه، وهو ما يخول مصلحة الضرائب الحق فى ربط الضريبة بأسم المخالف، بإعتباره مسئولاً عنها رغم عدم إلتزامه بها فى الأصل، وبالتالى فإنه يخضع لما يخضع له الممول الحقيقى من أحكام تعلق بمواعيد وإجراءات الطعن فى الربط وهى التى نصت عليها المادتان 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 و52 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الطاعنة لم تقدم ما يدل على أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الكتاب المؤرخ 1959/11/7 الذى ردت به على التنبيه - الوارد لها من مصلحة الضرائب فى 1959/11/5 بسداد مبالغ الضريبة - يعد طعناً فى الربط، فإن هذا الدفاع يعتبر سبباً جديداً لا يجوز لها إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع هو بحث مدى توافر الشروط الشكلية فى الطعن الذى تدعيه الشركة بالتنبيه المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقضى الفقرة الخامسة من المادة 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 معدلة بالقانون رقم 254 لسنة 1953، بأنه إذا لم يقدم الطعن خلال شهر من تاريخ الإخطار بالربط ، أو قدم بدون مراعاة الأوضاع المقررة فى المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939، يصبح الربط نهائياً و لا يجوز الطعن فيه أمام أية جهة وتصبح الضريبة واجبة الأداء بغير حاجة إلى تنبيه آخر. وإذ كان الثابت فى الدعوى أن الشركة الطاعنة أخطرت فى 5 من نوفمبر سنة 1959 بربط الضريبة على الإيراد العام موضوع النزاع بإعتبارها مسئولة عنها، فكان لزاماً عليها أن تقدم طعنها فى خلال الميعاد الذى حدده القانون أما وقد فوتت هذا الميعاد فقد أغلق أمامها باب الطعن وأصبح الربط نهائياً وتكون الضريبة واجبة الأداء، وإذ أقامت دعواها الحالية تطلب الحكم بعدم إلتزامها بسداد ضريبة الإيراد العام سالفة الذكر وإلزام مصلحة الضرائب برد مبلغ الضريبة الذى دفعته إستناداً إلى إنها غير مسئولة عن هذه الضريبة، مع أنها ملزمة بأدائها بعد أن صار الربط نهائياً، وهو ما يجعل الدعوى لا تستند إلى أساس قانونى، وجرى الحكم المطعون فيه فى قضائه على أنه لا يسوغ للشركة الطاعنة بعد أن فوتت على نفسها ميعاد الطعن أن تلجأ إلى رفع دعوى مبتدأه ، تطالب فيها برد مبلغ الضريبة العامة الذى دفعته، لما كان ما تقدم فلا يعيب الحكم إنه إنتهى إلى القضاء بعدم جواز الطعن ولم يقض بعدم الإختصاص بنظر الدعوى، ويكون النعى عليه بمخالفة الثابت بالأوراق والخطأ فى تطبيق القانون فى غير محله.