الطعن رقم 74 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1973-6-27
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حق الامتياز
⚖️ امتياز دين الضريبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
قدمت النيابةالعامة بمذكرة ابدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها . وحيث إن مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أنه قضى برفض الدعوى استنادا غلى ان الامتياز المقرر للخزانة العامة عن دين الضريبة على الرباح التجارية والصناعية يخولها حق تتبع اموال مدينها فى أى يد كانت ولو لم يكن مشهورا ، فىحين ان حقوق الامتياز العامة لا يجب فيها الشهر ولا يثبت فيها تتبع ولو كان محلها عقارا ما لم ينص القانون الخاص بها على منحها هذا الحق ، وقد خلا القانون رقم 14 لسنة 1939 من النص على اقتران امتياز دين الضريبة بميزة التتبع ، وقد خرجت العقارات المحجوزة عن ملكية مدين مصلحة الضرائب المطعون عليه الثالث بعقود مسجلة قبل توقيع الحجز ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الأولى من المادة 1139 من القانون المدني على أن المبالغ المستحقة للخزانة العامة من ضرائب ورسوم وحقوق أخرى من أي نوع كان، يكون لها إمتياز بالشروط المقررة في القوانين والأوامر الصادرة في هذا الشأن يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المبالغ المستحقة للخزانة العامة بجميع أنواعها ومنها - وعلى سبيل المثال - الضرائب والرسوم، لا تكون ممتازة، ولا يثبت لها هذا الإمتياز إلا إذا قضت بامتيازها القوانين والأوامر الخاصة لكل منها، وبالشروط والقيود التي تقررها هذه القوانين والأوامر، بحيث إذا استحق للخزانة العامة مبلغ ما ولم يوجد قانون أو أمر يقضى بامتيازه، فإنه لا يتمتع بهذا الإمتياز، وإذا وجد تعين الرجوع إليه للتعرف على شروط الإمتياز ونطاقه ووعائه، وما عساه أن يرد عليه من أموال.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بالرجوع إلى القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل والتعديلات التي أدخلت عليه بالقانون رقم 146 لسنة 1950 والقانون رقم 253 لسنة 1953 والقانون رقم 244 لسنة 1955 يبين أنه نص في المادة 90 منه على أن "تكون للضرائب والمبالغ الأخرى المستحقة للحكومة بمقتضى هذا القانون ديناً ممتازاً على أموال المدينين بها أو الملزمين بتوريدها إلى الخزانة بحكم القانون" وهو بذلك إنما يقرر للخزانة العامة - مصلحة الضرائب - حق إمتياز عام على أموال المدينين بها أو الملزمين بتوريدها فتجرى في شأنها ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 1134 من القانون المدني من أن حقوق الإمتياز العامة لا يجب فيها الشهر ولا يثبت فيها حق التتبع ولو كان محلها عقاراً غير محمل بذاته بدين الضريبة، وإكتفى بما قرره من ضمانات ووسائل خاصة للتحفظ على حقوق الخزانة فضلاً عن الضمانات العامة في القانون ومن جهة أخرى فإن إطلاق يد مصلحة الضرائب على أموال المدينين بالضريبة المقررة بمقتضى القانون رقم 14 لسنة 1939 لا يخلو من أثر سئ على المعاملات وتعطيلها وارتباكها إضراراً بمن يتعاملون فيها من يريدون البيع ومن يريدون الشراء على السواء، خصوصاً وأنه فيما عدا حالة التنازل عن المنشأة لم ينظم الشارع - ومع مراعاة سر المهنة - وسيلة للعلم بحقوق المصلحة تسهل على ذوى الشأن سبيل التعرف على حقيقة المركز المالي للممولين وتكون بمثابة شهادة التصرفات العقارية في أحوال التعامل العادي، يؤيد ذلك أن امتياز الخزانة العامة لا يخولها حق تتبع أموال مدينيها إلا بنص في القوانين والأوامر الخاصة بكل منها. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أن دين الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية يخول مصلحة الضرائب حق تتبع عقارات مدينيها المثقلة بامتياز الخزانة العامة ورتب على ذلك قضاءه برفض طلبات الطاعنين - بوقف إجراءات البيع الإداري بالنسبة إلى أطيانهما وبعدم الإعتداد بالحجز الإداري الموقع عليها- فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
بالرجوع إلى القوانين والأوامر الخاصة بمختلف أنواع الضرائب والرسوم يبين أنه كلما أراد الشارع أن يخول الخزانة العامة حق تتبع أموال مدينيها إستيفاء لحق من حقوقها الممتازة، وبصرف النظر عن عدم شهره، نص على هذا الإمتياز الخاص ورسم معالمه ونطاقه ولم يبسط يد الخزانة العامة في تتبعها تحت أي يد كانت، بل تخفف وبالقدر اللازم لكفالة حقوقها، وهو ما نصت عليه القوانين الخاصة بضرائب الأطيان والمباني والرسوم الجمركية والقانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات، وخلا منه القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، ولا يغير من هذا الوضع ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 1139 من القانون المدني في قولها "وتستوفى هذه المبالغ من ثمن الأموال المثقلة بهذا الإمتياز في أية يد كانت "إذ هي مقيدة بما تقرره القوانين والأوامر الخاصة بمختلف أنواع الضرائب والرسوم ومحكومة بها بحيث إذا قررت هذه القوانين والأوامر إمتيازا خاصاً على بعض أموال مدينيها ولبعض أنواع الضرائب والرسوم فتستوفى مبالغها "من ثمن الأموال المثقلة بهذا الإمتياز في أية يد كانت" وإن لم تكن مشهرة وفقاً لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 1134 من القانون المدني.