⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 549 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1973-5-16 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضريبة المهن غير التجارية
⚖️ الملكية الادبية والفنية
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وحامد وصفى وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فىتطبيقه من خمسة أوجه ، ويقول فى بيان الوجهين الأول والثانى منها أن الحكم أقام قضاءه بخضوع إيراده من التأليف لضريبة الأرباح غير التجارية عى سند من القول بأن القواعد العامة لسلامة الضريبة تقوم على العدالة والمساواة وأن الضريبة تلحق سائر الأموال والأشخاص عدا من يشملهم الإعفاء بنص صريح ، وأن ما فعله المشرع باستصدار القانون رقم 110 لسنة 1962 بإعفاء جوائز الدولة التشجيعية من الضرائب يدل على أن الأصل هو سريان ضريبة الارباح غيرالتجارية على الإيردات الناتجة من أى نشاط قوامه العمل ، فى حين أن الأصل فى كل الدساتير والتشريعات أن الضريبة تكليف لا يتقرر ولا يسرى إلا فى الحدود التى رسمها القانون ، أما إعفاء جوائز الدولة التشجيعية من الضرائب فلا يرجع إلى مبدأ عام مطلق بفرض الضريبة على جميع الأشخاص والأموال وإنما لرفع الخطأ الذى وقعت فيه مصلحة الضرائب فى حق هؤلاء العلماء إذ فرضت عليهم الضريبة دون أن تتوافر شروط تطبيقها . وبقول الطاعن بيانا للوجهين الثالث والخامس ان الحكم استند فى قضائه غلى ان ضريبة الأرباح غير التجارة أصبحت بعد التعديل الذى أدخله المشرع بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على نص المادة 72 من القانون رقم 14 لسنة 1939 هى ضريبة القانون العام وأنها تفرض على الإيراد الناتج من الاشتغال بعمل معين يحوى بين ثناياه شيئا من الاعتياد دون ضرورة توافر شرط الاحتراف وارتكن الحكم فى ذلك إلى ما تضمنته الأعمال التحضيرية للقانون رقم 146 لسنة 1950 واعتبر ركن الاعتياد متوافرفى شأن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة من طبيعة عملهم التى تقتضى البحث الدائب والاطلاع المستمر ، وأن نية الكسب متوافرة لديهم مننشر أبحاثهم وتوالى هذه النشرات وتعدد مظاهرها ، وأضاف الحكم ان ركن الاعتياد قد تحقق بالنسبة للطاعن لنه وإن لم يصدر سوى مؤلف واحد فى سنة 1952 إلا أنه اصدر عدة كتب إبتداء من سنة 1956 واستدل على ثبوت نية الكسب لديه بأنه طبع من مؤلفه كمية ضخمة بيعت فى السواق على نطاق واسع ، فى حين ان الأعمال التحضرية للقانون رقم 146 لسنة 1950 وتقرير لجنة الشئون المالية تؤيدان وجهة نظر الطاعن من ضرورة توافر شرط الأمتهان او الاحتراف ، هذا إلى أن ركن الاعتياد لا ينصب على مجرد البحث والدراسة بل على نشر المؤلفات ،وقد اعتمد الحكم على وقائع عامة لا تصلح دليلا على توافر نية الكسب لدى هيئة التدريس لن نشر البحوث يتم استجابة لحاجة الدراسة الجامعية ، ولا يجوز الاستدلال على تافر ركن الاعتياد بالنسبة للطاعن بالمؤلفات التى أصدرها بعد سنة 1956 لأنها خارجة عن مدة الحاسية ، كذلك فإن طبع ألف نسخة من كتابه لطلبة السنة الثانية بكلية الحقوق الذين يبلغ عددهم كل عام حوالى 600 طالب على الأقل لا يمكن عباره كمية ضخمة ،وهو ما لم تتوافر معه شروط الخضوع للضريبة بالنسبة للطاعن . ويتحصل النعى بالوجه الرابع فى أن الطاعن استدل تأييدا لوجهة نظره بأن نشاطه فى التأليف ليس نشاطا مستقلا وإنما يدخل فى صميم عمله كأستاذ فىالجامعة التىتفرض عليه قوانينها مواصلة البحث والتأليف ونشر بحوثه ومؤلفاته ، غير ان الحكم لم يأخذ بهذا النظر تأسيسا على أن قوانين الجامعة التى استند إليها الطاعن لم تكن سارية فى سنى المحاسبة ولا شأن لهابالتشريعات التى تفرض الضريبة ، وأن المادة 70 من القانون رقم 508 لسنة 1954 ترخص لعضاء هيئة التدريس فى مزاولة مهنهم خارج الجامعة على شرط أن يكتسب المرخص له فى ذلك خبرة تنفع فى اختصاصه العلمى وهو ما يستفاد منه أن الإيراد الذىيحققونه من مزاولة هذه المهن المختلفة يخضع للضريبة النوعية الخاصة به ، فى حين ان النصوص الى استند إليها الطاعن وردت فى قانون الجامعات رقم 508 لسنة 1954 وأن القانون رقم 23 لسنة 1942 بتنظيم جامعة الاسكندرية التى يعمل بها الطاعن تتضمن نصوصا عن رسالة الجامعة وهى نفس رسالة هيئة التدريس بها ، هذا إلى ان القوانين المختلفة تكون فى مجموعها نطاقا تشريعيا واحدا بحيث يتعين أن يراعى عند تطبيق اى قانون ما تفرضه القوانين الأخرى ،ولا محل للاستناد غلى نص المادة 70 من القانون رقم 508 لسنة 1954 سالفة البيان لنها تشترط ان يحصل اسناد الجامعة على إذن خاص لمزاولة مهنته فى الخارج نوهو امر عغير لازم لقيام عضو هيئة التدريس بنشاطه فى التأليف لنه لا يعتبر عملا مستقلا عن عمله كأستاذ فى الجامعة . وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك ان الحكم لم يأخذ فى تحديد الأرباح بتقديراته التى اثبتها فى صحيفة الاستئناف ، واعتمد تقدير المصلحة الجزافى مع أنه نحكى لا يستند إلى أساس ، فضلا عن أن المادة 73 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لا تجيز الأخذ بهذه الطريقة غلا بالنسبة للمصروفات ، هذا إلى ان المأمور للفاحص قدر ثمن الجزئين من مؤلفة " القانون الإدارى المصرى والمقارن " بمبلغ 200 قرش ، وقرر الطاعن انه لم يخرج فى فترة المحاسبة سوى الجزء الأول من هذا المؤلف ، وأقره الحكم على ذلك وذكر ان تقدير المأمور الفاحص للثمن مغالى فيه ، إلا أنه حدد ثمنا للجزء الواحد مبلغ 100 قرش للطلبة ومبلغ 150 قرشا لغيرهم ، فيكون الحكم قد حدد للجزء الواحد ثمنا أعى من تقدير المامور الفاحص ،علاوة على ان الحكم اقتصرنا على خصم 20% مقابل المصروفات ولم يخصم التكاليف ، وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق . وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه البطلان لتناقض أسبابه ، ويقول بيانا لذلك إن الحكم بعد أن قرر أنه لا يجوز أن يفلت اى دخل من الضريبة إلا ما أستثنى بنص صريح ، إذ به يعود ويقرر أن الضريبة تكليف يجب ان يسرى فى الحدود المرسومة له ، وتطبيق القاعدة الأولى التى قررها الحكم تستلزم خضوع ارباح الطاعن من التأليف للضريبة ، أما القاعدة الثانية فتجيز له أن يتمسك بعدم خضوعه للضريبة لأن النص لا يشملها ، كما أن الحكم يقرر فى موضع آخر ان ضريبة الأرباح غير التجارية تسرى على مجرد الاشتغال بأى عمل ولو لم يتوافر فى الممول شرط الامتهان ، ثم يقرر فى موضع آخر ان طبيعة المهن الحرة تستلزم أن تكون ممارستها بنية الكسب ،وهو ما يعيب الحكم بالتناقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حق المؤلف أن يستغل مؤلفه بطريق مباشر أو غير مباشر، ومن وسائل هذا الإستغلال أن يتولى طبع مؤلفه ونشره بنفسه أو بواسطة الغير بقصد تحقيق ربح مادى، ونشاط المؤلف - لا الغير - فى نقل مؤلفه إلى الجمهور وإستغلاله على هذه الصورة يخضع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - للضريبة على أرباح المهن غير التجارية فى معنى المادة 72 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 وقولها " تسرى هذه الضريبة على كل مهنة أو نشاط لا يخضع لضريبة أخرى " وهما وصفان متغايران فصل الشارع بينهما بلفظ " أو " لكى يخضع للضريبة على المهن غير التجارية أحوال إستغلال كل نشاط لا يخضع لضريبة نوعية بقصد تحقيق ربح مالى وإن لم يتخذه صاحبه مهنة معتادة له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أعضاء هيئات التدريس بالجامعات يخضعون للضريبة على المهن غير التجارية بالنسبة للأرباح التى يحققونها من نشر بحوثهم و مؤلفاتهم. ولا يغير من هذا النظر أن طبيعة عملهم تقتضى القيام بالأبحاث والدراسات العلمية ونشرها تحقيقاً لرسالتهم، ذلك أن المؤلف الذى يضع كتاباً متعلقاً بالمهنة التى يمارسها، لا يختلف عن المؤلف العادى، فكلاهما فى وضع واحد من حيث الخضوع للضريبة، كما أنه لا أهمية للحافز على العمل فى نظر المشرع الضريبى، علاوة على أن قانون الجامعات لا يحول دون خضوع أعضاء هيئة التدريس للضريبة على أرباح المهن غير التجارية متى توافرت شروط تطبيقها فى حقهم، لأن لكل قانون مجاله الخاص فى التطبيق، خاصة وأن قانون الجامعات لم يتضمن نصاً بإعفاء هيئات التدريس من الخضوع لهذه الضريبة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أحالت المادة 75 من القانون رقم 14 لسنة 1939 الواردة فى شأن أرباح المهن غير التجارية إلى المادة 45 من القانون المذكور، وتقضى المادة الأخيرة بأنه إذا إمتنع الممول عن تقديم إقراراته، قدرت المصلحة الأرباح وربطت الضريبة وفقاً لهذا التقدير.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الطاعن لم يقدم دليلاً على أنه تمسك بخصم التكاليف من الإيرادات - أمام محكمة الإستئناف - ولا يغنى عن ذلك تقديم صورة غير رسمية من صحيفة الإستئناف، إذ هى لا تكفى للإستدلال بها على ما يدعيه، والخصوم هم المكلفون بتقديم ما يرونه لازماً من المستندات لتأييد ما يدعونه فى الطعن، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون فى غير محله.