الطعن رقم 542 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-5-9
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود جودة احمد غيث ومحمد زكى عبد البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول من سببى الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أسس قضاءه برفض دعواها على سند من القول بأن عبارة الأرباح السنوية غير الموزعة " الواردة بالمادة الخامسة من القانون رقم 340 لسنة 1953 يقصد بها كل مبلغ تستحق عليه الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة بالقانون رقم 14لسنة 1939 ، فى حين أن هذا التفسير يجعل عبارة " غير الموزعة " لغوا وهو ما لا يجوز القول به ، علاوة على أن الغرض من الاعفاء هو استثمار الأموال الفائضة والمدخرة فى مشروعات التنمية الاقتصادية فيكون المال المستثمر او الممكن استثماره هو وحده الذى يحقق غرض الشارع ، وبذلك فإن مقابل الحضور والاحتياطات المخصصة لتعويض الموظفين والاحتياطيات القانونية والمنوعة تخرج كلها من نطاق الاعفاء ولا تعتبر أرباحا غير موزعة لأن مقابل الحضور يمثل مصروفا فعليا لا علاقة له مباشرة بالاستثمار ، ولأن الشركة تلتزم خصم الاحتياطيات سالفة الذكر من الأرباح طبقا لقانونها النظامى أو لمواجهة إلتزامات معينة ، أما المبالغ الخاضعة للضريبة التجارية والتى ترحل للسنة التالية دون أن توزع على أى مصرف آخر فهى وحدها التى يلحقها الاعفاء الأمر الذى يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة الخامسة من القانون رقم 430 لسنة 1953 بإتخاذ بعض التدابير الضريبية لدعم الإقتصاد القومى وتنميته - قبل إلغائه بالقانون رقم 127 لسنة 1962 - أن المشرع أجاز إعفاء شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم، سواء القائمة وقت العمل بالقانون أو التى أنشئت بعده، من أداء نصف الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المستحقة على أرباحها السنوية غير الموزعة، إذا كانت تزاول أحد الأنشطة المذكورة فى المادة، وذلك حسبما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون بقصد الإنتفاع برءوس الأموال المصرية والأجنبية والعمل على إجتذابها وتوظيف الأموال الفائضة والمدخرة وإستثمارها فى مشروعات التنمية الإقتصادية لخلق صناعات جديدة والنهوض بالصناعات القائمة ورفع مستواها وزيادة إنتاجها، إستهدافاً لزيادة الدخل القومى وتنميته والمقصود بالأرباح السنوية غير الموزعة فى معنى المادة الخامسة المذكورة - إستهداء بالغرض الذى وضع من أجله القانون على النحو سالف البيان هى الأرباح الحقيقية الخاضعة للضريبة التجارية التى تحتفظ بها المنشأة لإعادة إستثمارها، وكان فى مكنتها التصرف فيها، وتوزيعها على المساهمين، أما الأرباح التى لا توزع أصلاً طبقاً للنظام الأساسى للمنشأة أو وفقاً لطبيعتها، فإنه لا يلحقها الإعفاء، إذ لا يتحقق بها الغرض من التشريع، وبذلك يخرج من نطاق الإعفاء بدل الحضور لأنه يعتبر توزيعاً بحكم الفقرة " رابعا" " من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939، ويمثل مصروفاً فعلياً لا علاقة له بالإستثمار، كما لا يدخل الإحتياطى القانونى، لأن المنشأة ملزمة بتكوينه لأغراض خاصة منصوص عليها فى قانونهاَ النظامى، وكذلك الإحتياطات المخصصة لمواجهة إلتزامات معينة كالضرائب وتعويضات الموظفين، لأنها لا يحتفظ بها لإعادة إستثمارها فى المنشأة ولا وجه للقول بأن الوعاء الذى تسرى عليه ضريبة الأرباح التجارية والصناعية هو ذات الوعاء الذى يسرى الإعفاء من هذه الضريبة على نصفه، لأن ذلك من شأنه أن يجعل عبارة الأرباح السنوية غير الموزعة الواردة بالمادة الخامسة لغواً لا معنى له، ولو أراد المشرع ذلك لأطلق الإشارة إلى الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية على نحو ما نص عليه فى المادتين الثالثة والرابعة من ذات القانون، يؤيد هذا النظر أن الإعفاء من الضريبة هو إستثناء من الأصل، فيجب عدم التوسع فى تفسير مدلوله خاصة وأن المشرع جعل الإعفاء جوازياً متروكاً لتقدير وزير المالية والإقتصاد، ولم يوجبه، وحرم الممول من حق الطعن فى قراره تأكيداً للنظره الضيقة فى الإعفاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وإعتبر أن كل مبلغ تستحق عليه الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية يعد ربحاً غير موزع، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.