⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 358 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1973-3-28 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - الربط الحكمى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر واسماعيل فرحات عثمان
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المنشأة المطعون عليها وهي شركة توصية بسيطة أصيبت بخسارة في حريق 26 يناير سنة 1952 ، وقدمت إقرارا عن نشاطها في تجارة الأسلحة والذخائر وأدوات الصيد والرياضة في المدة من 1/6/1951 إلي 26/1/1952 بخسارة قدرها 59178ج و 678م ، غير أن مأمورية الضرائب حددت صافي أرباحها في الفترة المذكورة بمبلغ 9855ج و 333م قياسا علي الأرباح المقدرة في سنة 1946/1947 بالتطبيق لأحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 والقانون رقم 587 لسنة 1954 ، وإذ اعترض المطعون عليه وأحيل الخلاف إلي لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 22/6/1958 باعتماد خصم الخسائر التي لحقت بالمنشأة نتيجة حريق 26/1/1952 من الأرباح المقدرة عن مدة النزاع بعد خصم قيمة التعويض الذي حصل عليه الطاعن في هذا الشأن ، فقد أقام الدعوي رقم 450 سنة 1958 تجاري القاهرة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن في هذا القرار طالبا إلغاءه واعتماد خسائره طبقا للإقرار ، كما طعنت مصلحة الضرائب في القرار المذكور بالدعوي رقم 443 سنة 1958 تجاري القاهرة الابتدائية طالبة إلغاءه وتأييد تقديرات المأمورية ، وبعد أن قررت المحكمة ضم الطعن الثاني إلي الطعن الأول ، حكمت بتاريخ 15/10/1962 برفضهما وتأييد القرار المطعون فيه . استأنف المطعون عليه هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 819 سنة 79ق تجاري ، كما استأنفته مصلحة الضرائب أمام ذات المحكمة ، وقيد استئنافها برقم 595 سنة 80ق تجاري ، وبهد أن قررت المحكمة ضم الاستئناف الأخير إلي الاستئناف الأول ، حكمت بتاريخ 25/3/1965 برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف . طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها . وحيث إن حاصل سبب الطعن ان الحكم المطعون فيه قضى بخصم ما لحق المنشأة المطعون عليها من خسائر نتيجة حريق 26/1/1952 من الأرباح المقدرة حكما عن مدة النزاع مستندا فى ذلك غلى أن الحكومة قد حملت على سبيل الإعانة جانبا من الخسائر التى لحقت بالمنشأة ، مما يعد إقرارا منها بأن خسارة قد لحقت برأس ملها نتيجة تخريب عام استئنائى لا شأن له بنشاطها حتى تحاسب عليها فى مجال تقدير الرباح فهو يخلق حالة لا تخضع للقوانين العادية ، بل يتعين أن يكون لها حكم خاص بتحميل حساب الأرباح بهذه الخسائر الرأسمالية التى لم تكن فى ذهن المشرع عند وضع المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 وما تلاه من القوانين المكملة له ، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون ، ذلك انه إذا كانت الحكومة قد حملت نفسها جانبا من الخسائر المترتبة على حريق القاهرة إلا أنه ليس فى ذلك ما يبرر والخروج على نصوص القانون ، فسواء حققت المنشأة فى السنوات المقيسة أرباحا أو لحقها خسارة فليس فى ذلك ما يخل بالقاعدة التى فرضت قرينة لا تقبل إثبات العكس على تماثل الأرباح فى سنة الأساس والسنوات المقيسة ، هذا إلى أنه غير صحيح أن المشرع لم يكن فى ذهنه مثل هذه الخسائر التى لا دخل للمول فيها عند وضع المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 ، ذلك أنه أصدر قوانين الربط الحكمى بعد حريق القاهرة ، ومؤدى إعمال هذه القوانين عدم جواز المناقشة فى التقدير سواء بقصد زيارته أو إنقاصه . وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة الأولي من المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 علي أ،ه " استثناء من أحكام الفصل الخامس من الكتاب الثاني من القانون رقم 14 لسنة 1939 المشار إليه تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة إلي الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير أساسا لربط الرضيبة عليهم عن كل السنوات من 1948 إلي 1951 " ، والنص في المادة الأولي من القانون رقم 587 لسنة 1954 علي أن " يستمر العمل بأحكام المادة الأولي من المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 المشار إليه وذلك بالنسبة للسنوات من 1952 إلي 1954 فتتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة إلي الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير أساسا لربط الضريبة عليهم عن كل من السنوات المذكورة " ، يدل علي أن المشرع وضع قاعدة تقضي بأن تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 - ربحا كانت أم خسارة بالنسبة إلي الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقجير - أساسا لربط الضريبة عليهم في السنوات من 1948 إلي 1954 ، وهذه القرينة القانونية التي فرضها لا تقبل المناقشة سواء من ناحية الممول أو مصلحة الضرائب ، ويترتب علي ذلك أنه يتحتم تطبيق قاعدة الربط الحكمي في جميع الحالات وأن اشتملت السنوات المقيسة علي خسائر رأسمالية نتيجة حوادث عامة ، لا يغير من هذا النظر أن الحكومة تطبيقا للمرسوم بقانون رقم 33 لسنة 1952 والقوانين المكملة له عوضت المنشأة المطعون عليها عن بعض مالحقها من خسارة حوادث 26 يناير 1952 ، ذلك أن المشرع لم ينص ي المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 - وقد صدرا في تاريخ لاحق - علي حكم خاص بالخسائر الرأسمالية التي ترتبت علي هذه الحوادث مما يتعين معه عدم مخالفة قاعدة الربط الحكمي بالنسبة للخسائر المشار إليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي بخصم الخسارة الرأسمالية التي لحقت بالمنشأة المطعون عليها نتيجة الحوادث المذكورة من الأرباح المقدرة حكما عن الفترة من 1/6/1951 إلي 26/1/1952 ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952، ونص المادة الأولى من القانون رقم 587 لسنة 1954، أن المشرع وضع قاعدة تقضى بأن تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 - ربحاً كانت أم خسارة بالنسبة إلى الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير - أساساً لربط الضريبة عليهم فى السنوات من 1948 إلى 1954، وهذه القرينة القانونية التى فرضها لا تقبل المناقشة، سواء من ناحية الممول أو مصلحة الضرائب، ويترتب على ذلك أنه يتحتم تطبيق قاعدة الربط الحكمى فى جميع الحالات وإن إشتملت السنوات المقيسة على خسائر رأسمالية نتيجة حوادث عامة، لا يغير من هذا النظر أن الحكومة تطبيقاً للمرسوم بقانون رقم 33 لسنة 1952 والقوانين المكملة له عوضت المنشأة المطعون عليها عن بعض ما لحقها من خسارة نتيجة حوادث 26 يناير سنة 1952، ذلك أن المشرع لم ينص فى المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 أو القانون رقم 587 لسنة 1954 وقد صدرا فى تاريخ لاحق، على حكم خاص بالخسائر الرأسمالية التى ترتبت على هذه الحوادث، مما يتعين معه عدم مخالفة قاعدة الربط الحكمى بالنسبة للخسائر المشار إليها.