⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 355 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1973-3-28 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الشركات المساهمة - الضريبة الاضافية
⚖️ الضريبة الاضافية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر واسماعيل فرحات عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه قدم إلي مراقبة ضرائب الشركات المساهمة بالإسكندرية إقرارا بإيراداته الخاضعة للضريبة الإضافية عن سنة 1957 وأدخلت عليها المراقبة تعديلا انتهت فيه إلي تحديدعا بمبلغ 4659ج و 642م ، وإذ اعترض طالبا استبعاد مبلغ 503ج و 750م مقابل حضور جلسات شركة سبريت من وعاء الضريبة ، وأحيل الخلاف إلي لجنة الطعن التي أصدرت بتاريخ 27/1/1961 قرارا أجابته فيه إلي طلباته ، فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوي رقم 286 سنة 1961 تجاري اسكندرية الابتدائية بالطعن في هذا القرار طالبة الحكم باعتبار مبلغ 503ج و 750 م خاضعا للضريبة الإضافية ، وبتاريخ 19/2/1963 حكمت المحكمة برفض الدعوي وتأييد القرار المطعون فيه ، استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 186 سنة 30 ق تجاري اسكندرية طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها ، وبتاريخ 24/3/1965 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها . وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه تناقض أسبابه والخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، وتقول فى بيان ذلك إنه بعد أن أورد الحكم القاعدة القانونية السليمة التى مفادها أن قيد الإيراد فى الحساب الجارى للمول يترتب عليه تحقيق الواقعة المنشئة للضريبة الإضافية ولو لم يتسلم الممول الإيراد بالفعل ، إلا أنه عند تطبيق هذه القاعدة على الواقعة موضوع الدعوى انتهى الحكم إلى نتيجة مناقضة إذ استبعد من وعاء الضريبة الإضافية للمطعون عليه فى سنة 1957 مبلغ 503ج و 750م الذى قيدته شركة سبريت فى حسابه الجارى مقابل حضوره الجلسات ، واستند فى ذلك إلى أنه قد قامت عقبات مادية منعت المطعون عليه من صرف هذا المبلغ بعد أن قيد فى حسابه الجارى فى حين أن مجرد قيد هذا الإيراد فى الحساب الجارى للمطعون عليه يخضعه للضريبة ولو نشأت بعد ذلك عقبات مادية حالت دون استلامه طالما لم يثبت أنه عند إجراء القيد كان يتعذر عليه استلامه وهو ما يعيب الحكم بالتناقض . هذا إلى أن المستفاد من المادة 3/2 من القانون رقم 99 لسنة 1958 بفرض الضريبة الإضافية أنه يكفى لاستحقاق هذه الضريبة أن يوضع الإيراد تحت تصرف صاحب الحق فيه وقد يكون ذلك بقيده فى حسابه الجارى بالشركة ، على أنه وإن كان يشترط أن يكون فى مكنة الممول سحب الإيراد من حسابه الجارى إلا انه لا يجوز أن تحاج المصلحة بذلك إلا فى حدود السنة الخاضعة للضريبة فلا يؤثر فى حق المصلحة أن تجد أمور بعد انتهاء السنة تحول دون إستلامه الإيراد ، وقد كان فى مكنة المطعون عليه فى نهاية سنة 1957 استلام بدل الحضور المشار إليه بعد قيده فى حسابه الجارى ، وبالتالى تستحق عليه الضريبة عن هذه السنة ، غير أن الحكم المطعون فيه استمد من توقف أعمال الشركة وإشهار إفلاسها فى سنة 1959 قرينة على عدم تحقق الواقعة المنشئة للضريبة وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك ان النص في الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 99 لسنة 19548 بفرض الضريبة الإضافية علي أنه " وتستحق هذه الرضيبة في أول يناير من كل سنة عن الإيرادات التي تقاضاها العضو أو التي وضعت تحت تصرفه خلال السنة التقويمية السابقة " يدل علي أن الواقعة المنشئة للضريبة الإضافية تكون بقبض الإيراد أو وضعه تحت تصرف صاحب الشأن بحيث يكون معدا للقبض ولا يوجد ما يحول دون تسلمه ، ولئن كان قيد المبلغ في الحساب الجاري لصاحب الشأن بالشركة يجعله موضوعا تحت تصرفه فتستحق عنه الضريبة ، إلا أنه يتعين أن يكون القيد حقيقيا بحيث لا يوجد ما يحول دون صرفه . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم خضوع المبلغ موضوع النزاع للضريبة الإضافية علي ما قرره من " أن ثمة عقبات مادية لا تستطيع مصلحة الضرائب جحدها قامت في وجه الممول المستأنف عليه - المطعون عليه - ومنعته من ان يكون في مكنته إستلام المبلغ محل الخلاف ، وهذا لا يعني إلا أن ذلك المبلغ لم يوضع تحت تصرفه بالمعني المراد في القانون الضريبي ، إذ أن سوء حالة الشركة مما أدي إلي إفلاسها ينبئ - في غير إعنات عن أن ما قبل من قيده بحسابه ليس إلا إجراء شكليا لا قيمة له في حقيقة الواقع ولم يعد بنفع عليه وليس أدل علي ذلك من أن إقامة المستأنف عليه لدعوي عمالية مطالبا بهذا المبلغ لم تكن مؤدية إلي تغيير الأوضاع " ، وكانت لجنة الطعن التي أحال الحكم المطعون فيه إلي أسبابها قد قررت ما يلي " وحيث يبين للجنة أن الطاعن قد طالب الشركة المذكورة للحصول علي هذا المبلغ ولم يحصل عليه لسوء حالة الشركة المالية ولأنها في حالة توقف عن العمل بسبب خلاف بينها وبين الوزارة مانحة الامتياز ، وحيث يبين للجنة من مذكرة الطاعن وأوراق الملف أنه قدم للمأمورية إقرارا معدلا في 29/3/1959 أي قبل إخطاره بالنموذج رقم 3 ضريبة إضافية ، وحيث يتضح للجنة أن الطاعن قام برفع دعوي للمطالبة بالمبلغ موضع الخلاف - القضية رقم 1063 لسنة 60 عمال جزئي اسكندرية - الأمر الذي يبين منه أنه لم يقصر في المطالبة به ، وحيث أنه واضح من الشهادة المقدمة من وكيل الطاعن بالجلسة أن الشركة المصرية لتنمية الإنشاءات السياحية " سيديت " قد أشهر إفلاسها في أول أكتوبر سنة 1959 وأن المبالغ المقيدة لحساب الطاعن في سنة 1957 لم تصرف لسيادته كما أنه لا ينتظر صرفها بعد إفلاس الشركة نظرا لأن الديون الممتازة التي علي الشركة المفلسة تستغرق كل أموال الشركة بل تزيد عليها كثيرا ، فلكل ذلك تري اللجنة أن واقعة الوضع تحت التصرف لم تكن بكامل أركانها ، ومن ثم فإن هذا المبلغ لا يخضع للضريبة علي هذا الأساس " ، ولما كا يبين من ذلك أن المحكمة استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية أن قيد المبلغ موضوع النزاع في الحساب الجاري للمطعون عليه بالشركة لم يكن قيدا حقيقيا بحيث كان في مكنته صرفه ، بل كان مجرد قيد شكلي لا تتوافر فيه المقومات المطلوبة لاعتبار المبلغ موضوعا تحت تصرفه ، واستندت المحكمة في ذلك إلي أسباب سائغة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 99 لسنة 1958 بفرض الضريبة الإضافية - على ما يتقاضاه عضو مجلس الإدارة المنتدب فى الشركات المساهمة - أن الواقعة المنشئة لهذه الضريبة، تكون بقبض الإيراد أو وضعه تحت تصرف صاحب الشأن بحيث يكون معداً للقبض، ولا يوجد ما يحول دون تسلمه، ولئن كان قيد المبلغ فى الحساب الجارى لصاحب الشأن بالشركة يجعله موضوعاً تحت تصرفه فيستحق عنه الضريبة، إلا أنه يتعين أن يكون القيد حقيقياً بحيث لا يوجد ما يحول دون صرفه. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة إستخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية أن قيد المبلغ موضوع النزاع فى الحساب الجارى للمطعون عليه " الممول " بالشركة لم يكن قيداً حقيقياً بحيث كان فى مكنته صرفه، بل كان مجرد قيد شكلى لا تتوافر فيه المقومات المطلوبة لإعتبار المبلغ موضوعاً تحت تصرفه، وإستندت المحكمة فى ذلك إلى أسباب سائغة، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون.