الطعن رقم 90 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-1-31
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب جديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في ان الطاعنين استوردا من ايران رسالة " لوز قلب " زنتها عشرون طنا ومعبأة في 275جوالا وقام مكتب الحجر الزراعي بجمرك الاسكندرية بفحصها يوم ورودها في 21/3/1945 كما فحصها قسم الحشرات بوزارة الزراعة في اليوم التالي فتبين ان العينة التي اخذت منها مصابة بيرقات حشرة اللوز الاخضر ( ايورتيوما امجدالي ) الممنوع دخولها البلاد المصرية وفقا للقرارين الصادرين من وزير الزراعة في 5/5/1945 و 5/4/1942 بناء علي القانون رقم 1 سنة 1916 بشان وقاية المزروعات من الافات المتنقلة من الخارج ولذلك امرت وزارة الزراعة بعدم الافراج عنها واعادة تصديرها الي الخارج في ظرف خمسة عشر يوما والا فيسوغ اعدامها وفقا للمادة الرابعة من القانون المشار اليه . وقد اقام الطاعنان الدعوى رقم 510مستعجل الاسكندرية سنة 1945 وقض فيها بندب خبير جاء في تقريره ان ما نسبته 24.3 في المائة من اجولة الرسالة مصاب بحشرة اللوز الاخضر وان هذه الحشرة وجدت ميتة ومن الممكن تطهير الرسالة منها بالوسائل العلمية الحديثة ولا يخشي من دخولها البلاد المصرية وبناء علي هذا التقرير طلب الطاعنان من وزارة الزراعة العدول عن امرها بمنع دخول الرسالة ولكنها اصرت علي تنفيذه فاقام الطاعنان دعواهما رقم 119 كلي الاسكندرية سنة 1946 بطلب الحكم بالزام المطعون عليهم بان يدفعوا اليهما ستة عشر الفا من الجنيهات تعويضا عما لحقهما من خسائر وما ضاع عليهما من ارباح بسبب اضطرارها الي تصدير الرسالة الي بيروت وبيعها فيها باقل من ثمنها وقد اسس الطاعنان دعواهما علي ان القرار الصادر من وزير الزراعة في 5/5/1940 هو قرار باطل لخروجه فيه عن حدود السلطة اليت خولتها له " المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة1916 وان الامر الصادر من وارة الزراعة بمنع دخول الرسالة البلاد المصرية جاء مخالف للمادة السابعة من هذا القانون التي تجيز ادخال الفواكة والخضر والبذور التي يمكن تطهيرها بالتبخير كما هو الحال في رسالتهما علي ما اثبته خبير دعوى اثبات الحالة في تقريره وان اصرار عمال الوزارة رغم ذلك علي تنفيذ الامرالقاضي بمنع دخولها البلاد واعادة تصديرها الي الخارج ينطوى علي خطا جسيم وتعسف في استعمال السلطة وفي 26/2/1948 قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية برفض الدعوى والزام الطاعنين بمصروفاتها . فاستانف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 270 سنة 4 قضائية محكمة استئناف الاسكندرية .وفي29/12/1949 قضت المحكمة برفضه وتاييد الحكم الابتدائي فقرر الطاعنان الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور .
ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك ان المحكمة اعتمدت في قضائها برفض دعوى الطاعنبن علي صحة الامر الاداري الصادر من وزارة الزراعة بمنع دخول رسالة اللوز التي استورداها وباعادة تصديرها الي الخارج وذلك استنادا الي ما قررته من انه لا يتضمن اية مخالفة للقانون وانه غير مشمول بعيب التعسف في استعمال السلطة - مع ان المادة الرابعة من القانون رقم 1 لسنة 1916 قد نصت علي ان الطرود التي يعاد تصديرها الي الخارج هي التي يكون دخولها ممنوعا وفقا لاحكام المواد السابقة علي هذه المادة وانه مع التسليم بصحة قرار وزير الزراعة الصادر في5/5/1945 والذي اضاف حشرة خنفساء اللوز الاخضر الي الحشرات التي لا ينجع فيها العلاج فانه وفقا لهذا القرار والمادة الرابعة المشار اليها لا يحق لوزارة الزراعة ان تمنع الا دخول الطرود المصابة بهذه الحشرة دون الطرود غيرالمصابة بها وانه لما كان ثابتا بالاوراق ان مكتب الحجر الزراعي بجمرك الاسكندرية لم يقم بفحص جميع طرود الرسالة وعددها 279 جوالا وانما اكتفي بفحص اربعة اجولة منها ولم تظهر الحشرة الانف ذكرها الا في الجوال الرابع كما ان خبير دعوى اثبات الحالة رقم 510مستعجل الاسكندرية سنة1945 اثبت في تقريره ان بعض طرود الرسالة هو الذي كان مصابا بها فقط فيكون قرار منع دخول الطرود السليمة قرارا باطلا لمخالفته لنص المادة الرابعة من القانون السالف الذكر : وانه فضلا عما تقدم فان المادة الثامنة منه تنص علي وجوب ان تكون النباتات والفواكة والخضر والبذور الواردة من الخارج محزومة بكيفية تسهل الكشف عليها وتطهيرها بالتبخير اذا دعا الحال ومفاد هذا النص انه يجوز فتح هذه الطرود فكان لزاما علي موظفي وزارة الزراعة ان يقوموا بفحص جميع طرود رسالة اللوز التي استوردها الطاعنان وفرز الطرود السليمة من الطرود المصابة حتي يقتصر المنع علي هذه الاخيرة دون الاولي اما وانهم قد قصروا في القيام بهذا الواجب ولم يجروا الفحص الكلي المطلوب فيكون قرارهم باصابة جميع طرود الرسالة دون التحقق من ذلك قرار باطلا .
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم يقدم الطاعنان ما يثبت انهما تمسكا لدي محكمة الموضوع بما تضمنه وانهما جعلا منه سببا لدعواهما ذلك ان الثابت بالحكم انهما انما اسساها علي بطلان قرار وزير الزراعة الصادر في5/5/1940 لمجاوزته سلطته في اصداره وعلي مخالفة الامر الصادر من وزارة الزراعة بمنع دخول رسالتهما البلاد المصرية للمادة السابعة من القانون رقم 1 لسنة 1916 التي اجيز ادخال الفواكه والخضر والبذور متي كان يمكن تطهيرها بالتبخير ومن ثم يكون ما ورد في سبب الطعن هو وجه جديد للدعوى ولما كان غير متعلق بالنظام العام فانه لا تجوز اثارته لاول مرة لدي محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان سبب الطعن هو وجه جديد للدعوى غير متعلق بالنظام العام فإن التحدي به لأول مرة لدى محكمة النقض غير جائز. وإذن فمتى كان الواقع هو أن الطاعنين أسسا دعواهما على بطلان قرار وزير الزراعة الصادر في 5 مايو سنة 1940 لمجاوزته سلطته في إصداره وعلى مخالفة الأمر الصادر من وزارة الزراعة بمنع دخول رسالتهما البلاد المصرية للمادة السابعة من القانون رقم 1 لسنة 1916 التي تجيز إدخال الفواكه والخضر والبذور متى كان يمكن تطهيرها زاعمين أن رسالتهما ينطبق عليها هذا الوصف فما كان يجوز الأمر بمنع دخولها، وكان طعنهما مؤسسا على عدم قيام مكتب الحجر الزراعي بفحص جميع طرود الرسالة واكتفائه بفحص أربعة منها مع أنه كان يجب فحصها جميعا وفرز الطرود السليمة من الطرود المصابة حتى يقتصر منع الدخول على هذه الأخيرة فإن هذا السبب يكون مقبول لعدم تقديم الطاعنين ما يثبت أنهما تمسكا بما تضمنه لدى محكمة الموضوع وأنهما جعلا منه سبباً لدعواهما.