⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 326 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1973-3-7 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسائل عامة
⚖️ ضريبة القيم المنقولة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مراقبة ضرائب الشركات المساهمة بالإسكندرية حددت وعاءي ضريبة الأرباح التجارية وضريبة القيم المنقولة للشركة الطاعنة عن نشاطها في سنة 1957 علي أساس مبلغ 29890ج و 146 م بالنسبة لوعاء الضريبة الأولي قبل إعمال المادتين 36 ، 35 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ومبلغ 11138ج و 832 م بعد إعمال هاتين المادتين وحددت وعاء الضريبة الثانية بمبلغ 5518ج و 227م توزيعات المادة 35 ومبلغ 3734ج و 670 م صافي المبالغ المدفوعة لأصحاب السندات المستهلكة بطريق السحب اشهري علي اعتبار أنها توزيعات ، وإذ اعترضت الطاعنة وأحيل الخلاف إلي لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 19/6/1960 بتعديل تحديد المراقبة لصافي أرباح الشركة الخاضعة للضريبة علي الأرباح التجارية إلي مبلغ 17609ج و 991م وذلك قبل إجراء خصومات المادتين 36 ، 35 وبتعديل تحديد المراقبة لوعاء ضريبة القيم إلي مبلغ 5518ج ، 227م ، فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوي رقم 940 سنة 1960 تجاري اسكندرية الابتدائية بالطعن في هذا القرار طالبة الحكم بعدم اختصاص لجنة الطعن بنظر المنازعة المتعلقة بضريبة القيم المنقولة ، وبتعديل هذا القرار فيما قضي به بالنسبة لتحديد وعاء الضريبة التجارية وتحديد هذا الوعاء بمبلغ 26441ج و 71م ، وبتاريخ 31/5/1962 حكمت المحكمة برفض الطعن وتأييد قرر اللجنة . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 60 سنة 18ق اسكندرية طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها ، وبتاريخ 10/3/1965 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وقرار اللجنة في خصوص الشق الخاص بتحديد وعاء الضريبة علي إيراد القيم المنقولة وبعدم اختصاص لجنة الطعن بنظره ، وبتأييد الحكم المستأنف في خصوص الشق الخاص بتحديد وعاء الضريبة علي الأرباح التجارية . طعنت الشركة في الشق الأول من هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها . وحيث إن الطعن بنى على أسباب ثلاثة تتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وتقول الطاعنة بيانا لذلك إن الحكم قضى بعدم اختصاص لجنة الطعن بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد وعاء الضريبة على إيراد القيم المنقولة مستندا فى ذلك إلى أن المواد التى تنظم اختصاص لجنة الطعن وردت فى الكتاب الثانى من القانون رقم 14 لسنة 1939 وهو خاص بضريبة الأرباح التجارية والصناعية ولم يحل إليه الكتاب الأول بشأن الضريبة على رءوس الأموال المنقولة فى هذا الخصوص ، فى حين أنه طبقا للمادة 45 من القانون سالف الذكر يكون لمصلحة الضرائب أن تدخل على إقرارات الشركات المساهمة ما تراه من تصحيحات أو تعديلات وهى تناول كلا من ضريبتى القيم المنقولة والأرباح التجارية لتداخل الأحكام المعلقة بهما ، ولأن عاء الضريبة الأخيرة لا يتحدد إلا بعد تحديد وعاء الضريبة الأولى وإجراء الخصم المنصوص عليه فى المادتين 35 ، 36 من القانون ، ولذلك فإن مصلحة الضرائب تقوم بإخطار الشركة بهذه التصحيحات والتعديلات على نموذج واحد هو النموذج رقم 18 ضرائب ، ثم تخطرها بالربط على الوعاءين على النموذج رقم 19 ضرائب فإذا لم توافق الشركة على الربط طعنت عليه أمام اللجنة وفقا لاحكام المادة 52 من القانون بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952 بحيث صارت لجان الطعن تختص بالفصل فى جميع أوجه الخلاف بين المملول والمصلحة ، وإذا قضى الحكم المطعون فيه عدم اختصاص لجنة الطعن بنظر المنازعة المتعلقة بضريبة القيم المنقولة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المشرع خص كل كتاب من الكتب الثلاثة الأول من القانون رقم 14 لسنة 1939 - الخاص بضريبة إيرادات رءوس الأموال المنقولة وضريبة الأرباح التجارية والصناعية وضريبة كسب العمل - بأحكام ضريبة معينة بحيث لا يجري سريان حكم ضريبة علي أخري إلا بنص خاص ، وإذ وردت المواد من 50 إلي 54 التي تنظم عمل لجان الطعن واختصاصها في الكتاب الثاني من القانون سالف الذكر وهو خاص بالضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية دون أن يكون لها مثيل في مواد الكتاب الأول الخاص بالضريبة علي إيرادات رءوس الأموال المنقولة ودون أن يحيل إليها هذا الكتاب ، فإن مفاد ذلك أن المشرع قصد إلي أن تكون ولاية هذه اللجان مقصورة علي المنازعات الخاصة بالضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية ولا تتعداها إلي ما سواها من الضرائب الأخري إلا بنص خاص باعتبار أن الأحكام المتعلقة بهذه اللجان استثناء من القواعد العامة الاختصاص الواردة في قانون المرافعات ، فلا تحال المنازعات الخاصة بضريبة القيم المنقولة إلي لجان الطعن ، بل يرفع أمرها مباشرة إلي المحاكم صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة المنازعات طالما يرد بشأنها نص خاص ، ومع مراعاة الأحكام الخاصة بهذه الضريبة التي وردت في الكتاب الرابع من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، يؤيد هذا النظر أنه عندما أراد المشرع تطبيق الأحكام المتعلقة بالطعن أمام هذه اللجان بالنسبة لضرائب معينة نص علي ذلك صراحة ، فقد أشارت إلي ذلك المادة 75 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بالنسبة للضريبة علي أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية ، وأجازت المادة 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 لممولي الضريبة العامة علي الإيراد أن يطعنوا في تقدير مصلحة الضرائب خلال شهر من وصول التنبيه إليهم أمام اللجنة المنصوص عليها في المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، ونصت المادة 37 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم الأيلولة علي التركات علي اختصاص هذه اللجان بالفصل في أوجه الخلاف بين ذوي الشأن والمصلحة وفقا للاوضاع والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 14 لسنة 1939 ، لايغير من ذلك أن مصلحة الضرائب ضمنت النموذجين رقمي 18 ، 19 ضرائب بيانات عن دعاءي الضريبة التجارية وضريبة القيم المنقولة ، إذ لم تشر اللائحة للقانون رقم 14 لسنة 1939 إلي هذين النموذجين إلا في المادة 24 التي وردت في الكتاب الثاني من اللائحة ، وهو خاص بضريبة الأرباح التجارية والصناعية ، كذلك بالنسبة للحخصم المنصوص عليه في المادتين 35 ، 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فليس من شا،ه أن يضفي اختصاصا علي لجان الطعن بالنسبة لضريبة القيم المنقولة ، بل يتم الخصم المذكور طبقا لما ورد في إقرار الشركة علي أن يعدل وعاء الضريبة التجارية فيما بعد تبعا لتعديل وعاء ضريبة القيم المنقولة إذا ما صدر بذلك حكم من القضاء ولا محل للاستدلال بالتعديل الذي أدخله المشرع بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952 علي المادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، إذ وردت هذه المادة بالكتاب الثاني الخاص بالضريبة علي الأرباح التجارية ،" هذا إلي أن النص بعد التعديل علي أن " تختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة " لايفيد أن لجان الطعن تختص بنظر المنازعات المتعلقة بضريبة القيم المنقولة بل يقتصر اختصاصها علي الفصل في كافة أوجه الخلاف المتعلقة بضريبة الأرباح التجارية ، فضلا عن أن هذا التعديل لم يقصد به سوي إعادة صياغة هذه المادة ، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952 بقولها " إن تعديل المادة 53 يجمع أيضا بين ما تتأثر في النصوص الحالية من أحكام خاصة بموضوع اختصاص اللجان وإجراءاتها وسلطاتها مع حقوق طرفي النزاع أمامها ولا يخرج التعديل في هذا المجال عن إعادة الصياغة " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قدالتزم هذا النظر وجري في قضائه علي أنه ليس للجان الطعن ولاية الفصل في المنازعات الخاصة بضريبة القيم المنقولة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون علي غير أساس . وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
خص المشرع كل كتاب من الكتب الثلاثة الأول من القانون رقم 14 لسنة 1939 - الخاص بضريبة إيرادات رءوس الأموال المنقولة وضريبة الأرباح التجارية والصناعية والضريبة كسب العمل - بأحكام ضريبة معينة بحيث لا يجرى سريان حكم ضريبة على أخرى إلا بنص خاص. وإذ وردت المواد من 50 إلى 54 التى تنظم عمل لجان الطعن وإختصاصها فى الكتاب الثانى من القانون سالف الذكر، وهو خاص بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية دون أن يكون لها مثيل فى مواد الكتاب الأول الخاص بالضريبة على إيرادات رءوس الأموال المنقولة، ودون أن يحيل إليها هذا الكتاب، فإن مفاد ذلك أن المشرع قصد إلى أن تكون ولاية هذه اللجان مقصورة على المنازعات الخاصة بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، ولا تتعداها إلى ما سواها من الضرائب الأخرى إلا بنص خاص بإعتبار أن الأحكام المتعلقة بهذه اللجان إستثناء من القواعد العامة فى الإختصاص الواردة فى قانون المرافعات، فلا تحال المنازعات الخاصة بضريبة القيم المنقولة إلى لجان الطعن، بل يرفع أمرها مباشرة إلى المحاكم صاحبة الولاية العامة بالفصل فى كافة المنازعات طالما لم يرد بشأنها نص خاص، ومع مراعاة الأحكام الخاصة بهذه الضريبة التى وردت فى الكتاب الرابع من القانون رقم 14 لسنة 1939، يؤيد هذا النظر أنه عندما أراد المشرع تطبيق الأحكام المتعلقة بالطعن أمام هذه اللجان بالنسبة لضرائب معينة نص على ذلك صراحة، فقد أشارت إلى ذلك المادة 75 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بالنسبة للضريبة على أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية، وأجازت المادة 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 لممولى الضريبة العامة على الإيراد أن يطعنوا فى تقدير مصلحة الضرائب خلال شهر من وصول التنبيه إليهم أمام اللجنة المنصوص عليها فى المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939، ونصت المادة 37 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم الأيلولة على التركات على إختصاص هذه اللجان بالفصل فى أوجه الخلاف بين ذوى الشأن والمصلحة وفقاً للأوضاع والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 14 لسنة 1939، لا يغير من ذلك أن مصلحة الضرائب ضمنت النموذجين رقمى 18، 19 ضرائب بيانات عن وعاءى الضريبة التجارية وضريبة القيم المنقولة، إذ لم تشر اللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1939 إلى هذين النموذجين إلا فى المادة 24 التى وردت فى الكتاب الثانى من اللائحة، وهو خاص بضريبة الأرباح التجارية والصناعية، كذلك بالنسبة للخصم المنصوص عليه فى المادتين 35، 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939، فليس من شأنه أن يضفى إختصاصاً على لجان الطعن بالنسبة لضريبة القيم المنقولة، بل يتم الخصم المذكور طبقاً لما ورد فى إقرار الشركة، على أن يعدل وعاء الضريبة التجارية فيما بعد تبعاً لتعديل وعاء ضريبة القيم المنقولة إذا ما صدر بذلك حكم من القضاء. ولا محل للإستدلال بالتعديل الذى أدخله المشرع بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952 على المادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939، إذ وردت هذه المادة بالكتاب الثانى الخاص بالضريبة على الأرباح التجارية، هذا إلى أن النص بعد التعديل على أن " تختص لجان الطعن بالفصل فى جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة " لا يفيد أن لجان الطعن تختص بنظر المنازعات المتعلقة بضريبة القيم المنقولة، بل يقتصر إختصاصها على الفصل فى كافة أوجه الخلاف المتعلقة بضريبة الأرباح التجارية، فضلاً عن أن هذا التعديل لم يقصد به سوى إعادة صياغة هذه المادة وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952.