الطعن رقم 279 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-2-21
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ اوصاف الالتزام - التضامن
⚖️ تضامن
⚖️ ضريبة التركات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عثمان زكريا وعضوية حامد وصفى وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية ضرائب العطارين ثان قدرت صافي تركة .......................... بمبلغ 20680ج و 732 م ، وإذ اعترض الورثة وأحيل الخلاف إلي لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 28/4/1960 بتعديل تقديرات المأمورية إلي مبلغ 15593ج و 546 م ، وباعتبار العقار الكائن بشارع منديس بالإسكندرية من أصول التركة بالنسبة لجميع الورثة ، وخصم مبلغ 292ج و 486 م قيمة السلفة المستحقة لبنك الأراضي المصري من وعاء التركة ، فقد أقامت .......................... أرملة المتوفي - المطعون عليها الأولي - الدعوي رقم 744 سنة 1960 تجاري الاسكندرية الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن في هذا القرار طالبة إلغاءه فيما يتعلق بعقار شارع منديس واعتباره مملوكا لها ، كما أقامت .......................... شقيقة المتوفي - المطعون عليها الأخيرة - الدعوي رقم 765 سنة 1960 تجاري الاسكندرية الابتدائية بذات طلبات المطعون عليها الأولي ، وأقامت مصلحة الضرائب بدورها الدعوي رقم 836 سنة 1960 تجاري الاسكندرية الابتدائية طلبت فيها تعديل قرار اللجنة وتأييد تقديرات المأمورية ، وقررت المحكمة ضم الدعويين 744 سنة 1960 ، 836 سنة 1960 إلي الدعوي 765 سنة 1960 . وبتاريخ 29/5/1961 حكمت المحكمة بتأييد قرار اللجنة . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 489 سنة 17 ق تجاري الاسكندرية طالبة إلغاءه وتأييد تقديرات المأمورية ، وبتاريخ 24/2/1965 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها .
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ، تنعى مصلحة الضرائب على الحكم على الحكم المطعون فيه السبب الأول فيهما التناقض ، إذا بينما يقرر أن المطعون عليها الولى قدمت من المستندات ما يثبت ملكيتها للعقار الكائن بشارع منديس مما مؤداه أن يضيف الحكم قيمة هذا العقار إلى نصيب المطعون عليها الأولى ويخضعه لرسم الأيلولة الخاص بها ، إذا به يؤيد ما قضت به محكمة أول درجة من اعتبار العقار المذكور تركة بالنسبة لجميع الورثة .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن الواقع في الدعوي أن الحكم الابتدائي قضي باعتبار العقار موضوع النزاع من أصول تركة مورث المطعون عليهن وأن رسم الأيلولة عنه مستحق ورثته ، وإذ استأنفت مصلحة الضرائب الحكم لتخصيص المطعون عليها الأولي برسم الأيلولة دون باقي الورثة ، ولم تطعن الأخيرة عليه بالاستئناف ، وكان الاستئناف وفقا لنص المادة 409 من قانون المرافعات السابق ينقل الدعوي بحالتها إلي محكمة الدرجة الثانية في حدود ما يرفع عنه الاستئناف ، ولا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتعرض للفصل في أمر غير مطروح عليها ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ان المحكمة استخلصت من المستندات المقدمة في الدعوي أن العقار موضوع النزاع آل إلي المطعون عليها الأولي بتصرف صادر من الغير وليس من المورث ، فلا تكون ملزمة بأداء الرسم عنه ، إلا أنه لما كانت المطعون عليها الأولي قد قبلت الحكم الابتدائي ولم تطعن عليه بالاستئناف ، وكان لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تسوئ مركز مصلحة الضرائب بالاستئناف الذي قامت هي برفعه ، فتقضي بعدم استحقاق رسم عن هذا العقار . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم نطاق الاستئناف وقضي بتأييد الحكم الابتدائي فإنه لا يكون مشوبا بالتناقض ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس .
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ، وتقول الطاعنة فى بيان ذلك إن المأمورية استبعدت من أصول التركة ثلث دين بنك الأراضى المصرى البالغ قدره 292ج و 486م على أساس أن البنك يداين المورث والمطعون عليها الأولى وثالث بلتضامن فيما بينهم فى ذلك المبلغ ، غير ان الحكم خصم المبلغ جميعه من وعاء الضريبة على أساس أن هذا الدين غير قابل للانقسام فى علاقة المدينين المتضامنين بالدائن ، وأنه يجوز للأخير أن يرجع على أى منهم بكل الدين ، هذا فى حين ان الدين ينقسم على المدينين المتضامنين معا طبقا لحكم المادة 297 من القانون المدنى فإذا أوفاه أحدهم كان له حق الرجوع على كل من المدينين الاخرين بقدر حصته ، ومؤدى ذلك أنه إذا دفعت التركة الدين كانت دائنة لكل من المدينين الاخرين بقدر الثالث ويحق لها أن ترجع على كل منهم بقدر حصته فى الدين إلا غذا ثبت إعسار أى منهما فإنها تتحمل هذا الإعسار ، وإذ أضاف الحكم المطعون فيه الدين كله إلى الخصوم تتركه دون أن يثبت من الأوراق إعسار أى من المدينين الآخرين فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن النص في المادة 14 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة علي التركات علي أنه " يستبعد من التركة كل ما عليها من الديون والالتزامات إذا كانت ثابتة بمستندات تصلح دليلا علي المتوفي أمام القضاء " ، يدل علي أن الديون التي شغلت بها ذمة المتوفي تستبعد من وعاء الضريبة علي التركات متي كانت ثابته بميتندات تصلح دليلا عليه أمام القضاء ، إذ كان للدائن أن يرجع علي المدين المتضامن بالدين جميعه باعتبار أن ذمة المدين قد انشغلت بكل الدين ولا يستطيع أن يجزئ الوفاء وتبقي تركته من بعد وفاته مشغولة بهذا الدين شأنها في ذلك المدين لو بقي حيا ، فإنه يتعين إستبعاد هذا الدين بأكمله من وعاء ضريبة التركات ، ولا يحول دون ذلك أن يكون للوارث الذي أوفي بالدين حق الرجوع علي باقي المدينين المتضامنين كل بقدر حصته ، لأن المعول عليه في تحديد وعاء هذه الضريبة هو انشغال ذمة المتوفي بالدين قبل الدائن وليس بحصته فيه قبل باقي المدينين ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي أن دين بنك الأراضي غير قابل للانقسام في علاقة الدائن بالمدينين المتضامنين ، ورتب علي ذلك وجوب خصم هذا الدين كله من أصول التركة فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإستئناف وفقاً لنص المادة 409 من قانون المرافات السابق، ينقل الدعوى بحالتها إلى محكمة الدرجة الثانية فى حدود ما رفع عنه الإستئناف، ولا يجوز لمحكمة الإستئناف أن تتعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها. وإذ كان الواقع فى الدعوى أن الحكم الإبتدائى قضى بإعتبار العقار موضوع النزاع من أصول تركة المورث، وأن رسم الأيلولة عنه مستحق على جميع ورثته، فاستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لتخصيص المطعون عليها الأولى برسم الأيلولة دون باقى الورثة، ولم تطعن الأخيرة عليه بالإستئناف، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة إستخلصت من المستندات المقدمة فى الدعوى أن العقار موضوع النزاع آل إلى المطعون عليها الأولى بتصرف صادر من الغير وليس من المورث فلا تكون ملزمة بأداء الرسم عنه، إلا أنه لما كانت المطعون عليها الأولى قد قبلت الحكم الإبتدائى ولم تطعن عليه بالإستئناف، وكان لا يجوز لمحكمة الإستئناف أن تسوئ مركز مصلحة الضرائب بالإستئناف الذى قامت هى برفعه فتقضى بعدم إستحقاق رسم عن هذا العقار. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم نطاق الإستئناف و قضى بتأييد الحكم الإبتدائى، فإنه لا يكون مشوباً بالتناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 14 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات، أن الديون التى شغلت بها ذمة المتوفى تستبعد من وعاء الضريبة على التركات متى كانت ثابتة بمستندات تصلح دليلاً عليه أمام القضاء. وإذ كان للدائن أن يرجع على المدين المتضامن بالدين جميعه بإعتبار أن ذمة المدين قد إنشغلت بكل الدين ولا يستطيع أن يجزئ الوفاء وتبقى تركته من بعد وفاته مشغولة بهذا الدين، شأنها فى ذلك شأن المدين لو بقى حياً، فإنه يتعين إستبعاد هذا الدين بأكمله من وعاء ضريبة التركات. ولا يحول دون ذلك أن يكون للوارث الذى أوفى بالدين حق الرجوع على المدينين المتضامنين كل بقدر حصته، لأن المعول عليه فى تحديد وعاء هذه الضريبة هو إنشغال ذمة المتوفى بالدين قبل الدائن وليس بحصته فيه قبل باقى المدينين، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن دين بنك الأراضى غير قابل للإنقسام فى علاقة الدائن بالمدينين المتضامنين، ورتب على ذلك وجوب خصم هذا الدين كله من أصول التركة فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.