الطعن رقم 89 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1951-12-27
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثر الاستئناف
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان واقعة الدعوى علي ما يستفاد من الحكم المطعون وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليه الاول اشتري من باقي المطعون عليهم ارضا فضاء بجهة نفاده - فرفع الطاعنون الدعوى رقم 765 سنة 1945 مدني قوص وقالوا في صحيفتها المعلتة الي المشتري في 30/11/1944 وللبائعين في 9 و 24 و 25 من ديسمبر سنة 1944 انهم علموا بالبيع في 16 من نوفمبر سنة 1944 وانهم يطلبون الحكم باحقيتهم في اخذ العقار المبيع بالشفعة لانهم يجاورنه فدفعها المشتري بدفوع ثلاثة - الاول - سقوط دعوى الشفعة لعدم اعلان الطلب للبائعين في ظرف خمسة عشر سوما من تاريخ العلم بالبيع - والثاني - سقوط الحق في الاخذ بالشفعة لعدم اظهار الرغبة في الميعاد القانوني - والثالث -ان طالبي الشفعة لا يجاورون العقار المشفوع فيه - وفي26/5/1945 قضت محكمة اول درجة اولا - برفض الدفع بسقوط حق الشفعة لعدم اتخاذ الاجراءات في الميعاد القانوني . وثانيا - تمهيديا بالاحالة علي التحقيق لاثبات ونفي علم المدعين ( الطاعنين ) بالبيع وقت حصوله ويندب خبير هندسي لمعاينة العين المبيعة وبيان ما اذا كان الطاعنون يملكون عقارا بجوارها او لا - وفي24/12/1946 قضت المحكمة برفض دعوى الطاعنين تاسيسا عيل ما اثبته خبير الدعوى من ان الطاعنين لا يملكون الارض المجاورة - ولم تر محلا لاجراء التحقيق الذي امرت به في خصوص العلم - فاستانف الطاعنون هذا الحكم فقضت محكمة قنا الابتدائية بهيئة استئنافية في 31/5/1948 بقبول الاستئناف شكلا وتمهيديا وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب الخبراء الزراعيين لتحقيق مسألة الجوار .وبعد ان قدم الخبير تقريره مثبتا فيه الجوار قضت المحكمة في 21/3/1949 تمهيديا وقبل الفصل في الموضوع باحالة الدعوى علي التحقيق لاثبات واقعة العلم . وبعد ان سمعت المحكمة اقوال الشهود قضت في 23/1/1950 بتاييد الحكم المستانف مؤسسة قضاءها علي ان المستانفين ( الطاعنين ) كانوا يعلمون بالبيع وقت حصوله في 8/8/1943 وانهم لم يبدوا الرغبة ولم يرفعوا الدعوى الا في 19/11/1944 و 9/12/1944 و 25/12/1944 فيكون قد جاوزوا الميعاد المبين في المادتين 14 و 15 من قلنون الشفعة وانه " فضلا عن انه فيما تقدم ما يكفي لاسقاط حق المستانفين في الشفعة فانه ثابت انهم لم يعلنوا رغبتهم للبائعين في المدة التي حددتها المادة الرابعة عشرة اذ انه باخذهم باقوالهم التي وردت في عريضة الدعوى الابتدائية من انهم علموا بالبيع منذ ثلاثة ايام فاذا عرف ان رسم الدعوى قد دفع في 19/11/1944 فيكون علمهم في 16/11/1944 وانهم لم يعلنوا تلك العريضة للبائعين الا بعد مرور اكثر من خمسة عشر يوما علي تاريخ العلم اذ لم يثبت انهم وجهوا اليهم انذارا قبل ذلك فاذا اعتبرت العريضة المذكورة بمثابة انذار ايضا فقد اعلنت بعد الميعاد ويكون الحق في الشفعة قد سقط من هذه الناحية ايضا " فقرر الطاعنون الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث انه بني علي سببين ينعي الطاعنون في اولهما علي الحكم المطعون فيه انه اذ استند فيما قضي به من سقوط حقهم في الشفعة الي ما شهد به شهود المطعون عليه الاول من ان الطاعنين علموا بالبيع وقت حصوله في 8/8/1943 وان المشتري اقام بناء علي الارض المشفوع فيها وانهم قد عجزو عن نفي ما اثبته المطعون عليه الاول فيعتبر علمهم بالبيع راجعا الي تاريخ عقد البيع وهو 8/8/1943 خالف القانون وخالف الثابت بالاوراق ذلك ان اقوال الشهود كما هي مثبته بمحضر التحقيق لا تؤديء الي اثبات العلم بكافة شروط البيع ليتحقق بذلك العلم الكامل الذي يبدأ منه الميعاد الواجب فيه اظهار الرغبة في الشفعة وينعي الطاعنون علي الحكم في السبب الثاني انه اذ قضي برفض دعواهم استنادا الي انهم لم يعلنوا الرغبة في الشفعة الي البائعين في ظروف خمسة عشر يوما من تاريخ علمهم بالبيع مع اان هذا الوجه من الدفاع سبق ان رفضته محكمة اول درجة بحكمها الصادر في 26/5/1945 - كما اشارت اليه محكمة الاستئناف في 21/3/1946 بانه حكم قطعي ولم يستانفه المطعون عليه الاول لا بصفة اصلية ولا بصفة فرعية بل ولم يتمسك بهذا الوجه امام محكمة الدرجة الثانية - وذا تعرضت المحكمة لهذا الدفاع من تلقاء نفسها - مع انها لا تملك ذلك اذ هو ليس متعلقا بالنظام العام - تكون قد اخطأت في تطبيق القانون .
ومن حيث انه لما كان يبين من الصورة الرسمية لمذكرة المطعون عليه الاول ( المشتري ) وهي مقدمة من الطاعنيني - ان المطعون عليه الاول طلب في هذه المذكرة المقدمة الي محكمة ثاني درجة في 23/1/1950 ( ان تقضي بسقوط حق المستانفين ( الطاعنين ) في الاخذ بالشفعة اذ انهم لم يظهروا رغبتهم في ظروف خمسة عشر يوما من وقت علمهم بالبيع ) - وكان يترتب علي استئناف الطاعنين نقل الدعوى بجميع عناصرها الي المحكمة الاستئنافية ومن ثم جاز للمستانف عليه عند طلبه تاييد الحكم المستانف الذي صدر في موضوع الدعوى لمصلحته ان يبدي كل ما لديه من دفوع وأدلة حتي ما كان منها قد صدر برفضه حكم مستقل من محكمة اول درجة متي كان هذا الحكم لم يعلن اليه ولم يقبله ثم اغناه عن استئنافه صدور الحكم في الدعوى لمصلحته - لما كان ذلك وكان الحكم قد استحخلص من اقرارا الطاعنين في عريضة دعواهم انهم علموا بالبيع علما كاملا في 16/11/1944 ولم يعلنوا البائعين بصحيفة دعوى الشفعة الا في 9 و 25 /12/1944 - وهي تقوم في هذه الحالة مقام ابداء الرغبة في الاخذ بالشفعة - اي بعد ميعاد اكثر من خمسة عشر يوما وكان يترتب قانونا علي عدم اتخاذ هذا الاجراء الجوهري قبل المشتري والبائعين علي السواء سقوط حق الشفيع في الاخذ بالشفعة - لما كان ذلك كذلك كان ما يعيبه الطاعنون علي الحكم في السبب الثاني لا مبرر له .
ومن حيث انه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه انه مقام عيل اساسين ( الاول )( علم الطاعنين بالبيع في 8/8/1943 وهو العلم الذي استخلصته المحكمة من اقوال الشسهود ( الثاني ) علمهم بالبيع في 16/11/1944 باقراررهم في عريضة الدعوى وعدم اعلانهم الرغبة في اخذ العقار المبيع بالشفعة بعد هذا العلم الي جميع خصوم الدعوى في الميعاد القانوني مما يترتب عليه سقوط حقهم فيها وكان الاساس الثاني يقوم به الحكم وحده وقد تبين ان الطعن عليه غير صحيح - لما كان ذلك - كان النعي علي الحكم بما ورد في السبب الاول غير منتج .
ومن يث انه لكلكم ما ىتقدم يكون الطعن عيل غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يترتب على الاستئناف نقل الدعوى بجميع عناصرها إلى المحكمة الاستئنافية، فيجوز للمستأنف عليه عند طلبه تأييد الحكم المستأنف الذي صدر في موضوع الدعوى لمصلحته أن يبدي كل ما لديه من دفوع وأدلة حتى ما كان منها قد صدر برفضه حكم مستقل من محكمة أول درجة متى كان هذا الحكم لم يعلن إليه ولم يقبله ثم أغناه عن استئنافه صدور الحكم في الدعوى لمصلحته. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من إقرار الطاعنين في عريضة دعواهم بالشفعة أنهم علموا بالبيع علماً كاملاً في تاريخ كذا ولم يعلنوا البائعين بصحيفة دعوى الشفعة ـ وهي تقوم في هذه الحالة مقام إبداء الرغبة في الأخذ بالشفعة إلا بعد أكثر من خمسة عشر يوماً وإنه بناء على ذلك يسقط حقهم في الأخذ بالشفعة، فلا يصح أن ينعى عليه إنه إذ قرر ذلك يكون قد أخطأ إذ تعرض لهذا الدفاع الذي سبق أن رفضته محكمة الدرجة الأولى ولم يستأنف المشتري حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه القاضي برفض دعوى الشفعة قد أقيم على أساسين: الأول علم الطاعنين بالبيع في تاريخ كذا مستخلصاً هذا العلم من أقوال الشهود، والثاني علمهم بالبيع في التاريخ الذي أقروا به في عريضة دعوى الشفعة، وعدم إعلانهم الرغبة بعد هذا العلم إلى جميع خصوم الدعوى في الميعاد القانوني، مما يترتب عليه سقوط حقهم في الشفعة، وكان هذا الأساس الثاني كافياً لأن يقوم عليه وحده الحكم، وكان الطعن الموجه إليه غير صحيح، كان النعي على الحكم في خصوص الأساس الأول غير منتج.