الطعن رقم 220 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-2-28
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مراقبة ضرائب الشركات المساهمة بالقاهرة قامت بفحص إقرارات الشركة المطعون عليها عن أرباحها الخاضعة لضريبة الأرباح التجارية عن السنوات من 1951 إلي 1955 وأضافت إلي وعاء الضريبة عن سنوات النزاع المبالغ الآتية علي التوالي 3150ج و 2600ج و 1750 ج و 2000ج و 4000ج باعتبار أنها تمثل أرباح حصة المطعون عليها في الشركة المدنية لتفتيش النجيلة التي تعمل في استغلال الأراضي الزراعية ، وإذ اعترضت المطعون عليها طالبة إستبعاد المبالغ سالفة الذكر من وعاء الضريبة تطبيقا لنص المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وأحيل الخلاف إلي لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 24/2/1958 برفض هذا الطلب ، فقد أقامت الدعوي رقم 537 سنة 1958 تجاري القاهرة الإبتدائية بالطعن في هذا القرار طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها . وبتاريخ 22/3/1962 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وبخضوع المبالغ موضوع النزاع لحكم المادة 36 . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 349 سنة 79 ق تجاري القاهرة طالبة إلغاءه والحكم بتأييد قرار لجنة الطعن ، وبتاريخ 28/1/1965 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه استبعد من وعاء الضريبة على الأرباح التجارية 90% من أرباح الشركة المطعون عليها التى حصلت عليها من حصتها فى الشركة المدنية لتفتيش النجيلة مستندا فى ذلك إلى أن الأراضى الزراعية هى جزء من رأس مال الشركة المطعون عليها الذى تستغله فى عملها فيكون نتاجها من أبواب الإيرادات ويخضع للضريبة على الأرباح التجارية مع تطبيق حكم المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، ولا يغير من ذلك ان تكون المطعون عليها مالكة للأرض ذاتها ام لحصة فى رأس مال شركة النجيلة طالما ان صافى الإيراد المستحق هو ثمرة رأس المال الذى تستغله الشركة فى عملها ، وهو من الحكم خطأ فى تطبيق القانون وقصور فى التسبيب ، ذلك أنه وفقا للمادة سالفة الذكر يجب أن تكون الإيرادات المراد خصمها ناتجة من أرض زراعية داخلة فى رأس المال التجارى للمنشأة الذى تستغله فى عملها الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والثابت فى الدعوى أن الأراضى الزراعية التى أنتحت هذه الإيرادات ليست مملوكة للشركة المطعون عليها وأن كل ما تملكو هو حصة مقومة بالنقد من رأس مال شركة النجيلة المالكة لتلك الأراضى ، هذا إلى أنالحكم المطعون فيه لم يبين ما غذا كانت الإيرادات موضوع النزاع خاضعة لضريبة القيم المنقولة او معفاة منها من الأمر الذى يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أن النص في المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 علي أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادة 15 فقرة ثانية فإن إيرادات رءوس الأموال المنقولة الداخلة في ممتلكات المنشأة والتي تتناولها الضريبة المقررة بمقتضي الكتاب الأول من هذا القانون أو التي تكون معفاة من الضريبة المذكورة بمقتضي قوانين أخري من مجموع الربح الصافي الذي تسري عليه ضريبة الأرباح وذلك بمقدار مجموع الإيرادات المشار إليها بعد تنزيل نصيبها في مصاريف وتكاليف الاستثمار 10% من قيمة تلك الإيرادات ويجري الحكم ذاته علي إيرادات الأراضي الزراعية أو المباني الداخلة في ممتلكات المنشأة ، فإن الإيرادات المذكورة تخصم بعد تنزيل 10% من قيمتها من مجموع الربح الصافي الذي تؤدي عنه الضريبة . ويشترط أن تكون هذه الإيرادات داخلة في جملة إيرادات المنشأة " يدل علي أنه يشترط لتطبيق الحكم الوارد بها أن تكون الأموال المنقولة أو العقارية التي تنتج الإيرادات المراد خصمها مملوكة للمنشأة وداخلة في رأس مالها العامل الذي تشتغل به في عملها الخاضع للضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية فيكون نتاجها بابا من أبواب الإيرادات وخاضعا بالتالي لهذه الضريبة ، ولما كان الثابت في الدعوي أن الإيرادات موضوع النزاع ناتجة من حصة للشركة المطعون عليها في الشركة المدنية لتفتيش النجيلة التي تعمل في استغلال الأراضي الزراعية ، وكانت هذه الشركة هي شركة مدنية ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها ومن مقتضي هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء وأن تكون أموالها مستقلة عن أموالهم وأن تخرج حصة المطعون عليها في الأراضي الزراعية عن ملكها وتصبح مملوكة لشركة النجيلة كشخص معنوي ، ولا يكون للمطعون عليها بعد ذلك أثناء قيام الشركة المذكورة إلا نسبة معينة من الأرباح ، وهو ما لا يتوافر معه شرط انطباق الفقرة الثانية من المادة 36 سالفة الذكر التي وردت بشأن الايرادات الناتجة من الأموال العقارية ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين نوع شركة النجيلة ونوع الحصة التي تملكها المطعون عليها في هذه الشركة وما إذا كان نتاجها يخضع لضريبة القيم المنقولة المقررة بمقتضي الكتاب الأول من القانون رقم 14 لسنة 1939 أو أنه معفي من هذه الضريبة بمقتضي قوانين أخري حتي يكون هناك وجه لتطبيق الفقرة الأولي من المادة 36 الواردة في خصوص إيرادات الأموال المنقولة ، لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بتطبيق نص المادة 36 علي الايرادات موضوع النزاع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادة 15 فقرة ثانية فإن إيرادات رءوس الأموال المنقولة الداخلة فى ممتلكات المنشأة والتى تتناولها الضريبة المقررة بمقتضى الكتاب الأول من هذا القانون أو التى تكون معفاة من الضريبة المذكورة بمقتضى قوانين أخرى، تخصم من مجموع الربح الصافى الذى تسرى عليه ضريبة الأرباح وذلك بمقدار مجموع الإيرادات المشار إليها بعد تنزيل نصيبها فى مصاريف وتكاليف الإستثمار على أساس 10% من قيمة تلك الإيرادات، ويجرى الحكم ذاته على إيرادات الأراضى الزراعية أو المبانى الداخلة فى ممتلكات المنشأة، فإن الإيرادات المذكورة تخصم بعد تنزيل 10% من قيمتها من مجموع الربح الصافى الذى تؤدى عنه الضريبة، ويشترط أن تكون هذه الإيرادات داخلة فى جملة إيرادات المنشأة". يدل على أنه يشترط لتطبيق الحكم الوارد بها أن تكون الأموال المنقولة أو العقارية التى تنتج الإيردات المراد خصمها مملوكة للمنشأة وداخلة فى رأس مالها العامل الذى تشتغل به فى عملها الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، فيكون نتاجها باباً من أبواب الإيردات وخاضعاً بالتالى لهذه الضريبة. ولما كان الثابت فى الدعوى أن الإيرادات موضوع النزاع ناتجة عن حصة للشركة المطعون عليها فى الشركة المدنية لتفتيش النجيلة التى تعمل فى إستغلال لأراضى الزراعية، وكانت هذه الشركة هى شركة مدنية ذات شخصبة معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها، ومن مقتضى هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء وأن تكون أموالها مستقلة عن أموالهم وأن تخرج حصة الشركة المطعون عليها فى الأراضى الزراعية عن ملكها وتصبح مملوكة لشركة النجيلة كشخص معنوى ولا يكون للمطعون عليها بعد ذلك أثناء قيام الشركة المذكورة إلا نسبة معينة فى الأرباح، وهو ما لا يتوافر معه شرط إنطباق الفقرة الثانية من المادة 36 سالفة الذكر التى وردت بشأن الإيرادات الناتجة من الأموال العقارية. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبين نوع شركة النجيلة ونوع الحصة التى تملكها المطعون عليها فى هذه الشركة، وما إذا كان نتاجها يخضع لضريبة القيم المنقولة المقررة بمقتضى الكتاب الأول من القانون رقم 14 لسنة 1939 أو أنه معفى من هذه الضريبة بمقتضى قوانين أخرى حتى يكون هناك وجه لتطبيق الفقرة الأولى من المادة 36 الواردة فى خصوص إيرادات الأموال المنقولة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتطبيق نص المادة 36 على الإيردات موضوع النزاع يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب.