الطعن رقم 214 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-1-10
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دفوع
⚖️ شركات الاشخاص - شركات التضامن
⚖️ شركات الاشخاص - شركات التوصية البسيطة
⚖️ الطعن الضريبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وحامد وصفى وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وساءر أوراق الطعن - تتحصل في أن مراقبة ضرائب المنشية قدرت أرباح شركة ....................... - وهي شركة توصية بسيطة - في سنة 1954/1955 بمبلغ 2360ج ، وفي الفترة من 1/4/1955 إلي 31/12/1955 - التي لم تقدم عنها إقرارا - مبلغ 600ج دفعت مصلحة الضرائب بعدم قبول الطعن بالنسبة لمن عدا حصة التوصية إستنادا إلي أن الطعن رفع من مدير الشركة بصفته فلا ينصرف إلا إلي حصة التوصية دون حصص الشركاء المتضامنين ، وبتاريخ 30/11/1961 حكمت محكمة أول درجة برفض الدفع وبندب مكتب الخبراء بوزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم ، وبعد أن أودع الخبير تقريره عادت وبتاريخ 28/3/1963 فحكمت بتعديل قرار اللجنة واعتبار صافي أرباح الشركة مبلغ 1265ج و 465م في سنة 1954/1955 ، 948ج و 599 م في الفترة من 1/4/1955 إلي 31/12/1955 ، 949ج و 600م ، 1242ج و 189 م ، 1650 و 412 م في السنوات من 1956 إلي 1958 علي التوالي . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم والحكم الصادر بتاريخ 30/11/1961 بالاستئناف رقم 366 سنة 19 ق تجاري الاسكندرية طالبة إلغاءهما والحكم بقبول الدفع وبعدم قبول الطعن بالنسبة لمن عدا حصة التوصية وبتأييد قرار اللجنة ، وبتاريخ 27/1/1965 حكمت المحكمة بقبول الدفع واعتبار الطعن مقصورا علي حصة التوصية وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعنت الشركة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمتا النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها .
وحيث ان الطعن أقيم على سببين حاصلهما أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن الحكم أقام قضاءه بقبول الدفع تأسيسا على أن مؤدى نص المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن شركات التضامن والتوصية لا تخضع للضريبة وإنما تربط على الشريك المتضامن وهو الذى يحق له وحده أن يطعن فى الربط بنفسه أو بمن ينيبه عنه ، وإذ كان مدير الشركة هو الذى طعن فى قرار اللجنة بنفسه دون أن يكون نائبا عن الشركاء المتضامنين فإن طعنه يكون غير وقبول إلا بالنسبة لحصة التوصية ، فى حين انه ليست لمصلحة الضرائب مصلحة فى الدفع ، لأن الشركة لم تعرض فى طلباتها للضريبة المستحقة على الشركاء المتضامنين ، هذا إلى ان الشركة هى صاحبة الصفة فى الطعن على تقدير أرباحها وهى مسألة سابقة على ربط الضريبة على الشركاء ، علاوة على أنها تسأل عن هذه الضريبة على وجه التضامن مع الشركاء ، وهو ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 34 سالفة الذكر ، ويعتبر المدير نائبا عن الشركاء فى الطعن الذى أقامه لأنه اتخذ هذا الإجراء لمصلحتهم جميعا فضلا عن مصلحة الشركة ، وقد تمسك الطاعن بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف ، وإذا لم يرد الحكم المطعون فيه على دفاعه المذكور وقضى بعدم قبول الطعن بالنسبة لمن عدا حصة التوصية ، فإنه يكون فوق خطئه فى تطبيق القانون قد عاره القصور .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كانت المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تنص في فقرتها الثانية علي انه " وفيما يتعلق بشركات التضامن تفرض الضريبة علي كل شريك شخصيا عن حصته في أرباح تعادل نصيبه في الشركة " وتنص في فقرتها الثالثة علي أنه " أما فيما يتعلق بشركات التوصية فتفرض الضريبة باسم كل من الشركاء بمقدار نصيبه في الربح وما زاد عن ذلك فتفرض عليه الضريبة باسم الشركة " ، وكان مؤدي ذلك - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن القانون رقم 14 لسنة 1939 لم يعتد في هذا الخصوص بالشخصية الاعتبارية لشركات التضامن أو التوصية فلم يخضعها بهذا الوصف للضريبة كما أخضع الشركات المساهمة في المادة 31 منه ، بل سوي في حكم المادة 34 بين الشريك المتضامن في هذه الشركات وبين الممول الفرد من حيث إخضاع كل منهما الضريبة في حدود ما يصيبه من ربح ، مما مقتضاه أن هذا الشريك يعتبر في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصيا عن الضريبة ، ونتيجة لذلك يكون علي هذا الشريك تقديم الاقرار عن أرباحه في الشركة كما يجب أن توجه الإجراءات إليه شخصيا من مصلحة الضرائب ، كل ذلك إلا إذا كان الشريك قد أناب أحد الشركاء أو الغير في نقديم الاقرار عن الأرباح إلي مصلحة الضرائب ، فإن الإجراءات في هذه الحالة يجوز أن توجه إلي هذا النائب بصفته ، وكان لا وجه لتحدي الطاعنة تأييدا لوجهة نظرها في هذا الخصوص بالفقرة الرابعة من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي أضيفت بالقانون رقم 146 لسنة 1950 والمعدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1951 وهي تنص علي أنه " ومع ذلك تبقي الضريبة المربوطة علي الشريك دينا علي الشركة في حدود ما كان يستحق علي نصيبه في ربح الشركة لو فرضت عليه الضريبة مستقلا " ، ذلك أن المشرع - وعلي ما جري به قضاء محكمة النقض - إنما هدف بإضافة هذه الفقرة إلي ضمان تحصيل الضريبة المستحقة علي الشريك ، وهو ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون رقم 146 لسنة 1950 ، إذ جاء في تقرير لجنتي المالية والتجارة والصناعة في مجلس الشيوخ عن مشروع القانون المذكور " أن إضافة الفقرة الرابعة إلي المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ترمي إلي تمكين الخزانة من استيفاء الضريبة علي الشريك في حصته في الشركة لأن بعض الشركات كانت تعترض علي التنفيذ علي حصص الشركاء بحجة أنها ليست مملوكة للشريك بل للشركة فدفعا للبس وضع هذا النص " يؤكد هذا النظر ما أشار إليه تقرير لجنة الشئون المالية بمجلس النواب من أن الفقرة سالفة الذكر لا تتعلق بالشريك المتضامن فحسب بل تنصرف كذلك إلي الشريك الموصي في شركة التوصية - وهو لا يسأل عن ديون الشركة إلا في حدود حصته - مما لا يسوغ معه القول بأنه يجوز للشركة أن تنوب عن الشركاء المتضامنين في الطعن في قرار اللجنة ، ولما كان لمصلحة الضرائب مصلحة قانونية في إبداء الدفع بعدم قبول الطعن استنادا إلي أنه رفع من مدير الشركة الذي لا يمثل الشركاء المتضامنين وذلك حتي تحصر مصلحة الضرائب نطاق الطعن في حصة التوصية دون حصص هؤلاء الشركاء . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وجري في قضائه علي أنه ليس بالأوراق توكيل من الشركاء المتضامنين إلي مدير الشركة . وأن الطعن الذي أقامه بهذه الصفة يكون منصرفا إلي حصة التوصية فحسب دون الشركاء المتضامنين وهم الذين تربط الضريبة عليهم ويكون لهم وحدهم الحق في الطعن في هذا القرار ، وكان ما قرره الحكم يكفي لحمله ويتضمن الرد علي دفاع الطاعنة ، فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، يكون علي غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 34/2 من القانون رقم 14 لسنة 1939- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع لم يعتد بالشخصية الإعتبارية لشركات التضامن أو التوصية، فلم يخضعها بهذا الوصف للضريبة كما أخضع الشركات المساهمة فى المادة 31 منه، بل سوى فى حكم المادة 34 بين الشريك المتضامن فى هذه الشركات وبين الممول الفرد من حيث إخضاع كل منهما للضريبة فى حدود ما يصيبه من ربح، مما مقتضاه أن هذا الشريك يعتبر فى مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصياً عن الضريبة، ونتيجة لذلك يكون على هذا الشريك عبء تقديم الإقرار عن أرباحه فى الشركة، كما يجب أن توجه الإجراءات إليه شخصياً من مصلحة الضرائب ، كل ذلك إلا إذا كان الشريك قد أناب أحد الشركاء أو الغير فى تقديم الإقرار عن الأرباح إلى مصلحة الضرائب، فإن الإجراءات فى هذه الحالة يجوز أن توجه إلى هذا النائب بصفته، ولا وجه لتحدى الطاعنة " شركة توصية بسيطة " تأييداً لوجهة نظرها - بجواز طعن مدير الشركة فى قرار اللجنة نيابة عن الشركاء المتضامنين - بالفقرة الرابعة من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التى أضيفت بالقانون رقم 146 لسنة 1950 والمعدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1951 وهى تنص على أنه "ومع ذلك تبقى الضريبة المربوطة على الشريك ديناً على الشركة فى حدود ما كان يستحق على نصيبه فى ربح الشركة لو فرضت عليه الضريبة مستقلاً " ذلك أن المشرع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما هدف بإضافة هذه الفقرة إلى ضمان تحصيل الضريبة المستحقة على الشريك، وهو ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون رقم 146 لسنة 1950 " تقرير لجنتى المالية والتجارة والصناعة فى مجلس الشيوخ وتقرير لجنة الشئون المالية بمجلس النواب " مما لا يسوغ معه القول بأنه يجوز للشركة أن تنوب عن الشركاء المتضامنين فى الطعن فى قرار اللجنة. وإذا إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أنه ليس بالأوراق توكيل من الشركاء المتضامنين إلى مدير الشركة وأن الطعن الذى أقامه بهذه الصفة يكون منصرفاً إلى حصة التوصية فحسب دون الشركاء المتضامنين، وهم الذين تربط الضريبة عليهم فيكون لهم وحدهم الحق فى الطعن فى هذا القرار، فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمصلحة الضرائب مصلحة قانونية فى إبداء الدفع بعدم قبول الطعن - فى قرار اللجنة بالنسبة لمن عدا حصة التوصية - إستناداً إلى أنه رفع من مدير الشركة الذى لا يمثل الشركاء المتضامنين، وذلك حتى تحصر مصلحة الضرائب نطاق الطعن فى حصة التوصية دون حصص هؤلاء الشركاء.