الطعن رقم 210 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-2-21
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
⚖️ مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعدمحمود وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية ضرائب الزقازيق قدرت صافي أرباح مورث المطعون عليهن من نشاطه في تجارة الأقطان والحبوب وعمليات التسليف في سنة 1947 بمبلغ 3366ج ، من ذلك مبلغ 328ج و 815 مليما قيما فوائد السلفيات ، واتخذت أرباح هذه السنة أساسا للربط عليه عن كل من السنوات من 1948 إلي 1951 ، وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلي لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 11/5/1957 بتخفيض صافي أرباحه إلي مبلغ 1266ج وبسريانه هذا التقدير علي كل من السنوات من 1948 إلي 1951 وبسقوط الضرائب المستحقة عن 1947 بالتقادم ، فقد أقام الدعوي رقم 129 سنة 1957 تجاري الزقازيق الابتدائية بالطعن في هذا القرار طالبا الحكم باعتبار خسائره في سنة 1947 مبلغ 825ج و 212 مليم ، وأرباحه في سنة 1948 مبلغ 337ج و 137 مليموخسائره في السنوات من 1949 إلي 1951 مبالغ 950ج و 92 مليم و 966ج و 928 مليم و ، وأثناء سير الدعوي توفي الممول وحل المطعون عليهن محله فيها ، وجري النزاع فيها - من بين ماجري - حول خضوع فوائد السلفيات المتصلة بمباشرة مهنة المورث للضريبة علي الأرباح التجارية ، وبتاريخ 14/1/1964 حكمت المحكمة بتعديل القرار واعتبار صافي أرباح المورث في سنة 1947 مبلغ 320ج و 315 مليما ، وبسريان هذا التقدير علي كل من السنوات من 1948 إلي 1951 وبتأييد القرار المطعون فيه فيما عدا ذلك . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 49 سنة 7 ق تجاري المنصورة ( مأمورية الزقازيق ) طالبة إلغاءه والحكم بتأييد قرار لجنة الطعن . وبتاريخ 24/1/1965 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم نقضا جزئيا فيما قضي به خصوص فوائد السلفيات ، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بإضافة 10% فقط من فوائد السلفيات إلى وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية تطبيقا لنص المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، مستندا فى ذلك إلى أن عملية الإقراض بالفائدة متصلة بمباشره مهنة مورث المطعون عليهن وأنه قام بسداد الضريبة المستحقة على الفوائد التى حصل عليها فى سنة 1947 ، وهو من الحكم مخالفة القانون وخطأ فى تطبيقه ، ذلك أن المادة 36 سالفة الذكر لا تطبق إلا على الفوائد الناتجة من استثمار أموال المنشأة والتى تخضع لضريبة فوائد الديون ، أما الفوائد موضوع النزاع فهى ناتجة عن عمليات تسليف متصلة بمباشرة مهنة المورث وتخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية تطبيقا لنص المادة 15/2 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وهى تقضى بأن يعفى من الضريبة على فوائد الديون الفوائد المتصلة بمباشرة المهنة والتى تدخل فى حساب المنشأة المنفعة بها الكائنة فى مصر وتخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ، وذلك منعا من ازدواج الضريبة على هذه الفوائد فتخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية باعتبارها جزءا من أرباح المنشأة التى حصلتها ، ثم تخضع فى نفس الوقت للضريبة على فوائد الديون ، وإذ أعمل الحكم نص المادة 36 على الفوائد موضوع الدعوى ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ، ولا يغير من ذلك القول بأن المورث قام بسداد الضريبة المقررة بالكتاب الأول على هذه الفوائد ، لأن هذا السداد يكون وفاء بغير المستحق وبالتالى غير مانع من اقتضاء الضريبة على الرباح التجارية والصناعية المستحقة عليها طبقا للقانون .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة 30 من القانون رقم 14 لسنة 1939 علي أنه " اعتبارا من أول سبتمبر سنة 1938 تفرض ضريبة سنوية علي أرباح المهن والمنشآت التجارية والصناعية أو المتعلقة بالحرف ومن بينها امتيازات ومنشآت المناجم وغيرها بغير أي استثناء إلا ما ينص عليه القانون " والنص في المادة 15 منه علي أن " تسري الضريبة بذات السعر المقرر في المادة السابعة من هذا القانون علي فوائد الديون سواء كانت من الديون الممتازة أو المضمونة بتأمين عقاري أو العادية وعلي فوائد الودائع والتأمينات النقدية ... ومع ذلك فتعفي من تلك الضريبة فوائد الديون والودائع المتعلقة بمباشرة المهنة علي أن يثبت أن تلك الفوائد داخلة في حساب المنشآت المنتفعة بها الكائنة في مصر وخاضعة للضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية المقررة بمقتضي الكتاب الثاني من هذا القانون " يدل - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - علي أن المشرع فيما أورده في المادة 30 منه قد فرض الضريبة علي صافي الأرباح التي يحصل عليها أرباب المهن التجارية أيا كان مصدر هذه الأرباح ما دامت ناتجة من مزاولة مهنتهم ، كما فرض الضريبة علي فوائد الديون والودائع والتأمينات بما نص عليه في المادة 15/1 ولم يستثن من هذه الضريبة الأخيرة إلا ما أورده في الفقرة الثانية من المادة 15 وهي فوائد الديون والودائع المتصلة بمباشرة المهنة ويقصد بها ما تقتضية طبيعة المهنة أو ضرورياتها ما دامت تلك الفوائد داخلة في حساب المنشآت المنتفعة بها الكائنة في مصر وخاضعة للضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية ، ولكن المشرع رأي منعا من ازدواج الضريبة أن يورد نص المادة 36 التي تقضي بأنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادة 15 فقرة ثانية فإن إيرادات رؤوس الأموال المنقولة الداخلة في ممتلكات المنشأة والتي تتناولها الضريبة المقررة بمقتضي الكتاب الأول من هذا القانون أو التي تكون معفاة من الضريبة المذكورة بمقتضي قوانين أخري تخصم من مجموع الربح الصافي الذي تسري عليه ضريبة الأرباح وذلك بمقدار مجموع الإيرادات المشار إليها بعد تنزيل نصيبها في مصاريف وتكاليف الاستثمار علي أساس 10% من قيمة تلك الإيرادات ...... " ومقتضي هذا أنه إذا كان صاحب مهنة خاضعة للضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية قد استثمر بعض رأس المال المخصص لمزاولة مهنته في أعمال للتسليف دون أن تضطره إلي ذلك ضرورة مزاولة المهنة فإن الضريبة المنصوص عنها في الفقرة الأولي من المادة 15 تكون مستحقة علي الفوائد التي يحصل عليها من تلك السلفيات ، وإذ تمثل تلك الفوائد في نفس الوقت جزءا من الأرباح التجارية والصناعية وتستحق عليها ضريبة طبقا للمادة 30 من القانون ، فإنه عملا بحكم المادة 36 ومنعا من إزدواج الضريبة يتعين خصم تلك الفوائد بعد تنزيل 10% مقابل المصاريف من مجموع الربح الصافي الذي تستحق عليه الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية . لما كان ذلك ، وكان الثابت في الدعوي أن عملية الإقراض بالفائدة كانت متصلة بمباشرة مهنة المورث فإنه يتعين أن يطبق بشأنها نص المادة 15/2 دون المادة 36 من القانون ، لا يغير من هذا النظر أن يكون المورث قد أوفي بالضريبة المستحقة علي فوائد الديون ذلك أن الضريبة - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - لا ترتكن في أساسها علي رباط عقدي بين مصلحة الضرائب والممول وإنما تحددها القوانين التي تفرضها وليس في هذه القوانين ولا في القانون العام مايحول دون تدارك الخطأ الذي يقع فيها ، فللممول أن يسترد ما دفعه بغير حق وللمصلحة أن تطالب بما هو مستحق زيادة علي ما دفع مالم يكن هذا الحق قد سقط بالتقادم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعمل في شأن الفوائد موضوع النزاع نص المادة 36 من القانون تأسيسا علي أن عملية الإقراض بالفائدة متصلة بمباشرة مهنة المورث وأنه قام بالوفاء بالضرائب المستحقة علي الفوائد التي حصلها في سنة 1947 ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المادتين 30و15 من القانون رقم 14 لسنة 1939 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع فيما أورده فى المادة 30 منه قد فرض الضريبة على صافى الأرباح التى يحصل عليها أرباب المهن التجارية أيا كان مصدر هذه الأرباح ما دامت ناتجة من مزاولة مهنتهم، كما فرض الضريبة على فوائد الديون والودائع والتأمينات بما نص عليه فى المادة 15 / 1، ولم يستثن من هذه الضريبة الأخيرة إلا ما أورده فى الفقرة الثانية من المادة 15 وهى فوائد الديون والودائع المتصلة بمباشرة المهنة، ويقصد بها ما تقتضيه طبيعة المهنة أو ضرورياتها ما دامت تلك الفوائد داخلة فى حساب المنشأت المنتفعة بها الكائنة فى مصر و خاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، ولكن المشرع رأى منعاً من إزدواج الضريبة أن يورد نص المادة 36 منه، ومقتضاها أنه إذا كان صاحب مهنة خاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، قد إستثمر بعض رأس المال المخصص لمزاولة مهنته فى أعمال التسليف دون أن تضطره إلى ذلك ضرورة مزاولة المهنة، فإن الضريبة المنصوص عنها فى الفقرة الأولى من المادة 15 تكون مستحقة على الفوائد التى يحصل عليها من تلك السلفيات، وإذ تمثل تلك الفوائد فى نفس الوقت جزءاً من الأرباح التجارية والصناعية وتستحق عليها ضريبة طبقاً للمادة 30 من القانون، فإنه عملاً بحكم المادة 36 و منعاً من إزدواج الضريبة يتعين خصم تلك الفوائد بعد تنزيل 10% منها مقابل المصاريف من مجموع الربح الصافى الذى تستحق عليه الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. وإذ كان الثابت فى الدعوى أن عملية الإقراض بالفائدة كانت متصلة بمباشرة مهنة المورث فإنه يتعين أن يطبق بشأنه نص المادة 15/2 دون المادة 36 من القانون، ولا يغير من هذا النظر أن يكون المورث قد أوفى بالضريبة المستحقة على فوائد الديون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الضريبة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ترتكن فى أساسها على رباط عقدى بين مصلحة الضرائب والممول وإنما تحددها القوانين التى تفرضها، وليس فى هذه القوانين ولا فى القانون العام ما يحول دون تدارك الخطأ الذى يقع فيها، فللممول أن يسترد ما دفعه بغير حق وللمصلحة أن تطالب بما هو مستحق زيادة على ما دفع، ما لم يكن هذه الحق قد سقط بالتقادم.